Skip to main content

Full text of "153614C"

See other formats


ايت 
سياد 


١ 
0 
| 
للع" | امك‎ 
ا‎ 
5 
0 


ب 
الشَاطِيَ 


لمَرَآنيَةٍ 


١ 

0 
0 
س1 
0 


اسسم<7 


د 


3 


0 


حُتك هذا الإصدَاد لكالل مرف َيِه 


جمبشي عقو ق فوطت 
الطبعة الى 


١60‏ ه ١١١5‏ م8 


3-4 0 
صّ.مت 1481١:‏ حبحدة 71404 
سنتف :١.55و‏ . - خُويلة 1١٠١‏ 

فاكس : ى.و.١.؟/ا؟؟ةجوده:‏ 


الموفعالإلكتروفت ١‏ دك دلءءلاطناه كما 
الكرييد الإلكدزوفت: 5.دل»ء رطاغه ا ©0,3531 


3 0 
ك1( 


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره» ونعوذ بالله من شرور أنفسنا 
ومن سيئات أعمالناء من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي لهء 
والهد :ابل لذ إل الأفر ودلا شريك لهء. وأشهدا أن نيا شهدا قد 
ورسوله. 

فقد خصٌ الله وَلِةِ من اجتمع لتلاوة القرآن الكريم ومدارسته بأربع 
جوائزء وذلك مصداق قوله كَكة: «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون 
كناب الله ويتدارسونه بينهم, إِلَا نزلت عليهم السكينة. وغشيتهم الرحمة. 
وحفّتهم الملائكة, وذكرهم اله فيمن عنده)7' . 

فالقرآن الكريم بحر زاخر لا تزه دلااء 'الؤاارديق “نهولا للذاع اب ٠‏ 
ومعين لا ينضُب من كثرة من يتناوله» ولم تعرف البشريةٌ كتاباً قط في تاريخها 
يداثي هذا الكاب العزيزء. آى يمائله في تاثيره في “تفوس فاريبه ]مايه » 
والقرآن الكريم هو المقياس الصحيح والمسبار المستقيم الذي تقيس به الأمةٌ 
مدى استقامتهاء والتزامها بهذا الدين» فقد جاء عن عمرّ ؤَنه قال: أمَا إن 
نبكم يَكلِ قد قال: «إن الله يرفعٌ بهذا الكتاب أقواماً ويضعٌ به آخرين»”". 

فالقرآن كتابٌ شرّف الله الت الأمةء وتععله عدا وم ا تي 
فقال ييِلِة: قد أ أنرلن لَك ضكتيا كتنبا فيه فد :»> [الأستكنا 72 كال : 
فآسْتَمْسِكَ ليع و 5 إِنَكَ 16 صراك مُستقيو 09 ِنَم 2 كَ مويك 


0 


وَسَوْفَ لون (469 [الزخرف]. 


01 أخر جه مسلم في صحيحه ح(1801). 
فم أخر جه مسلم في صحيحه ح(11١8).‏ 


5 كب 000 5 ع 6 | اروس ا 
لين حل إن المَعريبالمصمو شين 


فالذكر في كلتا الآيتين يدل على أن القرآن الكريم حر وعرّ وشرف لهذه 
الأمة» كما يشمل أنه تَذكار وعظة لها في آن واحد'"". 

وسهّل الله تعالى هذا الكتاب ولم يجعله عسيراً ولا صعباًء فقال تعالى: 
ولد يسنا ألْشرَانَ للدم هَل ين مُدَكرٍ 4069 [القمر]؛ إذ يسَّر ألفاظه للحفظ 
وللتلاوة» ويسَّر معانيّه للفهم والتدبرء ويسّره سبحانه للعمل والتخلّق به. 
وبشّره للنهيةارالازعئاق يشر التنيواهية الكفازايف ا انا 
«يَحَهِدْه بي جِهَدًا كيرا 469 [الفرقان]. 

وأكرم اله امن أختليه بوعمل يما افيه؟ ابآن. سيله امن أهيل لبه لاطي" , 
فهو محل رعاية الله وإكرامه وحفظه وكلاءته. 

وجعل التي 0ه المغيرية ان اليه وتمليسها "0 لولم الفي ايا 
جناحان» هما جناح التلقي؛ ثم بعد ذلك العطاء والتدريس» جعلنا الله ممّن 
يتعلّم القرآن الكريم 1 0 

وأصل هذا الكُتَيِّبِ دورة تدريبية أَلْقِيتُها في جامع الملك فهد بمدينة جدة 
نظمها معهد الإمام الشاطبي بعنوان: «التعريف بالمصحف الشريف 
واصطلاحات رسمه وضبطه). ثم أعدث إعطاءها بتوسيع بلول ضمن برنامج 
«الدبلوم التدريبي لتدقيق ومراقبة المصاحف»». الذي نظّمه كل من المجلس 
الأعلى للجوون الإجالايية ووزارة العتّل والشؤون الإسلامية والأرقاكق 
فى مملكة البصسرينء ينانا القرآن فى المنامة بعنوان: «مدخل إلى دراسة 
الوا | الشريف». ١‏ 


.)١8٠١ /١5( وتفسير القرطبي‎ 077١ /( انظر: تفسير السمعاني‎ )١( 

(5) فقال كل: «إِنَّ لله د أَمْلِينَ مِن النّاس» قال: قيل: مَنْ هُمْ يا رسول الله؟ قال: «أَهْلُ 
القرآنٍ هُمْ أهل الله وخاصته)». أخرجه الإمام لد بإسناد حسن في مسئده 
ح(117197) من حديث أنس ذه . 


() فقال يَكلِ: «خيركم من تعلّم القرآنَ وعلّمه؛. أخرجه البخاري في صحيحه ح(50717) 
من حديث عثمان طلنه 


كام ف َ 
ل 


وكانت هذه الدورة تهدف إلى تحقيق عدة مقاصد. وهى: 
١‏ أن يَعْرف الدارسٌُ تاريخ كتابة المصحف الشريف ومراحلَ وصوله 


إلينا . 
١‏ - أن يعرف الجهودّ المبذولة في تحقيق ذلك. 
- أن يعرف معنى الوحي وأنواعه» ونزول القرآن الكريم وأسبابه. 
؛ - أن يعرف مراحلّ جمع القرآن الكريم وخصائص كل مرحلة. 
ه ‏ أن يطَلعَ على أهم العلوم المتعلقة بكتابة المصحف الشريف. 
5 أن يْلِمّ بأهم الآداب والأحكام المتعلقة بالمصحف. 
أما محتوى المقرر فكان يقوم على أربعة محاور. هي : 


أولاً: مدخل تمهيدي » وفيه: 
الوجهااعناية الأدة بالقرآن العظيم 
- كتابة المصحف الشريف وطباعته . 
ثانياً : نزول القرآن وجمعه: 
أ- نزول القرآن وكيفية تلقيه: 
- الوحي تعريفه وأنواعه. 
- أقسام نزول القرآن (الزمان» المكان» السبب). 
- نزول القرآن على سبعة أحرف. 
ب - جمع القرآن ومراحله: 
- المراد بجمع القرآن. 
- جمع القرآن في عهد الرسالة. 
- جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق طبه . 
- جمع القرآن في عهد عثمان بن عفان 5 . 


5 م ا ا الى االدس السية 
ا م1 إن التعري: ,لد لكين 


الثاً: نبذة عن العلوم المتعلقة بكتابة المصحف الشريف: 
١‏ - الرواية التي كتب بها المصحف الشريف وسندها: 
- نبذة عن القراءات العشر ونشأتها ورواياتها. 
- الروايات المشهورة التي طبعت بها المصاحف. 
- أسباب انتشار واشتهار رواية حفص . 
؟ ‏ علم رسم المصحف : 
- تعريف الرسم العثماني ونسبته وأصله. 
علافته| بككتانة-المصحف الشرايفكت: 
- علم ضبط المصحف: 
- تعريف علم الضبط ونشأته. 
- علاقتها بكتابة المصحف الشريف. 
؛ - علم عد الآي: 
- تعريفا عد الآي«ونشأته. 
- علاقته بكتابة المصحف الشريف. 
ه ‏ علم الوقف والابتداء : 

ب تغريفنا الوقفت. والابتداء ونشالة, 

علاقتها يكتابة المصحف الشريف. 

5 علم المكي والمدني: 

- تعريف المكي والمدني. 

- مصادر المكي والمدني في السور والآيات. 

- سبب حذفه من مطالع السور في بعض المصاحف. 
- السور المختلف في كونها مكية أو مدنية» والترجيح. 
/ا - بيان سحدات التلاوة: 


55 الأصل فى السجدات وعددها ومصدر تحديدها. 


27 2 
تاتس ا 


ما تمّ اختياره في أشهر المصاحف المطبوعة وعددها. 
- علامة موجب السجدة» وموضع السجود. 
6 - بيان مواضع السكتات عند حفص ومصدرها: 
- تعريف السَّكت وعلامته في المصحف. 
خانم الؤاضية. 
- السكتة الجائزة في سورة الحاقة» والسكت الجائز بين الأنفال والتوبة. 
4 بيان أوائل الأجزاء. والأحزاب. والأرباع ومصدرها: 
- أصل تقسيم المصحف الشريف. 
- معنى: الرّبع» والحزبء والجزءء والثمن» والرَّبْعة. 
امسنادن ,هذا التقسيم . 
- علامات الأقسام المذكورة. 
راعا: أحكام وآداب في التعامل مع المصحف: 
الطهارة لمسٌّ المصحف. 
- إصلاح الخطأ في المصحف. 
أحكام المصاحف التَالِةَ في الطباعة. 
- بيع المصحف وشراؤه. 
12110100111111 
- وقف المصحف. 
- استخدام الألوان في طباعة المصحف. 
- المصاحف الإلكترونية وأحكامها. 
- من صور إكرام المصحف وتعظيمه. 
من صور امتهان المصحف. 
وقد رغب إليَ الإخوة المسؤولون فى إدارة مركز الدراسات والمعلومات 
القرآنية في معهد الإمام الشاطبي أن اي مفردات الَدُوَرة المذكورة في كتاب 


: 0 
بلقلباً لان إن التَعريبالمضمو شين 


يحصل به التّع والفائدة» وتواطأت هذه الرغبة لدى الشيخ الفاضل عبد الله بن 
عبد العزيز بن قحطان العْمّري مدير إدارة شؤون القرآن الكريم في وزارة العدل 
والشؤون الإسلامية والأوقاف في مملكة البحرين بَعْد تقديم الدورة للمرّة الثانية 
في المنامة. 

وها أنا أستجيب لهذه الرغبة الكريمة» وأعطي إضاءةً تعريفية في هذا 
المدخل عن الكتاب الكريم» من حيث أوجةٌ عناية الأمة به» ونزولّه» وجمعهء 
وكتابة المصحف الشريف واهتمام المسلمين بهاء ثم انحسار كتابة المصاحف 
وَفْق الرسم العثماني» ثم الكلام على بداية طباعة المصحف الشريف 
وانتشارهاء والعلوم المتعلقة بكتابته كرسمهء وضبطهء وعد آيه.» والوقف 
والابتداء» والمكي والمدني» وسجدات التلاوة» ومواضع الفكقات وتقسيم 
المصحف الشريفء. ثم الكلام على بعض أحكام التعامل مع المصحف 
الشريف وآدابه» بعد إعادة صياغة بعض المباحث بما يتناسب مع كتاب 
مطبوع» والتوسع في بعضهاء وتقديم بعض الفصول على بعضها الآخرء وعزو 
الأحاديث والآثار إلى مظانهاء وتوثيق المعلومات من مصادرهاء وإضافة بعض 
المسائل في التمهيد» وعمل فهرس للموضوعات» وآخر للمصادر والمراجع. 

والحمد لله على آلائه. وسابغ فضله وإنعامه؛. الذي بنسيهة لد 
الصالحات. 


المؤلف 


ا 


تعريف المضحف الشريف 
وبيان أوجه عناية الأمة به 


22111 


المبحث الأول 


تعريف المضحف الشريف 


ا 7 و افا 
َمل بد الترين' ,ايمر لكين 


المطلب الأول 
الفرن بين المصحف والقرآن 


المَضّحف لغة: اسم لكل مجموعة من الصّحُف المكتوبة التي صْمَّتَ 
بين كفن قال الصليل: فوشي التطاالق عطسفا اناده أشليه اي : سل 
جامعاً للصّحُف المكتوبة بين ,الدَّفت. )2070 

والمضحف ,رذ بضم الميم» ويجوز كسرهاء وهي لغة تميم» وفيه لغة ثالثة 
0 

وفي الاصطلاح: اسم للمكتوب فيه كلام الله تعالى بين الدَقْتِينَ» وَفْق ما 
جُيِع عليه في عهد الخليفة الشَّفِيق عثمان ضيه . 

والفرق بين الصّحُف والمُصحف أن الصحف هي الصحائف المجرّدة 
التي جمع فيها القرآن أيام خلافة الصديق مَِنه؛ إذ كان سوراً مفرقة غير 
مجايلق». لإنه يني رالا الل يس ل ا 0 
عشمان طله ورلبك الى ينضبينا إار بنش صارت ملفا . َ 

ويطلق الشننيك )مان كان حاويا للقرآن كله الا كانامئا يلد 
مُصْحفاً في عُرْف الناسء» ولو قليلاً كالجزبء والرُبع منه» مثل: ربع يس. 

وذهب بعض أهل العلم إلى أن مصطلح الممضحف: يشمل ما كان 
مُصسيفاً جامعاء أن شقولاء! أواووقةنيها بعفن سروق أي لوا ار ا 


7ن 


.)0094( العين: (صحف)‎ )١( 

(0) انظر: لسان العرب .)١187/94(‏ 

(©) انظر: معجم مصطلحات علم القراءات القرآنية .07"١1١(‏ 
(:) انظر: الموسوعة الفقهية (/”7/ 0). 


الفرق بين المصحف والقرآن |[ 6 


لهك القران العتة نهو نضدر على وزك قغلاق :ا وضناء: ١‏ الععابالغ اليا ١‏ 
المَصْدري في قوله تعالى: «إإنّ عَنَا بمْعَة. انك ©) هذا كرَأئَهُ يم فلك (4»)9 
[القيامة]؟ أي : قراءته7"' . 

وقد اإوادابه+اللشقفروء كقوله تعالى :: طوَإدًا قرفة لقي اتاتكيما أ 
ونوا لَعَلَّحم َرْحمُوتَ 403 [الأعراف]7" . 


واستعمال العَلّمية هو الغالب في آيات الكتاب الكريمء نحو: ##إِنَّ هذا الْفرَانَ 


سح سو ا 


يبوك للق به أَهوْم» [الإاسرء: 014 «إوَورةنا «ََْهُ لقره عل الدآين عل مك » 
[الاسراء 1 

والقرآن اصطلاحاً : كلامُ الله المنرّل على نبينا محمد كَل المنقول إلينا 
نقلاً متواتراً على الأحرف السبعة» المكتوب بين دَفَْتي المصحفء المحفوظ 
بين الصدورء المتعبّد بتلاوته» المعجرٌ في ألفاظه ومعانيه» المتحدَّى بأقصر 
مارغ ا 

وقد يضيف بعض أهل العلم أوصافاً زائدة على القَّدْر المذكور» نحو 
قولهم: المفتتح بسورة الفاتحة والمختتم بسورة الناس. 

وهو أأسم لجميع الكتاب المنرّل: روعي في تشميته قرآناً كونه متلواً 
بالألسن. كما روعي في تسميته كتاباً كونه مكتوباً بالأقلام» فكلتا التسميتين 
من تسمية الشيء بالمعنى الواقع عليه'*'. 

كما أن الجزء منه؛ كالآية والآيات ونحوها يسمّى قرآناً أيضاًء 


))558( والمفردات للراغب الأصفهاني‎ »)50 /١( انظر: الصحاح للجوهري: (قرأ)‎ )١( 
والنهاية الاين الانيز ارعار:»)..‎ 

(؟) انظر: شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز .)١97 /١(‏ 

() انظر: صريح السّنّةَ للطبري :)١9 - ١8(‏ وعقيدة السلف وأصحاب الحديث للصابوني 
.)37/١(‏ وروضة الناظر (5 »)5١-‏ ونكت الانتصار (59): والمدخل لدراشة 
القرآن .)7١(‏ 

(5) انظر: النبأ العظيم (0). 


قال تعالى: ظوَادًا رى> الْقُرءَالٌ دَسْسِّعوأ له وَأَنصُِوًا لعَلّح رون )4 
[الأعراف]» وهذا الإطلاق مراد به بعض القرآن. 

والقرآن جميعه بسوره وآياته وكلماته كلام الله تعالى حقيقة» وليس كلام 
أحد من الإنس أو الجن أو الملائكة؛ أسمعه الله للمَلّكِ جبريل :4ل فنزل به 
مباخاً إيّاه. - كما يليه - لرسول الله مواتينا هل . 

قال تبعداليى: لفقل ترك ون الشذس رين نيلت للق للدت اليك 
َ'مَنُوأ وَهُدَى وَشْتَرَ لِلَصمْلِيِينَ 467 [النحل]» وقال: ونه ليل رب الْعَليينَ 

فالقرآن الكريم كلام عربيٌء وهو غير ما نزل على الأنبياء قبل النبي 
محمد ككل كالتزوراة القالة علين سوين.. والإنجيل السنزل على عيسق» 
والزّبور المنرّل على داود» والصّحف المنرّلة على إبراهيم عليهم الصلاة 
والسلام . 

وتجدر الإشارة هنا إلى الفرق بين المصحف والقرآن: 

فالفرق بين المصْحف والقرآن: أن المُضحف اسم للمكتوب من القرآن 
الكريم المجموع بين الدَّفتين إن كان ورقياًء أو يحويه وسِيظ إلكتروني إن كان 
مُضحفاً رَقْمِياً» أما القرآن فهو اسم لكلام الله تعالى المقروءء المتعَبّد بتلاوته» 
المكتوب في المصاحف. 

وصفة نقل القرآن أنه منقولٌ إلينا بنقل جماعة عن جماعة يُؤْمَنُ اجتماعهم 
على كَذِبء أو وَهُمء أو تحريف. أو غَلّط في نقلهء بأوجه القراءة التي 
أنزله الله عليهاء وهذه الصفة في النقل أعلى طريق لإفادة العلم واليقين. 


من خصائص القرآن الكريم 1ك 


ع اللي ل 


/ المطلب الثاني / 


من خصائص القرآن الكريم 


اختصٌ الله تعالى كتابه العزيز بخصائص جزيلة» وهباتٍ وفيرة في نَظمه 
وأسلوبه ومحتواه وآثاره. 

فمن ذلك اختصاص الأمَّةِ الإسلامية بحفظه في صدورها عن ظهر قلب» 
وهو أمر لم يتوافر للكتب السابقة عليه. 

روى ابن المنادئقاعن.قتادةً قال :. «حدّثنا .رجالٌ من أهل العلم: أن 
موسى كَل لما أخذ الألواح»» قال: «يا رب إني أجد في الألواح أَمَّةَ أناجيلهم 
في قلوبهم» يقرؤونهاء رب اجعلهم أمَّتيء قال: تلك أمَّة أحمدا. 

قال قتادةٌ: «وكان من قَبُلكم أمماً يقرؤون كتابهم نظراً» فإذا رفعوه لم 
يحفظوا منه شيئاًء ولم يَعُوهء وإن الله تعالى أعطاكم أيّتها الأمّة من الحفظ 
شيئاً لم يُغطه أحداً من الأمم قَبُلكمء خاصّة حَصّكم الله بهاء وكرامة 
أكرمكم الله بها»”"' . 

والقرآن الكريم مأمور بتلاوته في الصلاة وغيرهاء ورنَّبٍ الله على تلاوته 
أ جوز خريلة قن اثلا ابقغات رضنؤان الله . 

وهو في أعلى درجات الفصاحة والبيان؛ ظهر بذلك عجز المرسّل 
إليهم؛ وصدق النبي يكل وإعجارٌ القرآن باق على مدى الدّهر. 

ولق يَحدَي الله الإشن والجن أن يأتوا بمثله أو يحف م جروا خر لفك 
مع توافر دواعي أعدائه على معارضة القرآن» وعلوٌ رتبتهم في الفصاحة والبلاغة. 


)١(‏ متشابه القرآن (؟ 7‏ 77) بإسناد صحيح إلى قتادة. وانظر: كتاب فضائل القرآن 
وتلاوته لأبي الفضل الرازي  97(‏ 14). 


0 : 


فالقرآن ليس كشعر العرب ولا نثرهم ولا أفانينهم في الكلام» مع أن 
حروفه من حروف كلامهم» ومفرداته من مفرداتهم» فلم يجدوا له في ألسنتهم 
مع الفصاحة» ولا في عقولهم من الرّجاحة ما يمكنهم به أن يأتوا بمثل أقصر 
سورة منهء فقد أَبَتْ قوانينُ الشعر وأساليب النثر ولوائح الأنظمة أن يُقايّسَ بها 
ويجري عليها؛ ذلك أن القرآن كلامُ الله وصفةٌ من صفاتهء فكما أنه لا مِثْلَ له 
في ذاته وصفاته كسمعه وبصرهء كذلك لا مِثْلَ له في كلامه'''. 
وقد تضمّن القرآن الكريم كُليّات الشريعة ومقاصدها على وجه الكمال 
والتّمام؛ لذلك حصر النبي كَل معجزته في القرآن بقوله: «وإنّما كان الذي 
أوتيتُه وحياً أوحاه الله إليّ"”"“2: فهو وإن أعطي الكثير من المعجزاتء إِلّا أن 
معجزة القرآن أعظم من ذلك كلُّه؛ لأنه أشمل الكتب السابقة» وأجمعها لجميع 
العلوم» وآخرها عهداً برب العالمين» فهو يهدي للتي هي أقومء أي: إلى 
الطريقة التي هي أسدٌ وأعدل وأصوب”” . 
وبعد هذا التقديم الموجز عن بيان تعريف كل من القرآن الكريم 
والمصحف الشريف والفرق بينهماء وذكر بعض خصائص هذا الكتاب 
المبارك» أنتقل إلى الإشارة إلى ذكر أشهر أسماء الكتاب العزيز»ء والكلام 
باقتضاب شديد على فضلهء ثم التعريج على مكانة القرآن الكريم بين الكتب 
السابقة. وصدق شوقي في قوله: 
جاء التّبيون بالآيات فانصّرّمَت 2 وجتئتّنا بحكيم غير مُنْصَرِم 
آياثه كلّما طال المّدى جُدُدٌ يَزِيئُهن جمالٌ أَلمِنْقٍ والقِدم 


أ 


46 


.)١97 - ١5( انظر: المقدمات الأساسية في علوم القرآن‎ )١( 
رواه البخاري في صحيحه ح(2)5181 ومسلم في صحيحه ح(179).‎ 10 
41067 انظر: الموافقات للشاطبي 7 105 أضيواء البيلاف‎ )9( 


أسماء القرآن الكريم 


المطلب الثالث 
أسماء القرآن الكريم 


تفاوتت أنظار العلماء في عدد أسماء الكتاب الكريم بين مُسْتقل 
ومتوسع» فمنهم من أكثر من إيراد أسماء ظاهرة البُدُرٌ في وصفيتها"''. في 
سلسلة يطول سردهاء ومنهم من أوجز في ذكر الأسماء حتى اقتصر على 
اسهنين ١"‏ ولعل أقرت المذاهت إلى الصوات اعتبارٌ الاسمية ان الالقاظ 
الآتية: 

١‏ الشوان: وهو امبية المشهوره الدال على عط لطي | لاا 
تعالى : «ِإإِنَه لقان كيم 407 [الواقعة] . 

7< الطبرقان:: وميضيت: سورة من سوره بهذا :الاسنع :فال عالق في 
مطلعها: «بَرَدَ الى نَل لدان عل عَبْيو لِيَكْْنَ يليت مَديَا 40 [الفرقان]. 

١د‏ الشعسيات: قال جن رملا : جنك الك و اا 
لتقن 40 البغ ره ! 

؛ - الذّكر: قال سبحانه: «إِنا كن را الك وَإن آك يط 46 
انلعل 

ه ‏ التنزيل: قال جل ذكره: وك لََزِيلُ رب الْعلِبينَ )4 [الشعراء]. 

5 - كلام الله: كما قال تعالى: «وَإن كمد ين النقرين اسْتَجَارَة كلبزة 
حَقَّ يسْمَمَْ كلم لو [التويةة 1 1. 


)١(‏ انظر: بصائر ذوي التمييز للفيروزابادي 88/١(‏ - 45).» الذي أورد مئة اسم من القرآن 
الكويق و الوسيية: مشر امنيا من السئة . 

() انظر: روح المعاني للآلوسي »)8/١(‏ الذي اقتصر على اسمين» هما: القرآن 
والفرقان. 


8 تب ا ا اا ع الس اام 
ا ا لي سي لكت دتري العواكيهن 


* - المُضّحف: وهذه التسمية جاءت من الصّحف التي جُمع بعضها إلى 
بعض» بعد أن بجمع القرآن الكريم في خلافة أبي بكر الصديق ذه ويقال: 
إنه أو من سيداء انط ”7 . 

أما ما ذكره الله تعالى من أوصافي لكلامه المنرّل على عبده ورسوله 
محمد يلهِ؛ كوضفه بالهدىء والشفاء». والرحمة» والذّكرىء والموعظة» 
والبْشْرىء فهي أوصاف بادية الوضوح» ولا تفيد تخصيص الاسمية بكلام الله 
تعالى» بخلاف الأسماء السبعة السابقة الذكرء فإذا ذكرت هذه الأسماء في 
سياق الإشارة إلى عَلَمِيّة المنزل على النبي كل لا ينصرف المعنى إِلّا أنها 
أسماء أعلام للقرآن الكريم. 

أما الأوصاف المشتركة المذكورة فغاية ما تدلٌ عليه في سياقاتها هو.ما 
قام فيها من المعنى» وهو الوصفية المذكورة فيهاء أو كونها خِصَّيصَةٌ من 
خصائض الكتابل العزي 9" , 


7 الال ذا 
1ك أحهن حها 


(1) انظر : الإتعان (1057/5). 
(؟) انظر: علوم القرآن بين البرهان والإتقان 7١77(‏ - 7570). 


فضل القرآن العظيم 


أنزل الله القرآن كتابَ هداية ورحمة؛ ونوراً وضياءء أخرج الله به 
البشرية من جاهلية مستحكمة؛ وضلالة عَمُياء» كتاب ُحتمت به الكتبٌ 
المنزّلة» فهو يَنْبوع الحكمة» وآية الرسالة» ونور الأبصار والبصائرء ولا طريق 
إلى الله سيو رفاو لا انناء .3 . 

قال :تغنالى: موك ينه ]13 نرزنا عيِك المكتب يكز ليد يرك فى 

لك لخصةٌ وذكر لِمَوْرٍ بُؤْمبرت 49 [العنكبوت]. 

وقال جل شأنه: ييا أَلنَاسُ د جَ1َتَكْم مَوْعِظَةٌ ين ريم وَسْقَهُ لْمَا فى 
َلصّدُورٍ وَهْدَى وَيَْمَةٌ بِلمُؤْمِيِينَ 4*9 [يونس]. 

وقال عليه الصلاة والسلام: «ما من الأنبياء نبي إِلّا أعطي من الآيات ما 
مثله آمن عليه البديا وإنما كان الذي اوعيثه وسيا أوحاه الله إلىّ» فأرجو أن 
أكون أكثرهم تبجا يوم القيامة»”"' . 

قال ابن كثير كأَنهُ : «وفي هذا الحديث فضيلة عظيمة للقرآن المجيد على كل 
معجزة أعطيها نبي من الأنبياءء وعلى كل كتابٍ أنزله» وذلك أن معنى الحديث: 
ما ين نبو ]لا أعطي 4 أي الامنالمتعجزات بها آمن علية الع 1 أى : انرما وساي 
على تصديقه فيما جاءهم به» واتّبعه من اتّبعه من البشرء ثم لما مات الأنبياء لم 
َبّق لهم معجزةٌ بعدهم إِلّا ما يحكيه أتباُهم عمًّا شاهدوه في زمانه. 

أما الرسول الخاتم للرسالة محمد كك فإنه كان معظمٌ ما آتاه الله وحياً 


(0) انظر: الموافقات للشاطبي 0100 
0 رواة البخاري في صحيحه ح(5181)» ومسلم في صحيحه ح(1179). 


9 بك و 75 م ع | ادس و 
ا َكل إن التررفبالحموا لكين 


منه إليه منقولاً إلى الناس بالتواتر» ففي كل حين هو كما أنزل» فلهذا قال: 
«فارجو أن أكون أكثرهم تابعاً). وكذللك وقع. فإِن أتباعه أكثر من أتباع 


الأنبياء؛ لعموم رسالته ودوايها إلى قيام الساعة واستمرار معجزته»”"". 


وعن أبي موسى الأشعري َه قال: قال رسول الله كِ: «مَكَلُ المؤمن 
الذي يقرأ القرآن كمثل الأَْرْجّة ريحها طَيّبِ وطعمها طيبء ومثل المؤمن الذي 
لا يقرأ القرآن كمثل التمرة» لا ربح لها وطعمها خُلْوٌه ومثل المنافق الذي يقرأ 
القرآن كمثل الرّيحانة ريحها طيب وطعمها مُرَّء ومثل المنافق الذي لا يقرأ 
القرآن كمثل الحَنْظّلة ليس لها ريح وطعمها مُرٌ)”". 

قال ابن كثير: «ووجه مناسبة الباب (أي: باب فضائل القرآن) لهذا 
الحديث أن طِيْبَ الرائحة دار مع القرآن وجوداً وعدماً» فدلٌ على شَرّفهِ على 
ما سواه من الكلام الصادر من البَّرٌّ والفاجر»”". 

وقد وردث آبات كثيرة وأحاديثُ عن النبي المعصوم كلك دالَةٌ على فضل 
القرآن عامّة» وأحاديث في فضل بعض سوره وآياته» ولسنا هنا في مقام 
إيرادها واستقصائها . 

ولو أراد بشر حصر فضل القرآن الكريم وبيان عموم بركته وحَيْريّته 
لوقف قلمه دون هذا الأمرء ولما استطاع الإحاطة به. قال ابن بَرّي كله *': 

وقد أنث في فضله آنارٌ ليست تَفِي بِحَمْلها أسْفارٌ 


.)١6  ١5( فضائل القرآن‎ )١( 

والأبّدجَةٌ : ثمر جامع لطيب الطعم» والرائحة» وحسن اللون. 
() فضائل القرآن (85). 
(5) النجوم الطوالع على الدرر اللوامع .)١١(‏ 


مكانة القرآن الكريم بين الكتب السابقة لكآ 
ال و لل 00 


| المطلب الخامس 1 


مكانة القرآن الكريم بين الكتب السابقة 


تفرّد القرآن الكريم عن الكتب السابقة التي نزلت على أنبياء الله بتوثيقه 
غاية التوثيق في نزوله» وجمعه وكتابته» ونقله» ووضوح معانيه وجلائها . 

وأنزله الله على نبيّه مفرّقاً بحسب الوقائع: #وثرء وَضَنَهُ لتقأ عل الداس 
عل مَكْثِ؟ [الإسراء: .]1٠١5‏ 

وهذا من. شل الاععناء به وبمن أنزل إليهم؛ لدبت النناظه ومعانبه في 
نفوسهمء وليتمكن الرسول كله من أخذهم بأسلوب التدرّج التربوي؟ ليخرجهم 
من دركات"الجاهلية إلى نور القران. 

والقرآن الكريم آخر كتب الله المنزّلة؛ لتكون دعوته عامّة إلى سائر 
العلالم : تارك َلَِى َل الْفْروَانَ عل عَبَدهء ل لِلْعليِيتَ دزا 40 [الفرقان]» 
وقال تعالى: وأو هنا الْعرمَانٌ دنر وم 4 [الأنعام: 19]؟ أي: ليقع 
الإنذار به على من بَلْغْه القرآن إلى يوم القيامة'"' . 

وكون هذا الكتاب آخرٌ الكتب المنزّلة إلى أهل الأرض؛ يعني : كمال 
تشريعه» ووفاءه بحاجات البشر؛ مما يعني: أن الدّين الذي جاء به هو الذين 
الصحيح الذي ينبغي اتباعه والتحاكم إليه. 

لذلك لم تحتج الأمّة الإسلامية إلى نبي بعد نبيها عليه الصلاة والسلام» 
كما كانت الأمم السّالفة» التي لم يَحْلُّ زمانٌ من أزمنتهم عن أنبياة يحكمونهم 
بتلك الكتب» ويهدونهم إلى ما ينفعهى'"' . 

والقرآن الكريم جعله الله حاكماً على الكتب المنزّلة السّابقة شاهداً على 


.)557/١( تيسير الكريم الرحمن‎ )١( 
.)01/10 (؟)| انظل:! [التفر‎ 


2 اي 00 7 ص2 ع ع |الروسى 4 2 
1 ل بد التترر'بالمفمدالئنن 


ما فيها من الح والعَذْلء مشتملاً على مآ اشتملت عليه من الصٌّدق والإيسان 
والخير وزيادة) ليلكا نيا فبهناانن سس ا والشرائع» قال جل مِنْ 
قاتيق: ووا رن ِليِكَ الكتب بِالْحَىّ مَصّدّفًا لِمَا بيت يِدَيْهِ مِنَ الحكتب وَمهَيْونًا 
4 [المائدة: 44]. 

ولذلك جاءت آيات القرآن الكريم تبيّن هذه المكانة له وتَدْعو أهل 
الكتاب إلى اتّباعه؛ يرضح السافا لمن نيهلا اتفال لي «يتاآهل 
السكتب دا لاعف روما يوق ال صكينا | يكا 
ورم ٠‏ سيتدواي ».اوور بولند 
ميت 406 [المائدة]ء وقال: #إإنَّ هنذا الْقَْانَ يَقْصٌ عل بق إِنْرَءِيلَ كر 
لذ هم فيه ْيف © [النفل]. 

وتكمّل الله بحفظ القرآن الكريم بقوله: #9إإنًا نحن نََلَنَا الذِكْرَ وَإنَا له 
َيِظُوتَ (©4 [الحجر]ء ولم يَكلْ هذا الأمر إلى أحد من الناس» بخلاف 
الكتب السَّوالفٍ التي وُكلَ حفظها إلى الربّانيين» وهم العُبّادء وإلى الأحبارء 
وهم علماء الدّين» فدَحَلها التحريفٌ والتبديل بعد أنبيائهم». قال تعالى: انآ 
ْنَا التَوود ينا هُدَى وَروْدٌ يحَكُمْ يبا يبوت الْدبنَ أَسْلَمُوا ردن هَادُوا وَالرَييُونَ 
والكماد يما تفط من كل اث وحكالا علد شيدائ4 لأاسة! 14 

وقد اقترن وصك تقل القرآن العظيم بالوثاقة العلياء فلا ارتياب في لفظه 
ونصّه وقراءاته التي نزل عليها ‏ إذ نزل على وجوه متعددة الأداء تبلغ سبعة » 
وهذا يدلّلُ على مكانة القرآن العظيم ومنزلته التي بلغها من اليقين الذي لا 

أما الكسل!|الدالها الشابقة عاك تاو إلى الح مزواحز واو | 
بل نالها الانقطاع وضعف الرواة»ء فضلاً عمًا وقع فيها من تحريف للكيم عن 


مواضعه. 


تي و د اال عع ادس الما 
َكل د التعرفر: ,الصا لكين 


المطلب الأو ل 


عناية الصحابة بالقرآن الكريم 


قبل الشروع في الكلام على مفردات هذا المدخل» يحسن بي أن أذكر 
نبذة عن عناية صحابة النبي كد والأمةٍ بهذا القرآن العظيم وعلومه. 

لا غرو أن تهتمٌّ الأمة الإسلامية منذ فَجر تاريخها بهذا الكتاب العزيز 
الذي جعله الله ل نوراً وهدىء كما قال: #ولكن بَحَلْنَهُ نويا يَبْدِى بو من من 
يِنْ عِبَادئاً» [الشورى: 01]» وقال 8: «قَدٌ بكم يرت أله نُورٌ عون 
مبِيتٌ © يَقَدِى به أنَهُ من أتَبَعّ رِضْوصَهء سْمْل ألسَّلَِ وَيخْرِجهُم مِنَ 
الظلكت الت الثور 7 وَيَمْدِيِهِرٌ إِلَّ صرّط مُسْتَقِبِرٍ (40 [المائدة]. 

فقد اعتنى الصَّحُب الكرام ووب بالقرآن العظيم عناية عظيمة فائقة» إذ هم 
الجيل الأول والطبقة الأولى التي تقلت لنا كتاب الله يُةِ؛ لأنهم أدركوا نِعْمة 
هذا الكتاب. وأحبّوه من كل قلوبهم» وملكت محبته عليهم مشاعرّهم» واشتهر 
منهم جماعة بالقراءة؛ كعبد الله بن مسعودء وأبنيا بن تعيياة وزيد بن ثابت ؤوَقن . 

وكان بعضهم يحتطبٌ بالنهار» ويتدارسُ القرآن الكريم بالليل» فسُمُوا 
بالقولي : 

وقد كان أخذ الصحابة وه للقرآن الكريم على طبقتين: 

١‏ - طبقة أخذت عن النبي كَلِ مباشرة» وهم نفر من كبار الصحابة؛ 
كعفمان بن عفان». وعلىٌ ب أبن طالب وعبد الله بن مسعوده. وزيد بن اثابك) 
وأبي موسى الأشعري» وأ بن كعب» وأبي الدَّرْداء رضي الله عنهم جميعاً. 

قال التّعيل ؛ افَوْلؤلاء ملم لدان اللعنا انهم عَفِطوا العبرآن في من 


. )741/ /1( |أشمرنجه البخاري في صحيحه ح(0٠5504). وانظر: فتح الباري‎ )١( 


عناية الصحابة بالقرآن الكريم ا 


النبي كَل وأخذ عنهم من بعدهم عَرْضاًء وعليهم دارت الأسانيدٌ بالقراءات 

١‏ - وطبقة أخذت عن كبار الصحابة شيئاً وفيراً من القرآن الكريم؛ كأبي 
هريرة» وعبد الله س عباس » وكعبد الله بن اياف الريك . 

وكان الصحابة وين يجمعون بين حفظ القرآن وفهمه والعمل به»ء قال ابن 
مسعود وه : «كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يتجاوزهن حتى يعرف 
معانيهن + والعفل - بوين)7 + قكانؤا إذا -تعلموا عكر آيانك لجار وونوااستى 
يَعْلَموا ما فيها من العلم والعمل. 

وهذا منهج سلكوه 0 أخمل القرآن» فلذلك كان كثير منهم يبقَؤْن 35 
طويلة في حفظ القرآن. لا يحفظونه في فترة قصيرة» إذ جاء: أن ابن عمر َك 
مكث على اسورة البقرة ثماني سنين يتعلمُها"". 

لماذا هذه الفترة الطويلة؟ الإجابة؛ لأن المنهج ليس منهجاً لفظياًء إنما 
هو منهج جمع بين اللفظ والفهم والتطسيق 2 فلذلك طالت المدة» فالمرء إذا 
انتفع بشيء من كتاب الله يلِةِ يمكن أن يكون هذا الانتفاع قاعدة عظيمة لهء 
ينتفع بها في سائر القرآن» فلذلك كان أستاذنا الشيخ عطية محمد سالم أنه 
(ت: 8147© يقول: إن قرأ على شيخه الشيخ محمد الأمين الشتقيطي كلة 
(ت 13812411" التصير سورت اليقرة وآل عمرآة فقلةه ققال : انتد اد 
هاتين السورتين» كأنني أخذت عنه تفسير القرآن كاملاً»ء فتمكن من فهم 
كتاب الله من خلال اهاتين! السورتين . 

وهذا أنس بن مالك به يقول: «كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران 


(0) | معرفة القن الكنار !56/30 : 

(؟) أخرجه الطبري في تفسيره )8١ /١(‏ برقم )8١(‏ بسند صحيح عنه. 

() أخرجه مالك في الموطأ في كتاب القرآن ح(١١)‏ بلاغاً عن ابن عمر وكا . 

(5) انظر ترجمته في: علماء ومفكرون عرفتهم: »)2350١/7(‏ والتذييل والاستدراك على 
معجم المؤلفين (589). 

(5) انظر ترجمته: بقلم تلميذه الشيخ عطية محمد سالم في مقدمة: أضواء البيان /١(‏ 37 54). 


حل في أعبننا» 1" أي : عَظْمت 207 بينهم وفي نفوسهم» وصار ذا حظوة 
وقدر عظيم عندهم؛ لما جمعه في صدره من العلم والفهم» ولأن أخذه لهاتين 
السورتين الزّهراوين بما تُزْهران من معان وتكشفان من أحكام وتشريعات» فيه 
توطيةٌ ومقدمة عظيمة لسائر فهم كتاب الله ييل . 

ومن عناية الصحابة ؤ#ن أيضاً أنهم كانوا أَوّل ما يتعلّمون القرآن: فكان 
أولَ علومهمء فلذلك جاء عن النبي كَكلِ: «أن الرجل إذا أسلم دفعه إلى رَجُلٍ 
من الصحابة يعلمه القرآن»”"© لكن هذا التعليم كان ممهّداً بتعلّم أصول 
الإيمان؛ أي: كانوا يتعلمون الإيمان قبل أن يتعلموا ألفاظ القرآن وأحكامّه 
ومعانيّه. حتى إذا تعلموا القرآن رسخ في قلوبهم» فانتفعوا به وازدادوا إيمانا . 

يقول جلندبٌ بن عبد الله أيه :«كنا مع النبي 6ه ونحن فِقْيَانٌ 
حَرَاورة - وحزاورة: جمع حَرُور أو جمع حَرّوّر بالتشديد: وهو الفتى الذي 
قارب البلوغ» فيقول: كنا مع النبي يَكةِ ونحن في هذه السنّ ‏ فتعلمْنا الإيمان 
قبل أن نتعلم القرآن» ثم تعلمنا القرآن» فازددنا به إيماناً»”". 

فإذا وجد القرآن محلاً قابلاً» وقلوباً صافية طاهرة ونزل بهاء انتفع به 
أصحابها . 


وهذا يعن وشيك عبد اله )ل اعرد قط القللين اللرتيا ا 
المسلمين بعد النبي كلِ ‏ وهم الخوارج ‏ فقال: «إن قوماً يقرؤون التران لا 
يجاوز تراقيّهم)”؟'» وجاء أيضاً عن النبي و" . 


. أخرجه أحمد في مسنده ح(0١77١) من حديث أنس ويه؛ وسنده صحيح‎ )١( 

(؟) أخرجه بنحوه أحمد في مسنده ح(717177) من حديث عبادة بن الصامت َيه قال: 
«كان رسول الله كلِ يُشْغَلء فإذا قم رجلٌ مهاجرٌ على رسول الله كَل دفعه إلى رجلٍ 
منا يعلمه القرآن». وسنده حسن. 

() أخرجه ابن ماجه فى مقدمة سننه (77/1). 

(5:) أخرجه البخاري في صحيحه ح(2)0047 ومسلم في صحيحه ح(0/77. 

(5) أخرجه البخاري في صحيحه ح(4701)» ومسلم في صحيحه ح(74 22٠١‏ وأحمد في 
المسند ح(8١١١1١)2‏ وغيرهم . 


عناية الصحابة بالقرآن الكريم النذآةا 


وكما يقول ابن مسعود أيضاً: «ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه 
نفع23”0, فالقرآن كلما دخل إلى القلب يرسخ. وينتفع به الإنسان. 

ومن مظاهر عنايتهم وين بالقرآن أنهم كانوا ربما يتناوبون في 578 
بمعنى: أنهم لم يكونوا جميعاً حضوراً بين يدي النبي يكل حين نزول القرآن 
عليه؛ فكان بعضهم يحضر وبعضهم يغيب» فهذا عمر يه يحكي أنه كان من 
سكان العوالي ‏ عالية المدينة ‏ وكان له جارٌ من بني أمية بن زيد من 
الأنصارء فكانا يتناوبان في النزول إلى النبي َل فينزل عمر يوماء فيتعلّمْ ما 
نزل من الوحي وغيرهة وينزل الأنصاريُ فيتعلم ما نزل من الوحي وغيره» ثم 
إذا اؤجعا يُعَلمَ كل النهلناالآخر . 

وقد ذكر الإمام البخاري هذا الحديث في كتاب العلم من صحيحه. 
وبوّب له: باب التناوب في العلم'''. فجعل القرآنَ الكريم من العلم» بل هو 
أول العلوم كما أسلفناء وكان أول علم يتعلمه الصحابة. 

ومن عنايتهم به مهن أنهم كانوا يتعلّمونَ الوقف والبدء. كيف يقفون على 
بعض الألفاظ القرآنية» وكيف يبدؤون بها. 

يقول عبد الله بن عمر وَكِيا: ١لقد‏ عشنا بُرْهة من دهرناء وإن أحدنا ليؤتى 
الإيمان قبل القرآن» وتنزل السورة على محمد يكل فنتعلّم حلالها وحرامهاء 
وما ينبغي أن يوقف عنده منها»"”". هذا اللفظ: «وما ينبغي أن يوقف عنده 
منهاا؛ قال جماعة من أهل العلم ‏ كالنحاس -: «فهذا الحديث يدل على أنهم 
كانوا يتعلمون التمام ‏ تمام الوقف ‏ كما يتعلمون القرآن»”' . 

وكذته اعثدراا بالقاظطةهتاية فائقة.: وكاتت -غدة-الفاية مدنا علدنا 


))١(‏ ار البخاري في صحيحه ح(57 50)» ومسلم في صحيحه ح(0777. 

(؟) صحيح البخاري ح(84)» كتاب العلمء الباب (77). 

(9) رواه أبو جعفر النحاس في القطع والائتناف (487): والحاكم في المستدرك /١(‏ 2070 
وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة»» ووافقه الذهبي. 

(:) القطع والائتناف (80). 


: 00 
الوذكانياً لحلك) إن التعَررقنِبالمضمو لشن 
102171 اشر <١‏ لاوس د 1 


لنقل علوم القراءات جميعاً؛ء وعلمٌ التجويد مضمّن في نقل القراءات» فالتتجويد 
عبارة عن بنية تحتية أو قاعدة أساسية لعلم القراءاث» فتَعلّموا مبادئ الثلاوة 
إضافة إلى سليقتهم العربية» ففي التلاوة أمور يُحكمها العربي بطبعه» لكن 
هناك بعض المسائل لا تُحكم إلا بالتلقي والمشافهة. فلذلك هم أيضاً أحكموا 
هذه الكيفيات» وهذه الأنواع, وهذه المقاديرء فنقلوها بأمانة وصدق إلى 
الأجيال التي تليهم . 

ومن ذلك ما ورد عن ابن مسعود دضله؛ أنه قرأ عليه رجل من سورة 
التوبة [15] قوله تعالى: ©#إإِنَمَا اَلصَّدَكَتٌ إِلْمْقَرَِ وَالْمَسَكينٍ». مرسلة"''. فقال 
ابن مسعود لهذا الرجل: ما هكذا أقرأنيها رسول الله َك ندال يا 
وكيف أقرأكها يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أقرأنيها #إِنَّما الصَدَقَتٌ إِلْمْفَرَاِ 
والْمسكين فمدّها”" . 

فهذا نموذج من اعنائهم بكيفية تلقيهم الوحي عن النب له. 

وكما يُعْلَمُ أن أوجه, عناية الصحابة بالقرآن الكريم عظيمة ومتعددة 
ومتنوعة» وما هذا المذكور عنهم إلا إشارة إلى أهم تلك 17 


جاب اال ا 
م لحن حها 


)1١(‏ الى : من غير مد في كلمة #إِلْمُقَراء». 
09 رواه سعيد بن منصور في سننه برقم 01 والطبراني في المعجم ] برقم 


(87170) وفيه: «فمدّدها». وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ :)١54‏ «رواه الطبراني 
ورجاله ثقات». 


من أوجه عناية الأمة بالقرآن الكريم 


5 


المطلب الثاني 
من أوجه عناية الأمة بالقرآن الكريم 


احتفل المسلمون بكتاب الله يله احتفالاً لا يدانيه احتفال» واعتنوا به 
اعتناء عظيماً» كان وما يزال محل فخر واعتزاز على الأمم كلّها. 

١‏ - فجانب التفسير والعناية به كان مِثالاً مُشُرقاً في هذه الأمة, 
وتراجم الذين اعتنوا ببيان كتاب الله يل وشرحه ‏ التي اطلعنا عليها والتي بين 
أيدينا - تربو على أكثر من ألفي عَلّم اعتنوا بخدمة القرآن الكريم من حيث بيان 
معانيه وأحكامه» وإِلَّا فأعداد من لم نتف على تراجمهم من المفسرين أعلى 
من الك زواكتءه ونتاج الأمة في هذا المجال لاجب وعظيم. 

ومن المصنفات في علم التفسير ما هو مفقود لا نعلم عنه شيئاًء وإنما 
سمعنا عنه وقرأنا عنه في بطون الكتب» وهنالك كتب لم تزل مخطوطة ولم 
تخرج إلى عالم الطباعة» وهناك كتب قد طبعت. 

هذه الأقسام الثلاثة تكوّن ما يزيد على أكثر من اثني عشر ألف مصئّفء 
وهو رقم تقريبي» وكان لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة 
المثورة متحاولة يسيرة فو إحضاءما كنب حوك. كنات الله 86 شرلا وتتسيرا 
من صدر الإسلام إلى عام حر 6 فخرج هذا الجهد بإحصائية زادت على 
ستة آلاف كتاب تناولت بيانَ كلام الله يِه باللغة العربية فقط”'"'» فما بالك 
باللغات الأخرى؟ لغات الشعوب الإسلامية» أو اللغاث العالمية الأخرى» 
ممّن تعاطى إيضاح معاني كلام الله أو شرحه. 


القرآن الكريم». 


9 ست يذ | فو د اا عع | ادس لايع 
ا ملم اد ترب الضصواائرنقن 
--- جب 7س 2277232222 ب7سببببببببببجبجبببب بسب ب ب ل 00 


ومن أهمٌّ اتجاهات التفسير العنايةٌ بنقل آثار الصحابة والسلف في بيان 
كلام الله يلك لضن تصدى لهذا التحانب من أهل العلم: الإمام مالك» 
والإمام عبد الرزاق بن هَمَّام الصَّنْعانيء والإمام أحدلة وغيرهم . 

والتفاسير التي تجمع أقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الشلفك»؛ 
ممّن تصدى لبيان كلام الله - كما يقول الحافظ ابن حجر د أزيعة! 

التفسير الأول : قبن عللاين اكاك اللفنى (رت:594١1ه).‏ ومنه قطعة 

التفسير الثاني: تفسير «جامع الاق لابن جريرا الظرق الأت ١١:‏ ا 
وهو الي متداول. 
لاسي ا منه قطعة من يا سورة الا إل أقناء سورة 
النشاء ء 

التفسير الرابع: تفسير ابن أبي حاتم الرّازي (ت:7الاه)» وهو مطبوع 
مع نقص فيه . 

يقول: الحلافظ .ابن. حجر : «فهنله التففاسير الأربعة كَل أن يشِذ عنها شي”ء 
من التفسير المرفوعء والموقوفٍ على الصحابة» والمقطوع عن التابعين"''. 
الأمير محمد بن إسماعيل الصّنْعاني (ت:187١1ه)»‏ وغيرهم ممن اعتنّوًا 
ا 1 لا يكاذوك يخرجون عن هذه التفاسير الأربعة» 

دة تصنيفهم وعلومهم التي سردوها في تفاسيرهم التي القرنا كالدو 
ار ومفاتيح الرضوانت لا تخرج في جملتها عن هذه التفاسير الأربعة. 

؟ ‏ ومن العلماء من اهتمَّ ببيان أحكام القرآن الكريم فاعتنى بشرح 
هذه الأحكام وتبيينهاء سواء وَفْق ترتيب القرآن الكريم» وتسلسله». من سورة 


)١(‏ العجاب في بيان الأسباب .)73١1/١(‏ ونقله عنه السيوطي في آخر تفسيره «الدر 
المنثور» .)85١ /١6(‏ 


من أوجه عناية الأمة بالقرآن الكريم لني 


الفاتحة والبقرة وما تلاهما من السورء أو اعتنى ببيان هذه الأحكام بطريقة 
موضوعية ؛ كالإمام أبن : جعفن ‏ أحمد بن مخمد المحَاوي (رت: 310750 صائحتك 
العقيدة الطحاوية ‏ الذي انبرى لتفسير أحكام القرآن الكريم وَفْق المنهج 
الموضوعي في التفسيرء على غرار مصنفات كتب الفقهاء؛ إذ تناول الآيات 
التي تتكلم على الطهارة في موضعء والآيات التي تتكلم على الصلاة في 
موضعء والآيات التي تتكلم على الزكاة في موضعء ثم شرحها وفسّرهاء 
بخلاف جمهرة من اعتنى بتفسير آيات الأحكام؛ إذ كانوا يفسّرون الآيات وَفْق 
ترتيب سور القرآن الكريم» فيتناولون ما في سورة البقرة من آيات الأحكام» ثم 
ما في سورة النساء من آيات الأحكام. وغيرهما من السور التي فيها أحكام 
فقهية بارزة. 

" - وهناك تفاسير في تاريخ علم التفسير فيها شيء من اللّطافة» 
والظرافة ‏ إن صح تعبيري - يَجَدُر أن نقف عندها ولو وقفة يسيرة » من هذه 


١‏ - تفسير القرآن الكريم لأحد أمراء سِجسّتان. يسمّى:. خَلّف بن 
قد السّجِسْتاني» وفاته سنة (944اه). وهي توافق سنة وفاة أبي 
الحسن طامن بن علبرت الحَلَبِي المقرئن»ء صاحب كتاب: «التذكرة»» هذا 
الحو الوا تفسيراً كبيراً .بمشاركة أهل. العلم من. بلدوء وكان.يأتي بهم 
ويُنفق عليهم». وينقلون أقوال أهل العلم في هذا التفسير من الفقهاء 
والقرّاء والنحويين وأهل اللغة وأهل البيان والمعاني» ويسطرونها بإشرافه 
ومعونته»ء حتى أكمل هذا التفسيرء ويقال: إنه كان يقارب مئة وعشرين 
0 

«أنوار الفجر المنير؛. وهو تفسير كبير جداً لابن العربي 
المالكي ‏ أبي بكر بن العربي (ت: 47 0ه)ء كانه غير كتابه «أحكام القرآن)» 
الموجوة بين الأيدي» وغير كتابه الآخر المسمى : «قانون التأويل» المطبوع, 


.)7"09/7( والأعلام للزركلي‎ »)١١7/11( انظر: سير أعلام النبلاء‎ )١( 


١‏ تم ا ا ا ع ا ا 
7 ظ (نتن) إن التَعَرر,المضم لشن 
ااال 6 211921-5-517 1[ 253335333161824 ١‏ الذاشند - ١‏ 0-1 


الذي يُمَئْل رحلة علمية له مع سرد شيء من علوم القرآن» ويقال: إن هذا 
التفسير يقع في ثمانين مجلداًء ويقول الذهبي: «أتى فيه بكل بديع»”''؟ يعني : 
أتى في هذا التفسير. بكل رائق ومستحسن. 

وهذان التفسيران لا نعلم عنهما شيئاً» وكتاب ابن العربي يقال: إنه 

كيا'"': لكن للم أتحقق من صحة هذا الأمر. 

من التفاسير اللطيفة كتاب لأحد العلماء فى القرن الثامن معروف 
بابن اللْتَقَاشر الدُكالي (ت:117 اها اريس آنا بكر بن النقاش المتقدّم الذي هو 
من علماء القرن الرابع» هذا العالم له تفسير اسمه: «السابق واللاحق»» يقول 
الحافظ ابن حجر: «التزم فيه أن لا ينقل حرفاً عن كتاب من تفسير أحد ممّن 
تقدم0”"» فهذا شرط عالٍ جداً: أن تأتي وتفسر كلام الله يل ولا تنقل شيئاً 
عمَّن سبقكء» فهذا اشتراط فيه شيء من الغرابة والتذرة. 

كذلك يشابه هذا الكئات حاشيةٌ من حواشي تفسير البيضاوي» وتفسير 
البيضاوي «أنوار العتزيل» من أشهنر االفاسير وأكثرها سيرورة في القرن 
الماضي». وكان لأهل العِلّم أيام الخلافة العثمانية اعتناءٌ عظيم بهذا التفسيرء 
بل قيل: إن من الشروط المهمة لمن أراد أن يتولى منصب مشيخة الإسلام ‏ ما 
يسمى بشيخ الإسلام في الدولة العثمانية ‏ أن يكون مَلمَا ومطلعا وعارفا بدقائق 
تفسير البيضاوي | فهنذا التفشير. أقيمت عليه شروح وسوائن وتعليقات وتعقيباك 
تربو اعلى الثلاثة:آلاقكا حاشية ٠‏ وضود جواشيه نحاشيةٌ لاد العلباء الالش اين 
هو: محمد أمين بن عابدين (ت:707١ه)»‏ صاحب حاشية «رد المحتار على 
الدر المختار» في الفقه الحنفي» الذي التزم في خاشيتها علق البيظارئ :“انلا 
يذكر| شيعا ككره | الفقس "ل عنلنا لقنا جد ابن اللقاكن الذكاني! 


(1) سير أعلام النبلاء (144/0). وانظر: طبقات المفسرين للداودي (170/5). 

)١(‏ قال الكوثري في مقالاته (81/5): «والمعروف أنه موجود في بلادناء إل أنين الم أظفر 
به مع طول بحثني عنه" . 

(") الدرر الكامنة (774/6). 

(4) انظرح خلية القن الليقلار 000/1 ولس المتتيرين: 204/19 | 


من أوجه عناية الأمة بالقرآن الكريم 5 


؛ - من اللطائف أيضاً في هذا الجانب ‏ هذه النماذج أذكرها لبيان هذه 
العنايات» وتنوع هذه الجهود في خدمة هذا الكتاب العظيم ‏ تفسيران أيضاً من 
تفاسير القرآن الكريم كلاهما فسّر القرآن الكريم بالحروف المهملة؛ بمعنى: 
أنه اليس إنبينا كد حرف «ج). ولا حرف «خ). ولا حرف (غ4»؛ أميخ :لبي 
فيهما حرف منقوط يذكر في أثناء التفسيرء إنما فيهما حروفٌ مهملة» مثل 
جرك البفاعه «والعينء: والضاد: ونحوها. 

فهذا أمر فيه غرابة كبيرة جداًء فأول هذين التفسيرين: «سواطع الإلهام» 
لأجد العلماء الهنود اسمه: فيض الله بن مبارك الأكبرابادي (ت:4١٠١٠ه)ء‏ 
وتفسيره مطبوع» وإن كان الرجل فيه انحرافاً عقدياًء لكن نحا في تفسيره هذا 
اليرللك 

والتفسير الثاني: لعالم من علماء دمشق المتأخرين وهو: ابن حمزة 
الدمشقي: محمود بن محمد نسِيب الحَمُّزاوي (ت:7:6١ه)»‏ له كتاب اسمه: 
«درٌ الأسرار» طبع منه مجلدء فسَّر فيه القرآن بالحروف المهملة» إذ لم يذكر 
حروفاً منقوطة في تفسيرهء ولم يُفد من تفسير الهندي شيئاً”" . 

وتاريخ علم التفسير حافل طويل» وقد حاول السيوطي كَنْهُ (ت:١1١9ه)‏ 
أن يذكر شيئاً من تاريخ التأليف في هذا الجانب وعناية الأمة به في مقدمة 
حاشيته على تفسير البيضاويء التي سمّاها : «نواهد الأبكار وشوارد الأفكاراء 
والتي رصد في مقدمتها تاريخ التأليف في علم التفسير وعناية العلماء به”" . 

ثم جاء العالم التركي الحاج خليفة (ت:51١٠ه) ‏ وهو مشهور بين 
العرب بحاجي خليفة» ومعروف عند الأتراك بكاتب جلبي ‏ وألف كتابا 
سمّاه: «كشف الظنون»» جمع فيه أسماء الكتب المؤلفة في العلوم الإسلامية 
والعربية ونبذة عن محتوياتهاء وأخذ ما قاله السيوطي في مقدمة حاشيته على 
تفسير البيضاوي كاملاً ثم زاد عليه مع إفادته كذلك من مقدّمة تفسير الثعلبي» 


.)7"957( انظر: نموذج من الأعمال الخيرية لمحمد منير آغا‎ )١( 
.)198 -545( (؟) انظر: مقدمة نواهد الأبكار‎ 


2 0 2 ك5 7 ل 
ا لان إن التعررفبالمضصي شرف 


الذي وصف عداداً من التفاسير وكُنت غريب القرآن ل 1 


؛ - ومن أهل العلم من صنَّف في بعض علوم القرآن بصورة مفردة؛ 
كفضائل القرآن» ومنهم من أنّف في الناسخ والمنسوخء ومنهم من الّف في 
فنون متعددة كثيرة مفرّقة. 

ومنهم من تكلّم على مباحث علوم القرآن وأنواعه بشكل مجموع 
ومنحصر في مكان واحدء أمثال الحارث بن أسد المحاسبي (ت: 47 1ه) كله 
في كتاب سمًّاه: «فهم القرآن'. ويُشعِر الكتاب مِن أول وَهْلة أنه يتكلم على 
التفسيرء أو كيف نفهم القرآن. ولكنه وضعه في أبواب تكلم فيها على أنواع 
مختلفة من علوم القرآن”" . 

وتلا الحارث المحاسبئّ جماعةٌ من أهل العلم؛ كابن الجوزي في «فنون 
الأفنان»» والسَّحْاوي في «جمال القراء»» والزَّرْكشي في «البرهان في علوم 
القرآن»» والسيوطي في عدد من كتبه. 

ومن أوسع من كتب في أنواع علوم القرآن بشكل مجموع ومنضبط في 
مكان واحدء أحد علماء مكة في القرن الثاني عشرء وهو ابن عَقِيلة المكي 
(ت:١6١1١ه)ء‏ الذي ألَّف كتاباً سمّاه: «الزيادة والإحسان» جمع فيه نحو 
)1١95(‏ نوعاً من أنواع علوم القرآن. أصولها في كتاب السيوطي «الإتقان»؛ 
لكنه فرّع عليهاء وعدّد وزاد وهب ونح فح فيها"" . 

5" ومن علماء هذه الأمة من اهتم بقراءات القرآن الكريم, وضبط 
أحكامها وقواعدها في كتب مفردة» وهو جانب عظيم من عناية الأمة في هذا 
المضمارء وعناية أهل العلم في هذا الجانب يصعب حصرهاء وتعسر الإحاطة 
بهاء فهناك كتب عظيمة وكثيرة جداً في علم القراءة تجاوّز عددها الآلاف. 


١475/4337 /7 - 471/١( وكشف الظنون‎ 2»)5١6  ٠١( انظر: مقدمة تفسير الثعلبي‎ )١( 
"1 

(0) وهو مطبوع مع كتاب «العقل» للحارث نفسه. 

() حقق في خمس رسائل جامعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية» وطبعتها 
جامعة الشارقة. 


من أوجه عناية الأمة بالقرآن الكريم ل" 


ومن أجمع هذه الكتب» وأكثرها حشداً لذكر قراءات القرآن الكريم كتاب 
«الكامل» لأبي القاسم يوسف بن جُبّارة الهُذَلي (ت:450ه) ‏ طبع قريب" - 
وأصل المؤلّف من الجزائر» من مدينة اسمها: بسكرة» معروفة بهذا الاسم إلى 
الآنء ويقال له: الهذلي شهيزة »«انسبة إلى ,قبيلية هذهل + ونسبة البسكري في 
بعض الكتب تكتب: اليشكري بالياء» وهذا خطأ وتصحيف أصاب هذا العَلّمء 
إنما هو البسكري نسبة إلى مدينة بسكرة بالجزائر بكسر الباء» كما في كتب 
المعاجم وضبط البلدان» ويجوز فتح بائها”“. فكتاب «الكامل» حوى 
القراءات العشر المشهورة» وأضاف إليها أربعين قراءة أخرى من قراءات 
الصحابة ومّن بعدهم. 


لاطو الطلماة 0 تشكة وعو؛ عبد الكريم بن عبث السلد الطبري 
معروف بكنيته: أبي معشرء كتابٌ يقال اسمه: «سَوق العروس»» والسّياق هو 
المهر”"ى فول الف اكتابوامهز] الخلم؟ ‏ وكان. جل القله لويد 30 اراكرالة 
«سُوق العروس»» بتشبيه الكتاب بسُوق تَجَلب منها العروسُ ما تتجهز به 
لرواجها فكان اللاي تع بطوافف ١‏ نراددا العزا 111 00011 
لها الوك أرااعك مدي شوفةاعلم يناكس لكام 


و الااشاكك. لبق ا لغيه 13849) رواية 320 وهو مخطوطظ ل 
يُفطك الجزء الأسير متواء اوهو من سورة العطففين إلن لخر الكنان” 


ولا يُعلم أحد جمع في علم القراءات أكثر من الهذلي والطبري إِلّا 


2 إلا 

(؟) انظر: الإكمال لابن ماكولا :»)508/١(‏ ومعجم البلدان .)4717/١(‏ 

() انظر: تاج العروس (سوق) .)5718/1١7(‏ 

(4:) يذهب الدكتور عبد الصبور شاهين كله في كتابه تاريخ القرآن لخدو إلى أن اسم 
كتات 5 معشر: «شوق العروس» بالشين» أن الشين !تفتخيف!! وها زأي بعيك 

(5) انظر: ملحق التراث» جريدة المدينة» العدد (40547)» مقالة لفضيلة الدكتور أيمن 
سويد بعنوان: «مرة أخرى: جامع أبي معشر ما زال مخطوطاً ولم يحقق». 


00 
الك مَك بد ارين .الصوالتيهنا 


ما حواه كتاب,افيسى.ين عبد العزيز الإسكتدري. .من علما القرن السابع 
(ت:574ه) الذي سمّاه: «الجامع الأكبر والبحر الأزّخراء وهو فيما يُعلم 
اكير كهابب في الفزاعافف» ييه :4لا » نوواية وطرية!؟ 
ومن مظاهر هذه العناية في هذا الجانب جهود الحافظ ابن الجزري كله 
في علم القراءات» وكأن الله يله اصطفاه لضبط هذا العلم» وتأطيره بإطار 
معين» بحيث أصبح هذا الإطار الذي حدّده ابن الجزري معينا ثرا يغرف منه 
كل من جاء بعده؛ إذ نظر ككأَنْه إلى كتب القراءات التي في تلك الحقّبة؛ أي 
في القرنين الثامن والتاسع الهجريين؛ لأنه عاش بين سنة (١0/اه) ‏ إذ كانت 
ولادته سنة وفاة ابن القيم 5 يانه إلى عام (7/ه)ء ففي هذه الفترة الرّحْبة من 
حياته وقف على أهمٌ كتب القراءات في زمنه» فسبر ما يقارب (01) كتاباً من 
كتب القراءات فمخضهاء ودقق في أسانيدهاء واشترط شرطا عاليا ‏ لم 
يشترطه : أحد قااله ,سكن الف ف جيل بالقراءة - وهى أن ككرال] كل ١١١‏ كبن 
الآخر في سند القراءة ثبت لقيّه له وصحت معاصرته له فضلذالن ٠‏ امنا 
الراوي عَدْلاً ثقة فيما يقول ويروي في باب في علم القراءات”'2. فهذا شرط 
لم يلتزمه أحد قبل ابن الجزري كُأَنْهُ فجمع كتابا عظيما في القراءات هو 
كتاب «النشر في القراءات العشر»؛ الذي ألْفْه في نحو عشرة أشهر في تركيا 
في مدينة بورصة سنة (144ه) "0‏ التي كانت دار مُلك السلطان العثماني 
الرابع المعروف ببايزيد”*' ‏ وهي مدينة جميلة وهادئة معروفة إلى الآن بهذا 
الاسم. وغدا هذا المصئّف أهمَّ كتاب من كتب القراءات» من التاريخ الذي 


4 اج أعلم عن وجوده شيئاً :“قال افن"التجزرى : «فكتاية. الذي احج وسئاة#الجتابيع 
الأكبر لم يُجْمَع مثله في هذا الفن؛ فإنه لم يترك من القراءات شيئاً قلّ ولا جل إلا 
نادراً» من ,انراق سحيب . أخبرني شيخنا العلامة سراج الذين عسر بن رَيْلاان 
التلقيني أن عنده له نسخة كاملة». غاية النهاية  451//١(‏ ط. الخانجي). وانظر: 
النشر .)76/١(‏ 

(5) انظر : الشزاقي االقرءاك المعر (1/ 911015 .)١‏ 

(9). |اقظر:. النشر| في القراعات المشرا (10414//7 

(5) انظر: جامع أسانيد ابن الجزري (07). 


من أوجه عناية الأمة بالقرآن الكريم ة 


لف فيه ابن الجزري إلى عصرنا الحاضرء فكلٌ من اعتنى بعلوم القراءات لا 
بد أن يعود إلى هذا الكتاب وينتفع منه ويستفيد. 

٠‏ - وهناك عنايات وفيرة ومتعددة للأمة في خدمة كتاب الله» لا أريد 
أن تأخوض أفيها كثيراء .ة فمن أهل العلم من اعتنى بلغة القرآن واللهجات التي 
نزل بهاء ومنهم من اعتنى ببيان غريب ألفاظه» أو إعرابه» ومنهم من اعتنى 
بالشواهد الشعرية الخادمة له'''» ومنهم من اعتنى بالإعجاز إلى غير ذلك من 
صور الاهتمام والعناية. 

/ - ومن أهل الخير من اهتم بالعناية بالوقف للقرآن الكريم» وتسبيل 
ثمرة ما يوقفه من أرضء أو عقارء أو أسهم في شركات يعود رَيْع ما تَدِرَّه في 
طرق تعليم القرآن» والنفقة على المتعلمين والقراء. وهذه العناية وإن كانت 
موجودة عند السالفين ولها جوانبها البارزة والظاهرة» لكن في الآونة الأخيرة 
أصبح لها اهتمام جيد عند بعض من وقّقه الله لهذه السبيل. 

فهذا/اغيض من فيض من مظاهر عناية هذه الأمة بالكتات العريز 
واهتمامها به. 


اط ا 
اهمد أحها ‏ حها 


)١‏ كمن شرح الشواهد الشعرية الواردة في تفسير الكشاف للزمخشري البالغة نحو ألف 
شاهدء ومن ذلك كتاب «شرح أبيات الكشاف»» ومنه نسخة خطية في مكتبة عارف 
حكمت بالمدينة المنورة» برقم (718/117). أو شرح الشواهد الواردة في تفسير 
البيضاوي. لعن أبو تراب الظاهري (ت:157١ه)‏ كتاباً ماه ا#اشواهد القران» ذكر 
فيه شواهد الشعر العربي لمعاني الكتاب العزيزء بدأه بشرح مسائل نافع بن الأزرق» 
طبع منه مجلدان. 


نزول القرآن وجمعه 


المبحث الأول 


نزول القرآن وكيفية تلقيه 


م 1 الل تي 
انك كك بد ار اهمراشن 


#و(آ(آو آذ آذأذوذوو11 


تمهيد 


أخبر الله تعالى أنَّ القرآنَ وَحْىْ أوحاه إلى رسوله تكله نَرَلَ به جبريل كله 
مفرقاً في ثلاث وعشرين سنة» وأكد تعالى هذه الحقيقة ف في القرآن الكريم؛ إذ 
قال: ظفل لد بيد يت ويك أي ِل هذا الْعَرَانٌ ُِنذِرُ به ومن 4 [الأنعام: 
64 أاكميا َنَى الحقٌّ تبارك في علاه عنه أية صفة أخرى غير اشلفة الوحي» 
فقال: «إنَ هُوَ إِلَا م يو 49 [النجم]. 

وإذا ذهبنا نستجلي نصوص الكتاب العزيز نجده ينطق بأنه ليس من عمل 
محمد عليه الصبلاة والسلام» ولا عبليطة له فيه؛ ولا لأجيد من الخلق» وإنما 
هو منزل من عند الله بلفظه ومعناه» نزل به رسول كريم أمين هو جبريل تل 
تلقاه من لدن حكيم عليمء ثم نزّله - بأمر الله - بلسان عربي مبين على قلب 
محمد ككل ,فتلقنة كما يلقن التلمية كر اسنتاذه نضا من غير تدسفل افيه سار 
الوعي والحفظ. ثم الحكاية والتبليغ» ثم البيان والتفسير» ثم التطبيق والتنفيذ. 

أما ابتكار معانيه» وصياغة مبانيه فما هو منهما بسبيل» وليس له من أمرهما شيء» 
00 للا لزانت ضارا الال القريم في سار إبنيانا لكر 

طق إن ألم ما يو لِك ين يَّق» [الأعراف: »]7١8‏ وقال: #«#إإِنْ أَنَممُ 
إلا ما بوك ص [يونس: .]1١8‏ 

وقال في شأن الإيحاء اللفظي : 

«ِ إن لَه فين كاك الس رسسيفل 1 وقبال 5 مرك كلا تس 402 
[الأعلى]» 9ك 00 لَك 0 بده 40 [القيامة]ء #أفرا أن ريك [العلق: »]١‏ 
وقال: «#واتل مآ ِيَكَ من كتَابٍ يلكي [الكهف: 77]» وقال: «َإورَتَلٍ 
لْفْرمانَ» [المزمل: 8 فعبّر بتحريك اللسانء والقراءة» والتلاوة» والترتيل» ا 
عملياك تصلسييا اطق بالالفاءل” ' : 


وهذا يُقودنا اإلى التعراف على -عقلقة الوحى. | ومعرفة ااقشناعه: 


ل 


)١6 -15( انظر: النبأ العظيم‎ )١( 


م 


المطلب الأول 


تدلٌ كلمة الوّخي في اللغة العربية على الإعلام الحَفِيٌ» وسُميَ نزول 
جيزيل بالقراق عل وضوق ااشداوغيا + لأنه أسرّة عن النامق وقطال مال 217 
ولا ريب أن موضوع الوحي أمرٌ غَيْبٌِ لا يمكن البشرٌ أن يدركوا حقيقته 
بحواسهمء أو أن يكشفوا عن طبيعته بعقولهم المجرّدة» ولهذا فإن المصدر 
الوحيد الصحيح لمعرفة حقيقة الوحي هو القرآن المُنَرَّلُ من عند الله 
ورسولُ الله الذي نزل عبليه الوحيء» وقد تحدّث القرآنَ عن الوحيء وبَيِّنَ أنه 
لبان .من شاك البتل الثلقي عن الله تعالى ار 0 0 
يَكلِمَهُ أنه إل 2 من ورآى جََابٍ أو رِرْسِلَ رَسُوا ىالا 


يعة 


عِلِنٌّ حَكِيمٌ (© ككدَِكَ ار نا كت يك ها الكتب 56 


3 


20 1 وعم 
لمن 2 جعلته نورا تهدى بف 


لْمرُ (©4 [الشورى]. 

ولما كانت النفس البشرية تتطلع إلى معرفة أسرار هذه الظاهرة العجيبة 

الخارقة للعادة» سأل بعضٌ الصحابة رسول الله كلةِ عنهاء فَبَيّنَ لهم ما يتعلق 

بالجانب الخفي نينا اشتافة” الهنشابة آثارها مسي وم ا لي 
كنك السئة هذا الوصفك وذللق البيان . 

فمن ذلك سوال الصحابيٌ الجليل الحارث بن هشام ونه رسول الله كَيْل 

عن الوحي» فقال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي؟ 0 رسول الله كَل : 


«أحياناً يأتي: بزل مئل صَلْطقة انرس ومئ آمك :اقبي ' عني وقد وَعَيْتُْ 


)١(‏ أي: يُقلِع. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (/ 407 مادة «فصم»). 


5 ست بكي | 2107 در االلدء 
ع اد م الى 20 ا 
ما قال. وأحيانا يَتَمَثْل لى المّلك رجلاء فَيُكلمَنى فَأَعِى ما يقول)"''. 
والوحئ في لسان العرب له معان متعدّدةٌ. يجمعْها الإعلاة”" . 


أما الوحي من حيث الاصطلاح الشرعي: فهو إعلامُ الله تعالى 
لأنبيائه - صلواتٌ الله وسلامّه عليهم ‏ بما يريدٌ إبلاعٌه لهم من شرع (أي: من 
التشريع) أو كتابء بالكيفية التي يريدها الله #للة. 1 


07 9 00 00 ١ 
فالوحيٌ الذي أنزل على النبي يَلِةٍ هو القرآن الكريم إذا أَطَلِقَء ونزل به‎ 
جبريل القاء باعتيلر أنه الاآلفاظ التعفيقية المحيغزة: . من ول عار ها الفاتطة إلى‎ 


آخر سورة ليام . 


وتلك الألفاظٌ هي كلامُ الله يله وحدّهء ليس لجبريل تكله فيها دخلٌ ولا 
للنبئ اوقل لاحل سبك إنشنا وها )' ؤلة الل الميكا نرتيبهًا! ل الني رلبيا ازلا 
هو الله عله ولاذلاف تحت له حون سواه» وإن نطق بها ايل ل أو 
محمد كله فالكلام التشري السب إلى للا أنشأه 17 لالط فيقال: 
كلام الطبري» وكلام الشافعي» وإن تردّد بعد ذلك على الجِينه كثير من الْثَاسْل؛ 
إلى أن يرت الله يل الأرض ومن عليها. 

وكان الصحابة إذا جاء الوحي إلى رسول الله كَل لا يخفى حاله عليهم» 
فكانت تغشاه حينئذ السكينة» فإذا انجلى عنه الوحى قرأ على الصحابة ما نزل 
عليه من القرآن» وأَمَرَ كَتَبَةَ الوحي بكتابته. فعن عثمان َيه قال: «كان 
النبي كَكِِ مما تنزل عليه الآيات» فيدعو بعض من كان يكتب لهء ويقول له: 
ضع هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذاء وتنزل عليه الآية والآيتان 
فيقول مثل ذلك»7" . 


02 لخر سه البخاري في صحيحه ح(١7).‏ ومسلم في صحيحه ح(117737) . 

() انظر: مادة (و ح ي) في مقاييس اللغة (5/ 97)» ولسان العرب .)7"194/١5(‏ 

522 رواه أبو داود ح0/85(0, والترمذي ح200850 والنسائي في ككايه فضائل القرآن 
010 وغيرهم . 


تعريف الوحي 5 


وتكرر نزول جبريل ته بالقرآن على رسول الله كَل في ثلاث وعشرين 
سنة» وكانت نتيجة ذلك النزول هذا القرآنَ العظيم» فقد كان رسول الله يحفظه 
حين ينزل عليه» ثم يأمر بكتابتة: ويُعَلّمُهُ أصحابه» فكان منهم من يحفظه 
كُلها" ومنهم من يحفظ بعضه» ثم كتبوه في المصاحفء وجمعوا بين حفظه 
في الصدورء وتدوينه في السطور. 


حي اجا را 
الهم أحه حها 


. كعبد الله بن مسعودء وزيد بن ثابت» أت موسى الأشعري‎ )١( 


تام اق ل الس ب ارعس ااي 
تعر بد التتررير:بالممصر لكين 


عأ أنواع الوحي التي حصلت للنبي كَلِْةٍ ولغيره من الأنبياء فيجممها قوله 
تعالى في آخر سورة الشورى [51]: «##وم كن لمر أن مَكَلِمَهُ أنَهُ إلا ينا أو 
من ورآى حاب أَوََ سل بم فوح دق مَا كانه ٠»‏ فهذه الأنواع الثلاثة 


النوع الأول: الوحي القلبي. وهو المذكور في قوله تعالى: إلا و4 : 


ويشمل التَمْتَ في الرّوْع؛ وهو القلبُء والمقصود هنا: إِلِقَاءُ المعنى 
المرادٍ إلقاؤه في قلب النبي يكلك. كما جاء في الحديث: (إنَّ رُوِحَ القّدُْسِ 
زا جبريل) نَقَثَ في رُوعي أنَّ نفساً لن تموت حتى تستكيِلٌ أجلّها وتستوعت 
رزكياء فا بلدا في الطّلّبء ولا يحملَنَّ أحدكم استبطاءٌ الرّزقٍ أن يطلبّه 
بمعصيةء فإنَّ الله لا يُنالُ ما عنده إلا بطاعيه»”''. فهذا من الوحي القلبي» فقوله 
تعالى: للا يحي يشْمَلُ النَمْتَ في الرُوع . 

ويشمّل كذلك الرؤيا الصادقة؛ كما قالت عائشة وَِهنا: «أولُ ما بُدِى به 
رسول الله ككْهَ من الوحي الرؤيا الصالحةٌ في النوم» فكان لا يرى رؤيا إلا 
جاءت مثل قَلَقٍ الصّبْح)"''. 


. من حديث أبي أمامة ضيه‎ )11/٠١( [خرجه بهذا اللفظ أبو نعيم في الحلية‎ )١( 
والحديث مرويّ عن جماعة من الصحابة بألفاظ متقاربة يرقى بمجموعها إلى الحسن.‎ 
.)5875( انظر: السلسلة الصحيحة (5/ 854) برقم‎ 

00 رؤاه البخاري في صحيحه ح(2)7 ومسلم في صحيحه ح(١1١).‏ 


سي التنيف ف يمخشه ااا 
1 و 5 اام 11 90 
والرؤيا الصالحة جزءٌ من ستةٍ وأربعين جزءا من لبور ١‏ 
فهذا النوع الأول: إل وَحي4 يشمل حالتين من الوحي, هما: النَّفْتُ 
في الرُوع» والرؤيا الصادقة. 


النوع الثاني : الوحي التكليمي ‏ وهو المذكور في قوله تعالى : إأرٌ من وَرَآي حاب 

وقد حدث للمبوسى كك إذ 50 الله 0 0 37 و ف 
أَصَطفَيَتْكَ عَلَ الئاس سق ويكلى هَحُذْ مآ َاتَيْتكَ وك يرت القبكينَ 406 
[الأعراف] . 


وكا عدث. للنس قاف البلة الإسراف ]3 كلمو ااه وقرف مقلية شان 
مه الصلاةً» كما جاء في حديث الإسراء: «فنوديّ: إني قد أمضيثُ فريضتي» 


وخففتث عن عبادي , وأجزي الحسنة عشراً”" . 


النوع الثاليك.:. إرسال«الميلّك : 

وهو المذكور في قوله تعالى: #أوٌ ررْسِلَ رَسُولا فَبوحَ بِإِذْنْ ما يمَآه4 
وإرسال الملّكِ يكون على ثلاثِ صور: 

الصورة الأولى: مجيءٌ الملّكِ في صورةٍ بشريةء كما كان جبريل نلكلا 
يأتي إلى رسول الله كل بو ععورةارجل من العرب؛ هو دِخحْيّة الكلبي» فيعلم 
الرسول . كلذ ويَعلّم لوف و أنه جبريل نل 0 ا 0 
50 ا وعن 5 0 

الصورة الثانية: مجيءٌ الملّكِ على صورتِه الملائكيّة الحقيقيّة» وهذا 


(١)1ثبت‏ أاذلك: في: اللحتديلك:النذئ 'أخرجه البخاري*1520) مان “ليك بو تتعيد 
الخدري َيه مرفوعاً : «الرؤيا الصالحة جزءٌ من ستة وأربعين جزءاً من النبوة». 
وأخرج مسلم مثلّه من حديث أبي هريرة طبه برقم (117). 

(؟) أخرجه البخاري في صحيحه ح(/7701) . 

000 أخر جه البخاري في صحيحه ح(00) من حديث بي هريرة طلانه » ومسلم 9 صحيحه 
ح(8) من حديث عمر َه وهو أشهر. 


5 ب ال ب الس اال 
كل بد التري' ,امد لكين 


حدث للنبي كلِ مرَّتّين''': مرّة في بداية الوحي بعد حادثة غار حرّاء من ناحية 
المشرق في مكة من جهة الطائف. وهي الواردة في قوله تعالى: #ولقَد رياه 
الأ لبي (©)4 [التكوير]ء والمرّة الثانية: في ليلة المعراج» وهي المنضوص 
عليها في قوله يل : «َلَفَدُ 01 رَْلَدَ لمي 7 عِندَ سِدْرََ التق 46 [النجم]. 
الصورة الثالثة من صور مجيء الملكِ إلى الأنبياء: هي مجيء الملّكِ 
على حالة غير مرئيّة» ٠‏ تصحبّها علاماتٌ دالَّةَ عليهاء وقد كان جبريل لذ يأتي 


2 
مع 


النبيّ كَل كثيراً بحالته لاما هذهء وقد وصف كلةٍ الوحيّ وبَدأه حين سأله 
الحارث بن هشام نه نه بقوله: كيف يأتيكَ الوحثن؟», فقال كَكهِ: «أحياناً يأتيني 
مدل صق لمان يود أشده عَلَىَ» فيه لجيه عدر اوقلا واشبةاننه خا اليو 

وكما وصفت السيدة عائشة ونا هذه الحالةً: «ولقد رأيتُّه ينزلٌ عليه 
الوحين في اليوم |الشديق الإرفء ' فيقسه الله وان جبينة لينفضظة" 2 صرقاء” ' 

وهذه السالة عي الي ما كات بلول على :النبي لك من اللرالي : 

أما بالنسبة للوحي القلبي ‏ وهو ما كان مناماً أو نَفْثَاً في الرُوع - فلم 
ينزل شيءٌ من القرآن في هذه الحالة» وما قيل: إن مق القران هنا دزل مطفاء 
فهذا ميحمول طلن أف البرك كلق ميونت الل إشفاءة حفيية” أ وف الطللة الل 
كانت تعتريه عئد نزول مسر : لها: «يرّحاء الوحي» -. فقد كان د 
عن الدنياء فظن مَن ظنّ أن من القرآن ما نزل مناما. 


)١(‏ ثبت ذلك في حديث مسروق عن عائشة الذي العرجه مقلم الي متسيس 00م 
قال مساوق ؛ : «ألم يقل الله ؤق: وقد و الأ ألْيِينِ نِ 40 ولق ل 
أ ©4: فقالك (عائشة): أنا دك هذه الأمة ناك عدن ذلك رسول الله عَلِِ 
فقال: «إنما هو جبريلُ» لم أرَهُ على صورته التي خلِقَ عليها غير هاتين المرّتينِء رأيثه 
نهَبطاً من السماءء ساد عِظَم خلقه ما بين السماء إلى الأرض»+ 

09 ا يُقلع . انظر: النهاية في غريب الحديت.والأثر 367/8 امادة «فصم)) . 

06 ايد البخاري في صحيحه -(7)» ومسلم في صحيحه ح(7777). 

(5) أي : يسيل (يتسكب عرق انظرا:! مشارق] اللآترار 1/١11./5(‏ ماده اافل»). 

)0( أخر جه اااي حر ا 

)00 كما في حديث أنس م نه في صحيح مسلم ح(500). 


أنواع الوحي دوا نه 
فهذه هي أنواعٌ الوحي الموجودةٌ في الجملة» وَفقّ آية الشورى التي قد 
ذكرتها قبلَ قليل. 1 

فالقرآن الكريمٌ وحي الله يل إلى نبيّه محمد كل وقد علم الناسٌ 
أجمعونَ علماً لا يخالطه شك أنَّ هذا الكتابَ العزيرٌ جاء إلى رجل عربيٌ 
م وَلِدَ بمكة في القرن السادس الميلادي» اسمه: : محمد بن عبدٍ الله بن 
عبد المُطَلبء صلوات الله وسلامه عليه. 

0017 كسد خلاف فيه بين مؤمنٍ ملل اه شهادةً التاريخ المتواتر 
شيلك باد تنادلها ولا يُدانيها شهادةٌ لكتاب غيره» ولا لحتيي عر هذا 
الحدث. وهي ظاهرةٌ الوحي على وجه ة. 

فالنبئّ كَكِلهِ بعد أن 6 بهذا الوحي قله مَن ن قَبِلّهء واميساريك يدامر كج 
واطفان م واهتدى بهدى الله يله . 

ومنهم من استكبر وتعالى» فأعرض عما أنزله الله يلة» ورفض هدى الله 
الذي بَعث به نبيّهِ يِه وإن كان في قلبه موقناً بأنه من عند الله. 


الحا ا 
اهس أحهن ‏ حها 


.)94(: انظر : التبا:العظيم‎ 7 )١( 


مله واكم و انق الى 
6 4 إن تعبا لالش 


المطلب الثالث 


عرفتٍ البشرية القرآن الكريم عن طريق مصدر واحدء هو رسول الله 
الذي عاش في مكة أربعين سنة قبل أن يكون نبا ونزل عليه جبريل بالقرآن 
من عند الله» حين بلغ عمره أربعين سنةء وأمزه الله بالدعوة إليه بقوله: «يَمبا 
ميد © ف كَلِزْ 409 [المدثر]ء فصار بذلك نبياً يدعو إلى دين الله فتغيرت 
حياته» وتغيرث حياة البشرية بعد أن استئارت بالدين الجديد الذي هو دين 
الإسلام» وعاش رسول الله ثلاثة وعشرين عاماً بعد نزول الوحي عليه» وهذا 
بيان لهذا الجانب من تاريخ القرآن: 

كان نزول الملك جبريل على رسول الله أمراً خارقاً للعادة» لم يألفه 
الناس» ولم يكن رسول الله يتوقعهء لكن الله تعالى أراد ذلك» واختار محمدا 
ليكون خاتم النبيين» وسيد المرسلين» ورافق ذلك الحدث تحولات واضحة 
في حياة رسول الله» نقلته من الطبيعة البشرية المحضة إلى مرحلة النبوة التي 
تتميز بتلقي الوحي من الله تعالى» وتتلخص تلك التحولات» كما دلت عليها 
كتب السَنّة بما إيأتي : 

١‏ الرؤيا الصادقة: بعد أن بلغ رسول الله الأربعين من عمره صار يرى 
في نومه ما يتحقق في اليقظة في نهاره في اليوم اللاحق. وعَبَّرتَ السيدة 
عائشية. ينا عان يذلك بشولهناا «فكات لا يرئى رؤيا إلا بجاءت عمقل قن 
الصبح0”''» وسمّيّتْ هذه الظاهرة بالرؤيا الصادقة أو الصالحة. 

١‏ حب الخلوة: بعد أن ظهرت في حياة رسول الله كك الرؤيا الصادقة» 


000 صحيح البخاري ح(5). وصحيح مسلم ح(١1١).‏ 


عن ص ان حو لل 5 | 


أحسسّ برغبة في الخلوة والابتعاد عن الناس» فاختار أن يخلوٌ في غار في أحد 
أعلى الجبال المطلة على مكة» وهو جبل حِرَاءء ولا يزال ذلك الجبل قائما 
والغار موجوداًء فكان رسول الله يقضي اللياليَ العديدة في ذلك المكان» 
يتفكر في الكون وخالقه. وما كان عليه قومه من الشرك بعبادتهم الأصنامء 
جحت[ نزل عليز المويني ”2 

' - نزول الملك جبريل على رسول الله: في يوم الاثنين السابع عشر من 
رمضان سنة (١51م)‏ ظهر الملك جبريل نَل أمام رسول الله في غار حِرّاء؛ 
ليحيوه بأقاالااتجال' قن اساره وسؤلاً-إلق الناسن بالتايق 'الفشدية كيدا يدون 
القرآن عليه في ذلك اللقاء» الذي وصفه رسول الله لأصحابه بعد ذلك» وبَيِّنَ 
لهم ما جرى له فيه؛ فقال: إنه جاءه المَلَّكُ وهو في خلوته في غار حراءء 
فقال له : "افا ). ماننانه امنا أأنا بعارى. (وعان امشحنة ووواانةا ديسا دل 
يكتب)» قال: فأخذني الملك فَعَطَنِي (يعني: ضَمَّنِي) حتى أجهدني» فأرسلني 
وقال: اقراء فقت يننا آنا بقار كز ذلك تلاك تاو وفانا قر ااه 
أرسله في المرة الثالثة: #أأفرأ أن رَيْكَ الى حَلقَ 09 حَلَنَ لانن بِنْ علق 9© أمأ 
بك الْأك © اذى عه بلقل © عر لاسن ما 1 بع 409" . 

وكانت هذه الآيات أول ما نزل من القرآن على رسول الله وَل ثم 

كان ذلك المشهد مؤثراً في نفس رسول الله يِه مما جعله يعود إلى 
بيته» وهو في حالة من القلق» وقّصٌّ القصة على زوجته خديجة بنت خويلد» 
وقال لها: لقد خشيت على نفسي» فطمأنته بما تَعْرِفُ من خصاله الحميدة 
وعَمْلِهِ الراجح من أن يَمَسَّهُ مكروهء لكنها اقترحت عليه أن يزورا ورقة بن 
نوفل ‏ وهو ابن عم خديجة -» وكان أحد رجال مكة الذين تتضّروا وقرؤوا 
التوراة والإنجيل» وكان شيخاً كبيراً قد عَمِيء فلما جاءه وقَصّ عليه القصة 


)١(‏ صحيح البخاري ح(7). 
)١(‏ صحيح البخاري ح(7) . 


: 00 
[ “”] مَل اد التتري: لمر لكين 


أخبره بأنْ ما رآه هو علامة نبوة جديدة» وتوفي ورقة بن نوفل بعد وقت 
000( 


وأخذ رسول الله كل يُفَكَرُ فيما حصل له في غار حراءء وفيما أخبره به 
ورقةٌ بن نوفل» وصار يتطلع إلى معالم المرحلة الجديدة من حياته» لكن 
الملك جبريل تأخر في النزول مرة أخرى على رسول الله» مما زاده قلقاء 
فجعل يخرج إلى الجبال المحيطة بمكة يتطلع إلى السماءء ثم يعود إلى بيته» 
وبعد أن بلغ عنده الاضطراب ما بلغ» سمع صوتاً من السماء يقول: يا محمد 
أنت رسولُ الله حقاًء وأنا جبريل! فرفع بصره إلى السماء فإذا هو يرى المَلّكَ 
الذي جاءه في غار حِرَاء على كرسي بين السماء والأرض» فأفزعه المنظر 
وعاد مسرعاً إلى بيته» وأوى إلى فراشه» لكن الملك لحقه إلى بيته»ء وأوحى 
إليه بهذه الآيات: «يكاما المَيَدُ () ف عَلَدْرَ (© وَرَبَكَ كبر © وَيَبَكَ مز (© 
لير مجر © ولا صن مَنتَكرٌُ (© وَيْكَ تأضيز 46 [المدثر] فَأَقَرٌ الله عَيْنَهُ 
وأزال فَلْقَهُ وتتابع نقوك ‏ شريل :ليد اب انون , 


6 مسيم البخارق 1 ١‏ 
() |افظو: صحيح البخاري ح(5). (6)591785 وصحيح مسلم ح(١51١).‏ 


أقسام نزول القرآن: (الزمان؛ المكان: السبب) 


5 


المطلب الرابع 


اكت 


أقسام نزول القرآن: (الزمان» المكان: السبب) 


يتفرع الكلام على تقسيم نزول القرآن الكريم من مباحث المكي 
والمدني» وللعلماء في تعريف معنى المكي والمدني ثلاثة أقوال: 

القول الأول: مَن نظرَ في مفهوم المكي والمدني إلى المكان؛ أي: مكان 
تنزّلٍ القرآن الكريم» وهو مكة أو المدينة» فقالوا: ما نزل من القرآن الكريم 
في مكة فهو مكيء وما نزل منه في المدينةٍ فهو مدني» فكان الفاصلٌ في ذلك 
هو المكان. 

وهذا تعريفٌ غير جامع ولا مانع؛ لأنَّ التعاريف ينبغي أن تكون جامعةً؛ 
أي: تُدخل كل أفرادٍ التعريف فيهاء ومانعةً؛ تمنعٌ خروجَ شيءٍ منهاء فهذا 
التعريفُ يؤدّي إلى خروج بعض الآيات التي لا يمكن أن يُطَلَّقَ عليها لا مكيّة 
ولا د 

فمثلاً : ما نزل في طريق النبيّ يكلِِ في أسفاره؛ مثل سفره إلى تبوك» 
كقوله تعالى : لو كن عَرَضًا هَرِبًا وَسَدََا كَاصِدًَا لَابَعوْكَ وَلْكن بَعْدَتُ عَلنِمْ الشّمّةُ» 
[النوبة : 47].وقوله تعالى + «وٌكين صَالتَمْرْ لتو إكدا حكدً عَوْسُ وكلنت» 
[التوبة: 10]» ونحوها من الآيات لا يلتحق بهذين النوعين. 

فما نزل من الآيات في أسفار النبي كَلِ مما يخرج عن مكان مكة 
والبديئة لاايتدرج:في: القشمين .السابقين. مما يودي بنا إلى .أن. نقول أل هناك 
فسما ثالعاًو الا#هو فكيع ولا-عدئية» فينتفى التقابل بين تهذاين التغريفين 1 

فإذل هللا التسريفرالفتيانظن إلى مككان درول القرآن من حي الكل ارين 
حيث المدينة: تعريفٌ غير جامع ولا مانع. 


تٍِ ب 0 د ااي ىع | الرودلم 4ن 2 
٠ -. 1 ٠‏ 6 
ال از 110 الات . مدس.... .-. 


القول الثاني: من نظر إلى المخاطب بهذا القرآن الكريمء وهو الإنسان. 

فقالوا: ما كان من القرآن خطاباً مبدوءاً ب«يام لنّاسُ فهو مكي» وما 
كان خطاباً بظيأيُهَا الت َامَتُ4 فهو مدني؛ لأنَّ الكفرّ كان غالباً على 
أهل مكةء والإيمان كان هو الغالب على أهل المدينة. 

وهذا التعريف غيرٌ حاصر؛ لأنّنا نجد في السور المدنية ما هو مصدَّرٌ 
ومفتتَحٌ ب#يَايهًا آلنَّآسُ» وليس مكيّاً. كما جاء في أول سورة البقرة 
من ون 1 ييا لنّاش أَعْبْدُوأ ر: وام راو قا 


تَتّفُونَ ©4. وما نجده أيضاً في أول سورة النساء :]١[‏ بيبا آلناس أنَُواأ 
8 الى عَلَفَدٌ ين تَقْين وَِدَوَ وَكَلقَّ يها وَوْجَهَا4. فهذا أيضاً غير منضبط» وتعريث 


القول الثالث: وهو النَظْنٌ إلى المكيّ والمدنيّ باعتبار الزمان» وهو 
الراجح والصحبح عند أهل التحقيق. 


فقالوا: ما نزل قبل الهجرة فهو مكيٌ وما نزل بعد الهجرةٍ فهو مدنيٌ» 
فالفاصل الزمنيٌ هو ما كان قبل هجرة النبيّ كك فهذا هو المكيُ ولو نزل 
خارج مكةء وما نزل من القرآن بعد هجرة النبيّ كَِ - ولو أنه نزل بمكة - فهو 
مدنينٌ» فالضابط والحاصر في ذلك المَيُصل الزمني: ما كان قبل الهجرة» وما 
كان بعد الهجرة. 

وهذا ما مال إليه جمهورٌ أهل العلم والمحققون منهم'''» ومن أوائل من 


3 


عرَّف هذا التعريف هو الإمام المغربئُ يحيى بن سلّام'' صاحب «التفسيرا» 


00151 /1( اومضاعد النظر‎ »)١4//١( اواتفسير اين كثير‎ 4)١ 5/5 /انظر: المحر الوجيز‎ )١( 
.)١945/١( ومناهل العرفان‎ 

00 يحيى بن سلام ؛ بن أبي ثعلبة» أبو زكريا البصريء. نزيل المغرب. لقي غير واحد من 
التابعين» وأخذ القراءات عن أصحاب الحسن البصريء وله اختيار في القراءة عن 
طريق الآثار|. توفي سئة مثنين . 
انظر: طبقات علماء إفريقية (/اا)» وسير أعلام النبلاء (2)797/4 وغاية النهاية 
0 


أقسام نزول القرآن: (الزمانء المكان؛ السيب) 


فقال: «ما نزل بمكة» وما نزل بطريق المدينة قبل أن يبلعَ النبئ كَل المدينة : 
فهو مكيء وما نزل على النبيّ َلِلهِ فى أسفاره بعدّما قدم المدينة: فهو 
ا 


وقد سمى بعض أهل العلم معرفة زمان نزول القرآن ومكانه ‏ كابن 
حبيب النبمنابوري -.(ت72٠5ه)‏ بجهات العداق وقسموا بعض مباحث 
علوم القرآن نظراً لاعتبار زمان النزول» مثل: معرفة الحضري والسفري» 
والنهاري والليلي؛ والصيفي والشتائي”": أو باعتبار مكان النزول» مثل : 


2 100 )2( 
الفراشي والنومي» والارضي والبياني” : 


أما معرفة سبب نزول الآية والسورة ‏ وهو ما نزل قرآن بشأنه وقت 
وترعه» اكطاوقة إن لوزا ل كيافيو-ممًا بعين على فهب الليانك 1 


وليس لجميع آيات القرآن الكريم أسباب نزول؛ لأن نزوله على قسمين: 


0 هٍ ا ع اا‎ ١ 
. قسم نزل ابتداء من غير سبب» وقسم نزل عقب واقعة أو سؤال‎ 


والاعتماد في معرفة أسباب النزول على صحة الرواية عن الرسول وَكة) 
أو عن الصحابة؛ لأن تصريح الصحابي في شأن النزول يكون له حكم الرفع؛ 
ولأ ايكون باااله: 


والباقي من «تفسيره» مطبوع بدار الكتب العلمية سنة (5705١ه)ء‏ بتحقيق: الدكتورة 

.)١17( روى عنه هذا القولَ بسنده: الداني في البيان في عد آي القرآن‎ )١( 

١ )1(‏ انظر: العنزيل :وترتييهاله (58): 

(5) انظر: الإتقان للسيوطي »)١594 .17 .١١5/١(‏ والزيادة والإحسان لابن عقيلة /١(‏ 
بود ل ل 

(:) انظر: الإتقان للسيوطي )١66 3671/١(‏ والريادة والإحسان لاض عقكلةا(1/ 
حك را ار" 

(5) انظر: مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية (41). 

(7) انظر: الإتقان للسيوطي .)188/١(‏ 


. وك ا اح ل ع الس اللي 
] متم بد التتريرة الصو لكين 
1 !001010900 ا ال ا م 


وما يَرِدُ في كتب التفسير والحديث ونحوهما من التعبير بأنه بعض 
الآيات 578 في حوادث معيّنة» أو أشخاص بأسمائهم لا يراد منها اقتصار 
خصوص النزول على الحوادث أو الأشخاص الذين نزلت الآيات بسببهم؛ 
لأن عمومات الكتاب والسّنّة لا تختص بأشخاص بأعيانهم» بل العبرة بعموم 
لفظ الآية أو الآياتءالا متصوضن نبب الترول. 

والآية التي لها سببب مُعَيّنَءِ سواء كانت أمراً أو نَهْياءِ أو إخباراً بمدح 
أو ذم تشمل تشمل الششقصن الذى نرلت فيه وغيره ممن يكون يمد له . 

وقد فرع اييعشن اللعلماء على ألشباب اللدرول عندذاً من باحك علوم 
القرآن». مثل : ناا فَكُزّرَ تزوله من القراق0 وما تأخر احتكبه عن تزوله ونا بأخمر 
نزوله عن حكمهء وفيما أنزل من القرآن على لسان بعض الصحابة كعمرٌ لئه» 
وما نزل مفرّقاً وما نزل جمعاًء وفي أسماء من نزل فيهم القرآن” . 


.)87 - 58( انظر: مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية‎ )١( 
انتظر: الإتقان للسيوطظبى ال سس د ال 2 ”7 والزيادة‎ (00 
01 والإحسان لانن اعقيلة 10 اللا ا الوق )| ال أل الا‎ 


نزول القرآن على سبعة أحرف 


نزول القرآن على سبعة أحرف 


نزل القرآن الكريم في بيئة معروفة بكثرة قبائلها ولهجاتهاء وجاء في 
الحديث عن النبي كَكةِ: «أقرأني جبريل على حرف. فراجعته فلم أزل أستزيدذه 
ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف"''. وفي حديث مسلم: إن الله يأمرك 
أن تَقْرأ أمنّك القرآن على سبعة أحرف, فأي حرف قرؤوا عليه فقد أصابوا»"””". 
ولؤدنفؤلالقيوآن عنليى خوف.واحد لشق .ذلك على هنة :الآمةأذاك: التلهاث 
واللهجات؛ فإِنَّ ما يَسْهُل النطق به على بعض العرب قد يصعب على آخرين 
منهم»ء قال ابن قتيبة: «ولو لكل قري دفن مولاء أ أن يزول عن لغتهء وما 
جرى عليه اعتيادٌه طفلاً وناشعاً وكهلاً؛ لاشتدٌ ذلك عليه وعظمّت المحنة فيهك 
ولم يمكنه إلا بعد رياضةٍ للنفس طويلة» وتذليل للّسانء وقطع للعادة»”” . 

فكان من رحمة الله بهذه الأمة نزول القرآن اكول اطي ايلا 
رفعا للحرج وتيسيرا لقراءته وحفظه. وقد كانت هذه التوسعة في حدود ما نزل 
به جبريل تلد وما سمعه الصحابة من النبي كَل وكان مَل يُعَمْبِ على قراءة 
الصحابي بقوله: «هكذا أنزلت””*'. 5000 الصحابي الثاني الذي يقرأ 
بوجه آحرا: اللفككنا [نزفت . : 


)١(‏ رواه البخاري في صحيحه ح(9١77)»‏ ومسلم في صحيحه ح(819)»؛ والإمام أحمد 
في المسند ح(2)77170 وغيرهم. 

ارق صحيح مسلم ح(١85).‏ 

اتاويل امفكل الفزان (20289): 

(:) كما قال لهشام بن حكيم بن حزام ذلنه. 

(5) كما قال لعمر بن الخطاب ذيإنه . وحديثهما رواه البخاري في صحيحه ح(2)1197 
ومسلم في صحيحه ح(8١2»)81‏ وغيرهما. 


5 0 د اي ع ادس لسغي 
لينانياً ان إن المَعررضب لضم شين 


ولذلك قليس لكل أحد أن يقرأ يما يسهل عليه :من غير أن يكوإن ما 
يقرؤه مسموعاً من النبي كله وقد مضت الأمة على هذه التوسعة. 

وقد اختلفت أفهام العلماء في معنى نزول القرآن على سبعة أحرف» 
وليس منها قول يَلْزْم المصير إليه؛ لذلك قال ابن العربي المالكي: «لم يأت 
في مغن الديد ال و9 اتزن7", 

وتنحصر أقاويل أهل العلم في معنى الأحرف السبعة التي نزل القرآن 
عليها في أربعة مسارات: 

المسبان الألزل:. مين يرى أنهاءين المشتكل: الذي لا مشرئ معبا»» لآن 
الحرف يَصْدّق لغة على حرف الهجاء؛ وعلى الكلمة» وعلى المعنى» وعلى 
الجهة. وهو قول ابن سَّعْدان النحوي”''» ومن تبعه كالسيوطي في شرحه على 
سنن النسائي" "0 .والشيخ محمد الأمين |الشنقيطي”*؟ . 

المسار الثاني: من يرى أنَّ الأحرف السبعة والقراءة بها كانت في أول 
الأمر خاصة للضرورة؛ لاختلاف لغة العرب ومشقة أخذ جميع القبائل بلغة 
واحدةء. فلنما: قثو القاش والكثاب ارتقكت المترورة افاكانه كراءة واشت 
وترجع إلى حرف واحد. وهو قول الطبري» والطحاويء» وابن عبد البر”©. 

المسار الثالث: من يرى أن حقيقة العدد غير مقصودة. بل المراد 
بالحديث التوسعة على قارئ التنزيل من دون حصرء وذهب لهذا القاضي 
عياض" '» ومن المتأخرين جمال الدين القاسمي” . 


.)50٠/١( القبس في شرح موطأ مالك بن أنس‎ )١( 

() 'انظر : «المركلد الوجير الأين اشاعة )1 

(0) ازعن الوبى طلن اللماسطين 008/809 

(:) انظر: حديث الأحرف السبعة للقاري (5). 

(5) انظر: جامع البيان /١(‏ 75 - 718)» وشرح مشكل الآثار »)١97 - 19١/5(‏ والتمهيد 
74١‏ 861 

(7) انظر كتابه: إكمال المعلم بفوائد مسلم .)1١41//7(‏ 

(0) انظر: محاسن التأويل .)781/١(‏ 


نزول القرآن على سبعة أحرف يق ا 


المسار الرابع: من قال بمفهوم العددء. وأن المراد منه سبع على 
الحقيقة» وإن اختلفوا في تفسير هذه السبع» بين كون الأحرف سبعة مّعَانٍ أو 
سبعةً ألفاظء وهو مذهبٌ كل من حاول أن يفسّر المراد بالأحرف السبعة من 
السَلك, واللخلف: 

والمراد بالأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ‏ في رأي كثير من 
العلماء''' ‏ أنها سبع لهجات من لهجات العرب في كلمات القرآن الكريم» 
وليس معنى هذا أن كل كلمة كانت تقرأ بسبعة ألفاظ من سبع لهجات» بل 
المراد أن ذلك أقصى ما ينتهي إليه الاختلاف في تأدية المعنى المراد في 
بعض ألفاظ القرآن الكريم. 


220 كاب ل القاسم بن سلامء رتسل وأبي حاتم السّجستاني»؛ وأبي منصور 
الأزهري؛ ومكي بن أبي طالب القَيْسيء والبيهقي». وابن عطية» وابن الجوزي؛ 
وأبي السعادات بن الأثير» وعددٍ من المتأخرين. 
انظر: الإتقان للسيوطي 077١ /١(‏ وعلوم القرآن بين البرهان والإتقان (08؟ -509). 


الميحث الثاني 


جمع القرآن ومراحله 


7 0 ص اده 
َمل بد التتررر:بالفصوا لكين 


المطلب الأو ل 


المراد بجمع القرآن 


تدور معاني الجمع في اللغة على الضمٌ والتجميع» سواء كان بصورة 
شاملة متكاملة» أو بصورة جزئية» وعبّر الفِيُرورَابادِي عن ذلك بعبارة محكمة 
فقال: «الجمع: تآليف اللسشرق 7 . 

ويَردُ جمع القرآن الكريم على معنيين: 

الأول: حفظ القرآن في الصدر؛ أي: حفظه في الذاكرة الحافظة» ومنه 
قوله تعالى: «أإنَّ عَلِينَا جمعة, وقيداتة 49 [القيامة]؛ أي : جمعه في صدرك» ثم 


فراءته. بلسناتاف 0 كلت . 


وورد عن عبد الله بن عمرو وَقْبَا أنه قال: يفيك القرآن فقرأثه كله في 
ليلة»”"'؛ أي: حفظتهء ثم قرأته كله في صلاة الليل. 


الثاني : الجمع بمعنى الكتابة» ومنه قول أبي بكر الصديق لزيد بن ثابت: 
«فتتبع القرآن فاجمعه)”*'؛ أي : فاكتبه. 


وقد اسعفوق انزو القرآن طقرقا اإلاناً وعشرين للك كان عدا عانق 
عشرة سنة بمكة» وعشر سنوات في المدينة» وكان ينزل بحسب الوقائع 


() القاموس المحيط (جمع ‏ 417)» وانظر: الصحاح 4)١١198/7(‏ ومقاييس اللغة 
ا 

0 اانظر : تفسيرا القران للسمعلق 157/5 

() ارواه ابن مالجه في سئنه (147). 

(5) رواه البخاري في صحيحه ح(5487)» والإمام أحمد في المسند ح(544١2)5‏ 
وغيرهما. 


المراد بجمع القرآن 36 


والحوادثء. فلم ينزل على النبي كَكِةِ ذفعة واحدة» وذلك من حكمة الله 
سبحانه؛ لتسهيل حفظه وفهمه في بيئة غَلَبَتْ عليها الأمية» وحتى يتدرّج الناس 
في الأحكام والتربية وانتزاع العقائد الفاسدة والعادات الضارة» قال الله تعالى: 
جنر العا سق ي ا الأينط بعرلا جتبع ينها تين ليد 7 اوقلا الكت 
كه واد كوأ ين ِلْ لنى صَكلٍ مين )4 [الجمعة]. 

وكان نزول الآيات أولاً لبيان العقيدة وتوحيد الله وين حتى إذا تربى 
المؤمنون فيما يعتقدونه» ورسخ الإيمان في نفوسهمء نزلت آيات الحلال 
والحرام. 

ونزل جبريل ة بكلمات القرآن العظيم كما سمعها من ربٌ العزة 
والوفال! 

وتمرٌ الأيام والرسول يَليِ يدعو قومه إلى هذا الخير العميم الذي نزل 
عليه» وكان القرآن هو الآية الدالة على صدقه إلى يوم الدين» ومصدر الهدى 
والنور والسعادة في الدنيا والآخرة» إذ خاطب العقلَ البشري في كل زمان 
وفكان» «مكال أبن يمه من نعم الله .على الإتسانء فد هروك آنه الإفان 
خلال قرون مضت إلى أن أخرج الله بهذا القرآن خير أمة أخرجت للناس» 
وتكمل الله بحفظه إلى يوم الدين. 

والحديث عن موضوع جمع القرآن الكريم يراد منه غالباً جمع القرآن 
الكريم في زمن الني يله ثم جمعه في عهد أبي بكر الصديق وه: ثم جمعه 
في عهد عثمان بن عفان 45ي”"' . 

وسأورد لمحة موجزة عن هذه المراحل الثلاث. 


09 قال |الحاىم :في المستارك (129:/5)- بعله أن بذكن حديث زينا بن نايك لكنا عند 
رسول الله نؤلّف القرآن من الرقاع» -: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين» ولم 
يخرجاهء وفيه البيان الواضح: أن جمع القرآن لم يكن مرة واحدة» فقد جمع بعضه 
بحضرة رسول الله كلد ثم جمع بعضه بحضرة أبي بكر الصديق» والجمع الثالث هو 
في ترتيب السورة كان في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنهم 
أجمعين) . 


2 56 با لمن لقي 


جمع القرآن في عهد النبوة 


حين يطلق جمع القرآن في زمن النبي كله يقصد به معنيان: حفظه عن 
ظهر قلب. وكتابته على الأدوات المتوافرة 11 العهد المبارك. 

إذ كان القرآن ينزل على النبي كلل فيحفظه». ويحرص على تَلَقّيه من 
جبريل نك على الوجه الأكمل؛ خشية أن يضيع منه شيء؛ وكانت بيئة 
الجزيرة العربية التي عاش فيها الرسول يَْةٍ تعرف الخط والكتابة معرفة 
سعايية 7 فكان الذين يكتبون أفراداً قلائل. 

وكان الرسول ككلةٍ يختار من الصحابة من يكتب له القرآن فور نزوله» 
فيقول: «ادعُوا فلاناً”''» ويأمرهم أن يضعوا ما نزل منه في مكانه من سورة 
كذا في المكان الذي يُذْكر فيه كذا وكذا””»: وكان يراجع كاتب الوحي بعد 
كتابته لهء فإذا فرغ الكاتب من كتابته قال له: «اقرأه»» فيسمعه رسول الله َكل 
منهء فإن كان فيه سَقَظ أقامه. فيَخرجٌ به الكاتب إلى الناس”*) 

وكان نفز من الصحابة يكتب القزآن الكريم؛ عُرقَوا بِكُبَّابَ الوحي» 

شتهر منهم ون بكتابته بين يدي رسول الله ولِ: عثمان بن عفان» وعلي بن 

اس طالب» وأبن ابن الناك.: والزبير بن العَوَّامه ومعاوية بن أبي سفيان» 


.)47( وفضائل القرآن لابن كثير‎ »)١7( انظر: الصاحبي لابن فارس‎ )١( 

(؟) رواه البخاري في صحيحه ح(5045). 

(9) انوواة اجو داود ح(7287): والترمذي ح(27087. والنسائي في كتابه فضائل القران 
6 وغيرهم . 

(5:) رواه الطبراني في الكبير )١57/4(‏ ح(2)5045 وفي الأوسط (؟651/1؟7) ح(1917). 
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (701/8): «رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما 
ثقات). 


جمع القرآن في عهد النبوة ا 5 
وعبد الله بن سعد بن أبي السَّرْح» وزيد بن ثابت الذي يقول: «كنت جار 
رسول الله كله فكان إذا نزل الوحي أرسل إلىّ» فكتبت الولليق »1 

وهذا يدل على حرصه يَكلِةِ على كتابته وتقييد حفظه بالكتابة» وهو مظهرٌ 
من مظاهر حفظ الوحي الكريم. 

وتأكيداً لهذا الحرص فقد منع صحابته أول العيللا التازي أتيكتر فعا 
عنواغير' القران؟ )عضفيةا أن يختلط جديفه بآبات القركن77 2 فقال لماي 01 
تكتبوا عني, فمن كتب عني غير القرآن فَلَيمْحُها" ". 

وغتدمناا اسستقرت أمُور كتابة القرآن.. وغرف أسلويهء بوميّرا العيحابة بين 
نامل بوبحل ا النبي كك أذن لهم بكتابة لتر - 

وكان :رسول الل لك يغرض على جنريل كل سنة.ما نرل عليه هن القرآن 
وجبريل يستمع إليهء وقد عارضه”*) قبل وفاته بالقرآن مرتين””'. 

وبدأت الكتابة تزدهر في عهده كله وبدأ الخط ينتشر بين الناس» وقد 
حرّص رسول الله يَلِةِ على نشر الكتابة بين أصحابه» وجعل فدية مّنْ يكتب من 
أسرق قريش يوم غزوة بدر تعليم الكتابة عشرة فتن واد الايار 7 


/5( ح(0)» والطبراني في المعجم الكبير‎ )١58/١( رواه ابن أبي داود في المصاحف‎ )١( 
«رواه الطبراني وإسناده‎ :)١7/9( ح(4885). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد‎ 4 
: حسن)2.‎ 

(؟) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء :)8١/(‏ «والظاهر أن النهي كان أولاً لتتوفر 
هممهم على القرآن وحدهء وليمتاز القرآن بالكتابة عما سواه من السئن النبوية» فيؤمن 
اللبس» فلما زال المحذور واللبس» ووضح أن القرآن لا يشتبه بكلام الناس أَذِن في 
كتابة العلم. والله أعلم». 

(”) رواه مسلم في صحيحه ح(5١٠"7)‏ واللفظ له. والإمام أحمد في المسند ح(86١١١)»2‏ 
وغبرهما 

قالة اين سجر : ؟ (والتمارضة مفتاعلة من :الجاتبيين». كلآن علا يمنا كان ا دا 
والآخر يستمع». فتح الباري (5/ .)57١‏ 

(5) رواه البخاري في صحيحه ح(5785: 57185). 

(7) رواه الإمام أحمد في المسند ح(7١751)»‏ وسنده حسن. وانظر: البداية والنهاية لابن 
كثين (150/8؟) . 


0031 ئش بكي | فو د ااي عع الوص‎ ١ 
.. .. اه‎ 12 19313101999 00 


ومع مرور الأيام والسنين تتابع نزول الوحي الكريم على النبي وَل 
وكان محفوظاً في الصدور والسطور. 

أما عدم جمع القرآن الكريم في مصحف في عهد النبي كَل فيعود هذا 
إلى عدة اعنبار "9 

الاعتبار الأول: أن اهتمام الصحابة وير كان منصباً على حفظ القرآن 
الكريم واستظهاره. لا على كتابته وتسجيله» فحفظوه حفظا متقنا. 

الاعتبار الثاني: لم تكن هناك دواع قائمة إلى تسجيل القرآن الكريم 
بشكل مكتوب. 

فلم يكن سبب مباشر ومهم يدعو الأمة إلى الاستنفار في كتابة القرآن» 
فهو محفوظ في الصدور. ومسجل على وسائل الكتابة المتاحة في ذاك العصرء 
ومتوافر بين الصحابة» فليس هناك باعث ومسوغ لكتابة القرآن من جديد. 

الاعتبار الثالث: ما كان يترقبه وَل من نزول المزيد من الوحى في 
حياته: أو ورود ناسخ لبعض الآيات القرآنية» إما تلاوة وإما :اا ” 

فهذه الأسباب الثلاثة توضح لنا لماذا لم يأمر النبي يه في حياته بجمع 
القرآن كله في مصحف واحد؛ لذلك لم تتوافر الدواعي لجمعه. 

وأما الأدوات التي كتب عليها القرآن الكريم في عهده كَل فكانت هي 
الأدوات الميسّرة في ذلك العصرء ومن ذلك: 

الرّقاع : جمع رُقعة» وهي قطعة من الجلد'''. وهي غالب ما كتب عليه 
الوحي في زمن النبوة؛ لقول زيد بن ثابت ونه: «كنا عند رسول الله َكل 
نلف القرآن من الرّقاع»”". ومقصود زيد في هذا الحديث أن المراد تأليف ما 
نزل من الآيات المفرّقة في سورهاء وجمعها فيها بإشارة النبي ككل 


.)577/17( والبرهان للزركشي‎ »)1808 - ١807 /( انظر: أعلام الحديث للخطابي‎ )١( 

(9) الأتقان للسيراطى 0251/50 

(*) رواه الإمام ارد في المسند ح(7017١75)»‏ والحاكم في المستدرك (55917/7)» واللفظ 
لهء وقال: «هذا حديث صحيح على شرظ الشيخين ولم يخرجاه»» ووافقه الذهبي. 


جمع القرآن في عهد النبوة لفيا | 5 

والعْسّب: وهو جريد النخل المستقيم الدقيق الذي يُكْشَّط الخوص منهء 
ويا لب الل كين | يقد ريشن 230 . 

77 وهو اكذلك من جريد اللسل أق ورقه”". 

واللّخاف: جمع لشفة» وهي نوع من الحجارة الرٌقيقة العريضة البيضاء”. 

والرّقاع: جمع رُقعة» وهي قطعة من الجلد”'. 

والأكتاف: جمع كتِف. وهو عظم البعير أو الشاة إذا جَفٌَ”'. 

والأقتاب: جمع قَنَبِء وهو الخشب الذي يوضع على ظهر البعير ليركب 
17 

والأديم: وهي جلود الحيوانات الطاهرة”" . 

وقد ود ذكر هذه الأدوات في عدد من الأحاديث والآثان العي تولى 
العلماء شرحها وإيضاحها؛ كالخطابي» والنوويء» وابن كثير» وابن حجر. 

أما الوسائل التي كتب بها المصحف فلم أقف على خبر يبيّن صفتهاء 
هل بالكتابة المباشرة» أو بطريق النقش؟ كلاهما محتملء» والله أعلم. 

واتقدى نهد 'الشرة. والقرآان 5 مكتوب في الصحائف والوسائل التي 
تيسرت في ذلك العهدء ولكنه لم يكن مجموعاً كله في مكان واحدء وإنما 
كان موزّعاً لدى مَن كان يكتب من الصَّحْب الكرام» ومحفوظاً في صدورهمء 
مرنَّتَ الآيات. فكل آبة في مكانها الذي عيّنهِ يِةِ لأصحابه في سورتها”" . 


.)0787 - 868 الإتقان في علوم القرآن (؟/‎ )١( 

(0) الفائقا ف لغريت؟ الحداك بو الأنر 0/1 48 

(9) أعلام الحديث للخطابي (/1957). 

(:) الإتقان للسيوطي 20100 

(0) المصدر انفشه: 

(1)] المضدن نفسة: 

(0) القاموس المحيط: (أدم) (189). 

(1)8 كما روي أيوا داود ح(787)». والترمذي ح(0375087» والنسائي في كتابه فضائل القران 
ح(2)77 وغيرهم. 


تخي أب د ال عيض لمي 
متك إن التترير:ب الصو لقنن 


المطلب الثالث 


جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق دك 


عندما ترآ الصديق اللنلاقة ارنوي عضن القبائل العربية السدرلة اليد 
بالإسلام» وفي السيقة الحادية عشرة وفعت معركة اليمامة 5 0 بقيادة 
مسيلمة الكذاك» باليتساسين 0 خالد , بن الوليد 5 موعنه 2 لاست ان 
الخطاب ونه من هذا المُصاب؛ لأنه خاف ذهابت ا الكرنم بطي كدرة 
القتل في القراء» فأسرع إلى الخليفة الصدَّيق وأشار عليه بجمع القرآن الكريم 

بيْدَ أن الصديق تردد ورفض الفكرة من الوهلة الأولى» وخاف أن يضعٌ 
نفسه في منزلة من يزيدٌ احتياطه للدين على احتياط رسول الله وَل ولم يَزل 
عمر ايحاوره دن شيزج الله صدره» ولكلظها زيذ نوا تايلعز القن شيط الماك 
الأخيرةة» وكنان فباياً ف اونا 0 وَكتب الوحي لرسِوك الله كي في 
المدينة وقال لها: «إنك وجل شاب :اقل لا تتّفمك+ وقد كنت تكتب الوحي 
لرسول اللّه علد فتتبع القرآن فاسليقةة ": 

ولكن زيداً تردد قائلاً: «فوالله لو كلّفوني تَقْلَ جبل من الجبال» ما كان 
أثقل عليّ مما أمرني به من - جمع القرآن»» ولكن الله الوق أ صدره» ومضى يتتبع 
القرآن آية آي وسورة سورة» وجمعه من العسبست واللبعالك والرّقاع, وغير ذلك 
من الأدوات التي كان الصحابة يكتبون القرآن عليها أيام الرسول كَلَةِه كما 


(1). وقبل: كانوا اخمسمة ١١‏ انظو: افضائل العران الاين “كتير (007)! 
(0) رواه البخاري في صحيحه ح(2)5185 والإمام أحمد في المسند ح(555١5))‏ 
واغير ها : 


جمع القرآن في عهد أبي بكر الصدّيق 4 سات 


كان يجمعه من صدور الرجال. فقال وله : «فتتبعتٌ القرآن أجمعه من العسّب 
واللُخاف وصدور الرجال». 

وكان لا يكتب شيئاً حتى يشهد شاهدان فأكثر على كتابته وسماعه من 
الرسول ككا''؛ مما يدل على حرصه ونه على الجمع بين الحفظ والكتابة 
زيادة في التوثيق والاحتياط» ورثّبه على وَفق العرضة الأخيرة التي سمعها من 
الرسول يَلةٍ. 

وقد راعى زيد في كتابة الصحف أن تكون مشتملة على ما ث, تبعت فرانيعه 
بطريق التواترء وما استقر ذ ل يماع الانيزدوا انان لا 00' 
وحَرّصّ على ترتيب السور والآيات جميعاً”"'؛ لذلك قال علي بن أبي طالب دنه 
الأعظم الناس أجراً في المصاحف أبو بكر ؛ فإنه أول من جمع بين اللوحين»” 

وبقيت صحف القرآن”*' المجموعةً في رعاية أبي بكر ثم عمرّء ثم 
انتقلت إلى حفصة أم المؤمنين ؤ”* . 


1 


أخرجه اكن آجن بداو فى "المنضناحت 15/10 7201552 زاخظر : ا لتقا 
للهليق 83/10 )ع والعرهي الوجير(20): 

(1)انظر بزآيا فى تحديد البدة الزسنية التى استقرقها هذا العمل الكجليل فى كناب : أشيراة 
صل دالا 4 النسسفسة اخرينت من النقصض والتسريقب (200/00215903 77 

00 أخرجه دن أبي داود في المصاحف (1/ 0108 وا بن أبي شيبة في المصتف (5/ 
»> وابن كثير في فضائل القرآن (70). وقال: «هذا إسناد صحيح». 
وقال كُنه: «وهذا من أحسن وأجل وأعظم ما فعله الصديق وَنهء فإنه أقامه الله بعد 
النبي كَل مُقاماً لا ينبغي لأحد بعده؛ قاتل الأعداء من مانعي الزكاة» والمرتدين» 
والفرس والروم» ونمُذ الجيوشء. وبعث البعوث والسراياء ورد الأمر إلى نصابه بعد 
الخوف من تفرقه وذّهابه» وجمع القرآن العظيم من "أماكثهة المعفرفة ل كن 
القارئ من حفظه كلهء 0 هذا من سن قوله تغالى ١‏ لاا شن 1 1 
َنِظُونَ 4©9 [الحجر] فجمع الصديق الخير وك الشرورء ذلكنه) . 

0( فكتابة القرآن الكريم وقعت في هذا الجج على التي بخلاف. جمعه :في عهد 
النبوة. قال الحافظ ابن حجر: (إنما كان أفي”الأديتم والعسب أولاً قبل أن يجمع في 
عهك أبي يكرء ثم جمع في الصحف في عهد أبي بكر كما دلت عليه الأخبار 
الصحيحة المترادفة». فتح الباري (570/8). 

(5) انظر: صحيح البخاري ح(5187)» والمصاحف لابن أبي داود (١//ا/ا3ء» .)١74‏ 


: مستا كم اق ا الس ع الس ااي 


جمع القرآن في عهد عثمانَ بن عفان 85 


انتشر الإسلام في أرجاء الأرضء» وأخذ الداخلون في الإسلام يتفقهون 
في دين الله» ويتعلمون القرآن الكريم في الأمصار الإسلامية» واتسع مع ذلك 
نسخ المصاحف وَفْق ما أقرأ الصحابة الناس» وكل مسلم يقرأ القرآن كما تلقّاه 
في بلده. وكان المسلمون عند التقائهم في المناسبات المختلفة يَسْمع بعضهم 
قراءة بعضء فيَلْحظون اختلافاً في وجوه القراءة بينهم» وتمسك كل بالقراءة 
التي بلغته من الصحابة» وصار كل بلدِ يرون ما هم عليه هو الصواب» فنشِب 
الخلاف. وقدم حذيفة بن اليمان ذه إلى المدينة عائداً من فتوح أَرمينية 
وأَذْرِْيْجَانَء وكان من جملة من غزا معهم» وقد شاهد ما حصل بين أفراد 
الجيش من أهل الشام والعراق من اختلاف في قراءة القرآن» فدخل على 
الخليفة عثمان ضيه وقال: «يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا 
في الكتاب اختللات البهوة والتصضا رف 77 . 

لقد أدرك الصحابة ‏ وفي مقدمتهم الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله 
عنهم أجمعين ‏ خطورة الوضعء وأنهم إن لم يعالجوه بحكمة وعلى وجه السرعة 
نتج عنه ما يفرّق وحْدة الأمة» وأدَّى إلى اتساع شقة الخلاف بين المسلمين حول 
أهم مصدر لدينهم العظيم» فقام عثمان ضنه في أواخر سنة (15ه) وأوائل 
(1ه)''" بمشاورة إخوانه من الصحابة وَقرء واتخذ الخطوات الآتية: 


550 رواه البخاري في صحيحه ح(591/1)» والترمذي في جامعه ح(5١١51),‏ وابن أبن 
داود في كتاب المصاحف /١(‏ عسات ةل وغيرهم. 

(؟) ذهب ابن الجزري كه إلى أن جمع عثمان كان سنة ثلاثين من الهجرة. انظر: النشر 
6/1 


جمع القرآن في عهد عثمانَ بن عفان #5 لآ 


دعوة الصحابة إلى كتابة مصحف إمام يح يجتمع المسلمون في بلدانهم 
على لا فيه » فخاطبهم بقوله : «اجتمعوا د يا أضبحات محمد» واكتبوا للناسن 
- اختيار أربعة”"' من أجلاء الصحابة ون لكتابة المصحفء». وهم: 
يباين تاباك من ار وعبد الله سن الابيد وسعيد بن العناضص)» 
وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام من قريشء. وكانوا على قدر كبير من 
العلم والفصاحة؛ ومن تأمل سيرتهمء وما تحلّوا به من قدرات علمية 
وأخلاق عالية أدرك أن اختيارهم صاحبته عنايةٌ الله الذي تعهّد بحفظ كتابه 
ثم الحرص الشديد من الخليفة الراشد عثمان وإخوانه الصحابةٍ رضي الله 
عنهم أجمعين. 
"٠‏ _ تحديد منهج دقيق للكتابة : 
إذ رسم الخليفة الراشد عثمان بن عفان ونه لهؤلاء النفر المختارين 
منهجاً علمياً يسيرون عليه في كتابة المصحف» وهيّأ لهم الأسباب الكفيلة 


8 8 5 


لتنفيذ عملهم بدقة» وإخراجه على أتمٌ وجه: 

فقد أحضر لهم الصَّحُف التي جمعها أبو بكر ذه من عند أم المؤمنين 
حفصة بنتٍِ عمر بن الخطاب '#ها؛ لتكون الأساس الذي يعتمدون عليه في 
كتانة البسييق” 7 

وفى الوقت ذاته وجَّه هؤلاء الأئمة كيف يتعاملون عند وقوع اختلاف 
بينهم » فقال للرَّمْط القرشيين الثلاثة: (إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء 


.)7  5( والداني في المقنع‎ »)75١7-7١١/١( أخرجه ابن أبي داود في المصاحف‎ )١( 

22520 روى الداني عن ابن شهاب أنهم عيسةه. بريادة عبنه الله بن كان نظي : 
ا ٠.‏ وروى ابن العامة 00 اثني عشر رجلا من قزيش بالانساه 
81 الأربعة ا" 

69 رواه البخاري في صحيحه ح(59/41)» والترمذي في جامعه ح(5 207٠١١‏ وابن اق 
داؤذا ف كتات التضاخك (5/3 5 5 ه١1):‏ وغيرهم. 


١‏ رن الك شنال اسفن 
007 
- اللي مسبم يي هه ل إن التعريقب شرن 


من القرآن فاكتبوه بلسان قريش» فإنما نزل بلسانهم»”'"» ففعلوا. 

وكان يتعاهدهم ويتابع سير عملهم» وكان من حرصهم واحتياطهم ؤَوين 
أنهم كانوا يهتمُون بملاحظة العَرْضة الأخيرة وهي: عَرْضٌ الرسول كَلٍ القرآن 
الكريم على جبريل مرّتين في عام وفاة النبي كل ''. وكان زيد بن ثابت ذه 
قد شهد هذه العرهية».وهنا ما أهلّه لار. أبو بكر وعمر في الجمع الأول 
للقرآنء وعثمان في الجمع الثاني . 

وكان من منهجهم ون في نسخهم للمصاحف كتابة اللفظ المحتمل 
لأكسن من قرام برسم واحد دون تَقْط أو شَكل؛ ليحتمل رسمها القراءاتٍ التي 
1200 008 4 ا 100 و ك4 و(فتشكتو )29 0107 
يمكن كتابته بصورة تحتمل ماعل قراءة فإنهم عمّدوا إلى توزيع كتابة تلك 
الألفاظ على المصاحف نحو: #تَجَرِى ين تَحْيه تَحَيَا الأنْهسرُ» و#تجرى 
1 يخ ه90 , 

وكان هذا الجمع مرنَّبَ الآيات والسور على الوجه المعروف». الذي 
عليه المصاحف الآنء وعلى اللفظ الذي استقر عليه فى العرضة الأخيرة عن 
سول الله و" 1 

وهكذا جُمِعَ المصحف في عهد الخليفة الراشد عثمان ذَنه في غاية من 


)١(‏ رواه البخاري في صحيحه ح(5987)» والترمذي في جامعه ح(5١١٠27)»‏ وابن أبي 
داود في كتاب المصاحف .)35١8- 7١1/١(‏ 

(0) رواه البخاري في صحيحه ح(2577/85 57185). 

() سورة البقرة (7094): قرأ ابن عامر والكوفيون بالزاي» وقرأ الباقون بالراء. 

(5) سورة النساء (945)غ والحتجرات (1): قرأ حمزة الكسائى وخلف بالثاء :من, التعبت» 
وقرأ الباقون |بالباء. من التبيّن . 1 

(0). الثوبة ( 0١1١‏ ىقنأ انن كتسر بزؤادة كن )ا وكسن الجاء إفى (تيححيهنا)»! وزفى بكدلك فى 
المصاحف المكية» وقرأ الباقون بحذفها وفتح تاء (تحتها)ء وهي كذلك في بقية 
مضاحف الأمف)ا: 

(7) صرّح بذلك غير واحد من أثمة السلف؛ كمحمد بن سيرين» وعّبيدة السَّلْمانيء وعامر 
الشعبي .. انظل:: المرشد الوجين 110/١‏ 10/9)ء. والتشر (81/1): 


جمع القرآن في عهد عثمانَ بن عفان 45 


الدقة والضبط» وبقي نصّه محفوظاً من التحريف, ولم يتطرّق إليه شك من 
الزيادة فيه أو النقص منه. 

ولا ريب أن انتساخ المصحف قد استغرق وقتاً ليس بالقليل» كما أن 
الصحابة قد 000 0 وهنا المختارين لهذه ري في إنجاز 
00 ا فرضي اله الى لوعراكا عق الإشللاء اسع 100 

ولاس عثمان له مصحفاً إلر اكل مصر من الأمضار الاآسلامية تداك 
والصحيح أنها ستة مصاحف أرسلت إلى مكة» والشام» والكوفة» والبصرة» 
وَبقل واحد منها بالمدينة» ويسمى المدنى العام وأمنتك عفان والهيا منها 
لنفسه ويسمّى المدني الخاصء أو مصحف الإمام» وقد كان في حجره 
رضى الله عنه وفنا حين قتل» وانتشر دمه الزر عليه 0 

واتكيلك هله المستاحف على ما يحتملة رسعهااين الأحرة السكة 
جامعة للعرضة الأخيرة التي عرضها النبي كَل على جبريل لة. وهو قول 
جمهور العلماء من السلف والأئمة» والأحاديث والآثار المشهورة المستفيضة 
ا 

وزيادة في الاحتياط. ولكي ب يحقق هذا الجمع أهدافه أرصل عثمان ضلنه 
مع كل مصحف قارئاً فأهر زيد:ين ثابتٍ أن يقرئ بالمصحف المدني» وبعث 
عبد الله بن السائب مع المكيء والسحيرة بن أ شهاب المخزومي مع 
البصري» ثم تناقل المسلمون هذا التلقي خلفاً عن سلف إلى اليوم. 


)١(‏ قال مكى: «وساعده على ذلك زهاء الى اعصن الها من الصحابة والتابعين» واتبعه 
على ذلك جماعة المسلمين بعده؛ وصارت القراءة عند جميع العلماء بما يخالفه بدعة 
وشلا وان اطكلت و ريك الإبانة عن نات لازا 010 

(5) انظر: الوسيلة للسخاوي (14 - »)8١‏ وفتح الباري (79//8)» والإتقان (1/ 07918 
ومقدمة شريفة كاشفة للمخللاتى (58). 

10 انظ مسموع فار أشي الإسلام ابن .قيمية. 8801/10 هبنو الخ بهار 07 


2 سث كي | و 5 2 م ا 
ا مَل بد التتريرن لمر اين 


ومن حرص عثمان نه على وَحُدة المسلمين حول القرآن الكريم» وكي 
لا يحدث أي خلاف يتنافى مع الجهد العظيم الذي بذله الصحابة وَهن في 
ع المصحف بالطريقة نقة|التى سبقفكة الإشارة البياء ‏ ولتيحقق هذا العمل 
مقاصده العامة اتخذ عثمان وله قرانا شيازما د هك أل أتمّ نسخ المصاحف» 
وأعاد الصحف إلى حفصة» وأرسل إلى كل مِضْرٍ مصحفاً وقارثاً - إذ أمر بما 
سواه عن. الفرللا كا ل لاتشاران سي ف أن تنا ''» وقد كان هذا القرار 
بمشاورة الصحابة وموافقتهم». يقول غلى بن أبى طالب طلنه : (للا تقولوا فى 
عثمانء إلا خيراًء فو الله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملا منًا 
1100 

ومن هنا جاء عمل عثمان دللم ضَيفِنه امتداداً للمقاصد النييلة التي سعى إليها 
أبو بكر وعمر ويا . 

إذ حفظ جَمُْعٌ أبي بكر ونه القرآن الكريم من أن يذهب منه شيء 
بذعاب حيلةه | وذلك بيه القران الل ستسفهه مرت (للأبان لفق ا لبان 
عن النبي كَل ثم جاء عثمان ذه فنقل ما في الصحف التي أمر بجمعها أبو 
بكر و#هء وجعلها في مصاحفء. مع ترتيب سور القرآن وآياته؛ إطفاء لفتنة 
الاختلاف في القراءة» وجمعاً لشمل المسلمين» وحفاظاً على كتاب الله من أن 
يطرأ عليه تحريف أو تبديل. 


الحا ا 
اهم أحها حها 


)10( بدا لساري ري ور 1 


00( أتمرينه ابن أن داود في المصاحف تر" والبيهقي ذ فى السكن |الكبرى 6051/00 


وصحّح إسناده كل من ابن - حبر في 5 الباري »)١18/9(‏ والسبيوظن في الإتقان (”/ 


تاريخ كتابة المصحف الشريف 


إلى ما قبل 


إدا 


: 
3 
: 


- تب الو انج لىع ااثرءد ا 
1“ ] مَل بد التتري: لمر كيين 


#وآم/آثدذغذوطو1 


و 


لمهيد 


كتب القرآن الكريم باللسان الذي نزل بهء وهو اللسان العربي» والأمة 
العربية كانت : آمة املق كه انين لقا اله كف أيه لال اللا ان 
وهذا على الأعمٌ الأغلب. فالغالب على العرب كان عدم الكتابة» إذ كانت 
معرفة الخط فيهم قليلة جداً”''» وإلا كان هناك أفذاذ منهم ‏ أفراد - يكتبون 
باللغة العربية وبالخط العربي» ويكتبون بخطوط أخرء كما جاء عن ورقةً بن 
نوفل أنه كان يكتب الكتاب بالعِبّرانى» فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله 
أن يكغب» -.ويقزاا اللكتاي الثدر ان ١ ١‏ أمرا لتشراط لل" لان 
له معرفة وخبرة باللغة ال ليه أ ا 

والكلام على الأمية في العرب كلام على العموم» فاليهود كانوا يرون أن 
الأمية صفة ذم ليست صفة مدح. لذلك حكى الله عنهم قولهم: ظدَلِكَ يِأنَهُمْ 
الا يض ع6 ى | الصو كيل »> سيره ميلا اغلى افسلوا نميا انمليرا تهضاه 
العرب» ليس عليهم سبيل في ذلك؛» وسبب ذلك عقيدة فاسدة تسوّغ لهم 
الوسيلة التي توصلهم إلى ما يقصدونه من هؤلاء الناس. 

أما صفة الأمية بالنسبة إلى النبي يكل فهي في حقه صفة مدح وكمال”)؛ 


)١(‏ ازرواء البخاري في صحيحه ح(2)19117 ومسلم في صحيحه ح(١1١ ٠‏ وغيرهما. 

إفة انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية .)١158/575(‏ 

إفرة رواه البخاري في صحيحه ح(7). قال الحافظ ابن حجر: «وفي رواية يونس ومَعْمَر: 
(ويكتب من الإنجيل بالعربية)؛ ولمسلم: (فكان يكتب الكتاب العربي) والجميع 
صحيح ؛ لأن ورقة تعلّم اللسان العبراني والكتابة العبرانية» فكان يكتب الكتاب 
العبراني» كما كان يكتب الكتاب العربي؛ لتمكنه من الكتابين والنّسانين». فتح الباري 
او" 

(؟) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (785/ .)١1/5‏ 


سد ل لو 0300001901010 1 11 
لئلا ينهم بأنه تلقّى القرآن الكريم عمّن.مضى من الأمم السايقةء 00 
رّنا يل عنه هذا الأمر على وجه القطع. ٠‏ فقال: :عونا كنذا كلو ين 


024 


كنب ل اك ل 0 97 صوق 
اليرت و الْعارٌ 4 [الشكيوت - 24 .149 فالفران الكريم نزل على النبي وَل 
معرالا ينا سيا ل اانة الاسم التي كاعفي مين 000000 
الغابرة التي شان ا ل شاقال كات مكنا هذا 00 تس ترك 0 


00 


لقصص يما م 2 9 يننا إليك هنذا الْفَرْمانَ وإن سكا ين ا ل لحن ليت 49 
لوسك 11 


4 1< 
ان أحهن ‏ حها 


عمل إل الم 5 اليد 5 
+ رفو 2( 
0 02 5 ره-_- 586 53 3 


المطلب الأو ل 


لفن الناكتاية الشربية 


إن المطلع على نشأة الخط العربي تصادفه آراء عديدة في تحديد أصله 
ومنشّئهء وبخاصة الخطّ الحجازيٌ الذي كتبت به المصاحف؛ لذلك قال ابن 
فارس: «والروايات في هذا الباب تَكْثْر وتختليف70'. 

وبَدّت تلك الآراء بشكل نظريات حاولت بيان أصول الكتابة العربية وتطورها”"' . 

وأغرب ما قيل قن ذه المسالة؟ إن خرب شمال المقويرة؛ الذء ا كانوا 
على تخوم الشام هم القلين نقلوا الخط والكتابة العربية إلى منطقة الحجاز ‏ مكة 
والمدينة ‏ بسبب قيام مملكة لهؤلاء العرب أقيمت في شمال الجزيرة وجنوب 
الشام تعرف بمملكة الأنباط» وهم قوم من العرب يُعْرفون بالتبّط» وكانت 
عاصمتهم مدينةً منحوتة في الصخر تسمّى «سَلْعاً» وهي إلى الآن قائمة» تقع 
في جنوب الأردن» وهي مدينة البتراء» فهؤلاء الناس أقاموا مملكة» وكان 
عندهم شيء من ال فاتصلوا بأهل الجيرة والأنبار في العراق؛ وذلك 
بسبب ما كان بين عرب جنوب العراق وقبائل شمال الحجاز من علاقات 
تجارية وأدبية' '". ونقلوا شيئاً من خطوطهم. 

روى ابن 7 داود عن الشّعبِي قإل: «شآالت المهاجرين من أن ملعتم 
الكتابة؟ قالوا: من أهل الجيّرة» وسألنا أهل الحيرة من أين تعلمتم الكتابة؟ 
قالوا: من أهل الأنبار)”؟؟. 


.)١٠١( الصاحبي‎ 220 

() انظر: الصاحبي .)٠١(‏ والمزهر :)74١(‏ ورسم المصحف للحمد (758 -75)) 
والكتابة العربية للخسن -١8(‏ ١؟7).‏ 

| انظر: رحلة التصحت الشريف من االؤريه إلى العجليد ..)١7(‏ 

(5) | المضاحف (1)155/1: 


أصل الكتابة العربية ]) 


فالخط العربي الشمالي يغلب عليه في بداية كتابته شَبَهُه بالخطوط 
العراقية ‏ الخطوط التي لكات سلب الفراق با سيط الي الخظ الكوفي خط 
أهل الكوفة» فالكوفيون يتصفون بميل خطهم إلى التربيع؛ يعني: على شكل 
المزهاثف 1 اويوميفن اعذا الخط يأن يفيه شيا من البئوسةةو لياف ١‏ الخلين 
سهلاً ومرناً في التعامل معه» فعرب «سَلْع) أخذوا الكتابة من أهل العراق ثم 
نقلوها إلى الحجازء فالكتابة عرفت في البيئة الحجازية في فترة متأخرة قريبةٍ 
من بعثة النبي كَل ويقال: إن حَرْبٍ بن أمية من أهل مكة"". أو غيرّه هو 
أول من أدخل الكتابة إلى مكة» فحرب بن أمية بينه وبين النبي كَلةِ جيل واحد 
فقط؛ مما يُفيد أن دخول الكتابة إلى مكة قريب من عهد النبي كَل إذ إنها 
دخلت إلى مكة قبل نحو عشرين عاماً من بعثة النبي الكريم يِه وهذا يؤيد 
عدم معرفة النبي كَلةِ بالكتابة» وأن الخطّ كان حديث عهد في البيئة القرشية» 
ولم يعرفه أل التعلله إلا علد مدو . 

وريشا كب أغنل الاق يفط يسمى حيط الكل ”"اإرواس ةا خرد در 
الالتئام والتمازج؛ بمعنى: أن هذا الخط يُمْرّحٍ بخط آخرء فيتكوّن منه خط 
جديد بصورته الا من غير تطويرء أو تحسين». ومن غير اتتقيظء 
تشكيل ازرندا يقارب من حيث التمازجٌ الخطّ المنتشر الآن في شبه القارة 
الهندية» المعروف بخط النّسْخْ تعليق» وهو خط تعليق وت ومعه خط نسخ» 
يكن من الملل :مول امتهنطا يسمى” التستسليق © فبعضن اهل مكة لذب بلا 


)١(‏ وهو خط استعمله العرب في الكوفة سنة (8١ه)»‏ ونقله الفاتحون لكتابة العربية 
والقرآن. انظر : معجم مصطلحات الخط العربي والخطاطين للبهنسي .)17١(‏ 

فم حرت ادن (امية بن اعبك اتدمسن الأأموى القرشي الكناني» وهو والد أب سفيان ا 
معاويةء توفي سنة (5 "اق ه). انظر: المحبّر لابن حبيب (177)) والأعلام للزركلي 
ا 

() وهو المكتوب على سطرين أو مستووين» وهو يشبه خط التعليق المعروف في الوقت 
الحاضر. انظر: معجم مصطلحات الخط العربي والخطاطين .)١9(‏ 

(5) هو خط فارسي مستمّد من النسخيء. وكانت بداية الكتابة به في أواسط القرن الخامس 
الهجري» وجوّد قواعده مير علي سلطان. انظر: معجم مصطلحات الخط العربي 
والخطاطين .)١59(‏ 


5 سكي | عو ااي ع لقره 50 
ا َلك إن التتررر:بالشصرا لكين 


التَنْم» لكن غالبهم ممن كان يكتب كتب بالخط الحجازي المكي المستمد من 
الخط التَبَطي المستمد من أهل الجيّرة والأنبار”"'. 

وهذا يؤكد أن الخط العربي الشمالي في تلك الفترة لم يكن مستوياً ولا 
ناضجاًء ولو كان منتشراً في الحجاز وأهل مكة ‏ على وجه الخصوص - من 
عدة الجيال لكا ييه كن 

وكتب أهل اليمن بخط قديم قبل الإسلام عرف بالخط المُسُْنّد أو 
الحِمْيّري» وهو يخالف أشكال الحروف العربية» كما يقول ابنا التديم» 
ومنظور”"“©ء وعتوواقه مياه غير سكيلف وكاتوا سجرن اللدانة طن تملك 1 فد 
يتعاطاه أحد إلا بإذنهم» فجاء الإسلام وليس بجميع اللدق ا لا وي 


0010 انظر : رخلة المضيعت الشويت. من الجريد إلى التجليد‎ | )١( 

)١(‏ انظر: الفهرست (8)». ولسان العرب (سند) (/ 777)». والكتابة العربية للحسن 
7 

(*) / انظر : .وفياك(الأعيان (21/9 5 ؟): وإزشاد القراء والكاتبين (1161/1): 


ازدهار الكتابة بعد البعثة 


ازدهار الكتابة بعد البعثة 


بدأت الكتابة تزدهر بعد بعثة النبي كَلِلَِّه وأخذ الخط ينتشر بين الناس» 
وحرّص رسول الله كَلةِ على تعليم الكتابة لأصحابه. وجعل فدية مَنْ كان عارفا 
للخط من أسرى قريش يوم غزوة بدر تعليم الكتابة عشرة من عِلْمان المدينة» 
فعن ابن عباس قال: «كان ناس من الأسرى يوم بدر لم يكن لهم فداء» فجَعل 
رسول الله يكِ فداءهم أن يعلّموا أولاد الأنصار الكتابة»". 

أما بالنسبة إلى كتابة المصحف الشريف في عهده كه فكانت بالخط 
الحجازي المنتشر في تلك الفترة» والذي كان خالياً من نقاط إعجام الحروف» 
ومن الحركات عليهاء وَفْق الأدوات المتاحة في ذلك العصرء ومن ذلك: 

القنتتوة: هو عجوي التقل المستقيم الدقيق الذي يُكْشَط الخوص منهء 
ويُكتب عليه في الطرف العريض منه"” . 

والتكنف: رسن كلك مق .جريد التخل أواورقة””. 

واللّخاف: جمع لَحُفة» وهي نوع من الحجارة الرٌقيقة العريضة 
البيياء” !1 

والرّقاع : جمع رُقعة» وهي قطعة من الجلد””'. 


)١(‏ رواه الإمام من في المسند ح(7١751)»‏ وسنده حسن. وانظر: البداية والنهاية لابن 
كفي 9 67؟), 

(؟) الإتقان في علوم القرآن (؟/ 180 0787. 

() الفائق في غريب الحديث والأثر (51/5). 

(:) أعلام الحديث للخطابي (7/ .)١457‏ 

(5) الإتقان للسيوطي (؟0785/5. 


: ع اش ال د 
م َل بد التتري بلصو لكين 


والأكتاف: جمع كُتف. وهو عظم البعير أو الشاة إذا جَفَ'''. 

والأقتاب: جمع قَنّبِء وهو الخشب الذي يوضع على ظهر البعير ليركب 
"من | 

والأديم: وهي جلود الحيوانات الطاهرة"". 

وهل كانت الكتابة على هذه الأدوات في ذلك الوقت بواسطة الحبر» أو 
عن طريق المة | العليها؟ كلاهما مسلدل». ولم آقف عل اللسوفن للك انان 
أحد الأمرين. 

وكان إهمال نقط الحروف والحركات أمراً شائعاً في الكتابة في العهد 
الجاهلي وصدر الإسلام. إلى نحو أربعين عاماً؛ مما يشير إلى أن نظام الكتابة . 
واحدء وهو الذي استخدم في كتابة المصاحف وغيرها في هذه الحقّبة الزمنية» 
ثم بعد ذلك ظهرت طرائق جديدة في رسم الكلمات تخالف خط المصاحف؛ 
اعتماداً على آراء واستهادانة علماء العر 2 


)١(‏ الإتقان للسيوطي (؟985/5). 
000 المصدر نفسه . 
(9) القاموس المحيط: (أدم) .)١789(‏ 


المبحث الثاني 


اشتفام المسلمين يا نشل 


وكتاية المصاحف 


: سكم اق ا الم ب الغس افده 
]| تلن إن المَعرربالمضمو لشن 


اهتمام المسلمين بالخط وكتابة المصاحف 


اهتم المسلمون بالخط وكتابة المصاحف اهتماماً عظيماًء ومَهَّر 
جماعة من الخطاطين على مر العصور في هذا الجانب» وكان بعضهم 
خظه بارع وجميلٌ جداًء وممّن اشتهر من المبكرين في كتابة الخط رجل 
بسمى: خخالد بن أبي الهاج ء٠‏ الذي اقاغت شهرنه» ؛ وكان كانيا للوليدٍ ابن 
عبد الملك يكب له الليساخفا والالخبار والأشعارء زكئب على داز 
قبلة المسجد النبوي بالذهب أربعاً وعشرين سورة» تحوي ثلاثاً وتسعين 
آية من القران الكريمء بيك من الشورة أ «المستللين 4 للحن الا 
ال 

ثم جاء بعد خالدٍ أبو يحيى مالك بن دينار الورّاق (ت:١7١ه)»ء‏ واشتهر 
بتجويد الخطء: اواكان»#يكغك ال رافك اللظابل أج.”'". 

وفي آخر عهد الأمويين ذاع صيت كاتب اشتّهر بجمال الخط يسمّى 
«اقطبة المحرّر» |(ت: 8584١ه)ء‏ وكان أكتب أهل زمانهء إذ مكل مراحلة كبيرة من 
مراحل تاريخ الخط العربي» بدأت في تحويل الخط من الشكل الكوفي اليابس 
إلى الشكل ال 


)١(‏ الفهرست لابن النديم (4)» وإنباه الرواة »)4/١(‏ وتاريخ الخط العربي وآدابه 
(6). 


0( المعارف لابن قتيبة (لالاى ١٠اة),‏ والفهرست 56 والأعلام و 
(9) الفهرست لابن النديم »2٠١(‏ وتاريخ الخط العربي وآدابه (0759. 


اهتمام المسلمين بالخط وكتابة المصاحف ]| 


لب فوووا رد رضي تيد من الوه خا لزن البقشرة: 
م و و مَن يَكُمُنَهَا فَإِنَّهُ 4 از قَلَُْ وده 
يا تمه عليه © ف اتوت ون فى الأ ل نا ا يكم أ 
ا مَيَمْيد ل يغله وضرب من مس4 فرحل خطوط لتر 
الثالث الهجريء ذ ليفات محفوظ في مكتبة جامعة إستانبول برقم: 
(777). عن كتاب فن الخط تاريخه ونماذج من روائعه على مر 
العصور لأوغوردرمان .)1١76(‏ 


وكلمة «المحرّر) أقدم الكلمات التي أطلقت على الخطاطين 
المجيدين فلؤي |الأسلوتك: .المتميز قبل القرن. السادسسالويجريء :بعد ذلك 
علك كل ا «المططاطة ابتكان هله الكلمةء وقطلية إولا سن ال لقا 
ا اد 

وكان من الخطاطين المشهورين رجل من علماء العربية البارعين» 
معروف نأب عمرو التيباني (: اه له يعدم مطبوع بين الأيدي» 
يسمى كتاب «الجيم» ‏ شبّهه بالدّيباج» وهو نوع من ثياب الحرير؛ لحُسنه - 


)010( فن الخط: تاريخه ونماذج من روائعه على مر العصور 200 


١‏ ل ال لي ىر افا للك 
1 ظ ظ ولك بد اتير الحصد لكين 


طبع في مصر"''» فهذا العالم كان خطاطاً يكتب المصاحف» ويقال: إنه كتب 
بخطه البديع أكثر من ثمانين مصحفاً”" . 

وظلّ الخط العربي يتطور قليلاً قليلاً» ومع بزوغ فجر القرن الثالث 
الهجري انتهت رئاسةٌ الخطّ إلى الوزير أبي علي محمد بن علي بن مُقْلَة 
(ت:7"78ه). الذي طوّر الخط العربي» وأضاف إليه بعض التحسينات» 
ويقال: إنه أوصل أنواع الخط إلى ستة خطوطء هي: الثلثء والنَّسْحْء 
والتوقيع» والرّيحان (نسبة إلى أعواد الرّيحان؛ التداخل حوفاف). والمحقق 
(خط الورّاقين)» والرّقاع (وغرافلإيهة من..الثلك #وسطلمل في ديوان 
الإنشاء)» وأكمل ما بدأه قطبة المحرّر من تحويل الخط الكوفي إلى ما 
يقارب الشكل) التذق هن عليه !111 يمر أول امن قثن ماي مط 
وأبعادهاء وأحكم ضبطها وهندسهاء وكتب آنذاك مصحفين. أحدهما ظل 
في إشبيلية زمناًء» والآخر كان محفوظاً في مكتبة بهاء الدولة البويهي 
 079(‏ 40ه) في شيرازء وقد قام ابن البواب بإكمال الجزء الذي فقد 
من هذا اليغيافف» «يسييف .لاا 30 | الإنان ا بأن؛ سنالك العتلافا بين 
الخط ”7 , 

وعلى الرغم من خُلوٌ المكتبات من وثائق أكيدة من النماذج التي تنسب 
لابن مقلة» إِلّا أنه يمكن القول بوجود مّنْ حاكُؤْه وجرّوًا على طريقته 
والمؤكد أن النماذج الخطية الناضجة من القرن الرابع الهجري» والتي كتبت 
بالخط المستدير خاصة» تحمل طابع شرا ا 


.)554  157( انظر: معجم المعاجم‎ )١( 

(؟) جمهرة الخطاطين البغداديين .)١5/١(‏ 

() وفيات الأعيان (5/ »2)1١0‏ وتاريخ الخط العربي للكردي 2)١(‏ وتحقيقات وتعليقات 
على كتاب الخطاط البغدادي ابن البواب لبهجة الأثري .)01١(‏ 

6 فن الخط: تاريخه ونماذج من روائعه على مر العصور (50). 


اهتمام المسلمين بالخط وكتابة المصاحف انلك 


ميق حدر سورة الحج وأول سورة المؤمنونء والمصحف محفوظ في مكتبة 
جامعة إستنبول برقم: (71708.1). عن كتاب فن الخط (175). 


وبعد ذلك حدث تطور فى الخط العربى» على يد أبى الحسن على بن 
هلال البغدادي المعروف بابن البَوّاب (ت:51ه) الذي لَقَّبه الحافظ الذهبي 
ب«ملك العاي 00 


١)1(‏ تذكرة المفاظ دماريض ةر 


٠‏ أ ا 00 - 1 د ا 
١ 105‏ 80 8988 الهس ذا ... 


آخر صفحة من دينوان الشاعر شتلاة'بن جندل بخط ابن البواب: كتبت 
عام (4٠غه).‏ وهي بالخط الرّيحاني والثلث والتوفيع, والديوان محفوظ في مكتبة 
( طوب قابي سراي في إستنبول). عن كتاب فن الخط لأوغوردرمان (1078). 
وكان ابن البواب حافظاً للقرآن خطاطاً وعالماً بالخطء. وله منظومة رائية 
عقده 5 1 6 
في ثلاثة وعشرين بيتاء ومطلعها"'': 
يامن يريد إججادة التحرييز ويّروم حسنّ الخط والتصوير 
يذكر فيهاا الآدات المرعية التى يتبغى أن يأخذ اللخطاط أو الكائب نفسه 


5-00 7 0 
بهاء وهي موجودة مشهورة» ولها عدة شروح” ". 


)١(‏ أوردها كاملة ابن خلدون فى مقدمته (؟/08٠ 0‏ 0094)» ومن تبعه. 

(؟) كشرح شرف الدين محمد بن الوحيد (ت:١الاه)»‏ نشره الأستاذ هلال ناجي في 
توق إقنة (/1951م)ء وشرح برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري رك ا 
انظر: ابن البواب عبقري الخط العربي عبر العضور 7١(‏ -1)772. 


اهتمام المسلمين بالخط وكتابة المصاحف 


وقد نسخ ابن الات اإبعنة وستين ماي 0 بقى منها ‏ فيما يُعلم - 
مميسف وا عدافل لكيه ستربيتي, في دئلن بإيرلبذا ..١‏ 


صحيفتان من مصحف ابن البواب بالخط الرّيحاني: ع كرا سورة القارعة الى أول 
سورة فريش. والمصحف كتب عام (١151ه)‏ ومحفوظ في مكتبة جستربيتي في 
دبلن برقم: .)١45١(‏ عن كتاب فن الخط .)١78(‏ 


صحيفتان من مصحف ابن اليواب بالخط الرّيحاني, من احر سورة الإسراء وأول 
سورة الكهف. والمصحف كتب عام (١1ة'ه)‏ ومحفوظ في مكتبة جستربيتي في 
دبلن برقم: .)١871(‏ عن كتاب روائع فن الخط والتذهيب القرآني (19). 


.)71١/60( الأعلام‎ )١( 


: سام لق ا لل و ع عع لكيه 
5 ول بد التيررر:بالفمدا لين 


وظهر في القرن السابع الهجري آبرة الخطاطين أبو المحد جمال 
الدين ياقوت بن افد الله المستعضصمئ" (تك: 194 ه) ا اوكان أديباً شتاغراً 
ا بدار الكتب المستنصرية. وكان لطريقته في تغيير شكل قطع رأس 
القلم تأثير واضح في أنواع الخطوط الستة التي اخترعها ابن مقلة» وقد 
برزت الخدم التي قام بها في تجويده للخط الحسدو والرّيحاني بصورة 
خاضا: 
وكثير مين الأعمال التي بقيت حتى اليوم بخط ياقوت هي 
00 
المضاحفت” 1 


آخر صحيفتين من مصحف بخط النسخ كتبه ياقوت المستعصمي قبل وفاته بثماني 
سنوات في بغداد عام (١15ه)ء‏ وتحويان ار سورة المسد. وسور: الإاخلااص 
والفلق والناسء, وتعقيبة الختم. والمصحف محفوظ في مكتبة جامعة إستنبول برقم: 
(11:1)..عن كعاية فن الخطل (140). 


اهتمام المسلمين بالخط وكتابة المصاحف 


صحيفتان من مصحف بخط النسخ كتبه ياقوت المستعصمي قبل وفاته بسنتين 
عام (197ه)؛ وتحويان سورة الفاتحة ومطالع سورة البقرة؛ وكتبت أسماء السور 
بالخط الكوفي المشرقي. والمصحف محفوظ في مكتبة طوب قابي سراي 
في إستنبول برقم: .)58111١(‏ عن كتاب روائع فن الخط والتذهيب القرآني .)17١(‏ 


واهتمّ أهل بغداد بالخط العربي اهتماماً كبيراً» إذ بلغ الخطاطون 
البغداديون منذ العصر العباسي إلى زماننا الحاضر ما يقارب نحو )056٠0(‏ 
خطاط. وهذا عدد عالٍ في ب واحدة» لذلك جاء أحد المعاصرين وهو 
خطاط المجمع العلمي العراقي الشاعر: ولبتهيد الكرب الأفظمي 
(ت:1490ه).: وألف كتابا من مجلدين سماه: «جشهرة الخطاطين 
البغداديين"''. جمع فيه كلّ من اعتنى بالخط من أهل بغدادء بمن فيهم 
خطاطي المصاحف. 

وانتشر الخط المغربي في شمال إفريقيا ووسطها وغربها وفي الأندلس» 
ويبدو أن ظهور هذا الخط كان أولاً في القَيْروان التي أنشئت عام (50ه)ء 


)١(‏ صدر عن دار الشؤون الثقافية ببغداد» سنة (1949م). 


: 0 حك إن التعررئبالمصد اين 
وهو خط طوّر عن الخط الكوفي الذي خصص لكتابة المصاحف في تلك 
المنطقةء وغدااهافًا||الظزان معروفاً بخط الْقيرِوان؛ نشبة إلقّ#المكان الذي بدأ 
تظطوره في" , 


صحيفتان من مصحف بالخط الكوفي المغربي القيرواني. كتبه علي الورّاق 
عام (١٠4ه)؛‏ وتحويان قوله تعالى في سورة البقرة (74): ظقَسَتَ مُلُوبكم ين بَمْدِ دَِكَ 
هن #اإجائو 1 الل شرا ولك ين المجائة لما كلك ينه اانه 4. والبصهف سوط 
في مكتبة المتحف الإسلامي للفنون في القيروان برقم: (4715١؟7).‏ عن كتاب 
روائع فن الخط والتذهيب القرآني .)9١(‏ 


وبرع جماعة من أهل الأندلس بكتابة المصاحف وتَقُطهاء كان من 
أشهرهم محمد بن عبد الله بن سهل الأنصاري المعروف بابن عَطوس 
زك: هه خطاط بلسية» وبروغناآنة كثت ألف مصحف. وعاهد ل 
يكتب إلا اشوا 


)١(‏ الظر: كن الخط : تاريخه ونماذج من روائعه 2)7١0(‏ ومعجم مصطلحات الخط العربي 
19 


اهتمام المسلمين بالخط وكتابة المصاحف 
وكان يضع علامات الشدٌّ والجزم باللَازَوَرْدٍ (اللون الأزرق)» وحركات 
المدزوف: |الأاكرئ الوق الأمرء .وخصمن الهمزة باللوت 1[ اكقالي؟", 


و ويه - 


:2 7 5 . 1 
1 - انالا به - 5 ور . يه 
0 


آخر صحيفتين من مصحف بالخط المغربي الأندلسيء كتبه ابن غطوس في مدينة 
بلنسية بالأندلس عام (0178ه)ء وتحويان الآيات من  ”(‏ 0) من سورة الفيلء 
ثم من سورة قريش إلى سورة الناسء ثم تعقيبة الختم. والمصحف محفوظ في 
مكتبة جامعة إستنبول ‏ قسم يلدز برقم: (].71704). عن كتاب فن الخط تاريخه 
ونماذج من روائعه على مر العصور لأوغوردّرمان (175). 


واعنكك: الدولةالكلائية باللخطوط اعتماماً عالباء وكير بتباعة كبرو هن 
الخطاطين العثمانيين والأتراك» وآل الاهتمام بالخط العربي بعد الخلافة 
العباسية إلى الدولة العثمانية فاعتنت به عناية بالغة» ونبغ جماعة من الخطاطين 
الأتراك فى كتابة المصاحف,. مثل الخطاط الحافظ عثمان (ت:١٠١١ه)‏ الذي 
كتب خمسة وعشرين . 

وانقطع جماعة منهم لكتابة المصاحف, مثل الخطاط شمُشير حافظ 
صالح (ت:1771ه) الذي كتب (404) مصحفاً"”. 


وكان للسلاطين- العثمانيين اهتمام عظيم بالخط العربي» وكتب بعضهم 
)١(‏ الوافي بالوفيات (7/ »)50١‏ والأعلام (771/7). 


(؟) فن الخط: تاريخه ونماذج من روائعه .)١98(‏ 
(10 المصدر نفشة( 205 


8 ل كب 00 6 ل 0 ته 


المصاحف. مثل السلطان أحمد الثالث  ١١١5(‏ 57١١ه)ء‏ الذي كتب أربعة 
مصاحف"'' . 


لوحة بخط الثلث الجلي كتبها السلطان العثماني أحمد الثالث (ت:45١١اه)ء‏ 
وورق الأبرو الذي في إطارها صنعه خطيب جامع آيا صوفيا الشيخ محمد أفندي 
زت:لاما اه ). واللوحة محفوظة في مكتبة طوب قابي سراي في إستنيول برقم: 
(ه528/١17١).‏ عن كتاب فن الخط .)١91/(‏ 


وما زالت خطوط جماعة منهم ‏ وحتى المتأخرين - محفوظةً في مكتبة 
الملك عبد العزيز في المدينة المنورة شاهدة على براعتهم بالخط وأنواعه إلى 
الآن. 

وفي مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة مكتبةٌ متكاملة تسمّى بامكتبة 
المصحف الشريف»» تشم الها وثمانمئة وثمانية وسبعين نمنعفا لطبا : ويا 
من المصاحف التي أكتعته أيام الدولة العثمانية» وأقدم المصاحف فيها مكتوب 
عام (0549ه)ء وآخرها كتب عام (5045١ه).‏ 

وفيها (65) رَبْعَةَ من أجزاء متفرقة من القرآن الكريه”” . 

ويُعَدٌ الخطّاط الشيخ حَمْد الله الأماسي (ت:9757ه) المؤسس الذي 
جعل خط النسخ الوسيلة للطريقة يقة العثمانية في كتابة المصحف الشريف. 
)١(‏ المصدر نفسه (1910). 


() من تقرير لى| عبن امككتبة | لمصحف الشريف. وانظر: مكتبة الملك عبد الغزيز بين 
الماضي والحاضر للدكتور عبد الرحمن ن المزيني  5:(‏ 04). 


اهتمام المسلمين بالخط وكتابة المصاحف 


بست سنوات عام (520ذه)ء وتحويان آخر سورة المسد.ء وسور: الاخلاص والفلق 

والناسء ثم قيد الفراغ. والمصحف محفوظ في مكتبة جامعة إستنبول قسم يلدز 

برقم: (].1007). عن كتاب فن الخط .)١184(‏ 

وقد أسهم العديد من الخطاطين العُثمانيين من بعده» وبخاصة الخطاط 
الحافظ عثمان فى تهذيب أشكال حروف خط المصاحف العثمانية وصورها 
المحدودة» لكن أول من حاول من الخطاطين العثمانيين استثمار خصائص 
خط النسخ في ابتكار المزيد من القواعد العلمية والأساليب الفنية التي تعزز 
هله الطريشن الماية اهار العلدمة: الثكة على الفاوي اللي 7 نا ايا 

والعلّامة القاري علي بن سلطان محمد الهروي من علماء القراءات 
القرآنية» وله شرح على الشاطبية» وتقييد عليها سماه: «الضابطية على 
الشاطبية»» وشرح علل التقدمة الجررية”. وكات فو المعارى 2 اليس 
المكى الشزايف»»: وكذلك كان: خطاطاً بارعاء ربها بيكون قد درس:الخط على 
اللشبخ الجعيد الله الاناشي”" ؛ إذ يرى يعض الموو سا نا ا سا 


)١(‏ ثلاثتها مطبوعة. 
(؟) تاريخ الخط العربي وآدابه (؟195). 


2 من / د أأقى .؛ لشم » 
: - عم ع - 


القاري مشابه تماماً للكتابات الأولى للشيخ الأماسي”''. 


آخر صحيفتين من مصحف بخط النسخ كتبه الملا علي قاري بمكة المكرمة قبل 
خمسة عشر عاما من وفاته. سنة (949ه). وتحويان آخر سورة المسد.ء وسور: 
الإخلاص والفلق والناسء ثم دعاء ختم القرآن وقيد الفراغ. والمصحف محفوظ في 
المكتبة السليمانية قسم رئيس الكتاب برقم: .)١(‏ عن كتاب فن الخط تاريخه 
ونماذج من روائعه على مر العصور لأوغوردّرمان (197). 


يمد الساددر الفقيه القاري الخطاظ أولَ من وضع القواعد العلمية 
والفنية للطريقة العثمانية في كتابة المصحف الشريف. فالقواعد العلمية التي 
اقترحها في (رسم المصحف) توازن بين (علم الرسم) و(علم النحو) و(فن 
الخط) في كتابة المصحف الشريف . 

وقد عرفت هذه القواعد عند مؤرخى هذا الفن وعند الخطاطين 
العثمانيين ب(إملاء علي القاري)”" . : 


.)177( كتابة المصحف عند الخطاطين العثمانيين‎ )١( 
.07/5( (؟) طبقات الخطاطين‎ 


اهتمام المسلمين بالخط وكتابة المصاحف ] 


أما القواعد الفنية لكتابة المصحف الشريف فقد افتتحها هذا الخطاط 
علن شبيل المثال! لا الخصير بقاعدة أن تبدأ صفسة المطهف ببذايةالآية 
من القرآن وتنتهي بنهاية آية» حتى لا تنقسم الآية على صفحتين من 
الموسني ١"‏ اهيل القراءة والحفظ . 

وربما:'نشأت من هنا فكرة (مصحف الحفاظ).» ولا سيما وأن الخطاط 
علي القاري كتب مصاحف كثيرةً جدا”''؛ إذ كان الخطاط علي القاري يكتب 


في كل عام مصحفاء ويشرح بعض أوجه القراءات ومعاني التفسير في 
حو قيهن لاو الوا االسنثة كلها . 


ولم يزل الأتراك ممسكين بزمام التفوق في تطور الخط العربي حتى سنة 
(157ه) عندما استّبدل بالحرف العربي الحرف اللاتيني» حيث انتقل قياد 
التفوق الخطي إلى مصرهء إذ استقطبت عدداً من الخطاطين الأتراك» نحو: 
عبد الله بك زهدي (ت:7975١ه)‏ خطاط المسجد النبوي الشريف,. الذي ما 
زالت كتاباته للآيات القرآنية بخط الثلث الجلي في قبلة المسجد النبوي وقبابه 
شاهدة على براعته في الخط”*؟. 


.)19( فن الخط‎ )١( 

(0) الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط. المصاحف المخطوطة 
ومخطوطات رسم المصاحف .)6١0  59(‏ 

() الأعلام »)١7/5(‏ وتاريخ الخط العربي وآدابه (195). 

(:) فن الخط .)5١5(‏ 


والشيخ محمد عبد العزيز الرفاعي (ت:1107١ه)‏ أشهر الخطاطين 
الأتراك في وقتهة اوالنذي: كتب اثنئ عنششر مبصحفا”"'» اوكاتب المطكف 
الخاصنى تلملك فراة 198580 5ف #انى) يفاية الإتفان والضيياً 


فن الخط .)75١0(‏ 

وهذا المصجف اختص به الملك فؤاد نفسه. ولم يطبع. أما المصحف الذي وضع 
أضول كتابته وفق قواعد الرسم العثماني وضبطه الشيخ محمد خلف الحسيني الشهير 
بالحداي وكلتب حروفه الخطاط محمد جعفر بك فقد طبع» واشتهر باسم الامصحف 
الملك فؤاد». أو «المصحف الأميري». 


اهتمام المسلمين بالخط وكتابة المصاحف سوا | 


لوحة بخط الثلث الجلي المتراكبء كتبها الخطاط الشيخ محمد عبد العزيز الرفاعي 
في مدينة إستنبول عام (؟77١١ه‏ ).ء وتحوي الآيات الأربع الأولى من سورة 
المؤمنون. وهي محفوظة في مؤسسة «قبة آلتي» للثقافة والفنون في إستنبول؛ 
حيث عاد الرفاعي من مصر وتوفي بها. عن كتاب فن الخط تاريخه ونماذج من 
روائعه على مر العصور لأوغوردرمان (0١؟).‏ 


وقد كتبت المصاحف بمعظم الخطوط المعروفة؛ كالرّيحاني» والمحمّق» 
والثلث» والنسّتعليق» لكن كان الغالب في كتابتها الخط الكوفي» إذ بقيت 
كتالةا البيقنا سيك | بهذا الشظ إلى القرن. الخاسن». وومةه ]لن القرن الناض ا اكيت 
المصحف غالباً بخط الثلث» وبعد القرن العاشر إلى زماننا الحالي اشتهرت 
كتابة المصاحف بالخط النسخي؛ لما يتميز به من الوضوح والجمال» 
والسلاسة» اوتدرة التركييت والتداخل بين حروقه» :وستهولة فرادتا إل نا 
الطيبي: محمد بن الحسن (ت:408ه) «بقلم المصاحف"''» ولقبه الخطاطون 
العثمانيون «بخادم القرآن)”''. وهذا الخط الآن مكتوب به معظم المصاحف 
المطبوعة» التي استقرت كتابتها عليه. 


اا ا 
اهمد أحها أحها 


.)19( جامع محاسن كتابة الكتاب‎ )١( 
.)0( هن اسقط‎ )0 


55 


2 3 
1 7 عمس يوه دح 
1 3 5 كين ب . ج23 50 
: لك. اعكس م نمس 
9 سهد ١‏ - ب عمسيو نوسن جسبب يواوه 
-- سو - ا -- تيون د 
21 1 
سي 5 : 2 ج1732 10099 + 
« اعد ب مادج عم 2ح خاسي خود -100215. - 
5 - 0ك 
. 


لآ 
0 
0 


لا 


---ب-- ساسم ع 
قي 
3 
1 
00 7 
5 ب 
4 - 3 
5 1 
4 يه 
| 
1 


المبحث الثالث 


انحسار كتناية المصاحف 


وَفْقَ الرسم العثماني 


ا ع الع ال 
ملك بد التترر: الوكين 


إن الناظر في تاريخ كتابة المصاحف يقف على حقيقة جليّة» وهي أن 
كتابة المصاحف بدأت في الصدر الأول إلى مطالع القرن الثالث الهجري 
تكتب بالرسم العثماني المعروف والمعهودء الذي له قواعده وأسسه ومبادئه. 
والمصاحف المرسلة إلى الأمصار الإسلامية التي دخلها نور الوحي كانت 
مكتوبة كذلك» والمصاحف العتيقة التي نسخت منها كانت وَفْق الرسم الأول 
والكئبة الأوليل» شل : الشميطلة اللاريف المسيلوية إلى سينا دنا بن 
عفان وك : نسخة متحف طوب قابي سراي بإستنبول”'2» والمصحف الشريف 
المنسوب إلى عثمان بن عفان ذففيه: نسخة متحففب الآثار التركية والإسلامية 
بإستنبول''". والمصحف الشريف المنسوب إلى سيدنا عثمان بن عفان 5 : 
نسخة المشهد الحسيني بالقاهرة"”"'. والمصحف الشريف المنسوب إلى أمير 
المؤمنين علي بن أبي طالب به المحفوظ بالجامع الكبير في صنعاء”/' . 

ثم من القرن الرابع إلى مطالع القرن الرابع عشر الهجري». هذه الفترة 
الطويلة الممتدة ما يقارب العشرة قرون كتب المصحف بالرسم الإملائي» من 
غير مراعاة لقواعد الرسم العثماني» وإن كتب بخطوط جميلة وبتزويق وبألوان 


ءه١578 نشر مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية» إستنبول» طاء‎ )١( 
بدراسة وتحقيق الدكتور: طيار آلتي قولاج.‎ 

(0) فشر وقف,الديانة؛ :مركراالنحوتث الإسثلامية. إستتبول» اطالاء 0 اف بدرافة 
وتحقيق الدكتور: طيار آلتي قولاج. 

(*) نشر مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بإستنبول» ط١اء‏ ٠47١اهءء‏ 
بدراسة وتحقيق الدكتور: طيار آلتي قولاج. 

(4) نشر مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية» إستنبول» ط١اء‏ 577١هء‏ 
بدراسة وتحقيق الدكتور: طيار التي قولاج. 


انحسار كتابة المصاحف وَفْق الرسم العثماني لدان نه 


وتنيب وبعفاية: باللثة»غقؤاعد:الزسم. المصحفي لم .تزاع: قياقد :الفتزة إلا امن 
أفذاذ معينين» وكلامي هذا على أهل المشرق العربي ‏ المنطقة الشرقية من 
العالم الإسلامي ‏ منطقة الدول العربية» وخراسان وبلاد فارسء. والأناضول 
ونحوهاء كل هذه البلدان كان يكتب فيها المصحف بالرسم الإملائي؛ مراعاة 
لقواعد اللفظ بالغالب. 

أما المغرب العربي فكان لأهله عناية فائقة في رسم المصحف وما زالت 
- وإن حَمت حاليا عنايتهم به لكن منذ الفتح الإسلامي إلى وقت قريب كان 
لهم اهتمام بالغ بالرسم العثماني؛ لذلك يقول ابن خَلْدون: «فأما أهل المغرب 
فمذهبهم في الوِلّدان الاقتصار على تعليم القرآن فقطء وأخذهم أثناء المدارسة 
بالرّسم ومسائله واختلاف حملة القرآن فيه. لا يخلطون ذلك بسواه في شيء 
من مجالس تعليمهمء لا من حديثء. ولا من فقه. ولا من شِعرء ولا من 
كلام العرب» إلى أن يَحَْذِق فيه أو ينقطع دونه» فيكون انقطاعه في الغالب 
انقطاعا عن العلم بالجملة. 

وهذا مذهب أهل الأمصار بالمغرب ومن تبعهم من قُرَّاء البربر» أمم 
المغرب» في ولدانهم إلى أن يجاوزوا حد البلوغ إلى الشبيبة» وكذا في الكبير 
إذا راجع مدارسة القرآن بعد طائفة من عمرهء فهم لذلك أقوم على رسم القرآن 
وحفظه من “ااانا 

فأهل المغرب جمعوا ما بين حفظ اللفظء وحفظ الرسم؛ لأنهم يكتبون 
على الألواح» فإذا كتبوا عليها راعَوا أصول الرسم العثماني» فالألف ‏ مثلاً - 
هنا محذوفة» وهنا منقلبة إلى واوء والألف هنا متطرفة بشكل ألف قائمة» أو 
بألف مقصورة» وهكذاء فيضبطون رسم المصحف ضبطاً دقيقاً وَفْق ما يكتبون» 
ويحفظون هذا الرسم. فجمعوا بين حفظين: حفظ المرسومء وحفظ الألفاظ. 

وما زال الاعتناء برسم المصاحف منتشراً عندهم» وبخاصة في موريتانيا 
إلى هذه الفترة. 


.)7١١/75( مقدمة ابن خلدون‎ )١( 


واستمرت كتابة غالب المصاحف بالرسم الإملائي إلى مطالع القرن 
الرابع عشر الهجريء حتى قيِّض الله سبحانه أحدّ العلماء المصريين» وهو: 
أبو عيد رضوان بن محمد المُحَلّلاتي المتوفى سنة (1701ه) الذي اشتكى من 
استيلاء يد العقاروك.والتغيير والتضيفيف على كُنَاننَا الضاحف» وقال: 
«وصارت كتابة المصاحف على مقتضى القياس. وكاد هذا العلم أن لا يعرف 
بين الناس"''» فرأى أن يضع أصول كتابة مصحف. وراعى فيه قواعدٌ الرسم 
العثماني» وضبكه وَفْقَ أصول الضبط المشرقي المعهود في ضبط المصاحف» 
وصدّر هذا المصحف بمقدمة ضافية وضّح فيها اعتماده في رسم هذا 
المصحف على مقتضى كتاب «المقنع» للداني» و«التنزيل» ل داود سليمان بن 
نجاح. ولخّص فيها تاريخ كتابة القرآن الكريم في عهد النبوة» وجمعه في 
خلافة أبي بكر وعثمان وقاء وبيِّن فيها المسائل الهامة في علمي الرسم 
والضبط. ومصطلحات علم عد الآي؛ وأضاف إليه ستة أنواع من الوقف. رمز 
إليها بحروف» ووضعت هذه العلامات في هذا المصحف. وهي: 


الكافي (ك)» والحسن (ح). والجائز (ج). والصالح 20م والمفهوم 
(م)» والتام (ت)؛ معتمداً في ذلك على كتاب «المقصد لتلخيص ما في 
المرشد"”"' للشيخ زكريا الأنصاري (ت:477ه)» وسمّى هذه المقدمة: «مقدمة 
شريفة كاشفة لما احتوت عليه من رسم الكلمات القرآنية» وضبطهاء وعد الآي 
المع 


7297/9 اإرقناد القراء والكاتبين‎ )١( 

() طبع كتاب «المقصد» عدة طبعات» وقد لخص فيه كتاب «المرشد في الوقوف على 
مذاهب القراء السبعة وغيرهم» لأ محمد الحسن بن علي بن سعيد العْمّاني رت قبل 
٠ه‏ ). ونحقق «المرشد» في رسالتين جامعيتين في جامعة أم القرى بمكة المكرمة» 
من قبل : السيدة هند بنت منصور العبدلي» وأ. محمد بن حمود الأزوري. 

50 طبعت هذه المقدمة مع المصحف المعروف ب (مصحف المخللاتى». ونشرها مع 
ثلات رسائل اخرى للمخللاتي الشيخ عمر بن مالم المَراطي» وصدرت عن مكتبة 
الإمام البخاري ف الإسماعلية» عام 2 اه 


انحسار كتابة المصاحف وَفْق الرسم العثماني الكنما 


وقام بكتابة هذا المصحف الخطاط عبد الخالق حقي » المعروف بابن 
الحوعك!وقل أقنلن الموسل لض عفى منشمة المسضيف هيك رادل 
بقوله: «سألني كاتب هذا المصحف أصلح الله لي وله الحال» أن أضع له 
ك1" , 

وقال تلميذه أحمد تيمور باشا (ت:758١ه):‏ «وكان لنبوغ الشيخ 


0 أن + عق 


رضوان في علمي القراءات والرسم أثر في تصويب المصاحف وتحقيق نشرهاء 
فأشرف على طبع مصحف وضع له مقدمةء نشره الشيخ أبو زيد سنة 
هم 1150م بتع من أضبظط المفاسيي 7 

وطبع هذا المصحف في المطبعة البهية بالقاهرة سنة (108١ه).‏ 


عن مقدمة تحقيق كتاب مقدمة 
شريفة كاشفة للمخللاتي (01). 


.)55( مقدمة شريفة كاشفة‎ )١( 
.)88 - 41( أعلام الفكر الإسلامي‎ )١( 


]- 


ومع بداية طباعة هذا المصحف أخذ مسار طباعة المصاحف يتغيّره 
فبدأت كتابة المصاحف وطباعتها وَفْق الرسم العثماني تشتهر منذ هذا التاريخ» 
وبدأت تتكون الااهات«الظييلة ,لمراجعة المصاحفب بعد 3لللت :وصازة البلدان 
تهتم بهذا الجانب: في مصرء والعراق» وفي الشامء ثم في دول المغرب» ثم 
في المملكة العربية السعودية» وغيرهاء أما قبل ذلك فجل المصاحف وعُظمها 
كان يكتب بالرسم الإملائي» دون مراجعة أو تدقيق» أو اعتماد. 

لنأخذ مثلاً المصحف المنسوب إلى أبي الحسن علي بن هلال البغدادي 
المعروف بابن البواب (ت:17١5ه)»‏ هذا المصحف رَقِمّ في آخره أنه مكتوب 
عام (١14ه)‏ في بغداد؛ أي: في أواخر القرن الرابع» ونلاحظ فيه أن قوله 
تعالى: ‏ وميك المتلوييب».. رفي ميزه النياصسة [؟] كنيع بالألف القائمة: 
بينما لفظ «العدلوييت» محذوف الألف. وهو نوع من أنواع الحذف في 
الرسم العثماني» وكتبَ ابن البواب قوله تعالى: ظمَلِكِ يَوْمِ دين (©» 
بدون ألف؛ لأنه كتبها على قراءة (مَلِك).؛ وَفْقَ رواية حفص بن عمر الدوري 
عن أبي عمرو البصريء التي كانت منتشرة في ذاك الوقت في العراق. 


ومحفوظ في مكتبة جستربيتي في دبلن برقم: 1 


انحسار كتابة المصاحف وَقْق الرسم العثماني اننا 


ولو نظرنا في سورة البقرة في قوله تعالى: ظدَلِكَ الْكتبُ» نجد أن ابن 
البواب كتب (الكتاب) بالألف القائمة» مع أن ألفه محذوفة؛ لأن لفظ 
#الكتب» في القرآن الكريم محذوف الألف في جميع أماكن ورود هذا اللفظ 
سواء كان معرفاً أم منكراًء إِلّا في أربعة مواضعء كُتِبٍ فيها بالألف القائمة 
فقط. أما في سائر القرآن فمكتوب بحذف الألفء. فلو نظرت في قوله تعالى 
اول الكيف اقلق لله الزن عل عبر الككته اناا لبد لير 
اطلعنا على قوله: وَائلُ مآ أ إِيّكَ من جَدَابٍ رَيِكَّ». الموضع الثاني في 
الكهف [50]» نجده مكتوباً بالألف القائمة» وكذلك نجد لفظ: #«الككنبٌُ» في 
أول سورة الحجر [4]: كاب مَعَلَوَم 46 . وموضع سورة الرعد [8]: لكل 
أجل كِنَابُ». والموضع الأول في سورة النمل :]١[‏ #وَحِتَابٍ ميو جميعها 
ثابتة الألف. 

فهذه المواضع الأربعة التي كتب فيها لفظ (الكتاب) مثبت الألف. أما 
في سائر مواضع هذا اللفظ فكتب بحذف الألف"'". فلذلك يقول الخرّاز كله 
في منظومته «مورد الظمآن)”": 

وعنهما الكتاتٍ غير الحجرٍ2 والكهفٍ في ثانيهما عن خَبْرٍ 
ومع لفظ أجل فل التبرماد 2 زاول ارسي يننا ريد 

كنا ل الاحظ آنا ابن البوزاف رهم إبداعه افر الفط توتط ولس إلا 
أنه كلَنْهُ كتب هذا المصحف الوحيد الذي بقى من مصاحفه التي دبجتها يراعته 
بالرسم الإملائي» ولم يَلْحظ فيه أصول الرسم العثماني التي قرَّرها علماء هذا 
العلم القرآني العريق. 

ولنأخذ أيضاً مصحف الحافظ عثمان بن صالح (ت:١1١١ه)‏ الذي 


)١(‏ ١و‏ البالظة]2900) مهنا الانظراة مسختصر السين ليضاء لسري زان كا 
داود سليمان بن نجاح؛ أي: احذف فيما نقلاه ألف (الكتاب) حيثما ورد» سوى 
المواضع الأربعة المذكورة. 


1, | بكب 4 إن | ا ف 
0 


كتبه في أول صباهء وطبع في إستانبول عن أصله شكلاً وتذهيباً بالمطبعة 
الحجرية العثمانية البحرية بحجم صغير سنة (79١1ه/1077م)»‏ وكان أول 
المصاحف العثمانية التي طبعت منذ بدايات الطباعة العثمانية للمصاحف"'', 
نجد أن الحافظ عثمان كأَنْهُ كتب عدداً من الألفاظ وَفْق الرسم الإملائي 
المعتاد» نحو: (مالك) و(الكتاب). اللذين كتبهما بالألف القائمة» وهما في 
الرسم العثماني بحذف الألف فيهما. 


| 2 
/ 


الصفحتان الأوليان من مصحف الحافظ عثمان بخط النسخ: الذي فرغ من كتابته 
سنة (44١٠ه).ء‏ والمحفوظ في مكتبة جامعة إستنبول برقم: (أ10450). عن كتاب 
فن الخط .)١55-01١90(‏ 


فالشعلة التي أوقدها الشيخ أبو عيد رضوان بن محمد المخلّلاتي 
(ت:١11ه)‏ في مسيرة كتابة المصاحف. ثم طباعتها وَفْق الرسم العثماني» لم 
تزل نِبُراساً لكُنَّابٍِ المصاحف. ولجان مراجعتهاء وناشريها في التزام هذه السبيل. 


(0) انظر: طبقات الخطاطين (76)» وكتابة المصحف الشريف عند الخطاطين العثمانيين 
ل" 


المبحث الرابع 


بداية طباعة المصحف الشريف 


وانتشارها 


بكلا 00 ع 5 رج ل 
وَل إن الترب لحمو الكنن 


بداية طباعة المصحف الشريف وانتشارها 


ظهرت الطباعة في العالم في أول أمرها في مدينة «ماينز» الألمانية عام 
(٠84ه/”"15م).‏ ولما كان اختراع آلات الطباعة سابقاً في أوروبا لغيرها من 
البلدان» كان ظهور المصحف المطبوع في تلك البلاد قبل غيرها كذلك”"' . 

وتتحدث بعض الدراسات عن ثلاث طبعات مبكرة للمصحف الشريف 
في أوروبا في القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين: 

أولاها: طبعة مدينة البندقية بإيطاليا في الفترة ما بين ١599(‏ - 19178م). 


والثانية: طبعة مدينة هامبورج بألمانيا عام (75١1ه/1594م)»‏ التي 
طبعها المستشرق الألماني إبراهام مِنْكلمان (ت:1146م) بعنوان: «القرآن وهو 
شرعة الإسلامية محمد ابن عبد الله) . 


.)580( انظر: مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي‎ )١( 


بداية طباعة المصحف الشريف وانتشارها 


ا 


والثالثة: طبعة مدينة بتافيا (المعروفة الآن ببادوفا) بإيطاليا عام 


(1594م). 


1 8 هيام زه 
سانانا واععمعدميد 6 
,0 نعود 7 


_- 
/ل- 
32 

2 


4411م 
كتالاعلا.ء42ش .. .' » 


15510 2 م عمد , 


ويلف طبعة البندقية الغموضٌ فى تحديد تاريخهاء ومكانهاء والجهة 
المشرفة عليها» ورغم ما يتردد من شك حول اكتشاف نسخة من هذه الطبعة» 


إلا الك حناكة نامل على أ دهده الطبعة أتلفت. بأمر ماللا ! 


أما الطبعة الألمانية فقد طبعت بحروف مقطعة» وامتلأت بأخطاء كثيرة. 
أما طبعة بتافيا بإيطاليا فقد طبعت بقسمين» قسم يضم نص القرآن 


الكريم» ثم ترجمته وتعليقات 


20) 


)١(‏ انظر: تاريخ طباعة القرآن الكريم بالعربية في أوروبا  0157(‏ 0754). وصور الطبعات 
الثلاث المذكورة مقتبسة منه. 


92 كط لو اق 6 
ل“اثا 5266 إدَ سبالمو لشم 


ثم طبع المصحف 3 (شنانت بترسبورغ» في فى روسيا عام ال ل 7 
ف «قازان» (184م). ولق بهذه الطبعة قائمة فيا بيان اليفظا والصواض؟! 


سوزةالاخلا زمار يوليات 
الله الرَحنِالرميه 


الوا وء هد فا يو اك اط انيعد > ممه له 
11 20010111 ٍ 
الدكوا لمن 
سوذة ققلاق نكية ومن نيس لباك 


”ييا 


ايفين هينمي 


لذارقب دوين عر النغا التغافاك الست فا وين شر ماد 


لذاعسن 8 
سرع ة الى وجيت فيك 
يله ل هالرحن اريصب 
ةي هلي هنيد لي فتلي فين 
عر فو نول قاين #اللى ينوس فسدو لتايس 8 
مسن والنايس 3 


وطبع المستشرق الألماني جوستاف فلُوجل (ت:17417ه/ ١1417م)‏ طبعة 
خاصة للمصحف في مدينة «ليبزيغ» في روسيا عام (1875م) بعنوان: «القرآن 
وهو الهدى والفرقان», خالف فيه قواعد الرسم العثماني» ولم يعد البسملة 
والحروف المقطعة في أوائل السور آيات مستقلة» وانتابه أخطاء في الترقيم 
والطااية" 0 ووضع الأرقام الدالّة على الآيات في بداية الآية. 

ويكد هذا المصحف من المصاحف التي أحدثت تأثيراً في الأوساط 
الاستشراقية» من حيث الاعتماد عليه في البحوث والترجمات» وتقديمه على غيره. 


)١(‏ انظر: الطباعة العربية في قازان .)01١- 5٠١(‏ وصورة مصحف قازان المثبتة أعلاه 
مقتبسة منه . 


(؟) انظر: القرآن الكريم من المنظور الاستشراقي .)1١5237١6(‏ 


بداية طباعة المصحف الشريف وانتشارها افننةا 


وجناتان سننتها ا العللاف + ومئورة الفائحة فن :السك الملكر ده 


نم بطع المطيحظن الشتريت في إيرزان» وفي الينلنا وني تركياء إلا أن 
الملاحظّ على تلك الطبعات مخالفتها للرسم العثماني في جملتها. 

أما المغرب العربي فقد طبع أول مصحف فيه برواية ورش عن نافع سنة (595١ه/‏ 
4( في المطبعة الحجرية بفاس» المعروفة بمطبعة الحاج الطيب بن محمد الأزرق» 
بخط مغربي مبسوط مشكول مجدول؛ ووضعت فيه الوقوف على طريقة الهبَطي"" . 

أما في مصر فقد طبع المصحف الشريف بها في عهد محمد علي باشا 
(رت:17785١ه)‏ سنة (1759ه/ 1877م" . ثم في المطبعة البهية في القاهرة 
سنة (110ه/ 018940) برواية حفص عن عاصم عن النّسخة التي كتب أصول 
قواعدها الشيخ المقرئ أبو عيد رضوان بن محمد المخللاتي (ت:١11١اه)ء‏ 
الذي التزم قواعد الرسم العثماني» وصدَّره بمقدمة كاشفة لأهم مقتضيات 
الرسم والضبطء وعد الآي» والوقف والابتداء. 


.)02( من نسخة خاصة محفوظة عندي على قرص‎ )١( 
.)78( (؟) تاريخ المصحف الشريف بالمغرب لمحمد عبد الهادي المنوني‎ 
.)587( تاريخ مطبعة بولاق لأبي الفتوح رضوان‎ )1( 


رمع 13 9اللل اش ل 


وبقي هذا المصحف منتشراً في مصر"'' إلى أن وضع الشيخ محمد بن 
علي بن خلف الحُسَيْني الشهير بالحدّادء شيخ المقارئ المصرية في وقته 
(ت:11"07ه) أصولَ كتابة مصحف وَفْق قواعد الرسم العثماني وضبطه برواية 
حفص عن عاصم» وكتب حروفه الخطاط محمد جعفر بك» واشتهر باسم 
«مصحف الملك فؤاد»» أو «المصحف الأميري». 


صورة الصفحة الثانية من «المصحف الأميري». وتتضمّن الآيات الأربع الأولى 
من سورة البقرة. 


)١(‏ قال الشيخ القاضي ككنهُ: «وكان هذا المصحف هو المتداول بين أهل العلم والقراء» 
المعول عليه عندهم» المقدم دون سائر المصاحف....» بيد أنه لم يبرز في صورة 
حسنة تروق الناظرء وتنشط القارئ؛ لرداءة ورقه» وسوء طبعهء إذ إنه طبع في مطبعة 
حجرية». تاريخ المصحف الشريف (08). 


بداية طباعة المصحف الشريف وانتشارها 


وظهرت طبعته الأولى سنة (1147١ه/‏ 1977م)» وتُلقّيت بالقبول» وكانت 
أساساً - بعد ذلك لطبعات المصحف برواية حفص عن عاصم في العالم 
الاللامن 


خاتمة تصحيح المصحف الأميريء وتظهر في الصفحة اليمنى تواقيع أعضاء لجنة 
المراجعة الأولى: وفي الصفحة اليسرى أسماء أعضاء لجنة المراجعة الثانية 
برئكاسة الشيخ عبد الفتاح القاضي. 

ثم تلا هذه الطبعة عدة طبعات طبعت بمصر» مثل مصحف الأزهرء 
ومصحف الشّْمَرْلي. 

وبعد ذلك توالك طبعات المصاحف في العراق» والشام» والحجاز» 
والهند وكاكشتانة” وغيرها من البلدان العربية والإسلامية. 

وأول ما طبع المصحف في المملكة العربية السعودية على يد الخطاط 
المكى محمد طاهر الكردي (ت:٠0٠41١ه).ء‏ الذي كتبه بخطه إبّان الحرب 
العالمية الثانية  ١914(‏ 1440١م)»,‏ وأحضر لوازم كتابته من مصرء وصدرت 
طبعته الأولى عام (1758١ه)»‏ بعد مراجعته واعتماده من لجنة من كبار العلماء 


في مكةء كان منهم: الشيخ أحمد حامد التيجي الرّيدي (ت:778١ه)‏ شيخ 


5 بكب 0 اا ع | اروس 06 
لهذا تلن د التترر: الوكين 


القراء في مكة في ذاك الوقت وأحد تلاميذ الشيخ الضباع» والشيخ عبد الظاهر 
محمد نور الدين أبو السمح (ت:17170ه) إمام الحرم المكي. وأشرف على 
تصحيحه النهائي الشيخ علي محمد الضباع (ت:٠8١ه)‏ شيخ المقارئ 
المصرية فى وقته. 
وقد ذكر قصة كتابة هذا المصحف الشريف الأستاذ محمد علي مغربي 
(ت:154107ها)ء في كتابه «أعلام الحجاز في القرن الرابع عشر للهجرة»”''. 
ووردت كذلك في التعريف بالخطاط الكردي في مقدمة تاريخه عن مكة 
5 03 / 5 ب 53 5 49 
المكرمة المسمّى: «التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم»"" 


نماذج من مصحف مكة المكرمة: حك السية انو ف: مه ل 7 
سورة البقرة. ٠‏ وصفحة تواقيع أعضاء لجنة المراجعة في خاتمة المصحف. 
والنماذج مصورة من نسخة خاصة لدى الخطاط د. عثمان طه 

إلى وجوب اتباعه؛ قلي أئبة القراءات والرسم فض في هذا 2 إلا أنه 


الا اام 
ا نك ا 
6 تاريخ القرآن وغرائب رسمه وحكمه ار ا" وتاريخ الخط العربي وآدابه 5 : 


بداية طباعة المصحف الشريف وانتشارها اننم 


حمل جلو 

وبعد ثلاثين عاماً من طباعة «مصحف مكة المكرمة»» طبع مصحف آخر في 
مدينة جدة عام (17494ه) بمطابع الروضة؛ وهذا المصحف انتشر انتشاراً محدوداً”" . 

وبدأت المصاحف تأتي إلى المملكة العربية السعودية من مصر وغيرهاء 
كتلك المطبوعة في مطبعة الشَّمَّرلي في القاهرة» التي طبعت المصحف بأحجام 
مختلفةٍ وانتشر في الآفاق. 

وقبل ما يقارب الثلاثين عاماء وتحديداً قبل: سنة.(1407اه) كنت لا تجد 
في الحرمين الشريفين وغيرهما من المساجد في المملكة غير طبعة الشَّمَّرليء 
التي كانت سائدة» ولذلك فإنَّ معظم الحفاظ قبل هذا التاريخ حفظوا على 
طبعة الشَمَرلِيء والجيل المتأخر ‏ ممن اعتنى بحفظ القرآن الكريم - حفظ على 
طبعة «مصحف المدينة النبوية» الذي كتبه الخطاط عثمان عبده طهء في نسخته 
الأولى التي طبعت قبل عام (577١ه)»‏ والذي كتب ‏ أيضاً - مخطوطته الثانية 
التي طبعت منذ العام المذكور. 

وقد راعى في كتابة مخطوطتي «مصحف المدينة النبوية» أن تكون كل 
مقكة مركها تبدا كيه وتسيي كذللك بنياية آيةء. معلماء قل السلا مش 
طاهر الكردي في «مصحف مكة المكرمة». 

وانطلق خطاط «مصحف المدينة النبوية» فى كتابة المخطوطة الثانية من 
قناعة تعفد الى ميدأ اهلا يِناسَت بط الكلمة القرآنية» وقام بتطويع ميزات 
الخط العربي ومرونته؛ ليتناسب مع أشكال الكتابة المتعددة» بحيث يعطي 
الحرف القرآني قذراً كافياً من الوضوحء» فلا يتلاصق مع ما قبله أو ما بعده 
مع مراعاة مُساقِط الحركات بأقياسها فوق الحروف؛ ليصوغ بهذه الخبرة 
والمهارة خظّا مبيعاً ترتاح له العيون في تلاوة كتاب الله. 

والحمد لله رب العالمين 


.)185 -١١1( تاريخ القرآن وغرائب رسمه وحكمه‎ )١( 
.)50( (؟) كتابة المصحف الشريف وطباعته‎ 


بكتابة المصحف الشريف 


د 


سي وي اا اي 0 4 


م 
01115 


توطئة 


إن كتابة القرآن الكريم من الأعمال المباركة التي تحتاج من القائم بها 
إلى مهارة تامة وحضور ذهنء وإشراقة نفس» ومِهَنِية مُبدعة تتواءم مع العمل 
الجليل الذي سيقوم به» ويتطلب إعداد المصحف ونَسْحُه وتهيئته للطباعة إلى 
الإلمام بعدد من علوم القرآن الكريم التي أصبح لها ارتباط مباشر بصناعة 
المصحف وطباعته؛ بخلاف المصاحف المبكرة المكتوبة في القرن الهجري 
الأوّل وما بعده بقليل» التي خَلّت من أية إلحاقات فيهاء سواء كانت على 
صورة الكلمة» مثل علامات الضبط والشكلء أو الوقف والابتداء» أو 
السكتء. أو كانت تلك الإضافات ليس لها علاقة بصفة نطق الكلمة» مثل 
علامات رؤوس الآيات» والأجزاء والأحزاب والأرباع والأثمان» ومواضع 
السجدات وموجبها. 

لذلك غدت معرفة أصول خط المصحف وقواعد كتابته» والإحاطة 
بمصطلحات ضبط الحروف والكلمات القرآنية وأسسهاء ومعرفة علم الفواصل 
القرآنية» والوقف والابتداء» والمكي والمدني» ومواضع سجدات التلاوة» 
وتعيين السكتات الواجبة والجائزة» ومعرفة أصول تقسيم المصاحف وعلامات 
الأقسام» فضلاً عن معرفة الرواية التي سيُكتب بها المصحف وطريقها من 
العلوم المتأكدة في حقٌّ من يكتب المصحف أو يُشْرف على طباعته. 

وفيما يلي سأعرض لعدد من العلوم الهامّة التي لها علاقة وثيقة بإعداد 
المصحف الشريف وكتابته» وطباعته ونشره. 


المبحث الأول 


تمهيد عن القراءات العشر ونشأتها ورواياتها 


-[8] كك بد التترينبالضمزاكينين 
0 3 


تمهيد عن القراءات العشر ونشأتها ورواياتها 


القراءات في اللغة: جمع قراءة» وهي مصدر «قرأ». يقال: قرأ يقر 
قراءةً؛! بمغتق : 110 

وعلم القراءات: هو علمٌ يُعنَى بكيفية أداء كلمات القرآن الكريم 
واختلافهاء معرُوَاً إلى ناقله”" . 

فيتناول ألفاط القرآنٍ الكريم من تخفيفٍ وتشديدٍء ومدٌّ وقصرء وتسهيل 
في الهمزات وتحقيق» وما شابه من مظاهر أصول التلاوة القرآنية. 

وقول: «معرُوَاً إلى ناقله؛. بمعنى أنه يُعَرَى إلى من قرأ به» فيقال: 
قراءة نافع وقراءة عاصمء وقراءة ابن كثير» ورواية حفص» ودداية السيية» 
ونحو ذلك مما يُرفَعٌ وينسّبُ إلى من قرأ هذه القراءةً أو الرواية التي أَسْئِدتَ 
إليه . 

أما من حيثٌ مصدرٌ القراءات القرآنية: فالقراءات المتواترة التي بين 
أيدينا اليوم عشرةٌء وهي جملةٌ ما بقي من الأحرف السبعةٍ التي نزلت على 
النبيّ كه ومصدرها الوحيدٌ هو الوحي. فهي أبعاض القرآن؛ فقد نزل بها 
جبريل الأمين | على النبي 6ل وتُقِلت إلينا بطريق ا 
المستايس؛ فقد قال الله يله : «#ومًا يِنطِقُ عَنٍ اموق © إن هْوَ إِلَا م وى 0 
لَه سَدِيدُ الَو 4 [النجم]. 

فالقراءاتُ ليست مأخوذةً من خط العربء. أو هي قُرئت وَفق لغات 
العرب ولهجاتهمء أو هي اجتهاد الصحابة أو التابعين» فلا مجالَ للرأي 
والاجتهاد في تحديد القرانية بالنسبة للقراءة. 


.)59( انظر: منجد المقرئين‎ )١( 


سات عمسلل اس سس اد 


وغللدة النشسبة اللي ,دكزعت: في الشظر الغاتى: من قولف الفراءابةا يوا 
إلى ناقله»» هي بالنسبة إلى ما اشتهر به القرَّاء من دوامهم على هذه القراءات 
ولزومهم ! ياهاء واشتهارهم بتعليمها وتدريسهاء والتفرّغ لها وإخلاء الأميناق 
والأوقات في تعليمها وتحفيظهاء فهذه النشة تعود إل هذه الأمور التي اعتنى 
بها قراء القرآن الكريم» لا نسبة اختراع من هؤلاء القَرَّاءء أو أنهم رأوها 
بأرائهم واجتهاداتهم ٠‏ إنكا:عي كما يقول الإماغ الدَاميَ : "إضافة اختيارٍ ودوام 
ا 3 أ : أنهم اختاروها عمًا سواهاء وداوموا ان ولزموهاء فنسبت 

دون غيرهم لشهرتهم بها. 

ونجدٌ أنَّ طائفةٌ كبيرةً من الصحابة ومن التابعين أطلقوا شعاراً مُهِمَاً في 
بان القراءة» يشير إلى منهجهم في تلقّي القراءاتٍ وقّبولهاء فقالوا: «القراءةٌ 


نك 


سن ةا ادها الالعراضي الول" . 


5 
ا 


وقال الشَّعبي: «القراءةٌ سُنَّةٌه فاقرؤوا كما قرأ أَوَلُوكُم)7 . 

وقالوهرورةين الزيير: «قراءة القيران سن من السمرن فاع 11 كما 
00 

فهذه المقالةٌ كانت منهجاً لهم في قبول القراءات وفي تلقّيهاء فكيف 
سعد بعد ذللف القرَّاءُ إلى آرائهم واجتهاداتهم في نقل القراءات» مع عليهم 
بأنْ هذا الأمرّ دينٌء وأن هذا النقلَ لا يمكن أن يكونّ إلا فى نطاق ما روي 


وما ثُقِل؟ 
وبهذا المفهوم نطق كثيرٌ من أثمةٍ القراءة عندما سئلوا عن بعض جزئياتٍ 
ومفردات القراءة : 


فيلقا 1 بع ين الفلا :]مد امتتواء الشبعقات وضلوةا عنالا الل ا 


.)170/١( جامع البيان في القراءات السبع‎ )١( 

(0) انظر: السبعة في القراءات  51(‏ 07)» وجامع البيان -70//١(‏ 57)» والنشر .)70/١(‏ 
() السبعة في القراءات .)0١1(‏ 

(5) فضائل القرآن لأبي عبيد »)075١(‏ والسبعة (07). 


09 ا د اع عع اروس تيع 
0 َل إن رامد الئينن 


زيد.اسلعييد بن. لي | الأنصاري» فقال: هلين 5 "لوا َكل ما أخلاكة وقرأتَ 
به سبمعته 9 قال ا امنا شن اللدات 1 00 107 0" لدان 


العلاء يقول: 05 5-5 الاأترا بنا غد قرع الل درك نا انا 
كذاء وحرف كذا كذا"""'؛ بمعنى: أنه لو كان لي من الأمر شيءٌ وأردت أن 


أعملَ رأبي واجتهادي وَفْقَ قواعد اللغة والعربية» لقرأتُ بعض القراءات على 
نحو آخر غيرٌ ما أعلّمكم إياه . 

ثم إن هذا الموقفت موقفٌ مشتهرٌ عن كثيرٍ من القَرَّاء» ومثل هذه الأقوال 
خكيّت عنهم» لذلك قال اي بن أبي طالب القيسي: «والقراءاتث الثابتةٌ كلّها 
من السّنَةِ التي لا مَدقَعَ فيها لأحد"”“؛ أي : ثابتة بالنقل» ثابتة بالأثر» ثابتة 
بالرواية. 

وتفرّق الصحابة في الأقاليم التي دخلها الإسلام» وكَثْر الآخذون عنهم 
مع تعدّد الوجوه واللغات التي يحويها نزول القرآن الكريم على سبعة أحرف» 
فكان كل منهم يقرأ ويقرئئٌ بما عُلّم . 

ومضت المئة الأولى من الهجرة والناس يقرؤون بما في المصاحف». 
على ما أقرأهم الصحابة والتابعون وتابعوهم؛ ولكثرة الرواة عن الأئمة من 
القراء بعد ذلك في القرنين الثاني والثالث الهجريين» نظر الناس إلئ إمام 
مشهور بالثقة والأمانة في النقلء وحُسّن الدَّينء وكمال العلم» وأجمع عليه 
أهل بلده» ولم تخرج قرانته. عر خبط مفقسنهم الشبويه إليهم» فاختاروا من 
كل مصر - وَجّه إليه عثمان طلنه مصحفاً ‏ إماماً هذه صفته”*؟ . 


فلما كانت المئة الثالثة من الهجرة تصدَّى بعض الأئمة لضبط ما رواه من 


.)١158/1١( جامع البيان‎ )١( 

1)6 | السشعة (م)! 

(*) التبصرة في القراءات السبع (7170). 
(5) |انظر: الإبانة لمكي (677). 


تمهيد عن القراءات العشر ونشأتها ورواياتها نذا 0 
القراءات» فكان أَوَّلَ إمام معتبر جمع القراءات في كتاب أبو عُبَيْد القاسم بن 
سلّام الهروي (ت:1754ه)ء وجعلهم خمسة وعشرين قارئاً مع القراء السبعة 
المعروفين» واحتوى كتابه - أيضاً ‏ على تعليل وجوه القراءات كما ذكر أبو 
غمروالدائل 7 

ثم ألّفدااين مجاه أبو: يقر أحمد :بن موسق البغذادفي (162) كناب 
الموسوم ب «السبعة»» وهو أول من اقتصر على القراء السبعة المعروفين» وهم : 
-١‏ نافع بن عبد الرحمن الليثي المدني (ت:59١ه).‏ 
5 | عبد طشان عبد اشابج كثير الذاري المكيلات: #الالالهي) 
“- رَيّانَ بن العلاءء أبو عمرو المازني البصري (ت:164١ه).‏ 
- عبد الله بن عامر اليَخصّبي الشامي رك :ااه 
- عاصم بن أبي النَجُود الأسدي الكوفي (ت:178ه). 
5 -|احمزةابن ححبيب: الزيّات الكوفي (ت:157١ه).‏ 
علي بن حمزة النحوي المعروف بالكسائي )رت 1ه 

وظهرت موسوعية في تآليف بعض أهل العلم في القراءات» كما في 
كتاب «الكامل» فى القراءات الخمسين اس القاسم الهُذَلي (ت:215ه) وهو 
مطبوعء. وعند 8 معشر الطبري المكي (ت:8/ا4ه) في كتابه «سَوْق 
العروس»» الذي تضمّن ألفاً وخمسمئة وخمسين رواية وطريقاً» وهو مخطوط. 

وانتصيريت الغراءانت المتوزاترة. بالقراءات العشر البعروفة» وتتحدد نقلها 
في إطارين: القراءات العشر الكبرى» والعشر الصغرى» وصار ما زاد عليها 
شاذاً لا تصحٌ القراءة به؛ لذا قال الحافظ ابن الجزري: «وقول من قال: إن 
القراءاتٍ المتواترةً لا حدّ لهاء إن أراد في زماننا (القرن الثامن) فغير صحيح؛ 
لأنه لم يوجد اليوم قراءة#معواترة وراء العشرةء وإن إراد في الصَّدر الأول 
مه 


١ )1(‏ الأرجورة (المنبيهة (01701: 
(0) | مسجنا القدريين )1 


: بكم اق ١‏ ال و ايعس كنيع 
550052 مكلا د رييب ماين 


وقد صَلفت عدة مصنفات في القراءات السبع ككتاب «التيسير في 
القراءات السبع» لأبي عَمْرو عثمان بن سعيد الداني (ت:444ه). وفي 
القراءات. الشينان؛ اككنفاب ا#الشذكرة» لأبى الحسئن ظاهر بن قلبون 
(ت:7994ه)ء وفي العشر؛ ككتاب «إرشاد المبتدي وقذافاء ا المخى ف لآير الغدٌ 
محمد بن الحسين القَلانسي (بف :الاقف وتاب «اللي في القراءات العشر) 
للحافظ أبي الخير محمد بنامحميد بن محمد بن الجزري (ت: ره )؛ 
وغيرها . 


الروايات المشهورة التي طبعت بها المصاحف ادن 


اججيو رون 
5-6 


| المطلب الأول 


الروايات المشهورة التي طبعت بها المصاحف 


تسد الروايات التعتشتهرة على مشتوئ عافة الناسن انن العام أل 
روايات» وهي: 


3 رواية حفص عن عاصم: 

اذ 0 ا ا 0 
والحَمُْص هو الع ا وينست إلى غاضرة بن مالك ككل فروع قيلة سد 

ويُعرفك بالبزاذ سني إلى بيع البرّء زهي التيات7"”. 

وقد خالف شيحّه عاصماً في كلمة #صَعْفٍ» في مواضعها الثلاثة من 
سورة الروم [0] فقرأها بضم الفبباء 20 : 

وجملة الخلاف بينه وبين شعبة بن عيّاش ‏ كما يذكر ابن مجاهد - 
)05,١(‏ حرفاً في القراءة* . 

والقزاءة: الني” ليها الناس' اليوم في معظم -الغالم؛ الإشلامي :: في الشارق 
العربي» وجنوب آسياء وشبه القارة الهندية» وتركياء وإيران» وأفغانستان» 
والجمهوريات الإسلامية في روسيا هي رواية حفص عن عاصمء وغالب 
المصاحف مطبوعة وَفقها. 


.)505/1١( غاية النهاية‎ )١( 

(6) انظراة القامواس] المحتفل (لحفهن) :01/944 

() انظر ترجمته فى: معرفة القراء الكبار »)781//١(‏ وغاية النهاية .)7505/١(‏ والغريب 
أن الحافظ الذهبي لم يترجم له في كتابه العظيم: «سير أعلام النبلاء». 

(1)1 علن أعيدا الوجهين المزويين عنه. انظر :السبعة'(6145ة6) + :وَالحتابٌ الوط في 
علم القراءعات (05). 

(5) معرفة القراء الكبار .)758/8/1١(‏ 


2 تك الو د ابد ا ع | الردسى لسغو 
1 ]| كه إلَ الَعريبالمضمي شين 


وهي الرواية المنتشرة بين عموم الناس منذ عدة قرون تزيد على 
الثلاثة . 

وأقدم نص وقفت عليه في هذا التاريخ لسلطان بن ناصر الجبوري 
(ت:78١1ه) ‏ في شرحه على قواعد البَمّري ‏ إذ صرّح بأن الرواية المشتهرة 
في الأقطار الكيارةة كار زه''2: اوالقزل :والهندء والفراق وغيرها ين 
النواحي. هي رواية حفص عن عاصه”". 

أما مصر فكان أهلها يقرؤون برواية ورش عن نافع إلى أواخر القرن 
الخامس الهجريء ثم انتقلوا إلى قراءة أبي عمرو البصري واستمرٌ العمل عليها 
قراءة وكتابة في مصاحفهم إلى منتصف القرن الثاني عشر الهجري» كما صرّح 
بذلك الشيخ الضباع في «الإضاءة»”” . 

ونقِلت رواية حفص ضمن العديد من الكتب المشهورة وغير المشتهرة 
في القراءات» وتحدّد نقلها بالسند المتواتر من خلال )١8(‏ كتاباً'. 

وهذه الكتب الك )١8(‏ كلها مطبوع: نحو كتاب: «التذكرة في القراءات 
الغمانة لآب الممسين بق طُلوون. اللي المعتري (ت ا اماه إو دلي ) 
للداني (ت:4554ه)». و«التجريد)» لابن (لاليكياء الصَّقِلَّى رت 54 ااقهىي (اسعرى 
ثلاثة كتب منها مخطوطة». وهي: «الجامع في القراءات العشر وقراءة الأعمش» 
لابن فارس الخْيّاط (ت:157ه)» و«الروضة في القراءاتم |اللجنيين عاد 0" 
لأبي إسماعيل موسى بن الحسين المُعَدَّل (ت بعد /الا5ه)ء و«الكفاية في 
القراءات الست» السبط الخاط (ت:١05ه).‏ 


)١(‏ اسم لآسيا الصّغرى عند العرب, التي انتقلت إلى المسلمين باستيلاء السّلاجقة عليهاء 
في آخر المئة الخامسة من الهجرة. انظر: بلدان الخلافة الشرقية .)١89(‏ 

(0) انظر: شرح قواعد البقري .)5١(‏ 

(9) انظر: الإضاءة فى بيان أصول القراءة (/ا0). 

(4) .انلز صيزيخ!النمر] اللفانباع 01 100/1 

(5) وهم القراء العشرء واختيار ابن محيصن. والأعرجء وابن السَّمَيُفْعء والأعمش» 
وطلحة بن مصرّف. 


الروايات المشهورة التي طبعت بها المصاحف 
.سيبس تت ييه ييحي سيب << <+7< << سحسحح لج 


وواحنا .مها التقنوده .وهو : كباب «التذكار .فئالقلكات الخشرا ,الاين 
شِيْطا (ت:460ه). 


انقسام رواية حفص كسائر الروايات إلى أصول وفرشء وبيان ذلك إجمالاً: 

تقسم رواية حفص كبقية الروايات المنقولة عن أئمة القراءات قسمين 
عامين» اصظُلح عليهما عند القراء باسم: الأصول والفرش. 

وفيما يلي بيان لهذين النوعين من أوجه الأداء» وَفْقَ رواية حفص عن عاصم . 
الأصل: القاعدة المطردة التي تلازم القارئ من أول القرآن إلى آخره. 
الفرشء أو الفرع”'2: الحكم المنفرد الذي فيه خلاف بين طرق القارئ في 

كلمات مخصوصة. 

والطلةا أضلول-القرامة'تصلل: إلى عشرين أصلاً عتسابل الططلان الات 
في هالنة الشرشة الشنا ري" وتصئل إلى ااثنين وثلائيق ةأضتلا عن ابن أن 
الرضا الحموي””": وتصل إلى سبعة وثلاثين أصلاً كما حصرها الشيخ علي 
محمد الضباع في كتابه «الإضاءة في بان لأصولة افيا 7 

وهنالك أصول متفق عليها بين الرواة الذين نقلوا رواية حفص» نحو: 
إمالة الألف من قوله تعالى: 8يَحْردهَا»# في سورة هود [41]» وتسهيل الهمزة 
الثانية من قوله سبحانه: #ناأية4 في نه فصلت! 4 5]. 

وأصول مختلف فيها بين هؤلاء النَّقَلةَ» وهي خمسة: 
١‏ 2 اليد الخفصل ؛ سد سشقدارن(؟: #. 4 60 من الممركات” 
؟ - المد المتصل» ويمد بمقدار (54» 0غ 5) من الحركات. 
١1‏ النركك حل الباق قبل الهمر :وعدمه. 


)١(‏ قال أبو شامة: «وسمّاه بعضهم: الفروع في مقايلة الأصيول» ٠‏ إبراز اللمسانى ام ره 
الأماني (7/ 01178 . 

(؟) انظر: مرشد القارئ إلى تحقيق معالم المقارئ (59). 

(0) انظر: القواعد والإشارات في أصول القراءات (017). 

١ )4(‏ انظر الصا 1و0 


5 شي و 2-2 ع ارج 0 
لهذا مَك بد ارين الضمدالقيين 
د سس سس 


8 الإدغام بغنة في اللام والراء وعدمها. 
58 التكيين وعدمه . 

أما فرش الكلمات المبثوثة في السور والخلاف فيها بين نقلة رواية 
حفص فينحصر في نحو (18) كلمة على الإجمال. مثل: «وَيبِضُظ)» في 
البقرة [45 7]ء وطإفِرقي» في الشعراء [27]38 . 

وكان علماء القراءة لفون في القراءات بصورة مَرْجِيَّة تجمع بين أصول 
القراءة وفرشهاء. كما نجد هذا المنهج عند ابن مجاهد (ت:714لاه) في كتابه 
«السبعة» الذي ابتدأ ذكو أحرف اللخلافوربين المقراء السبهة من سورة القائسة 
جامعاً بين أصول القراءة وكلماتها الخلافية المبثوثة في سور القرآن. 

دأدلدسن مق ميقا لادسير 0111 ا أبو 09خ 
واصنا حاله وكتابه في القراءات : الوتصدّر ا في أواخر عمره» م في 
القراءات كتاباً جليلة لم يولاب مايل وهو أوك من وضع أبواب ايم قبل 
الفرشل» ولم يَعغرف مقدار هذا الكتاب إلا من وَقّف عليه»ء ولم يَكمُل : 
كناب «جامع البيان» (للداني) إلا لكونه نسجّ غان منوالب؟" . 


ب - رواية ورش عن نافع : 
وتنتشر الققراءة بها في المغرب العربي على وجه العموم. وبعض الدول 
الإفريقية» مثل : تشادء ونيجيريا. 
ج - رواية قالون عن نافع : 


وتشتهر في ليبياء وبعض الدول المغاربية؛ كتونس والجزائرء وفي جزء 
من إفريقية؛ كموريتانيا . 


.)55 - 4( انظر: صريح النص للضباع‎ )١( 
.)069/١( غاية النهاية‎ )0( 


د <ازوانة الدوري عن أبي عمرو البصري : 

ويقرأ بها في الصومالء. وتشادء والريف السوداني. 

وهذه الروايات الأربع لها مصاحف ورقية مطبوعة في عدد من البلدان» 
كما أن لمعظمها مصاحف إلكترونية؛ لأغراض النشر الحاسوبي. 

قال الشيخ الطاهر بن عاشور في مقدمات تفسيره مشيراً إلى انتشار 
الروايات الأربع الولاكروة: 

«والقراءات التي يقرأ بها اليوم في بلاد الإسلام من هذه القراءات 
العدرن 0 

قراءة نافع برواية قالون في بعض القطر التونسي وبعض القطر المصري» 
وفي ليبيا . 

وبرواية ورش في بعض القطر التونسي» وبعض القطر المصري». وفي 
جميع القطر الجزائري؛ وجميع المغرب الأقصىء وما يتبعه من البلادء 
والسودان. 
وغالب البلاد المصرية والهند وباكستان وتركيا والانخان ! 

وبلغني أن قراءة أبي عمرو البصري يقرأ بها في السودان المجاور 

001 

وقد طبعت مصاحف لمعظم الروايات القرآنية التي ليس لها ذيوع وانتشار 
في أوساط عامة الناس» نحو مصحف الواثق بالله (برواية شعبة عن عاصم) في 
دولة بروناي عام ا وكتب على غلافه: بالرسم العثماني والضبط 
الملون» ومصحف برواية شعبة عن عاصمء الذي طبع في مجمع الملك 
لطباعة المصحف الشريف بالمدينة النبوية عام (575١ه)ء‏ وغيرهما. 


(1) الالسي و لديل و1 


5 ريا 8 بسو 00 |اج فى ع االرد 4 
6 و1 إن العرري الم الئنن 


المطلب الثاني 


أسباب انتشار بعض الروايات على غيرها 


يرى الناظر في تاريخ علم القراءات أن انتشار بعض الروايات في أزمانٍ 
وأقاليمَ معينةٍ يعود إلى عدد من الأسباب» منها : 

« توطن القارئ أو الراوي في بلدء وشيوع قراءته في هذا الإقليم؛ كابن 
عامر كلَنْهُ الذي توفي سنة (48١1١ه)‏ وله من العمر سبع وتسعون سنة» والذي 
ولي القضاء بدمشق وكان إمام الجامع بهاء وناظرا على عمارته لا يرى فيه 
بدعة إِلَّا غّرها حتى فُرِغ منه”"©» والذي كان أهل الشام يقرؤون بقراءته إلى 
القرن الخامس الهجري» قال ابن الجزري: «ولا زال أهل الشام قاطبة على 
قراءة :اين غاهر اتألاوة وطلللاة ونلقينا إلن اليب الشمسيفة”"! 

ه عدم تمكين القارئ الناس من القراءة عليه؛ لهِلّة يراهاء كما فعل 
شعبة بن عيّاش (ت:197ه) الراوي عن عاصمء الذي تعلم منه القراءة خمس 
آبات حمق آنا : أكاال ناتق متقاعك لازقان عل ١‏ الكوفة للا ايأشرة لل ارام 
عاصم بأحد ممن يُثُّبتونه في القراءة عليه إلا بأبي بكر بن عيّاشء وكان أبو بكر 
لا يكاد يُمكُن امن .تفسه من أرادها 'فنه»افقلت بالكوفة من أجل أذلك أوعَوٌ من 
يحسنهاء وصار الغالبٌ على أهل الكوفة إلى اليوم قراءة حمزة بن حبيب 
الركّات60 

« انتقال نقلة القراءة من بلد إلى بلد آخرء مثلما حصل لقراءة الإمام 
نافع أنه عندما انتقل كثير من رواتها من الحجاز ومصر إلى المغرب 
)١(‏ انظر: سير أعلام النبلاء (5/ 797 - 20797 وغاية النهاية /١(‏ 470). 


(؟) غاية النهاية .)575/١(‏ 
(98) | السعة :0/1 ! 


أسباب انتشار بعض الروايات على غيرها كلما 


وإفريقية» بحيث أصبحت قراءة نافع هي الفاشية في تلك الشثازء: حت قال :أبو 
حيان الأندلسي (ت:45لاه) عن رواية ورش عن نافع: «وهي الرواية التي 
ننشأ عليها في بلادناء ونتعلمها أولاً في المكتب»”"' . 

« النقل المزدوج للقراءة والمذهب الفقهي عند النقلة الأوائل للقراءة» 
ورغبة المتفقهة القراءةً بقراءة إمامهم في الفقه؛ كالإمام مالك كُدَنْهُ الذي أخذ 
القراءة عن الإمام نافع المدني» وكان يقول: «قراءة نافع سُنَّةه!''؛ مما جعل 
غالب المتفقهين في المذهب المالكي يرغبون في القراءة بقراءة الإمام نافع.. 

* إنناط اطراعع من الل أسد العلماءة كما حدث قا الم ب ليق 
المعروف بابن قِيراط (ت:508ه)» شيخ دمشق ومقرئها الضرير» الذي نشر 
قراءة أبي عمرو البصري في الشام» بعدما كان أهلّها يقرؤون بقراءة ابن عامرء 
قال ابن الجزري: «وكان يُقرئ الئاس تلقيئاً ورواية من المُصْبّح”" إلى قريب 
الظهر بالجامع الأموي, اد وكان يُحْمّل إلى الجامع. وأظنه هو الذي أشهر 
قراءة أبي عمرو تلقيناً بدمشق بعدما كانوا يتلقّنون لابن عامرء والله أعلم)””*'. 

« اليسر والسهولة في القراءة أو الرواية؛ مما يجعل تلقينها وتعلمها 
واننشارها مماها وميسرا :#وسخاصة إذا صاحي .هذا السببيتواف] |التماسلت 
بتلك الرواية» كما نرى الآن في زماننا انتشار رواية حفص عن عاصم في 
المغرب العربي وعدد من ادول إفريقيا. 

« تدخُل ذوي السلطان من الأمراء» والقضاة» والواقفين ونحوهم في ' 
تعليم قراءة القرآن أو القراءة برواية أو قراءة ما. 

« الامتداد الزمني والجغرافي للخلافة العثمانية» مع الاهتمام البالغ من 
الأتراك بالخط العربي» وتوظيف خط النسخ في كتابة المصاحف ‏ الذي 


1/3١ ||البخن المحيط‎ )١( 

() | معرفةالة 81 الكبار 7/1 417؟). 

() أي: أول النهار. وتصحّفت في طبعة المستشرق إلى: «المسبح». 
(5) غاية النهاية  4١8/١(‏ ط. مكتبة الخانجي بالقاهرة). 


عه يه ا 5 
كت 3 إل رفيا ةم ف 


سمّوه: «بخادم القرآن»"'' ‏ وَفْق رواية حفص عن عاصمء وبخاصة المصاحف 
التي كتبها كبار الخطاطين الأتراك؛ كالحافظ عثمان (ت:١١١١ه)»‏ وشمشير 
الحافظ (ت:1775ه).» ثم طبعت منها المصاحفء كل ذلك ساعد على 
انتشار رواية حفص في الأمصار والأقاليم الشرقية من العالم الإسلامي. 


هك أحهن حها 


.)91( فن الخط‎ )١( 


علم رسم المصاحف ومصادره 


تيكس اق ا اال .ا الس امون 
ول إن الَعرنبالح اين 


علم رسم المصاحف ومصادره 


يُعَلٌ رسم المصاحف العثمانية وما اشتملت عليه من ظواهر كتابية 
الأساس الرّكين في بناء مصاحف الروايات القرآنية المتواترة؛ لكونه يمثل 
أصول كتابة كلمات القرآن الكريم وَفْقَ صورتها الرَّسُمية التي وضعها عليها 
الصحابة ون ومن تبعهم؛ لذلك فإِنْ معرفة هذا العلم ومبادئه وأصوله بمنزلة 
البتبة النستية لإعداق اليسحفت المراد كتابة ونشيرة. 

كما أن موافقة القراءة للرسم العثماني معيار بالغ الأهمية» وهو أحد 
الضوابط الثلاثة لإثبات صحة القراءة» بل ذهب الشوكاني كَُنْهُ إلى اعتباره 
الركن الأعظم في إثبات القرآنية للقرآن”" . ا 

وفيما يلي إلماعة لأهم المسائل والقضايا التي ينبغي الإلمام بها في هذا 
الموضوع . 
تعريف الرسم العثماني ونسبته : 

الرسم لغة: الأثرء ورسم الدار: ما كان من آثارها لاصقاً بالأرض'"'. 
ورسم على ذا :! الي" 

فرسم المصحف: اتباع أثر الصحابة وطريقتهم في كتابة المصحف. 

واصطلاحاً: هو خط المصحف الذي كتب في عهد النبي يك واستقرّت 
الكتابة عليه في عهد عثمان ذه بكتابة المصاحف. وإرسالها إلى الأمصار. 

ونسبته إلى الخليفة الراشد عثمان بن عفان ذه الذي أمر بنسخ 


. 1/10: اانظرة إرشاه التبول‎ )١( 
إفرة انظر : القاموس المحيط (رسم) ا"‎ 
.)551١/١5( انظر: لسان العرب «رسم»‎ )( 


علم رسم المصاحف ومصادره افننة| 


المضاحف ويَعْثِها إلى الأمضار الإسلامية؛ لتكونءأكانة ايقتدي. بها الناسن ,في 
واشتهر هذا العلم عند المتقدمين باسم «هجاء المصاحف»؛ ثم استعمل 
باسم ململ الفا شلك استعيماله عسد السثاء وين باسم (رسم 


أ- قياسي: وهو ما طابق فيه الخط اللفظء وغالب رسم المصاحف موافق 
لأصول الكتابة العربية. 
بن 3 واصطلاحي : ما خالف القياسي بزيادة» و حذف» أو مدال 0 وصل» 
آر فصل» أو صورة همزة» وهو ما لا يقاس هجاؤه ولا 2 
كال الالشريل. 1 ها اضيب فى المضاحاك. 
وموافقة القراءة لرسم المصاحف أحد شروط قبولها والقراءة بها. 
والمراد من موافقة القراءة للرسم أن تكون موافِقة لأحد المصاحف 
المشبانية اللشيورة السرشية إلى الأمضارء ‏ لآن القزالةةالمفله اانه 
تلك الأمصار موافقةٌ لمصاحفهم. سواء كانت هذه الموافقة تحقيقية - وهي 
الموافقة الصريحة ‏ أو كانت الموافقة تقديرية» وهي الاحتمالية. قال ابن 
الجزري: «وقد توافق بعضٌ القراءات الرسم تحقيقاً» ويوافقه بعضها تقديراًء 
نحو: 8مَلِكِ بوْمٍ تين 469 فإنه كتب بغير ألف في جميع المصاحف» 
نتراءة الحلاك اتشتملة تجقيقاًء كما كنب طتزيكق: الكاين" 140 اوقراءة 
الألف امتحتستلة: تنديواً)7 كسا أكعب. ميق 'الناوة 'مفكرن الثلك ا سفت 
ابا ا 


(1) انظر: المطالع النصرية (071. 
(؟) انظر: خط المصاحف للكرماني (17)» ولطائف الإشازات (1/ 184): 
١)‏ النشرا 1/10 


14[ َك اد التتريربلضمرائيين 
الفرق بينه وبين الخطوط الأخرى: 
تنقسم أنواع الخطوط العربية إلى ثلاثة أقسام من حيث أجناسّها”"' : 
-١‏ الخط الإملائي أو القياسي. وهو التصوير الكتابي لما ينطق به من 
الألفاظ غالياً. : ١‏ 
؟"- الخط العروضي: وهو مختص بالتقطيع الشعري؛ من أجل وزن البيت» 
وهو .ما ماكلين 'الكلنات فيه بأللاب اللفنظاء. سلكونا بوسسركااواقا اننا 
بالمتوفدا: 
''- اأخبط المقييي: 
والفرق بينها أن خط العروض يلاحظ الجانب اللفظي مطلقاًء والإملائي 
يلاحظه غالباً» أما العثماني فيتوافق مع الإملائي في كثير 1 قراط ب لانن 
في لجفلة عنها: 
وهذا يقودنا إلى الحديث عن قواعد الرسم العثماني. 


قواعد الرسم العثماني: 

وهيى ست قواعد”"؟ : 

١‏ - الحذف: وهو مظّرد في الألف مثل: «الْكتبُّ». وفي يا النداء: 
ييا آلناس» . 

وفي الياء مثل : «إولتى» ول االْحوَارِنَ» . 

وفي الواوء نحو: «#الْمَاوونَ». و«وداودد». 

وفي اللام نحو: َال . 

وأحياناً يقع الحذف في النون» نحو: «#ُشجى». 

١‏ - الزيادة: وهي مطّردة في الألف مثل: «لَآَدْيحَنَهُ4. وفي الياء نحو: 
نيِّن4. وفي الواو نحو: ظسَأوييُ4. 


)١(‏ انظر: المطالع النصرية  50(‏ ا”). 
(1) انظر: الجامع لابن وثيق (737-171). والإتقان(5/ .)37٠١‏ ولطائف الإشارات .)758/8/١(‏ 


علم رسم المصاحف ومصادره 


- الإبدال: نحو إبدال الألف واواً نحو: #«الصَّلوة. وؤااِيو4. وهي 
ثماني كلمات في المصحف”'“'. ونحو إبدال نون التوكيد الخفيفة ألفاً في 
موضعين : «وَليكوْنا4. وطالَتَمَئع. ونحو إبدال التاء المربوطة تاء مفتوحة» 
نحو : وسَجَرَتٌ# . 

؛ - الهمزات: ولها أوضاع خاصة في أول الكلمة» ووسطهاء وآخرها. 

5 المقطوع والموصول: نحو قطع أذ عن «إلّا4: أو وصلها نحو: 
1ل . 

1 سيمنا'فيه اقزاءتان#فكس على إحداهنا: نسو درت علد لجال» 
فرسمها في المصاحف على قراءة ابن كثير وأبي عمرو ويعقوب الذين يقرؤون 
بتخفيف التاء وكسر الخاء من غير ألف وصل» ولو كتبت على قراءة جمهور 
القراء لكان رسمها هكذا: (لاتخذت). 

والقاعدة السادسة وردت عند أهل العلم المتأخرين؛ كالسيوطي”", 
والقسطلاني”". والضباع”*'» ومحمد العاقب الجكني”. ومحمد حبيب الله 
الشتقيظطي""؛ اوم تتردد عند المتقدمين . 


استمداد علم الرسم المصحفي ومصادره : 

لما وصلت المصاحف التي نسخها عثمان ذه إلى الأمصارء نسخ 
المسلمون متصاحف منهاء: وطابقوها عليها حرفا حرفاً وكلمة كلمة» ولاحظ 
علماءٌ القراءة هيئة هذا الرَّسْمء وما فيه من ظواهر كتابية فوصفوها حذفا وإثباتا 
وإبدالاً» أو نقص حروفء أو زيادتها. 


)١(‏ الاثنتان المذكورتانء و#الإكوة. و«الْحيرة». وظيالمدزة». و« كشْكرز»ه. 
و «#التجَوة). و«ؤومئزة» . 

(؟) انظر: الإتقان (5/ .)57٠١‏ 

(9) انظر: الطائك الإشازرات (781/1). 

(5:) انظر: سفير العالمين في إيضاح وتحرير وتحبير سمير الطالبين .)58/١(‏ 

(6) |انظن: رشك اللمى على اكشفك العمى :(10) 

(7) انظر: إيقاظ الأعلام لوجوب اتباع رسم المصحف الإمام .)5١(‏ 


1 لي 00 ع ااي فى ى |الردس 0061 
78 ل َكَل بد التترير:بالصد اين 


تملك لماعلا قن الحفينة 11 0 سنت الأنيانة لوقه ل ا 
الإسلامية» أو المنسوخة عنها هي المصدر الأول لعلم رسم القرآن. 

وتنحصر مصادر هجاء المصاحف ُ ثلاثة مصادر: 

١‏ المصاحف الأمهات. والمنسوخة عنها: وتّرِد في نصوص أهل العلم 
بنعتها بالمصحف الإمامء أ راعش عتمان) أو اللسصاخفب العفيقة» أو 
القديمة؛ كقول أبي حاتم السّجستاني: «هو في مصحف عثمان ض 
كذلك20: وقول الذانى: «ورايعه أناافى امضناسشف اشن البعرا اللضق 
بالألف:9"".: رتولا قفار ان نيوك 5 أهل المديتة وأهل العراق 
الغكق: القفيفة””. 

١‏ - رواية شيوخ القراءة» وما رأوه في مصاحف بلدانهم: كالإمام نافع 
قارئ أهل المدينة؛ إذ وردت عنه الرواية في خط المصحف بكثرة» قال اللبيب 
معللاً هذا: «فكان المصحف الذي أعطى عثمانُ لأهل المدينة لا يزال عنده» 
فبكثرة مطالعتةالهه .ومواظبيْه إياه مضو في لدم افلم 'توعذا شفيعة' رسع إلا 
عن نافع. وعنه أخذ الغازي بن قيس» وعطاء بن يسارء وححكم الثاقطء 
با 

- الكتب المؤلّفة في الرسم بعد عصر التدوين: 

قال الخراز كُدَنهُ ذاكراً بعض الكتب المصنفة في رسم المصحف”': 

ووضع الناس عليه كُثُبا كل مسن علفة نيد كني 
أجلّها فاعلم كتاب «المُقنع) فقد أنى فيه بنصٌ مقيّع 
والشاطبئُ جاء في اللسه !!!"بيه رك اسنبرشيا يك الا 


.)95( المقنع‎ )١( 
.)١07( (؟) المقنع‎ 
.)57( المقنع‎ )9( 
.)5١19( الدرة الصقيلة في شرح أبيات العقيلة‎ ):( 
.)758  ؟55( دليل الحيران شرح مورد الظمآن‎ )5( 


علم رسم المصاحف ومصادره ادلم 


وذكشر الم يتخ بسو داودًا .. رسما «تسلزيل) .لوسزيدا 

لفوت التلؤلفاكافن هذه السهيل علد ركف مكنان انها السليلل 
والمختصرء والمنثور والمنظوم. وأخذ اتجاه التأليف فيها ‏ في العموم ‏ أحد 
منحيين : 

المنحى الأول: عقد مسائل الرسم العثماني في أبواب غامة كُلِيّة تَضْمْ 
مجمل مباحث هذا العلم؛ كما صنع الإمامٌ الداني في كتابه «المقنع»» وغالت 
من صنف فيه. 

المتخى الثاني: ذكر مسائل الرسم مسنؤودة علق متؤو المراضة اانا بن 
الفاتحة إلى نهاية القرآن» كما فعل الشيخ أبو داود سليمان بن نجاح الأموي 
في كتابه «مختصر التبيين لهجاء التنزيل». 

أما الكتب المسمّاه ب «المصاحف»., نحو «كتاب المضاحفت؟ لابن أبي 
داودء ولأبن أشتة» فليسَت في وضفف هسجاء مص اكش الأمضا افالة الن 
ورد فيها شيء من الكلام على اختلاف خطوط المصاحف - وإنما اعتنت بإيراد 
روايات من الأحاديث والآثار عن تاريخ القرآن الكريم» وجمعهء وما يتعلق 
بحق المصحف وآداب تلاوته وكتابته» وعموم ما يلزم المسلم من الآداب 
المرعية تُجاههء وهي كتب على طريقة المحدثين في إيراد الآثار دون توفيق 
بينهاء أو تعرض لبيان صحيحها من ضعيفها في الغالب. 


حكم التزام الرسم العثماني : 

لأهل العلم في حكم التزام الرَّسّْم العثماني أربعة أقوال: 

القول الأول: وجوب التزامه في كتابة المصاحف. وهو رأي جمهور 
العلماء . 

قال الداني: «وسئل مالك كَنْهُ هل يُكتب المصحف على ما أحدثه 
اللا اط ١‏ السام امال اللا إلا على التكتبة الأولى ؛ 


حدكااأبز يعمل عبد الملك بن العسن؛ أن عيد_ العزين بن حلم حدثهم 
قال: حدَّثنا المقدام بن تليدء قال: حدَّئنا عبد الله بن عبد الحكم» قال: قال 


5 ثفن | 2 ا 0 ور 211 
[“1] َع إن التتري: صر لين 


أشهب: سئل مالك فقيل له: أرأيت من استكتب مصحفاً اليوم أترى أن يُكتب 
على ما أحدث الئاس من الهجاء اليوم؟ فقال: لا أرى ذلك. ولكن يكتب 
على الكثبة الأولى. 
قال أبو عمرو: ولا مخالف له فى ذلك من علماء الأمةء وبالله التوفيق)”"' . 
قال الجَعْبري ‏ معقّباً على كلام الداني -: «وهذا مذهب الأئمة الأربعة 
رضوان الله عليهم. وحص مالكاً ؛ أنه حكى فياه ومستندهم مستند الخلفاء 
الأربع رضوان الله عليهم)”” . 
وقال أبو عبيد: «وإنما نرى القراء عرضوا القراءة على أهل المعرفة بهاء 
ثم تمسكوا بما علموا منها؛ مخافة أن يزيغوا عمًا بين اللوحين بزيادة أو 
نقصانء ولهذا تركوا سائر القراءات التي تخالفٌ الكتاب» ولم يلتفتوا إلى 
مذاهب العربية فيها إذا خالف ذلك خطّ المصحف. وإن كانت العربية فيها 
أظهر .ياتا من الخط. ورأوا تتَبِّع حروف المصاحف. وحفظها عندهم كالسّنن 
القائمة التي الا يوز لاد أن يتعداعاء وقد وجدنا هذا الفا نى يديك 
1 . َ إفرف 
مرفوع اوعير عرفو ١ه‏ 
القول الثاني : لا يجب التزامه في كتابة المصاحف . وتجوز مخالفته. 
وهو رأي الباقلّاني”*' وان ا 0 وابن 1 والشوكاتي” » 
مغن المعاعيرن " ا 
وبعض المعاصرين © . 
كتابة المصحف إلا بالرَّسُْم الإملائي في قوله: ”لا يجوز كتابة المصحف الآن 


000 المقنع 25 01 


(؟) جميلة أربات المراضد (51؟). 

(*) فضائل القرآن .)7١1/(‏ 

(9) 'انظر: الانتضاز اللقزان: 63515620790 

(0) انقلو: المرشد |الاجد 11/0 ). 

() انظر: مقدمة ابن خلدون (006/7). 

(0) انظر: فتح القدير .)5915/١(‏ 

(4) كالشيخ حسين والي». وأحمد حسن الزيات. انظر: الجمع الصوتي الأول (597). 


علم رسم المصاحف ومصادره 


على الرسوم الأولى باصطلاح الأئمة؛ لثلا يوقع في تغيير من الجهال)"" . 

وتبعه على هذا الرأي الشيخ أحمد مصطفى المّراغي”'"» والدكتور 
صبحي الصالح”" . 

وقد حاول بعض الباحثين نفي رأي عز الدين بن عبد السلام بحرمة كتابة 
المصحف بالرسم العثماني» ورأوا أن قوله وقول الزركشي - الآتي ‏ سواء. 
ومردٌ ذلك إلى عدم فهم حدود كلام العز وتعقيب الزركشي عليهء أو إلى 
الاعتماد على طبعات من كتاب «البرهان» للزركشي تصحف فيها القول» أو 
تعظيم أن يَصْدر هذا الرأي عن مثل ابن عبد السلام ك7 . 

القول الرابع: من يذهب إلى التفصيل: فحيث دعت الضرورة إلى تيسير 
كتابة المصاحف بالرسم المعتاد كتبء وإِلَا يُحاقّظ على ما أحكمه العلماء من 
قواعد كتابته. ولا يعدل عنها. 

وهو قول الزركشي” » وتبعه الشيخ طاهر الجزائري'"'. والشيخ 
الزُْقاني"'» والدكتور أبو شَهْبة”: والدكتور محمد لطفي الصباغ”" . 

ونشهد اليوم اهتماماً ملحوظاً بالعناية في نشر المصاحف والتزام قواعد 
الرسم العثماني فيهاء سواء كانت تلك المصاحف ورقية» أو إلكترونية 
مخصصة لغايات التعليم والسشين المكتبي . 


0 البرهاك للر عقي 3/4/1 

00 الظر اكز بالمزاش 1810 

() انظر: مباحث في علوم القرآن (580). 

(5) انظر: البرهان للزركشي ,)774/١(‏ وطبعة دار المعرفة (تحقيق د. المرعشلي 
وزميليه: 7/ »)١5‏ ولطائف الإشارات »)774/١(‏ وإتحاف فضلاء البشر (9)» ورسم 
المصحف بين المؤيدين والمعارضين للفرماوي كيو ورسم المصحف للحمد 
»)30١١- ٠٠(‏ وعلوم القرآن بين البرهان والإتقان (579؟ ‏ 571). 

(5) انظر: البرهان في علوم القرآن .)714/١(‏ 

(0) انظر : 'التبيانالبعض المباحث المتعلقة بالقرآن (715). 

(0) انظر: مناهل العرفان ”1/8/١(‏ - 717/94). 

(6) انظر: المدخل لدراسة القرآن الكريم  771(‏ 7717). 

(9) انظر: لمحات في علوم القرآن (97). 


كما ا ١‏ ع ونكت 
مكنا بد الترير:بالصرااشرنن 


نشأ علم ضبط المصحف في أكناف علم هجاء المصاحف»ء وكان له 
أشبابة ودواعيه التي مهّدت لقيامه؛ إذ كتب المصحف الشريف بالخط 
الحجازي الذي تطوّر فيما بعد وعُرف بالكوفي» وكان الخط آنذاك غير 
معجم وَفْق ما كان شائعاً في الكتابة العربية» وظلّ كذلك بعد انتساخ 
المصاحف نحو أربعين سنة» فلما اتسعت رقعة البلاد الإسلامية» وكثر 
الداخلون في دين الله» وتعاطى الناس الكتابة بشكل واسعء وامتزجت 
اللغات نشأ وضع جديد في عهد التابعين» وهو فُسْرُ اللحن والخطأ في 
لغة الناس وكتابتهم؛ مما حمل على التفكير في وسيلة تحول دون انتشار 
اللحن والخطأ في قراءة الناس وبخاصة في القرآن الكريم» فكانت التدابير 
الآانية: 

١‏ تم ضبط المصحف المعروف بِتَقُط الإعراب. أو التَّقْطِ المدوّر الدالٌ 
على الحركات”''» وأول من وضعه أبو الأسود الدؤلي ‏ في قول المحققين من 
أهل العلم ‏ مراعيًا لمنهيجاً منضبطاء ختلاضته: آنه صَبَطذ أراظر الكلماث بنثط 
الإعراب» فوضع نقطةً واحدة فوق الحرف إذا كان مفتوحاًء ونقطةً أمامه إذا 
كان فسوي ونقطة تحته إذا كان مكسوراً»ء ووضع نقطتين إذا كان الحرف 
متوثاء) سداد حدر يقالت لوق سطاة الملا فى 

؟ تفط الحروف بنقاط مفردة أو مزدوجة لتمييز المتشابه منها في 
الصورةء وهو تَقْط الإعجام؛ نحو: بات ثء ج ح خ» وقد تمٌّ إعجام 


)١(‏ انظرء أهرل الداية 101ل 
(؟) انظر: المحكم (5 - 07» والطراز في شرح ضبط الخراز ١7(‏ - 17). 


علم ضبط المصاحف 0 


خمسة عيل عرفا ء وا اكه السروك. غير المتشابهة .وش لائلانة عدن حرا 
بدون إعجام . 

وقام بهذا النقُط نصر بن عاصم الليثي» ويحيى بن يَعْمَّر العَذُوانيء 
والحسن البصري بمدينة واسط. بأمر من الحجَّاجٍ بن يوسف الثقفي والي 
العراق» وبتوجيه من الخليفة الأموي.عبد الملك بن مروان0©. 

وجعل هذا النقط بلون مداد المصحف؛ لتمييزة عن نقط االأقؤانة الذي 
كان باللون الأحمرء والذي اخترعه أبو الأسود الدؤلى. 

وبعد انتشار تَقّط الإعراب الدالٌ على الحركات» ونقط الإعجام للحروف 
في المصاحف». كان من الصعوبة التي واجهت نُسَّاخْ المصاحف والكمة 
المصئّفة استعمال النَّقْط في ضبط الكلمات فيما يكتبون؛ لأنها تحتاج إلى 
لونين من المداد وقلمين: أحدهما لرسم الحروفء والآخر لتَقْط الحركات» 
ومن ثم كانت الحاجة إلى حل هذا الإشكال. 

فكان الحل فيما قام به الخليل بن أحمد الفراهيدي بتغيير نظام النقط 
المقارذ إلى طريقة النُقط ا وتخصيص كل حركة بعلامة تتميز بهاء 
مع إضافة علامات أخرى. 

قخسضن لالضاخة واوا اشكرية فى أصلن الحرف؛ لغلا تلتق كالواق 
المككوبةة ا#اللكشرة 'ياء قحك الحرف»ء. وللفتسةر إلا طلوسة فزن الدرك: 
وللتتوين حركتين» وأضاف علامات أخرىق مثل الهمز» والتشديف والروم» 
والإشمام”". 


))١(‏ انظر: المحرر الوجيزر (657/1)ه والتنبيه. على .حداوث 'التصحيف (177 01/21 وبع 
الروايات تذكر أشخاصاً آخرين شاركوا في عملية النَقْطء وهم: أبو العالية رُقَيْع بن 
مِهُْرانء» وعاصم البَجحُدري» ومالك بن دينار» وابن أْصْمّع » وراشد الجمّاني ٠.‏ انظر: 
المصاحتك لابن 'أبى داود ..49601/١(‏ //ا8ا)ء. .ونكت الاتعتصاز (0755) ا والبرفان 
للرركقي 11 144 . ١‏ 

.)١5( انظر: الطراز في شرح ضبط الخراز‎ )١( 

() انظر: المحكم  5(‏ 7)» وسفير العالمين (؟014/1). 


9 | ب 0 د ااي فى | الردمى ا 
]| َل بد التتررير: ,لد لكين 


ولم يُنْرَكُ مذهب أبي الأسود في نَقْط المصاحف بوضع الخليل لعلامات 
التَقْط الجديد» بل بقي منتشراً إلى القرن الرابع الهجريء» إذ هنالك عدد من 
المصاحف المنسوخة في أواخر الثالث» وفي الرابع مشكولة بالنّقاط الدائرية 

الحمراء» وَفْق مذهب أبي الأسود. 
ولم يزل التسهيل الذي اخترعه الخليل بن أحمد للخط العربي معمولاً به 

إلى اليوم» مع تطوير يسير. 

تعريف التّقط. والشّكل» والضبط : 
الفط له معنيان2؟ : 

- تَقُط الإعجام: وهو نقط ذوات الحروفء للتفريق بين المشتبه منها 

في الرسمء مد ١‏ انك اناه ايف 16 - 
وهذا النوع هو الذي إذا أظلق يتصرف إلى معنى االتْقُظء سواء في رسم 

المصحف» أم اغيره. 

- تقْط الإعراب: وهو تقُط الحروف للتفريق بين الحركات المختلفة. 
وهذا | النقظ نوعان: 

أ | المقط)اللنور 4 لل كان على صورة دوائر مطموسة» توضع باللون 
الأحمر على الحروف فتحاً وضماً وجراً وتئويناً» وهو من وضع أبي 
الأسود الدؤلي» كما سبق بيانه. 

ب - النقط المطوّل"'" أو الشَّكلء وسمي شّكُلاً لأنه يزيل الإبهام والإشكال 
من الكلام» وهو مأخوذ من صُوّر حروف المدء وهو من وضع 
الخليل بل أسند والداي 000 اا 
أمّا الضبط: فهو العوارض التي تكون على الحروف من علامات 


09177210 انظر: المبحف‎ )١( 

(؟) أي: فيه استطالة في صورتهء بخلاف نقّط أبي الأسود الذي على صورة دوائر حمراء 
مطموسة. انظر: الطراز في شرح ضبط الخراز .)١5(‏ 

(0) اانظر: السك( 0009 


علم ضبط المصاحف 


الحركة. والسكون) والعتعدوله واالمفدن وبيان المحذوف راكد من 
الحروف ‏ 

وعلم الضبط مبني على الوجه المترنّب على وصل الكلام بإجماع علماء 
هذا العلم ‏ إِلّا مواضع محدودة"' ‏ بخلاف علم رسم المصاحفء الذي بني 
غلىا :الا بتلااء ((االواففي! "+ 

ومصطلح «الضبط» تأخر قليلاً في ظهوره إلى أواسط القرن الخامس 
الهجري» وغلب في استجفاك تفبيْك المصاحف» يذلا من «التّقْط) أ دان 
اللذين كانا فاشيين في القرون الآأولى) وأصبح هو الشائع ميك استخدام أ بي 
داود سليمان بن نجاح له. ووضعٌ كتاباً في هذا المعنى سماه: «أصول الضبط 
وكيفييته ان الجنهةا الالختصار». وجعله ذيلاً وتتمة لكتابه متسر البيين ليضاء 
التنزيل». 


سبب تجريد ا 

كان للصحب الكرام دوين حكمة بالغة في هذا الأمر؛ لأن المصاحف 
انرو اا أمقه لس بنك ذلك جردت المضناففك مل ليذ ولك 
ليحتمل رسمها ما صم نقله وثبتت تلاوتّه عن النبي كل من القراءات” © . 

إذن راعوا وي أن تكون دلالة الخط على كلا اللفظين» قال ابن تيمية 
قاط كن بوم لهذ أن يقرو على سيف لحرت عقا 21 لا 
الأحرف في الرسم؛ فلأن يسوغ ذلك مع اتفاق ذلك في الرسم وتنوعه في 
اللفظ أولى وأحرى» وهذا من أسباب تركهم المصاحف أول ما كتبت غير 
مشكولة ولا منقوطة؛ لتكون صورة الرسم محتملة للأمرين؛ كالتاء والياء 


)0 انقلا الرران كم : 

(؟) بيّنها علماء هذا الفن في كتبهم. 

(9) انظر: إيضاح الوقف والابتداء »)7817/١(‏ والمحكم »)١9(‏ وسفير العالمين (؟/ 0570 - 
000 


[4) !انون الالنعي ا 


- ست شك | فو 7 00 رد 03 
0 ل إن اتيرب بلدا لكين 


والفتح والضمء وهم يضبطون باللفظ كلا الأمرين» ويكون دلالة الخط الواحد 
على كلا اللفظين المتقولين المسموعَينٌ المتلوين شبيهناً بدلالة اللفظ: الواحد 
على كلا المعنيين المنقولين المعقولين المفهومين؛ فإن أصحاب رسول الله كَلِلَ 
تلقّوا عنه ما أمره الله بتبليغه إليهم فين الشران: لفنظم واللفقاء عطييم اا" تلصو 
نوله تعالى: لوو(" لبا عَِيمًا4 وقوله: <دَقَوُو”” ترج تن كبلَ». 


أنواع التَقٌط المشهورة: 

المراد بالنّقط هنا الضبطء. والضبط المستعمل في زماننا في المصاحف 
نوعان مشهوران: 
١‏ النقط (الضبط) المغربي: 

وهو ما قرّره علطاء الضيظ 'وَفَقانا ورد فئ الكنن السيسدة من هذا 
العلم؛ ككتاب «الطراز في شرح ضبط الخراز» لمي عبد الله تسن 
(ت819ه). مع الأخذ بعلامات المغاربة في ضبط المصاحف بدلا من 
علامات المشارقة» ومراعاة ما جرى عليه العمل عند المغاربة في مصاحفهم. 

وهذا الضبط مستعمل في غالب المصاحف المطبوعة بروايتي ورش 
وقالون عن نافع» سواء كانت بالخط والضبط المغربيين» أم بالخط المشرقي 
والضبط المغربي. 

وينّسِم بِسِمَاتِء من أهمها: 

« تَقْط الفاء نقطة من أسفل. نحو: (جيه). والقاف نقطة واحدة من 
عل 1 مثل : (تلك). 

« ترك نقط الحروف المجموعة في كلمة (ينفق) إذا تطرفت في آخر 
الكلمة» مثل: (يُنهق) . 


.): ١7/15 مجموع الفتاوى‎ )١( 

(؟) فالرسم دال على قراءتي الياء والنون. 

(7) اوتخلة الميم من الشكل دال على قراءتي النصب والخفض. 
(4) انظر في هذه العلامة وما يليها: المصاحف المغربية. 


علم ضبط المصاحف "130 


ه.علامة السكون فيه حلقة مفرغة كالدّارة» افكذاا:: (0). :وقد تكون 
علامة السكون فيه بوضع جََرَّةٍ على الحرف الساكن» مثلما ضبطت الياءٌ الأولى 
بجرة في قوله تعالى: (يأيلِ)؛ دلالة على سكونهاء وليس على تحركها. 

« قد يكون الإلحاق الدالُ على الحرف المحذوف في خط المصحف 
بترقيق سمك كتابته بخط الخطاطء مع اتصاله بحروف الكلمة الواقع فيهاء 
نحو كتابة الياء الثانية ‏ بين اللام والياء المتطرفة - دقيقة الخط في قوله تعالى: 
لوَلِيّىَ4؛ كي لا يُتَوهَّم أن هذه الياء ثابتة في رسم المصاحف. 

« علامة همزة الوصل جرة صغيرة هكذا: ()» وهي تابعة في 
موضعها لحركة ما قبل الألف فتحاً وكسراً وضماًء ففي حالة الفتح توضع 
همزة الوصل فوق الألف. نحو: (يَلَأيَِّ). وفي حالة الكسر توضع همزة 
الوصل تحت الألفء نحو: عن أئه4: وفي حالة الضم توضع همزة الوصل 
وسط الألف. نحو: «إقالوااللهم 4 . 

« علامة الابتداء بهمزة الوصل نقطة مستديرة الشكل مطموسة الوسط 
توضع في محل حركة همزة الوصلء لو ابتدئ بها: فتكون أمام الألف في 
نحو: 9آَنظرٌ 24 وفوقها في نحو: #أنيَّمْ» وتكون تحتها في نحو: 
«#إفيتا#. 

« علامة الضمة واو صغيرة حذف رأسهاء نحو: (هُدىٌ). 

« في حالة التنوين المنصوب الموقوف عليه بالألف تجعل حركة الحرف 
وحركة التنوين على الألف. سواء كان التنوين مركباً نحو: «سَمِيعأَعَلِيماً»: 
أو كان متتابعاًء نحو: #عَموراتحيما *. 

« علامة التنوين المضموم المركب ضمتان متراكبتان» نحو: 

(لَعؤقدز». 

« توضع الهمزة المتوسطة المكسورة التي لا صورة لها تحت السطرء 
نحو: «متّكيين4. 


2 0 انس عع ادس | ا 
]| من إد التَري لانن 


« اعتبار الطرف الأيمن من لام إلف (لا) هو الألف. والطرف الأيسر 
هو اللام» فالطرف الذي عند المشارقة لام هو ألف عند المغاربة أن عورة 
همزة» والطرف الذي عند المشارقة ألف أو صورة همزة. هو لام عند 
المغاربة» وهو رأي الخليل بن أحمدء ورجحه الداني''". 

ويظهر هذا المذهب في التنوين الواقع على لام ألف. نحو: #يَدْزولا4: 
وعلئ /صيووة اللالزراقانن تمر «لانسهد», فالقيزة غلن اللشنيط المقرين هن 
اليمنى» وعلى الضبط المشرقي هي اليسرى . 
١‏ - النقط (الضبط) المشرقي: 

وهو ما قرَّره علماء ضبط المصاحف وَفْق ما ورد في الكتب المعتبرة في 
هذا العلم؛ ككتاب «الطراز في شرح ضبط الخراز» لأبي عبد الله التَنَسي 
رت:849ه). مع الأخذ بعلامات الاو بن سكل الفراهيدي ومن تبعه من 
المشارقة في ضبط المصاحف» 0 من علامات المغاربة وأهل انديس » 
ومراعاة ما جرى عليه العمل عند أهل المشرق في مصاحفهم. 

وهذا الضبط مستعمل في غالب المصاحف المطبوعة برواية حفص عن 
عاصمء والدوري عن أبي عمرو البصري» وشعبة» وغيرها من المصاحف خلا 
روايتي ورش وقالون عن نافع . 

ومن السمات الواضحة في هذا الضبط : 

» علامة السكون فيه رأس خاء صغيرة غير منقوطة؛ دلالة على كلمة 


ةع 
خميفت 2 . 


« فى حالة التنوين المنصوب الموقوف عليه بالألف تجعل حركة الحرف 
واي التنوين على ما قبل الألف» طلراء كان التدوين مركباً نحن التينا 
عَلِيمًا؟ه أو كان متتابعاء نحو: ظعَفُورًا تَحِيما؟ه. 

« علامة التنوين المضموم المركب ضمة عليها شولة» نحو: «#آجر غَيرُ». 


.)7817 وانظر: أصول الضبط لأبي داود (؟1507:‎ .)١94-1948( المحكم‎ )١( 
(؟) انظر في هذه العلامة وما يليها: المصاحف المشرقية.‎ 


علم ضبط المصاحف 06 ]| 


٠‏ توضع الهمزة المتوسطة المكسورة التي لا صورة لها فوق السطرء 
نحو : «إتتَكن4. 

« علامة همزة الوصل رأس صاد صغيرة توضع فوق الألف مطلقاً. هكذا: (ص). 

ه الااتوضع' لامة تدل ”على الابتداء بهمرة'اللإضل 4 لان الضبظ مني 
على الوصل لا على الوقف والابتداء» فالقياس ألا تجعل علامة له. 

الضبط في شبه القارة الهندية: 

ومكاء هدر الإثنارة رإليها أن المصاسف. المطبوعة نفل ينيدا القا موسي 
واللكنوية ليل التتسلن استخدست:الضط المشرقى فى اللشيلةة ١‏ اغا كا 
لها إاضط قلات فى مديطلا اليصشب تالف ما علي الملل عر ايه 
المشرقية» دل : : 

ه عدم وضع علامة الهمزة المبتدأة في أول الكلمة» سواء كانت الهمزة 
مفتوحة نحو : #«#الْأنعَِ» [المائدة: »]١‏ أو مضمومة نحو: أأُهِلَّ» [المائدة: *]» 
أو كسورة هرا ل إالقته:ةالفاتيع:: ]+ اجعراء فو ذلك ادركة الهطوة فل 
أحوالها الثلاث على الألف. 1 

٠.‏ الجمع في الإدغام الكامل “بين السسكؤن على ! اعرف المدغمء 
وإلحاق علامة اللا ان لصاف لساك فيه» نحو: «#وإن مّن» [الحجر: 
١‏ ولتال لم م موسو [الشعراء: 47]. 

٠‏ وضع علامة السكون على الحروف الستحفاة يد نحو: هوم رض 
[البقرة: 5]» و#ونكة» [الحجر: 14]ء وأأندَاد4 [البقرة: 7؟]. 

ه وضع التنووين بصورة متراكبة في حالة الإظهارء والإخفاء» والإدغام, 
دون تفريق بينهاء نحو: : «سَكَارٍ عَلِيٍِ © (© كَجيمَ السَكرَة لِمِيِفَاتِ يور تَعَلْورٍ 2 
وَقلّ6 [الشعراء: /" 94"]. 

« ترك وضع الهمزة المفتوحة الممدودة» وإضافة ألف إِلْحاقٍ بعد الألف 
المرسومة عكاء عوضاً عنهاء نحو: هل مين 4 االقاكدة 17 


00 د اال ىع اروس |الساوع 
م إن التترير:بالمضصد ارين 


الألوان التي تدخل في ضبط المصاحف 


المراد بالألوان هنا ألوان الضبط المنقول عن أهل العلم» وهو ما جرى 
عليه العمل في ضبط المصاحف,ء وما استعمله نُقَاط المصاحف في المدينة» 
ثم في العراق» اثم في الأندلس . 

وقد اثفق | ١‏ الب المسياسفيه ونذاظها على كتابة أسبول اللكليجات القرا 24 
وعلى إعجام الحروف المتشابهة باللون الأسود. 

وغَبّر أهل مدينة النبي عليه الصلاة والسلام باستخدام اللون الأحمر 
والأصفر في نقط مصاحفهمء وهو ما اختاره الداني بعالم !! ازاري أن تمل 
للسقط لونان: الخثرة والشفرةة التكاان الساسرة؛ لالسرقات؛ والحيوين» 
والتشديدء ‏ والتاخفيفب» واليكؤن» والوفيلء» :والمدء اوتكون الضفرة للهمزات 
خاصة» وعلى ذلك مصاحف أهل المدينة)”"'. 


وتبعهم أهل الأندلس على هذا النَّقْط بهذه الألوان'''» وزادوا الخضرة 
لهمرات الوصل . 

أما أهل العراق فاقتصروا على استعمال اللون الأحمر وحده في 
القط. 

واختار أبو داود سليمان بن نجاح أن تُتْقَط الهمزات المسهلةٌ بالحمرة 
أيضاًء أما الهمزات المحقّقة فتبقى على أصل نقط أهل المدينة بالصفرة”*“, 


.)١75(|طقنلا كتاب‎ )١( 


0 اانظر: القع 1170 
انظر: المحكم (؟). 


١ )2(‏ انظر: أصؤلل اليك 11720 اناك 0114 


الألوان التي تدخل في ضبط المصاحف ]| 


وقد قولّى عَلِجّاء الضبط» كالداني2©7» وتشظي اب داوق" ومين 
تلاهم” " تبيين أحكام هذه الألوان وأنواعها. 

ودخلت الألوان التالية في ضبط المصاحف. وهي كالآتي: 

١‏ اللن الأحسن؟ لضبط الحركات»: والسكوائنية«والهوي لد والشديدة 
والإمالة» والاختلاس. والحروف الملحقة. وغيرها. وهو أوسع الألوان 
استعمالاً» ويدخل.فئ: ضبط أكثر من اثني:عشر.نوعاً من أنواع الضبظ”؟ . 

17 الاق لاطا ال ارات المتسظة .حاهيي 

الزن اعدو ليخراظه الو 0 

قال الداني: «وطوائف من أهل الكوفة والبصرة قد يُدْخلون الحروف 
الشواذ في المصاحف وينْقطونها بالحُضرة. وربما جعلوا الحُضْرة للقراءة 
المشيرزة | الللنسييحة ؛ بوعلقلرا الششرة للقرادة: السثاذة الخ وكا : 

15 اللون !الأ ررق اللَارُوَرْه)< لهمؤات الوص ولضبط العف السقلد 
والكر 71 

ه ‏ الألوان المتعددة: للقراءات المختلفة في المصحف الواحد؛ إذ 
جف لكل كوّاءة وحوفة لون من الألوان؛: من أجل معوفة القراةائ0 ولميا 
الجرواف؟ 1 


301 انظراة /الفلحك الإهاد 080 

١ )9(‏ انظر : امول القيظ الى داود 8878 21692 

)1 انطرة االللرازافي متك سيط لقال 481 047 

(5) انظر: الطراز في شرح ضبط الخراز (555 - ا44). 

(5) انظر: المحكم .)5١(‏ 

(7) انظر: المحكم (857. 87)» وأصول الضبط (58. 59). 

(0) المحكم )٠١(‏ وعقب على هذا الصنيع بقوله: «وذلك تخليط وتغيير. وقد كره ذلك 
جماعة من العلماء». وانظر: الدرة الجلية لميمون (757). 

() انظر: المحكم »)7١(‏ ونسب فعله إلى ناس من القراء وجهلة النقاط. وقال: (إذ 
ذلك من أعظم التخليط» وأشد التغيير للمرسوم». وانظر: الدرة الجلية لميمون (77). 

(9) انظر: المحكم (87)» والجامع لابن وثيق الأندلسي 0 م 


9 باحق رد لاعس الكسية 
ا مَل بد التتررير: ,الصو لكين 


مصادر علم الضبط : 


يزكر أن اناس لاا فنها الفسوا اا أ ا ولا ا ل ع 
ول من ٍِ يل بن و في 4 


ومن الكتب المشهورة في هذا العلم: 


2 
م 


920 
حرم 


000 


كتاب «المحكم في نقط المصاحف» للداني. 

كتاب «التّقط) له. وهو مطبوع في آخر كتابه «المقنع»""'» وسمّاه الجعبري 
«علاوة المقنع"". حك تمسر النه! ١‏ للشو في لقي يبن 
الداني كانه . 

لأصول الضبط» لتلميذه أبي داود سليمان بن نجاح الأموي. 

ذيل نظم الخراز في الضبط. 

«الدرة الجلية في رسم وضبط المصاحف العثمانية» لميمون التونسي» 
المعروف بغلام المَحار. 

«الملراز في شرح طتيط الخراز» اللقلس : 

«منظومة كشف العَمّى في الرسم والضبط» لمحمد العاقب بن مايأبى 
«سمير الطالبين في رسم وضبط الكتاب المبين» للشيخ علي محمد 
الضّبّاع . 


دإبناء الكبل بشرح بعتن النيل) للتبيخ عبد الرازق علي موسي 05 


انظر: المحكم (9). 

في نشرة الأستاذ محمد أحمد دهمان (ت:504١ه)»‏ والشيخ محمد الصادق قَمُحاوي 
(رت:0٠1١ه)ء.‏ والدكتور حسن سري» والدكتور حاتم صالح الضامن (ت:575١ه).‏ 
ما طبعة السيدة نورة الحميّد فقد خلت من إلحاق هذا الكتاب في آخرها. 

جميلة أرباب المراصد (778). 


المبحث الرابع 


علم عن الآي ومصادره 


ما ااه ردس كن 
َكلت بد الترب الصو ايفن 


علم عد الآي ومصادره 


نشأ علم معرفة فواصل الآيات القرآنية متزامناً مع نزول القرآن الكريم» 
واهتمّ الصحابة من به» واشتهر العلم به في الأمصار التي أرسلت إليها نُسَخْ 
المصاحفء وغدا لنقل مواضع رؤوس الآي وبيانٍ المعدود منها أو المتروك 
ميدل لفقل يقد واعتمد أهل كل بلد العدد المتشورف إليهم في قراءتهم» يعوا 
آيات مصاحفهم وَفْق هذا العدد المنقول عنهم. 

وعلى هذه السّنَّةَ جرى الاعتماد في إثبات رؤوس الآي في مصاحف 
الروايات المتواترة أن يُتَبع فيها عدد آي البلد الذي ينتسب إليه الرّواي. 

لم يتعرض من ألف في هذا العلم من المتقدمين إلى تعريفه» وإنما وضع 
عدد من المتأخريق تعاريفت لهء ولعل من أنسبها 506 

علم يُبحث فيه عن سور القرآن وآياته» من ععيث عقي أ كل عل ١؛‏ 


و لل الى 01 
وراس كل اية» ومبدؤها . 


الأعداد المنقولة: 

من العلماء من اعتبر الأعدادً المتداولة بين علماء الأمصارء ويبنى عليها 
معرفة:رأس كل آية شعة. ‏ على اعلدا الالشاشف المرطلة إلى الأمضان ان 
القؤل الراجاد م كتالشيغسل بن اللياتان”" : وابن سيد لكاب ) "١‏ 


!)9.0( بشير اليسر للقاضي 0177 اوانظر» |القول الوجين في افواصل الكتائب العزيز‎ )١( 
(؟) في كتابه: سور القرآن وآياته وحروفه ونزوله.‎ 
: 0 9( غدد سوو القراق‎ )06( 


علم عد الآي ومصادره 


اا 01 والشاط 21 لان هه . 
ومزووامن ا غتيز اللأعباد التي يُعرّف بها غيد آبانا اكل سوونة نبشة» 
بإضافة العدد الحمُصيء وهو انقبار الصغبري ٠2”‏ وق ]نيه كالتنيطلة 11 
والبَنَا الدمياطي”*'. والمتولي”'2, والحدّاد. 7" والقاضي ”1 
قال الإمام الشاطبي كدَنْهُ مبيناً الأعداد المشهورة وأسانيد تَقُلها”"' : 
فعن نافع عن شيبةٍ ويزيد أو ل المدني. إذ كل كُوف به يُقْري 
وحمزةٌ مع سفيانَ قد أسنداه تن عليٌ عن اشياخ ثقاتٍ ذوي خبْر 
وَالَاخِرٌ إسماعيلٌ يرويه عنهما2 بنقل ابن جَمّاز سليمانَ ذي التّشر 
وعد عطاء بن اليّسار كعاصم هو الجَحُدري في كلّ ماعُدَ للبَصْري 
ويحيى الدُماري للشآمي وغيره وذو العدد المكيّ أبن بلا تُكُر 
وقد رأى الداني أن العدد الحِمْصيَ ‏ وهو المَرُوي عن شُرَيح بن يزيد 
الحمصي مسنداً إلى خالد بن مَعْدان ‏ من الأعداد المندثرة» وليس له 
شهرة علمية؛ ولذلك قال: «وقد ذكرت في كتابي هذا مِنْ عددهم (أهل 
حمص) ما انفردوا بعدَّه وإسقاطه خاصة. دون ما وافقوا فيه غيرّهم من أئمة 
أهل العدد؛ لدثور عددهمء. وعدم من 00 ويبأعحد بعد امن الجتم درون 
وبالله التوفيق»”''2. 1 


.)517( البيان في عد آي القرآن‎ )١( 

0 النناطيية لمن (9) 

(9) احس الكلددافى ‏ معزفة افن العدد 790 8د 0 
(4) االطائف الإقارات 00910/2(7ظ. المجهم). 

(5) انظر: إتحاف فضلاء البشر .)١59(‏ 

(5) تحقيق البيان (خ) .)١5- ١5(‏ 

(0) سعادة الدارين .)١7(‏ 

)7 انظر ا اتفاتفل االبيان 11/25 

(9) ناظمة الزهر (5). 

.07١( البيان في عد آي القرآن‎ )9١( 


مصادر عد الآ : 

يؤخذ هذا العلم من نقل أئمة العدد المذكورين عن شيوخهم عن 
الصحابة ون؛ إذ لم يكونوا أهل رأي واختراع» بل كانوا أهل تمسك واتباع. 

وقد بيِّن الداني كدَنُ هذا المأخذ ‏ بعد أن ذكر عدداً من الأدلة بأن علم 
العدد توقيفي ‏ فقال: «ففي هذه السئن والآثار التي اجتلبناها في هذه الأبواب مع 
كثرته| واشتهار نقلتهاء دليل واضح وشاهدٌ قاطع على أن ما بين أيدينا مما نقله 
إلينا علماؤنا عن سلفنا من عدد الآي» ورؤوس الفواصل» والخموسء والعشورء. 
وعدد جمل آي السور على اختلاف ذلك واتفاقه مسموع من رسول الله كَل 
ومأخوذ عنه» وأن الصحابة رضوان الله عليهم هم الذين تلقَّوا ذلك منه كذلك تلقّيا 
كتلقيهم منه حروف القرآن واختلاف القراءات سواءء ثم أداه التابعون رحمة الله 
عليهم على نحو ذلك إلى الخالفين أداء» فنقله عنهم أهل الأمصار وأدَّوه إلى 
الأمة وسلكوا في نقله وأدائه الطريق التي سلكوها في نقل الحروف وأدائهاء من 
التمسك بالتعليم بالسماع» دون الاستنباط والاختراع؛ ولذلك صار مضافاً إليهم» 
ومرفوعاً عليهم'١'‏ دون غيرهم من أئمتهم؛ كإضافة الحروف وتوقيفها سواءء وهي 
إضافة تمسك ولزوم واتباع» لا إضافة استنباط واختراع»”" . 

وذهب الجعبري إلى أن لمعرفة الفواصل طريقين: توقيفي وقياسي. 

أما التوقيفي: فما ثبت أن النبي كٍَ وقف عليه دائماً تحققنا أنه فاصلة» 
وما وصله ذائما الإحفقتها أله اليمن بشاص ةك وما وقف عليه مرَّة ووصله لخر 
احتمل الوقف أن يكون لتعريف الفاصلة» أو لتعريف الوقف التام للاستراحة. 

وأما القياسي : فهواها لحكل من الرر المتصوهي) عليه بالتموي لكايه 
لأمر يقتضي ذلك. ولا محذور في ذلك؛ لأنه لا زيادة فيه ولا نقصانء وإنما 


غايته أنه فل لل أ ”7 


)1١(‏ هكذا العبارة في البيان للداني» ولعلها: إليهم. 
(؟) البيان في عدا آي القرآن (4"). 
رف انظر: حسن المدد في معرفة فن العدد 4 0 


علم عد الآي ومصادره "تاك 


وقال الشيخ القاضي: «والخلاصة أن هذا العلم بعضه ثبت بالنص وهو 
المعظم» وبعضه بالاجتهاد. ولكن لما كان الاجتهاد راجعا إلى رد الجزئيات 
التي لم يُنَصٌّ عليها إلى ما نْصَّ عليه منهاء صحٌّ أن يقال إنه نقلي»”" . 
ويُتلقَّى هذا العلم عن علماء الفواصل الذين دوّنوا هذا العلم» نحو: 
-١‏ الفضل بن شاذان الرازي (ت نحو: ٠9١ه)»‏ في كتابه: سور القرآن 
وآياته وحروفه ونزوله. 
رلك وأبي القاسم عمر بن محمد بن عبد الكافي (ت نحو: ه) في 
كتابه: عدد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه وتلخيص مكيه من مدنيه. 
* د وأبي لمرو عدمناقا ين سنتحينة: الذاني لات : 4:44ه) فى كتاف : البيان في عد 
آي القرآن. ١‏ 
5 - وأبي محمد القاسم بن فِيْرّه الشاطبي (ت:540ه) في منظومته: ناظمة 
الزهرء وشروحها. 
- وبرهان الدين إبراهيم بن عمر الجَعغبري (ت: الالاه) في كتابه: خسن 
المدد في معرفة فن العَدّد. 
5 11 انلق مسي ب :سد الشهير #المكوتي وه [| لاسا ليد 
تحقيق البيان في عد آي القرآن. 
وكلها مطبوعة ومتداولة. وقد اعتمدت لجان مراجعة المصاحف الشريفة 
في العالم الإسلامي على عدد من المصادر المشار إليها. 
العدد المتبع في مصحف حفص عن عاصم: 
بما أن حفصاً كِثَنْهُ من قراء الكوفة» فالمصحف المطبوع بروايته يتبع عد 
البلد الذي ينتسب إليه» وهو عدد أهل الكوفة. وهذا هو المعمول به عند 
العلماء» وهو اعتماد أهل كل بلد العدد المنسوب إليهم في قراءتهم» وأن 
يعدوا الآيات في مصاحفهم وَفْق العدد المنسوب إليهم. 


10 ابشين 1 1280 , 


9 كن 4 اال ىع ادس 4 2 
0 َل إن ارين لانن 


فالمصاحف المطبوعة بقراءة ابن عامر يتبع فيها العدد الدمشقي» 
والمصاحف المطبوعة بقراءة ابن كثير يتبع فيها العدد المكي» وهكذا. 

فالعدد الكوفي هو: الذي يرويه حمزةٌ بن حَبيب الزَّيّات) عن محمد بن 
عبد الرحلن .بن آل عليلبية عن أو عبن الر حشن عبا| قاين حبيب الشلمقء 
عن علي بن أبي طالب ضيه . 

ويرويه ملفيان بن, سغيد الثوزئ» عن عبد الأعيلى .بن عامرء عن أبن 
عبد الرحمن السَّلَمِيء والسّلّمي عن علي ذه مرفوعاً. وعدد آي القرآن فيه: 

000 

المسود ا 0ه 


02 احا 7 
اهن أحها حها 


.)1١5  ٠١7( انظر: البيان في عد آي القرآن (14)» والقول الوجيز للمخللاتي‎ )١( 


0 
5-2 
1 
3 
2 


ينك 


اء ومصادره 


ا الى عم للد 
َك بد التترر' لمر الئين 


علم الوقف والابتداء ومصادره 


يعد علم|الوقف. والابتداء من العلوم المهمة التي ينبغي لطالب علوم 
الكتاب العزيز أن يُِلِمَّ بها ويتقنها؛ إذ معرفته من تمام معرفة القرآن الكريم كما 
يقول ابن الأنباري”''» وهو كذلك من العلوم التي لها عُلّقة كبيرة في كتابة 
المصاحف؛ إذ دخلت رموز أنواع الوقف المصاحف منذ نحو القرن السادس 
الهجري . 

وعلم الوقف والابتداء قديم النشأة» ظهر في عصر النبوّة» وترعرع في 
عهد التابعين» ثم تتابع اعتناء السلف وأهل العلم به على مر العصور. 

وأخذ الاهتمام به مسارين: 

المسار الأول: مسار التصنيف فيه بالطريقة الشمولية التطبيقية» ولا أعني 
التأليف في مقدمات عامة عن هذا العلم وقواعده. كما نجده في أمَّات 00 
الموسوعية في القراءة ك «الكامل» للهذلي» أو كتب علوم القرآن» كما نراه 
عند ابن الجوزي. أو السخاوي» ومن تلاهما. 

وأخذ هذا المسار اتجاهين: 

د الاتيماة | اللأول: التصنيف فيه في مؤلفات مفردة على اختلاف أسمائها 
ومضامينها ومناهجها. 

وأقدم ما وقفنا عليه في زماننا من هذه الكتب المفردة» كتاب «الوقف 
والابتداء في كتاب الله وَبِنَ) لمحمد بن سَعْدان الكوفي (ت:١77ه) ‏ وهو من 
طبقة أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي » وهو مطبوع. وكتاب: «إيضاح 


.)1١8/1١( انظر: إيضاح الوقف والابتداء‎ )١( 


علم الوقف والابتداء ومصادره للقن 


الوقف والابتداء في كتاب الله وَيِنَ) لأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري 
زت 71/1 

- الاتجاه الثاني: التصنيف بصورة مَرْجِيَّة في كتب التفسير والقراءات. 

كما نجده في كتب التفسير عند أي 0-8 الأذفوي (ت:588ه) في كتابه 
«الاستغناء في علوم القرآن»» وتلميذه أبي الحسن علي بن سعيد الحَوْفي 
(ت:٠47ه)‏ في كتابه «البرهان في علوم القرآن»» وعند أبي العباس أحمد بن 
عمّار المَهُدوي (ت نحو: ٠54ه)‏ في كتابه «التحصيل لفوائد كتاب التفصيل 
الجامع لعلوم التنزيل» ومن نحا نحوهم. 

وننجذه في اكب القراءة بصورة جَلِيّة عند أبي الحسن طاهر بن عَلبونَ 
الحلبي (ت49٠ه)‏ في كتابه «التذكرة في القراءات الثمان». 

المسار الثاني : المسار التعليمي لهذا العلم في أثناء العرض والقراءة. 

وشبهوا مواضع الوقف المختارة من القارئ بانتقاء المسافر للمنزل 
المناسب الذي يستحق النزول فيه؛ فقال عبد الله بن مسعود ونه : «الوقف 
منازل ال 

وقال أبو حاتم السجستاني: «من لم يعلم الوقف لم يعلم ا 

رؤكويلان: الجرريي لان أمنة «القراءة كابرا فقون المعطلد عند كل 
كلمة فيها وقف. ويشيرون إليه فيها بالأصابع» سُّنَّهَ أخذوها عن شيوخهم 
الأولين؛ وذلك كوسيلة إيضاح تعليمية”"". 

ومن بوادر الاهتمام في هذا المسار الثاني اشتراط كثير من علماء القراءة 
المتأعريى قلق التُشور إلا ميجير ادا إلا بيد معرهم بالرونه الات 101" 


.)57/١( الوقف والابتداء للغزَّال‎ )١( 

(؟) الكامل للهذلي .)١77(‏ ونقله عنه القسطلاني بلفظ : «من لم يعرف الوقف لم يعلم 
القرآن». لطائف الإشارات .)559/١(‏ 

١ )9(‏ انظر: النشر في القزاءات العشر 1)97/١1(‏ 

(5) انظر: النشر في القراءات العشر .)770/١(‏ 


5 | كا 00 21 ع٠‏ 500 00 
انلها مَك إد التترير:بالصو القن 


تعريف الوقف والابتداء: 

الوقف لغة: له عدّة معانء هنها: الككف والحبس. 

واصطلاحاً: قطع الصوت على آخر الكلمة زمناً يُتَنفس فيه عادة» بنية 
اسعناف: القراءة: 

الابتداء: الشروع في القراءة بعد قطع أو وقف"'. 


أنواع الوقوف: 

تنوعت أنظار العلماء في تحديد أنواع الوقوف لاعتبار الموقوف عليهء 
بين نوعين أو ثلاثة أو أربعة أو أكثر من ذلك» وفيما يلي سرد لأشهر مذاهب 
علماء الوقف في اختيار أنواع الوقف: 

6.١‏ المذعك الثنائي : والوقف فيه تام وقبيح» وهو مذهب القدماء من 
علماء الوقف والابتداء كنافع ويعقوب”"'. وذلك فيما روي عنهم من روايات 
- من كتبهم - نقلها عنهم أهل هذا العلم كأبي جعفر النحاس (ت:8”اه) في 
كتابه «القطع والائتناف»» وأبي محمد الحسن بن علي العْمّاني (ت بعيد 
٠‏ ه) في كتابه «المرشد». 

واستخدمه ابن سعدان النحوي في تصنيفه””'. ومرادهم بالوقف التام 
عموم ما يجوز أن يوقف عليه» سواء كان الموقوف عليه تامَّ المعنى واللفظء 
أو كائياء أو ساد ا 

١‏ المذئتك الثلاثي: والوقف فيه التام. والحسن» والقبيح. وهو 
مذهب أبي بكر بن الأنباري”''» ومن تبعه كأبي الفرج بن الجوزي””'. 

والحسن عند ابن الأنباري هو الكافي عند غيره» قال العُمّاني: «وكان 


() أنظر : الس |(1/ 1ه ومدان القدئض ينان الوقنب والايكفة لذن 
(؟) انظر: القطع والائتناف (0/0. 

(96) انظر: الوففا' والاتزاء اله 2 2110:21١1‏ 

(4) انظر: إيضاح الوقف والابتداء .)١59/1(‏ 

(5) انظر: فنون الأفنان (/751). 


علم الوقف والابتداء ومصادره الف 


ابن الأنباري يعبّر بالحسن عما وسمه أبو حاتم بالكافى)7' . 

و العكلهث الوتاعي : والوقف فيه التام» والكافى» والحسن » والقبيح» 

وهو مذهب لبانق : ومن تبعه كاين الطحانا لشقاتواك وا موي14 
)2 
وابن الجزري . 

ع - المذهب الخماسي : والوقف فيه التامء ثم الحسن» ثم الكافي» ثم 
الصالح. ثم المفهومء وهو مذهب أبي حاتم السجستاني”"» والعْمّاني”". 

وذهب القسطلاني إلى أنها خمسة بالمسميات الآتية: الكامل» والتام؛ 
والكافي» والحسن» والناقص. ورمز لهذه الأنواع بحروف دالة عليهاء على 
التريق امي م الك 26 ا 

وجعل الأشموني أنواعه هي: التام» والقبيح» والكافي» والحسن» 

. 0 3 20 
والخامس ما يتردد بين هله الأقسام” : 

6 سين البكداسى: وأنواع الوقف فبة: اللازم» والمعطلى» 
والجائز. والمجوّز لوجه» ارهن ضرورة» والممنوع. وهو مذهب 
الشجا رن لكي ورمز لهذه الأنواع بحروف دالة عليهاء» على الريك الاني: 

11 : 1ك 
م» طء جء زء ص» 


)افر 0000 

)| انظر : االشكفى فى الوقك والاعدا”(11"5): 

() انظر: نظام الأداء في الوقف والابتداء (78- 54). 

(5) انظر: جمال القراء (؟65517/5). 

(9) انطو لق رفي التزاغايف لعش 1112/10 

0 نظن لالد 3/30 

.)١7/10دفرملا‎ |) 

()) اانظر: الطاقت الإشازاك 2/1 ؟): 

(1)9 انظن: انار االهدئ (219 11 . 

)٠١(‏ اختار السجاوندي خمس مراتب فيما يجوز الوقف عليه» وهي: اللازم» والمطلق» 
والجائزء والمجوز لوجهء والمرخص ضرورة. وأما الوقف الممنوع فعبر عنه بقوله: 
«وأمًا امنا لأ يجوز الوقك عليه ؟ لوقف والؤأيغذاء 1130 

0)“ انظ الرقفت: الآ عذاء اله الاك امسا‎ )١1( 


0 تمك أو 2 ااي ع ااشدسي الخد 
0 كاه عض 


5 المذهب الثماني: وأنواع الوقف فيه: الكاملء» والتام» والكافي» 
والصالح. والمفهوم. والجائز. والناقص» والمتجاذب» وهو مذهب 
الجعبري» ورمز لهذه الأنواع بحروف دالة عليهاء على الترتيب الآتي: ك. 


نك )| فيان ص ل 1ه نْ. 000 


مصادر الوقف والابتداء : 

من أهم الموارد التي يستقى منها الوقف والابتداء ما يلي : 

١‏ التلقي عن الشيوخ الأثبات. قال ابن الجزري: «وكان أئمتنا 
يوقفوننا عند كل حرف» ويشيرون إلينا فيه بالأصابع؛ سُنَّهَ أخذوها كذلك عن 
شيوخهم الأولين» رحمة الله عليهم أجمعين»”"' . 

١‏ المصادر المعتبرة في هذا العلم» نحو: «إيضاح الوقف والابتداء» لأبي 
بكرا بن الأنبالل (ت:78"اه)». و«القطع والائتناف» لأبي جعفر النحاس 
(ت:8”اه)ء و«المكتفى في الوقف والابتدا» سي عمرو الداني (ت:5544ه)ء 
و«المرشد» لأبي محمد الحسن بن علي العُمَّاني (ت نحو: ١6٠5ه).‏ 

 '"“‏ بعض التفاسيرء مثل: «الاستغناء في علوم القرآن» لأبي بكر 
الأذفوي (ت88ه)» و«التحصيل لفوائد كتاب التفصيل الجامع لعلوم التنزيل» 
لأبي العباس اليد بن عشار المقدوق الات نسو : 4٠‏ كه)ل او« التأسير الندين» 
لأحمد بن يوسف بن حسن بن رافع» موفق الدين الكوّاشي (ت180ه) الذي 
حرّر فيه الوقوف. قال السيوطي: «جوّد فيه الإعراب» وحرّر أنواع الوقوف» 
وأرسل منه نسخة إلى مكة والمدينة والقدس. قلت: وعليه اعتمد الشيخ جلال 
الدين المحلي في تفسيره» واعتمدت عليه أنا في تكملته» مع الوجيزء وتفسير 
البيضاوي» وابن ار 


)١(‏ انظر: وصف الاهتداء في الوقف والابتداء .)7١(‏ وهنالك أقوال في نسبة هذا 
المذهب. انظر: علوم القرآن بين البرهان والإتقان 51١(‏ - 777). 
)١(‏ النشر في القراءات العشر .)7554/١(‏ 


(9؟) بغية الوعاة .)5٠١/1١(‏ 


علم الوقف والابتداء ومصادره اكلم 


؛ - بعض كتب القراءات» مثل كتاب «التذكرة فى القراءات الثمان» لأبى 
الحيين: ظاه ابن عليزن القلبى (نت 20755 . 
علامات الوقف فى المصاحف ودلالاتها: 

ومن تتمات المسار التعليمي في علم الوقف والابتداء دخول علامات 
الوقف برموز خاصة في المصاحف؛ للدلالة على مواضع الوقوف التي ينبغي 
الوقك عليّهاء. فهئ علامات هادية للمعنى والإعراب» ولمكان الوقك. فحري 
بمن يحفظ القرآن ويتلوه ملاحظتها والاعتناء بها. 
أنواع الوقوف التي اختاروهاء كما سبق في ذكر بعض مذاهبهم في ذلك؛ 
كالسجاوندي» وكان هذا الصنيع تمهيداً لدخول بعض الرموز الدالة على أنواع 
الوقرفب قن النصإسنيه. 

ويرجع بعض الباحثين تاريخ وضعها في المصاحف إلى القرن العاشر 
الهجري”''» ويرى آخرون أنها دخلت في المصاحف في نحو أواسط القرن 
السابع الهجري ؛ إذ وقف علئن مصحف مكتوب سنة (هلا5اه)لء فيه بعضص أنواع 
الوقف. مثل: طء ح., لا”"'. ويذهب آخرون إلى أنها وضعت في المصاحف 
بعلامة وحيدة هى (قف)., منذ أوائل القرن السادس الهجري؛ إذ المصحف 
المشرقي المكتوب عام (08١0ه)‏ ببلدة (بُسُت»» بخط عثمان بن محمد فيه هذه 
العامة©؟. 


استخدم في المصاحف المطبوعة عددٌ من الرموز الدالة على رتبة 


.)١159( انظر: وقوف القرآن وأثرها في التفسير‎ )١( 

(1) انظر: الاختلاف في وقوف القرآن أسبابه وآثاره (/54). 

() وهو محفوظ في المكتبة الوطنية بباريس» برقم: 1١٠5١(‏ 3808). انظر: علامات 
الوقف في المصاحف الشريفة  5(‏ 7). 


3 كم 4 إل ع 29 
“1 الا ةا .له .. .. 


رموز الوقف» أو إدخال مجموعة من الرموز الدالّة عللن مسمى الوقف 
المرموز. 

ومعظم علامات الوقف الملحقة في المصاحف اقتفي فيها أثر عالم من 
علماء الوقف كأوقاف السجاوندي كما في المصاحف المطبوعة في تركياء 
والعراق» أو أوقاف الهَبْطى كما في المصاحف المطبوعة في المغرب العربي. 
كما أن العلماء المؤسسين لطبع المصحف الشريف في العصر الحديث كان 
لهم دور في انتقاء بعض علامات الوقف المدرجة في المصاحف. مثل الشيخ 
رضوان المخلّلاتي» والشيخ محمد بن خلف الحسيني؛ مما فتح الباب» ومهّد 
الطريق أمام لجان مراجعة المصاحف في العالم الإسلامي للسير على منوالهم 
ومنهجهم.. 

ووضع في عموم المصاحف المطبوعة في بلاد المغرب علامة وقفف 
واحدة هي (ص).ء أو (صه)؛ دلالة على مطلق أنواع الوقف؛ لتشمل الوقف 
التام والكافي والجائز والحسن؛ اتباعاً في ذلك لتقييد أوقاف محمد بن أبي 
جمعة الهَبْطي (ت٠"؟وم).‏ 

إلا أن: ل اموا سار لاسا برعة الوز توش اسعغدك: ملجنات لوقه الكاكفة 
في مصاحف أهل المشرق» نحو: (م. 8و1 صلى). قلى + 1 

أما المصاحف المطبوعة في شبه القارة الهندية فاشتهرت فيها أنواع من 
الوقف تقارب اثنى عتتسر نوعاً نحو: (قف» 65 ص » ص معء ق) فيها تغاير 
مع علامات الوقوف في المصاحف المطبوعة في العالم العربي. 

وفيما يلي عرض لأشهر علامات الوقف المستخدمة في المصاحف 
المطبوعة : 

١‏ م:''' علامة الوقف اللازم» الذي يلزم فيه الوقف على الكلمة 


)١(‏ وتكتب في المصاحف مقلوبة الرأس هكذا (م)». وتسمّى بالميم الأفقية؛ تمييزاً لها 
عن الميم الرأسية (م). التي هي عللامة علق حكم الإقللاب. 


علم الوقف والابتداء ومصادره ال 2 
المرموز عليها بهذه العلامة؛ لثلا يؤدي الوصل إلى فساد في المعنى» أو إيهام 
شير ]| الخرات! 

وهذه العلامة مأخوذة من كلمة (لازم)؛ اجتزاء غلى الحرف:الأخير 
منها . 

؟ - قلى: علامة الوقف الجائز مع كون الوقف أولى. 

وهذه العلامة منحوتة من كلمتي: (الوقف اولى)؛ تأصيلت القاف من 
الكلمة الأولى» واللام والألف من الكلمة الثانية. 

صلى : علامة الوقف الجائز مع كون الوصل أولى. 

وهالة اللياامة منيقوتة من كلمني: (الوضل اولل)#وأكيدي العياد دز 
الكلمة الأولى» واللام والألف من الكلمة الثانية. 

4 اج: علامة الوقف الجائز جوازاً متساوي الطرفين. 

وهذه الغلامة: مأخولاة من كلمة (جائز)؛ اجتزاء بالخرف الأول منها ,على 
المراد. 

ها الفاتى ك : وعلامته ثلاث نقاط متراكبة عند الرقا الأول 
وكذلك ثلاث أخرى عند الوقف الثاني» وهو أن يجتمع في آية كلمتان يصح 


الوقف على كل منهماء ولكن إذا وقف على إحداهما امتنع الوقف على 


الاشرى, 


وسمى بوقف التعانق؟ لمعانقة كل من الكلمتين الأخرى» واجتماعهما 
1 : )200 
معاي 0 


ويقال له وقف المراقبة» وأول من نبّه عليه أبو الفضل الرازي (ت505ه)؛ 


.)50( انظر: معالم الاهتداء في الوقف والابتداء‎ )١( 


1 ولكمل 2< 2 عع ردي 8 ّ 


غلى إسند اهما 

ووسمه ابن اللجزري بمراقبة التضاو”" . 

وسماه الجعبري وقف التجاذب» ورمز له بحرف 0 وذلك لتجاذب 
الوقفين أحدهما الآخر. 

وعلامة الثلاث النقاط المتراكبة كانت تستخدم في القرن الثاني وما 
بعدم دلالة علل راس الآيق كينا 30 الداكق”"'؛, الها أبرا ذارى فى 
مختصره في الرّسم لبيان رؤوس الآيات» فقال: «وسأجعل لهم عند رأس 
كل آبة ثلات قط » لكن استعمالها الآن فى علاماث الوقف ثلاث قاط 
متراكبة مرّتين. 

. لا: علامة الوقف الممنوع”‎ - ١ 

وهي علامة دالة على أن الموضع الذي توضع فيه لا يوقف عليه. وقد 
استخدمها السجاوندي فى وقوفه”"'. وأكثر من إيرادها. 

وفيما يلي جدولٌ يوضح علامات الوقوف المستخدمة في أشهر 
المصاسف العطلي 22 , 


0 |انظر: النشر|(10/ 207057 ومعالم الاهتداء في الوقف والابتداء .)5٠(‏ 

(9) اانظوة النشر 4/10 

(9) انظر: وصف الاهتداء فى الوقف والابتداء .)”9/١(‏ 

(4) انظر: السطف 11000 ١‏ 

(5) مختصر التبيبن لهجاء التنزيل (؟7/1١).‏ 

(7) وقد حذفت علامة هذا الوقف من الإصدار الثاني لمصحف المدينة النبوية برواية 
حفص عن عاصم»ء ومن مصاحف رواية الدوري» وشعبة» والسوسي؛ لأمور رأتها 
لجنة المراجعة» وبينتها فى تقريرها لمراجعة المصحف . انظر: تقرير اللجنة العلمية 
لمراجعة مصلكب المكدينة البرية 80ح 04/4 

(0) انظر: كتاب| الوقف والايتداء .)١7*(‏ 

(8) مأخوذ من كتاب الدكتور مساعد الظيار : وقوف القرآن وأثرها في التفسير (5 50 5080). 


علم الوقف والابتداء ومصادره الكنةا 


جدول بالوقوف ورموزها والمصاحف التي استعملتها 
مصحف رضوان المُخللاتي 


الوقف 
م المصحف التونسي» برواية قالون 
11 لالمكفان 5 له دا 


المصاحف التي اعدمدت وقوف: السّجاوندي؛ 
كالمتصضاحتك الاكسفا ده رإن كان افا 
والمصحف المصري». ومصحف المدينة النبوية 

الس ا ١‏ 
0 ومصحف 0 00 
اللازم 

| المصري ومن تيعد كائيط | ين الثرا 
طبعت في الشام والعراق»: ومضصحف المديئة 
النبوية» وقد أدخل على المصاحف التي اعتمدت 
وقوف السّجاوندي. 

١ 1‏ ساس سي 00 | 


1 1 ا أمل المغرب:الإنزيي :2 لي 


الجزائري الذي كتبه محمد سعيد شريفي برواية 
ورش» ومصحف المدينة النبوية بروايتي ورش 
وقالوق . 


يميه 3ه 0 ع هر جو - سد 3 


بعصي كيريد م 


المبحث السادس 


علم المكي والمدني ومصادره 


4 اب اق بد وا ناسلل السلية 
]| َع بد ترب الصو لكين 


ع 

جه 
١‏ 

دا 


تت 


علم المكي والمدني ومصادره 


جرت عادة بعض كُتَابِ المصاحف على إلحاق ‏ بعد اسم السورة ‏ ما 
يتعلق بذكر زمن نزولهاء وما يستثنى من آياتها في ذلك» نعي ,طريقة, القت .في 
المصاحف منذ القرن الرابع الهجريء ومن هنا نشأت صلة علم المكي 
والمدني من السور والآيات بكتابة المصحف الشريفء واتَبّع نُسَّاخْ المصاحف 
ولجان مراجعتها ما ورد في بعض التفاسير وكتب علوم القران من بيان وإيضاح 
حول المكي والمدني. 

وقد سنَّ «(مصحف المدينة النبوية» المطبوع في مجمع الملك فهد لطباعة 
المصحف الشريف سئة حميدة باستبعاد هذه الإضافة من مطالع السورء 
وإلحاق فِهُرس في نهاية المصحف بأسماء السور وبيان المكي والمدني منها. 


تعريف المكي والمدني: 

للعلماء في تعريف المكي والمدني ثلاثة تعريفات مشهورة» وهي قائمة على 
مراعاة ركن في التعريف تستند إليه؛ فتعريف منها راعى الأشخاص» وتعريف 
راعى المكان» وتعريف راعى الزمن» وهو الراجح الذي عليه جمهور العلماء؛ 
وهو: ما نزل قبل الهجرة فهو مكيٌ. وما نزل بعد الهجرة فهو مدنيٌ» فالفاصل 
الزمنيُ هو ما كان قبل هجرة النبيّ كد فهذا هو المكيٌ ولو نزل خارج مكة؛ وما 
نزل من القرآن بعد هجرة النبيّ كَل ولو أنه نزل بمكة ‏ فهو مدني فالضابط في 
ذلك الفيصل الزمني» وهو ما كان قبل الهجرة؛ وما كان بعد الهجرة. 


1 5 ا 2٠ ٠‏ 5 و ص فل 
ومن اوائل من عرف هذا التعريفت الإمام المغربيٌ يحيى بن سلام 


)١(‏ ايسيى ين ملقلام بن "أفي الميللبة» آبو زكر البضري» زيل التلفرلب: لني أنار | المند ءا 


علم المكي والمدني ومصادره [؟] 


صاحب «التفسيراء فقال: «ما نزل بمكة» وما نزل بطريق المدينة قبل أن يبلعٌ 
النبئُ كَكِِ المدينة: فهو مكيء وما نزل على النبي كله في أسفاره بعدّما قدم 


0 نه 
المدينة: فهو مدنيٌ» . 


وهذا التعريف هو المقصود بعبارات بعض الصحابة؛ كابن عباس 
- مثلاً -: انزليت بمكة»”'"+ بوالواسطة فيه منعدمةء وهي :وجود فسي ثالث من 
المنن : 

وسبق إيراد التعريفات الثلاثة للمكي والمدني عند الحديث على أقسام 
ربولا القركن ١‏ , 


١‏ الكتب المفردة في هذا الباب» نحو: «تنزيل القرآن» لمحمد بن 
شهاب الزهري 1ن وهو وسنال» مختصرة » و«التنزيل وترتيبه») لان 
حي البشنايررى ات :1 )1 . 


١‏ - كتب علوم القرآن العامة» مثل: «جمال القراء» لعلم الدين السخاوي 
(ت 1ه بو «اللبزمئان» اللوركشي ‏ (ت::؟ اهنك ' و« اللإفقناقن» لفشيوطى 


رت 115 


- من التابعين» وأخذ القراءات عن أصحاب الحسن البصريء وله اختيار في القراءة 
عن طريق الآثار. توفي سنة مثتين. 
انظر: طبقات علماء إفريقية (/ا"ا)» وسير أعلام النبلاء (7977/9)» وغاية النهاية 
ل ” 
والباقي من«تفسيره» مطبوع بدار الكتب العلمية سنة (575١ه)»‏ بتحقيق: الدكتورة هند 

.)1737( روى عنه هذا القول بسنده: الداني فى البيان في عد آي القرآن‎ )١( 

(9) |بانظر: لتاقت والمويوة[اللععاتين 2/007 001 والإقان اللسيوسي 11/11 

0) | انظرا: عرالامة إن لذ )؛ 

(5) وهي تسمية أوردها الروذاني في صلة الخلف (11١)ء‏ وهو قطعة من كتاب المؤلّف 
المسمى: «التنبيه على فضل علوم القرآن». انظر: علوم القرآن بين البرهان والإتقان 
(46). 


2 ست كم | لو د اات عع اشح لكاو 
[ك6ا] من بد التتريرن الم الها 
 *‏ كتب الناسخ والمنسوخ» مثل: كتاب «الناسخ والمنسوخ» لأبي جعفر 
النحاس (ت:778ه)» و«الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه» لمكي بن أبي طالب 
القيسي (ت:4737ه)» و«نواسخ القرآن» لابن الجوزي (ت:091ه). 

: - بعض كتب فضائل القرآن» نحو: كتاب «فضائل القرآن وما أنزل من 
القرآن بمكة وما الل بالبيدينةه لذبن الشرريس التخخلى للم . 

0 اكت التقسور وبخاصة لنت حرّرت الكلام على السور والآيات 
المكية والمدنية» مثل: «المحرّر الوجيز» لابن عطية العْرناطى (ت:057ه). 
و«تفسير القرآن العظيم» لابن كثير (ت:4ل/الاه)» ومن تفاسير المتأخرين: 
«محاسن التأويل» لجمال الدين القاسمي (ت:1777١ه)ء‏ و«التحرير والتنويرا 
للطاهر بن ا.عاشون الت : 115177 ه): 


5 - بعض كتب عد الآي؛ ككتاب: «سور القرآن وآياته وحروفه ونزوله» 
للفضل بن شاذان الرازي (ت نحو: ٠194ه)ء‏ وكتاب: «عدد سور القرآن وآياته 
وكلماته وحروفه وتلخيص مكيّه من مدنيّه؛ لأبي القاسم عمر بن محمد بن 
عبد الكافي (ت نحو: ٠٠5ه)ء‏ و«البيان في عد آي القرآن» لأبي عمرو الداني 
(ت:555ه). و«حسن المدد فى معرفة فن العدد» لبرهان الدين الجعبري 
(ت: 7”الاه). و«القول الوجيز 0 فواصل الكتاب العزيز» بي عيد رضوان بن 
محا المشلاضر لص اما 

٠‏ - كتب القراءات الموسوعية؛ مثل: «الكامل في القراءات الخمسين» 
لأبي القاسم الهذلي (ت:457ه)» و«الإيضاح في القراءات» لأحمد بن أبي 
عمر الأندرابي (ت:١47ه).‏ و«الطائف الإشارات لفنون القراءات» لأبي 
العباس القسطلاني (ت:177ه). 

4 - بعض الدراسات التخصصية المعاصرة والرسائل الجامعية» مثل: 
«المكي والمدني في القرآن الكريم: فبواسة تأصيلية نقذية لسري زوالا باقد سن 
أول القرآن الكريم إلى نهاية سورة الإسراء» للدكتور عبد الرزاق حسين أحمدء 
و«تحرير القول في السور والآيات المكية والمدنية من أول سورة الكهف 


علم المكي والمدني ومصادره 


إلى لخر ملواز ا النامى #الللاكواز محسد بن .عبد العنرريق الفالح'" . 
سبب حذفه من مطالع السورء وإلحاقه في آخر المصحف: 

درج كُنَّاب المصاحف على وضع بعض المعلومات في مطلع السورء 
نحو مكيتها أو مدنيثها ناا يشنتدين من القسمين. وَذُهت فل تعفن المتضاحت 
إلى حذف مثل هذه البيانات» كما جرى عليه العمل في «مصحف المدينة 
النبوية» برواياته المطبوعة؛ وذلك للأسباب الآتية: 

١‏ الأخذ بمبدأ تجريد المصحف من الزيادات النصية التي تُلحق به؛ 
ضيانة الكتاشاشهن: إلنخاق :ما ليسن: منه به زاغتيادا_ عن نصنوظن عددلمن 
الصحابة والتابعين والأئمة من بعدهم الذين نصّوا على كراهة كتابة شيء في 
المصاحف سوى القرآن. 

؟ - أن في بعض السور والآيات خلافاً في مكيتها أو مدنيتهاء وهو 
ننظنة الشظاً والصبوابء ونضن:القرآن القطعى المتواتر_الاا منجال: لذن يتت من 
خلاله ما يحتمل الخطأ. 1 

"١‏ أن مثل هذه المعلومات محلها كتب التفسير وعلوم القرآن» إذ يمكن 
فيها تفصيل الآراءء وإيراد الأدلة» ومناقشة الأقوال. وبيان الراجح من 
المراعر "أ 

لهذه الأسباب عُدِل عن إدراج كون السورة مكيةً أو مدنية في مطلعهاء 
والحق بيات الهلافا اليل توريئ أسماء السبور فى انياية الا سيا 1 الاقرا 
المكي والمدني من سور القرآن الكريم. 


)١(‏ الدراسة الأولى رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة» وطبعت في 
دار ابن عفان للنشر والتوزيع في القاهرة» ١57١ه.‏ والدراسة الثانية رسالة دكتوراه 
في الجامعة الإمئلامية بالمدينة المنورة كذلك» وطبعت؛ضمُن:إصندازاتالبجمعية 
العلمية التعودية اللقرآن الكزيم .وعلومه ‏ بعنوان:. «المكيبوالميني من السوراوالآيات 
من أفل كنورة الكهفك إلى آخراضورة 'التاسس :4ه 

(5) ||انظراة التقرير الحلين عن مضلخفهة اللمديدة النبوية1* .2 ]مو وير رعس العليية 
لبر اسية ‏ لطب انددية اللتبيينة 9ه 04 


2 كما 4 اك 64 226 
لص ال إنتال«صيسم 


السور المختلف في كونها مكية أو مدنية والترجيح : 


20 


0 


إفرة 
2 
)2 
00 


للعلماء فى عدد السور المكية والمدنية عدة أقوال» من أبرزها: 


قول أبي ||| اكاب إواين لساب بلقنا وعلى بن ا ليا| لللأنله ل البلان) سيم 
وثمانون سورة» والمدني سبع وعشرون سورة”"' . 

قول عكرمة والحسن البصري وابن شهاب الرُهري وابن حَبِيب 
التيساباري والششفي والزركشي أن المكي خمس وثمانون سورة»ء 
والمدني تسع وترون سور 

قول قتادة أن المكي ثمان وثمانون سورة» والمدني ست وعشرون 
ين 

قول أبي عمرو الداني (ت:554ه) أن المكي خمس وثمانون سورة» 
والمدني ثمان وعشرون سورة» وسورة النحل نزل منها أربعون آية بمكة» 
ونزل باقيها في المدينة”*'. 

قول أبي داود سليمان بن نجاح الأموي (ت:445ه) أن المكي أربع 
وسبعون سورة» والمدني إحدى وعشرون سورة» والمختلف فيه من 
التسمين انع عشرة زر 

قول ابن الحصار (ت:١١51ه)‏ أن المكي باتفاق اثنتان وثمانون سورة» 
والمدني |عشرولة سورةء والمختلف فيه اثنتا غعشرة سوزة”"" , 

وجملة ما ورد من السور المكية في البيان المضاف إلى فهرس أسماء 


انظر: طبقات ابن سعد »)71١/5(‏ وفضائل القرآن لأبي عبيد »)55١(‏ ولابن 
الفريس 04-60 بوالزيان اللذانى (4724):. والايفات (84/0). 

انظر : .دلائل النبوة للبيهقي (9/ »)١47‏ والتنزيل وترتيبه (57)» والبرهان (144/1)» 
والإتقان /١(‏ 0)» والزيادة والإحسان .)5١6 -7١6/1(‏ 

انظر : البيان للدانى (1770). وتفسير القرطى 2)61١/١(‏ والإاتعان (1//ه): 

اتظر: البيان في اعد آي اللترآن (116010 

انظر: مختطير التبيين الهنجاء التنزيل (5/:+1 - .)١١‏ 

انظر: التحبين(57). زاللإتقان (9611131//1). والزياذة :وال حسنان :1/10 


علم المكي والمدني ومصادره "داه 


السؤلق نيا اللاي دسم لفن الببوية» بت وتسائوية ا والبيل الس 
ثمان وعشرون سورة. 
ولعاييك: لني :ري يق ين أقل العلم بذعت إلى اهلا |البرناد 6 «السور في 
السلفين اليفك والجاتي !18 
مع أن لجنة مراجعة التو رودت صرّحت بمصادرها في استقاء ء المكي 
والمدني من السورء فقالت: ود نبال #مكة ومدنكه في الجدول الملحق 
بآخر المصحف - من كتب النفسين والقراءات». 
0 ! 
ورد ا[كللة السالون اللووفعافب فيها: 
سورة الفاتحة. وفي نزولها أربخة أقوال: 
اا 
مله أنه مدنية» وهو قول اهلان بين عبن الوك ”7 
1 أنها يرال مرتين: مرة بمكة ومرة بالمدينة؛ مبالغة فى تشريفهاء وهو 
قرول | 1 اللبيش البو 2 
١4‏ أنوال ١‏ الف نطقي تسيا بمكة وتضفيا: بالسليلت بعر نا لاوا 
ابن الك البو 
والراجح قول أكثر أهل العلم بأنها مكية النزول. 


)!انظ لفان 11> لم 

(؟) رواه عنه أبو عبيد في فضائل القرآن )7١17(‏ بسند صحيحء والطبراني في الأوسط 
ح(4785) (5/ 272917 وقال الهيثمي في المجمع :)7١١/7(‏ «شبيه بالمرفوع» ورجاله 
رجال الصحيح". 


() تنبيه الغافلين (7314). 
(2)] تفسين | لقان 01/10 


: مست مك اق ال اال ع ااشدس افيه 
الننةا لا بد التتررفر: ,لمر لكين 


- سورة النساء: ذهب النحاس إلى أنها مكية'''» والصحيح قول جمهور 
العلياء بأنينا مدنية. 

- المعؤّذتان» قيل: إنهما مكيتان» والصحيح أنهما مدنيتان. 

ولا يفوتني القول بأن هناك آيات مدنية النزول في السور المكية» كما أن 
هنالك أيضاً آيات مكية في السور المدنية. وأورد السيوطي كأَنْهُ فصلاً في 
كتابه «الإتقان» ذكر في إحدى وخمسين سورة وقع امتوقتاء آيات قيهة من 
القسمين'''. وهو موضوع يحتاج إلى تحرير. 


2 الحا ا 
الك آأحها حها 


.07/5( معاني القرآن له‎ )١( 
:)1١19:2-650/1( اانظرة الإتقان‎ )0( 


بيان 


و 


: 
1 
<2 
1 
3 
3 


كلم إن التعدريبالمفتمد شين 


بيان سجدات التلاوة ومصادرها 


إن ذكر سجدات التلاوة وعددها وتحديد موضع السجود من الآية مسال 
فقهية بحثها الفقهاء ‏ رحمهم الله في كتب الفقهء مع الأحكام والمسائل 
المتعلقة بسجود تلاوة القرآن الكريم» ودرج كُنَّاب المصاحف على وضع 
علامات دالة على موضع السجود في الآيات» ووضع خط أفقي فوق ألفاظ 
السياق الموجب للسجود الذي فيه السجدة؛ لذلك برز اعتئاء منراجعي 
المصاحف ومدققيها بهذا الموضوع» وتجلَّت كذلك صلته بكتابة القرآن 
الكريم. 
الأصل في السجدات وعددها: 

الأصل في سجدات التلاوة الأحاديث المعيّنة لها والدالة عليها في كتب 
الصّحاح والقيا وغوضاء وحب الققف 

والمتفق عليه عند الفقهاء منها عشر سجدات». وهي: 


ا و الأعْرَاف: : وَهِيَ آخر آيَةِ افيه 1٠1‏ : 9# وسبَحولهء و وَلهُ. يسْجِدُوتَ 
مدووى سمه 


.]15[ سُورَة الرَّعْدِ: عِنْدَ قَوْل الله تَعَالى: 2وَظِلفُهُم بِلْعْدْرٌ وَالْآصَالٍِ»‎ -١ 
.]5٠[ عراسو 00 تَعَالى: «وَيفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ»‎ 


- سُورَةٌ الْإِسْرَاءِ: عِنْدَ قَوْل الله تَعَالى: «ويَزِيدُهْرْ حُشُوعا»ه .]1١9[‏ 
6 اسورة مويك ! ا الله تَعَالى: اي كنا حينا اا 


5 - سُورَةُ الْحَجّ: عِنْدَ قَوْل الله تَعَالى: إن أَلَهَ يفْعَلُ ما كله [16]. 

.]١7[ القق قوّل ا تقال 1 ارب 50 لْمَظِيِ»‎ ١ سَورَةٌ التدل‎ ٠ 

6 سُورَةُ السَّجدَةٍ «الَمَ (© تَنلُه: عِنْدَ قَؤْل الله تَعَالى: ظوَهُمَ لا 
يَسْتَكيرونَ4 [15]. 


بيان سجدات التلاوة ومصادرها 


4 - سُورَةُ الْقرْقَانِ: عِنْدَ قَوْل الله تَعَالى: #وتادهع و4 [10]. 
-٠١‏ سُورَةٌ حم السَّجدَةٌ «فُصَّلَثْ): عِنْدَ قَوْل الله تَعَالى: «وَهمٌ لا مم4 [18]. 
رايد دقوم انود عل الرابك د عطق ) وهي : الموضع الثاني في 
الحج. وموضع سورة ص » وثلاث فى سور المفصّلء وهي: في النجمء 
والانشناق | (العلق”". 
وقيل ‏ إفنما حكاه ان العربي عن بخميهيم ا" به اك سجدات التلاوة ست 
7" بزيادة سجدة غند الآية قبل الأخيرة من سورة الحجر: شبح محمد 
يك وَكُن من ألسَجِدنَ 40©9: وهو خلاف لجماهير العلماء. 


مذاهب الفقهاء الأربعة في عدد السجدات: 

ا ١‏ الإمام أبو حنيفة السجداتٍ أربع عشرة )١5(‏ سجدة» سوى 
ثانية الحج» وهي: 

«يتايهًا أدبت َامَنُوأ أركعوأ 7 وَاعبدوأ تُِ وأفصلوأ الْحَيرَ 
مَلّحكم مسو و يت 4 49" ”2 557 في ما و لضن ). 

ارقم تينه ا لالداف أن السجُودٌ في سورة (ص) عِنْدَ قل الله تَعَالى: 
جلت 2 لذ َل ل نكا كلق ون تاب ©4> 

0 ابن حرم 

- يعدّها الإمام :مالك إحدى عشرة )١١(‏ سجدة» ,سوى ثانية التحج : 

3 َك ليرت ءَامَسُواْ أَركَعُوأ وَأَسْجْدُوأْ» وثلاث المفصّلء وهي: 

الأولى: في آخر سورة النجم . 

والثانية: في الآية الحادية والعشرين من سورة الانشقاق. 


3 


1 انظر: المغني لابن قدامة ييه‎ )١( 

(؟) أحكام القرآن »)0١1١78/(‏ وانظر: تفسير القرطبي .)57/١١(‏ 
(9) انظر: المبسوط (5/5)» وبدائع الصنائع .)197/١(‏ 

(4) انظن :لمعل (/ 704 


8 تش بيط | نو اا عع اروص االاع 
[*3] مَل بد التَعرر' بلدا لكين 


والثالثة: .افع ااختوززشويرة. الغلة". 
برع العامة إن ١‏ جود في اسورة فى ) صن كول الها 35 طوظر 


هد مدهو لاا ء دودد رو سبو 1ك 


دود نَم فلنله فاستغفر ريه وخر راد كا وأنابَ» 1 نا | 14» في الفلشه. 


*"'- يمد الالال الإمامان الشافعئٌ والجيانا أربع عشرة )١5(‏ سجدة» 
سوى سجدة سورة 00 
ما تم اختياره في أشهر المصاحف المطبوعة. وعددها: 

سأكتفي بلكل نا فاخ بايش مدا | 20 من المصاحف 
المكاي 

١‏ - اختير في «مصحف الحرمين» برواية حفص عن عاصم المطبوع في 
شركة الشَّمَرْلي للطبع والنشر في القاهرة» والمكتوب بخط الخطاط المُعَمّر: 
محمد سعد إبراهيم الشهير بحدّاد  ١919(‏ ١١١7م)‏ أن سجدات التلاوة 
خمس عشرة سجلدة.» مع التنبيه عند ذكرها ‏ في حاشية المصحف ‏ على 
الخلاف الفقهي بين المذاهب الأربعة. 

؟ - اختير في («مصحف المدينة النبوية» بروايتي حفص وشعبة عن 
عاصمء والدوري عن أبي عمرو البصريء» المطبوع في مجمع الملك فهد 
لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة» والمكتوب بخط الخطاط البارع 
الدكتور: عثمان عبده طه (1977م  )00٠0١‏ أنها خمس عشرة سجدة؛ أخذا 
بحديث عمرو بن العاض ونه : أن رسول الله يك أقرأه خمس عشرة سجدة» 
منها ثلاث في المَمَُصّلء وفي سورة الحج سكجدكات:. وراء أبن كاوه 
د سي 

وذلك دون إشارة إلى خلاف الفقهاء في مواضع السجدات» والاكتفاء 


بقول: «سجدة». 


0170197 2 والكافي لآين عند البر/551/1‎ ١ 4)591//1( انظر: الموطاً‎ )١( 
6/0 انظر: المجموع (9/:5ه) والمغني‎ 05 


بيان سجدات التلاوة ومصادرها ]| 


أما في «مصحف المدينة النبوية» بروايتي ورش وقالون عن نافع فأشير 
فيهما للسجدات الخمس عشرة» مع ذكر محل خلاف الأئمة الأربعة فيها في 
حاشية المصحف, دون التعرض لذكر غيرهم وفاقاً أو خلافاً. 

- اختير في «مصحف قطر» برواية حفص عن عاصمء الذي أصدرته 
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطرء والمطبوع في مطبعة ماس في 
مدينة إستانبول بتركياء والمكتوب بخط الخطاط المهندس عبيدة محمد صالح 
البنكي (9754١م  0060١6‏ أنها كذلك خمس عشرة سجدة» دون الإشارة إلى 
خلاف الفقهاء في مواضع السجدات.» والاكتفاء بقول: «سجدة». 


علامة موجب السحدة وموضع السحود: 

درج كُتّابِ المصاحف على وضع خط أفقي فوق الكلمة التي تدلٌ على 
موجب السجدة» وهي الألفاظ القرآنية الدالّة على السجود وما في معناه» أو 
على الركوع في معظم المصاحف المشرقية. 

أما المصاحف المغربية فلم تلتزم بهذه الإشارة إلى ما يقتضي السجود. 

ووضعت علامة شبيهة بالمحراب تدلٌ على موضع السجود في نهاية 
الآيات التي فيها السجدات. مثل قوله تبارك وتعالى في سورة مريم: #«إذًا نل 
يخ لت اّمل حَرُوأ سْجَّدًا وكيا 9©)*. 


الا ا بوكس ب بعس انه 
تج إن العررير:بالضصد لكين 


بيان السكتات عند حفص ومصدرها 


يُعَذّ السكت من الظواهر اللَّهْجِية في قراءات القرآن الكريم» ويتفاوت 
وروده من قراءة إلى أخرىء» فأكثر ما يرد في قراءة الإمام حمزةً بن حَبِيب 
الزّيات الكوفي. ويكون السكت في لا القراءة؟ كالسكت على الساكن قبل 
الهمزء نحو: هالْآخِْرَةُ#. ويكون في فَرْشُ الحروف الخلافية بين القراءء 
نحو: وما 4 . 

وروي السكت عن حفص ككَنُْ في النوعين» لكن الحديث هنا منَّجِههٌ 
إلى النوع الثاني» وهو منحصر في كلمات مخصوصة في سور معيّنة جاء 
السكت فيها على الحروف الأخيرة منها؛ بقطع الصوت زمنا يسيرا. 

وقد عبر .بلفان آقةا الغراةة اغر | الللكتاب «الووفب»”"'» أو ب فالوقفة 
اليسيرة»”''. أو بتصغير اللفظ؛ كقول الحافظ أبي العلاء الهمذاني: 


2 اام 
0 3 


تعريف السكث» وعلامته في المصحف: 

السكت لغةة: المنع. 

واصطلاحا: هو قطع الصورت عند الكلمية 56 دون زمن الوقف بدون 
تنفس 4 بنية ااستتااقكا القراء!”. 

ويكون فيا وسط الكلمةء وفي آخرهاء وعند الوصل بين السورتين: 


)20 انظر: السبعة لابن مجاهد (557). 

0 انظر : الفذكرة الآبن ظَلْبَون (9/ 817 
(9) انظر: غاية الاختصار (؟/ 0617). 

(5) انظر: الإضاءة في أصول القراءة (7:7). 


بيان السكتات عند حفص ومصدرها 


أما السكتات الواردة عن حفص كْلَنْهُه ولها تعلق بضبط المصحف فهي 
هما يتعلق باكليسات مخضوطة في سور القرآن الكريه”؟: 
عدد السكتات الواجبة: 
وردت السكتات الواجبة عند حفص عن عاصم في أربعة مواضع من 
القران الكريم ‏ حال وصلها بما بعدها ‏ وهي: 
|السكت على الألفبا اللمبدلة.من التنوين المتصرت في كلبة لوراك اف 
الكينة 1 ]. 
د االشكة نلق الألف عن قوله: تعغالى : جدقي > في سويد يس 5ن 
- السكت على النون مِن قوله تعالى: #َمَنْ رق في القيامة [111]. 
السكت على اللام من قوله تعالى: يل ران في المطففين .]١5[‏ 
وهده'السكتات :والجبة الآداء عند حفص من طريق التيسير والشاطبية ويا 
وافقهما عن تنب الفراءاك” . 
وتم ضبط هذه المواضع في المصحف بإلحاق سين صغيرة فوق الحروف 
التي عليها السكت» وحذف علامة التنوين على ألف طعَوَاً4: ووضع سكون 
على النون في مره وعلى اللام في «بٌ4؛ لأن ضبط رواية حفص في 
المصاحف قائم على قراءة عموم الناس الذين يقرؤون برواية حفص عن 
عاصم. وهي التي وردت في كتاك «التيسارا» للداني ونظمه : «الشاطبية». 
السكتة الجائزة في سورة الحاقة : 


انا الناقك عل الوناء دن جانة» من قوله معالل خا ل 


)١(‏ أما السكت فى أصول التلاوة عند حفص فهو السكت على الساكن قبل الهمزء سواء 
كان الساكن حرفا صيطيساً ,أو واوا أو ياء: ساكتين بعد فتس. التظن: متزيح لين افر 
الكلمات المختلف فيها عن حفص (4 .)١١-‏ 

(190 كالتقكوة الاين علْبوق3)838/90 وتلهيض. السارات للب اتليس 11 ا يوانظر: 
صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص .)١1(‏ 


2 0 0 7 ا ا 00 
اننا مل بد التريب لمر لقنن 


الوجهين فيما كان؛فيه.أول المتماثلين هاء سكت؛ لأن .ما كان كذلك ففيه 
الإدغام إجراء لقاعدة الإدغام» أو الإظهار مع السكتء. وهو المقدم في 
الأداء؛ ولذا ضبط هذا الموضع في «مصحف المدينة النبوية» بروايتي حفص 
وشعبة عن عاصم على وجه الإظهار مع السكتء. وذلك بوضع علامة السكون 
على الهاء الأولى» مع تجريد الثانية من علامة التشديد؛ دلالة على الإظهارء 
ثم وضعت سين صغيرة فوق هاء همَاَِة؛ لتدل على الوجه المقدم أداءء وهو 
السكت . 

وهذا الضبط ملحوظ فيه الوصل؛ لأن الضبط مبني على الوصلء أما 
حالة الوقف فلا خلاف في إثبات هاء السكت” . 

وهذه السكتة عن حفص شاركه فيها باقي القراء العشرة ‏ في أحد 
الوجهين عنهم - إِلّا حمزة ويعقوب؛ لأنهما يحذفان هاء السكت في طَمَالِة» 
حال الوصلء فلا إدغام لهما هنا" . 

أما السكانا بين آخغبرا الأنفال وأو( الشنورةابراءة فهبوا سيكت اجائزء الشخقصض 
ولغيره من القراء العشرة» وليس له علاقة بضبط المصحفء. وإنما هو وجه 


أذاتن سياه : 
ومصدر أخذ هذه السكتات كتب القراءة والأداء”"". ولا تُحكم إلا 
بالتلقي عن الشيوخ الثقات. 


حي احا ا 
امك أحها احها 


.)75  ا"/5( انظر: التجويد الميسرء مجمع الملك فهد‎ )١( 

(0) انظر: البدور| الزاهرة للقاضى (”90” - /0971,. 

١ 0‏ مكل: ‏ العشرا في القؤاءلت المشرء وشروه الشاطبية». ولظائق االإشارات ليون 
القراءات» وإتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر. 


المبحث التاسع 


بيان أوائل الأجزاء والأحزاب 


والأرباع والأثمان ومصدرها 


000 
مم اد اتوي بالميصر لكين 


بيان أوائل الأجزاء والأحزاب والأرباع والأثمان ومصدر ١‏ 


تعود تجزئة القرآن الكريم إلى أقسام متقاربة إلى عهد النبوة الزاهرء 
فالمصحف الشريف يبتدئ بسورة الفاتحة» وينتهي بسورة الناس» وهو يتألف 
من )١١5(‏ سورة» وهذا الترتيب لا يعتمد على ترتيب النزول الذي له مسرده 
في كتب علوم القرآن. فأول سورة نزلت هي سورة العلق» وترتيبها في 
المصحف (45). فهذا الترتيب ‏ على الرأي الراجح ‏ توقيفي؛ مأخوذ عن 
النبي كَل الذي كان يقول لمن يكتبُ له من الصحابة إذا نَرَّلَ عليه شيء من 
القرآن الكريم: «ضَعْ هذه الآبية في السورة التي يُذكر فيها كذا وكذا»""', 
ويِعَيِنْ لهم اسم السورة» وكان الصحابة يعرفون ترتيب الآيات والسور من 
قراءته كَل للقرآن الكريم. 

والباعث على تقسيم القرآن إلى أقسام محدّدة هو أن سوره متفاوتةٌ في 
الطول. فتقسيمه إلى أحزاب متقاربة القدر له مقاصده وآثاره فى تاليهء 
وحافظه؛ وذلك بتيسير حفظه؛ أو جعل مقدار معيّن للقراءة في الوم الله 
أل عا كل مقدار المقروء منه في صلاة الليل وقيام رمضان. 


أصل تقسيم المصحف الشريف: 
يدل على | أل اسيم المفسطفة اريف .ما ورد قن الللاقة انا 
أوس بن حذيفة | الثقفي قال: «كنت في الوفد الذين أسلموا من ثقيف»» فذكر 


اك داود ح(785)» والترمذي ح(27087, والنسائي في كتابه فضائل القرآن 
20720 وغيرهم. 
فال التحافظ ابن حجر : افهيذا يدل:على أن ترتيب السور علق ماهو افى فين 
الآن كان في عهد النبي ككله. فتح الباري (9/ 47). 1 


بيان أوائل الأأجزاء والأحزاب والأرباع والأثمان ومصدرها الاين 


الحوريعةوافة أن النبي كك قال: (إنه طرأ علي حزبي من القرآن. فكرهت أن 
أجيء حتى أتمّها وقال:أومن: سألت أصحاب رسول الله كل كيف تحرّبون 
القرآن؟ قالوا: «نحرّبه ثلاث سورء وخمس سور» وسبع سورء وتسع سور» 
وإحدى عشرة سورة» وثلاث عشرة سورة» وحزب المفصّل من ق حتى 
نختم». رواه الإمام الح أب 0 وغيرهما. 

فأصل تقسيم القرآن الكريم كان على عهد النبي كَل وكان الصحابة موي 
يقسمونه بحسب السور سبعة أقسام ‏ كما يدل عليه حديث.وفد ثقيف الآنف - 


١‏ :ثلا تا لشون: «البقرة)# وال اعقران». والتشاء: 
"5 خسن سور:!امن المائدة إلى نهاية التوية.. 
“- سبع سور: من يونس إلى نهاية النحل. 
5 - تسع سور: من الإسراء إلى نهاية الفرقان. 
5ه إحدى عشرة سورة: من الشعراء إلى نهاية يس. 
5 - ثلاث عشرة سورة: من الصافات إلى نهاية الحجرات. 
- حزب المُمَصّل: من سورة (ق) إلى نهاية سورة الناس. (ومجموع هذا 
الحزب خمس وستون سورة). 
وليست سورة الفاتحة في هذا التقسيم؛ لشهرتهاء. ولكثرة تلاوتها في 
الصلاة وغيرهاء فعدد السور في هذا التحزيب المذكور في حديث وفد ثقيف 
مئة وثلاث عشرة سورة. وواضح أن الصحابة وين كانوا يحزّبون القرآن الكريم 
سو تاماه كلا يكلا يون اللسروة لواحيو 
وقد عَمِل في بعض المصاحف المطبوعة في الباكستان والمغرب بهذا 
التقسيم. قال الشيخ عبد المحسن العباد: «ولهذا نجد في بعض الطبعات 


)])١(‏ شيك الإمام ا ح(ىلاة16). 


20200 سئن أبي داود ح(86١١).‏ 
00 انظر؛ مجصموع فتاوى شيخ الإسلام اين اتيمية 08:40 


5 لاه يسا | فو د ا 
هدم 3 اأضك ين ء ادس |لم نه ؛ 
0 َلك اد رشنب رشنن 


القديمة للمصحف أن السور التي هي بدء الحزب يكون لها شكل معين في 
رسم الصفحة الأولى» مثل الإسراء» والصافات». و(ق)» مَثَّلاَ توضع علامات 
على هذه الأحزاب السبعة التي جاءت في أثر أوس بن حذيفة»”"' . 

وقد جمع بعضٌ الحفّاظ تقسيم سور القرآن وَفْقَ حديث وفد ثقيف 
بالعبارة الآتية: «فمي بِشَّوْقِ2) فكل قراف من أخرقة؛ هناتين الكلمتين بيدل 
على بداية حزب من الأحزاب السّبعة المذكورة» مع اعتبار البداءة بسورة 
الفاتحة: فالفاء تشير إلى سورة الفاتحة» والميم إلى سورة المائدة» والياء 
إلى سورة يونسء» والباء تشير إلى سورة (بني إسرائيل)» وهي الإسراءء 
والشين إلى' ورا النسراء» ١‏ والران اإلل طررة ,لو الضانا ا | و الاب شير إن 
حزب المْفَصَّل . 

وروى ابن أبي داود عن قتادةً مواضع تقسيم القرآن الكريم سبعة أقسام 
أيغا د حبس اللا 

ثم في عهد بني أمية أمر الحجّاج بن يوسف الثقفي ‏ والي العراق - 
الحُمّاظ والقُرّاء بِعَنٌ حروف القرآن””"» فقام أساس تحزيب المصحف على عدد 
الكلمات والحروف» ثم وضعت علامات تدل على انتهاء عشر آيات من 
السوزة» وعو عا قرفن نالمعي 

قال ابن تيمية كثنهُ: «قد عُلِم أنَّ أولَ ما جُرّئ القرآن بالحروف تجزئة 
ثمانية وعشرين» وثلاثين» وستين» هذه التي تكون رؤوس الأجزاءِ والأحزاب 
في أثناء السورة» وأثناء القِضّة ونحو ذلك كان في زمن الحَجََاجٍ وما بعده؛ 
ورُوي أن الحَجَّاجٍ أمر بذلك. ومن العراق فشا ذلك» ولم يكن أهل المدينة 
يعرفون ذلك06*]. 


0200 شرح سئن أبي 27 اين" 

(9) المتصاحكف 2306/0١‏ 48063 ) لفان (زا/ 5 ؟). 

0 المصاحف الاثن ا آى افاوؤد(١570/1‏ 8301/21 ). 

(5) |انظر: المحكه في تقط اليصاحف: 4089 :والبيان في عد آي القرآن 11780 1/1101 
(5) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية .)509/1١7(‏ 


بيان أوائل اللأجزاء والأحزاب والأرباع والأثمان ومصدرها القند 


وأصل تقسيم المصحف على عدد الكلمات والحروف بُني لأجل قيام 
رمضان على أن يكون ختم القرآن ليلة السابع والعشرين منهء فأصل هذه 
القيكمة على اأساسن سبعة وعشرين ايا من القرآان» وقسموا كل جزء بعدد 
جحرؤقه؛ 301 اه نعورقه الشوع الرلسد 2992 190) حرو 

ونقل هذا التقسيم الإمام الداني عن شيوخه'""» ثم حكاه تلميذه أبو داود 
سليمان بن نجاح الأموي”'"'. واشتهر بعد ذلك» وجرت عليه المصاحف. 

ثم انتشر تقسيم المصاحف من العراق إلى كُتَّاب المصاحف في الأمصار 
الإسلامية» واشتهر بأنواع ثلاثة في البلاد المشرقية» وهي: 

الجزءء والحزب, والربع. 

وبأنواع أربعة في بلاد المغرب» وهي الثلاثة السابقة» والثمن. 

ويسم المصحف اليوم ثلاثين جزءاً وكل جزء مقسم حزبين» وكل 
حزب مقسم إريعة أرباع, وتضيف المصاحف الإفريقية الثمن» وهذا التقسيم 
اجتهاد من العلماء» لتسهيل قراءة القرآن على المسلمين» فالذي يريد أن يقرأ 
القرآن في شهر يقرأ كل يوم جزءاً . 
معنى : الجُرْءء والحرْبء والرّبع» والثّمْنَء والرّْعة: 

الجزء في اللغة: هو الطائفة من الشيءء أو بعضه. أو ما بعد أُوُّلهء 
ويطلق على القِسّْم لغة واصطلاحا”". 

والمراد هنا: الجزء الاصطلاحي العرفي المحدّد بمواضع معروفة في 
تقسيم المصاحف. وليس الجزء العام من سور القرآن» كما قال الشاطبي”*': 

١‏ لا ا لور ال دا 


(١)11انظر:‏ البيان في عد آي القرآن <711 17 

(؟) في مختصر التبيين لهجاء التنزيل (؟778/7). 

(؟) انظر: مادة: (جزأ) في القاموس» وتاج العروس» والمعجم الوسيط. 
(:) الشاطبية (9). 


١‏ أ ا د ا ده لمش اه 
0 كن بد لاهن 


وكما قال اللي 044 
«ففي البدء بالأجزاء ليس مخيّر ل الا ا 1 را ا ا 
وهو كذلك ليس كقول إلا في مطلع شرحه على «طيبة النشر» لابن 
الجزري: «فقرأت عليه جزءاً ادق التاق بامنعفسئى اققبه»الخلاثة : المثسرء 
والتقريب» والطيبة. . 
والجزب] الى التصيب» اأو؟ ما يعتاده المرء 'منإضتلاة وقراءة ودعاف. 
أو لا قا الزَيْدي : «ويمكن أن يكون تسمية الحزْب من هذا المعنى» 
7 الطائفة الى اوثلقها على ننه يقرويا»2. ومته اللطلايت :ا اإنه طرا عل 
حزبي من القرآن فكرهت أن أجيء حتى أتمّه!* ١‏ 
والمراد هنا: الحزْب الاصطلاحي في تقسيم القرآنء وهو نصف الجزء. 
والرّبع : الجزء من أربعة أجزاءء فمنظور إليه من جهة الحزب» فهو ربع 
بالنسبة إليه (وهو ثمن بالنسبة إلى الجزء). 
والثّمن: الجزء من ثمانية أجزاء . 
والدئفة :فنا ! التي العاسة تعلط اراتتوسفه روا 20 
والبراد عن لتك البينا| لان 010 
: الصندوق فيه أجزاء المصحف,. وهي اصطلاح أهل بغداد كما ذكر 
الرّبييدي”” » فهي مأخوذة من جُؤْنة العَطَار؛ لكونها ذات أربعة أرجل» أو أربع 
نات وورد هذا اللفظ في - جمع القرآن» فيما رواه ابن 8 داوداعن 


0( انظر: السمتودياك 1170 . 

(؟) شرح طيبة النشر .)١١/١(‏ 

(9) انظر: مادة (حزب) في القاموس. وتاج العروس» والمعجم الوسيط. 

(5) تاج العروس .)5١5/١(‏ 

(5) رواه الإمام أحمد في المسند ح(951/8١).‏ فس داود في سنئه ح(185١)»‏ وغيرهما. 
(7) المعجم الوسيط: (ربع) (07"18. 

(0) المعجم الوسيط: (ربع) (07175. 

(4) تاج العروس (ربع) .)١5١/١١(‏ 

(9) النظن: ساس البلاغة: (ربع) (؟5١).‏ 


بيان أوائل الأجزاء والأحزاب والأرباع والأثمان ومصدرها الح - 


كثير بن أفلح قال: «لما أراد عثمان أن يكتب المصاحف جمع له اثني عشر 
رجلا من فزي والأنمتانءافيهم أبن بن كعب .وزية يل القابت اسشفتو] إنن 
الربيةا الع و بيات عسن يفا به" . 

وفسّرها ابن كثير كن بقوله: «والرّبْعة هي الكتب المجتمعة»”'". 

وأطلق مصطلح الرّبْعة في الكتاتيب» والمكتبات الوقفية على المصاحف 
المنسوخة المجرّأة» ويقارب هذا المصطلح الآن ما يُستخدم من إطلاق «رَبْع 
يس" على سور القرآن الكريم» من سورة يس إلى سورة الناس. 
مصادر تقسيم المصاحف : 

تعد كتب عد الآي كالبيان للداني» وكتاب عدد سور القرآن وآياته 
وكلماته وحروفه وتلخيص مكيه من مدنيه لأبي القاسم عمر بن محمد بن 
عبد الكافيى (ت نحو: ٠0٠5ه).‏ والقول الوجيز للمخللاتي» وبعض كتب 
الرسم كمختصر التبيين لأبي داود سليمان بن نجاح» وإرشاد القراء والكاتبين 
للمخللاتي» وكتب القراءة كلطائف الإشارات لفنون القراءات للقسطلاني» 
وغيث النفع للسفاقسي» وإتحاف فضلاء البشر للدمياطي» مصادر تقسيم 
المصاحف. 

وقد اعتمدت لجان مراجعة المصاحف في العالم الإسلامي على بعض 
العب العذاك رذ . 

وللشيخ الضباع كتاب حافل سماه «إتحاف الإخوان بأجزاء القرآن», 
رصد فيه تحزيب القرآن الكريم» وراعى فيه الخلاف المعمول به في تقسيم 
المطياحفنا 8" المتارقة والمغارية. 
علامة الأقسام المذكورة في المصحف: 

وضعت علامة النجمة في معظم المصاحف؛ دلالة على بداية الأجزاء 


.)57؟١/١( المصاحف‎ )١( 
.)79( (؟) فضائل القرآن‎ 


2 تك الو د اك ع ء االصى اأكخيء 
0 َلك إن ,رشنن 


03 


والأحزاب» وأنصافهاء والأرباع» إلا إذا كان هذا التقسيم في بداية السورة» 
فلا توضع هذه العلامة. 


31 قم ا كَأما اريت 0 ري أن ال من 3 ءَآَ ما الْذِينَ 
2 ل عمسم 2 ون اعم وين 9 70 7 ب 
كوا ففرا اق ان يكت لامعل وعد ااا بتر 0 


ا وبل دده لا الْسَسِقِينَ ()4 [البقرة]. 

ومثال عدم وضع الشلاة أول السورةة اطإنشيلة اليد انز تين ابد 
تت التسيير 101 زر , بل اللتيي| للقت الى لاا لجا ل او ا ا 
تمي 6 40 اال . 

ووْضِعَتْ في بعض المصاحف علامة أخرى؛ دلالة على بداية الأجزاء 
والأحزاب» وأتصافهاء والأرباع» وهي تلوين دائرة رأس الآية الدالّة على 
مطلع الجزءء أو الحزبء أو نصفهء أو الربع بلول سينا ير الا نوات ا سن 
الايات الآاخرى في السورة. 


أحكام واداب في التعامل 


مع المه لمضحف الشريف 


0-5 الللتساسة ‏ ار 3 
وآثآثوططكك1 


توطئة 


إن الأحكام الفقهية المتعلقة بالمصحف الشريف متنوعة ومتعددة» منها 
7 يتعلق بأحكام الطهارة اللازمة له» وما يتفرّع عنها من مسائل» ومنها ما 
يتعلّق باقتنائه» وبيعه» ووقفهء والسَّفر بهء ومنها ما يتصل بصُوّر إجلاله 
وتعظيمهء كتقبيله» والقيام له» وتعليقه» ومنها ما يختّصٌ بكتابته وأحكامهاء 
والإضافات التي تلتحق بالكتابة من وضع حواش في أطرافه؛ وزخرفته 
وتذهيبه» وأحكام الألوان التي تتبع كتابته وضبطه وطباعته» ومنها ما يتعلق 
بغير المسلمين» مثل حكم تملك الكافر للمصحف,. ورهنه عنده» وإعارته له 
والوصية به إليه» ووقفه عليه» ومنها أحكام تتصل بصُوّر حفظه وتخزينه وطرائق 
التعامل معه في الوسائط التقنية الحديثة. 

وقد تعرّض الفقهاء ‏ رحمهم الله - لهذه الأحكام وغيرها في أَمَّاتَ كتب 
الفقه» وكُتب كذلك في عيكا الباميه حدَّةٌ رسائل جابعية'"ك اوخدد ف الاجليت 
امار 

وفيما يلي نتناول بعض ما تمس الحاجة إليه من الأحكام الفقهية» 
والآداب المرعية المتعلقة بالمضْحف الشريف. 


)١(‏ مثل: «فيض الرحملن في الأحكام الفقهية الخاصة بالقرآن» للدكتور أحمد سالم ملحم» 
وهي مطبوعة في دار النفائس للنشر والتوزيع في الأردن» و«المتحف في أحكام 
المصحف» للدكتور صالح الرشيد» وهي مطبوعة في مؤسسة الريان في بيروت» 
و«الأحكام الفقهية الخاصة بالقرآن الكريم» للدكتور عبد العزيز الحجيلان» وهي مطبوعة 
في دار ابن الجوزي في الدمام» و«أحكام المصحف دراسة فقهية مقارنة» لنزار محمد 
رامى» وهى رسالة ماجستير فى الجامعة الأردنية» و«المصحف الشريف وما يتعلق به من 
أخكام افقؤية» لسهية شينان» وعي رسالة ماجستير - كذلك د في يتاشغة الإيهان بصنعاء . 

(؟) مثل: حكم الطهارة لمسٌ القرآن الكريم وما يتعلّق بذلك من أحكام: دراسة فقهية 
مقازنة اللدكسون رك مسد الكل 67137 اهن 


المبحث الأول 


الطهارة لمس المضحف 


متكا ا ب ايت ل اوقدص ككف 
َل إن التترر ,مواقي 


الطهارة لمس المصحف 


اتفق: فقهلاءا| الذاعب) الأريعة على أنه لاا يكور الالشياتث دنا اشر أو 
أكبر مس المُصحفب كله أى بعضهء لقوله تعالى: «لا يَبَشِكُ إلا النطيروة © 
تزِيلٌ يّن رت الْعَكِينَ 4 [الواقعة]» فدلّت الآيةٌ الكريمة على أن الله تعالى نهى 
عن مس المَضصّْحف لغير الطاهرء وأن المحدث ليس بطاهر» فدل على عدم 
جواز مسه. ثم إن الله تعالى وصف القرآن بالتنزيل» وظاهره أن المقصود هو 
القرآن الموجود بين أيدينا فلا يصرف عن ظاهره إلا بصارف شرعيء» وأن 
الخبر فيه النهيْ عن مسه. قال الإمام النووي كثَنْهُ: «قوله تعالى: طنَرِيلُ» 
ظاهر في إرادة المصحف. فلا يحمل على غيره إِلّا بدليل صحيح صريح»”" . 


ومن لسن كتابه يِل لعمرو بن حزم: «أن لا يمس القرآنَ إلا طاهر)”"' ؛ 
لأن تعظيم القرآن واجب وليس من التعظيم مس المضحف بيد حلها 
0 
الحلك . 


)١(‏ المجموع للنووي (؟/40). 

(؟) رواه مالك في الموطأ ح(419)» والطبراني في الكبير ح(217027”9)» والدارقطني في 
السنن ح(557)» وغيرهم . قال الهيثمي في مجمع الزوائد )١151/1(‏ عن حديث ابن 
عمر: «رواه الطبرانى فى الكبير والصغير ورجاله موثقون». وقال الحافظ ابن حجر فى 
التلخيص الحبير (18/5): «وقد صحح الحديث بالكتاب المذكور جماعة من الأئمةء 
لا من حيث الإسناد؛ بل من حيث الشهرة» فقال الشافعي في رسالته: لم يقبلوا هذا 
الحديث حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله كَلةِ. وقال ابن عبد البر: هذا كتاب 
مشهور عند أهل السيرء معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة يستغنى بشهرتها عن 
الإسناد؛ لأنه أشبه التواتر في مجيئه؛ لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة». 

() انظر: بدائع الصنائع »)١67/١(‏ والكافي لابن عبد البر 2)١17/١(‏ والمغني /١(‏ 
420507367 والمجموع شرح المهذب (075/5. 


الطهارة لمس المُصَّحف الدينة ع” 


ويسوّي عامة الفقهاء بين مس المضحف بباطن اليد» وبين مسّه بغيرها 
من الأعضالةة الأأن «كل كنلقء .لاق شيعا ففد مشّه»::إلا عند لمكو نين غردبة 
وحماد بن أبي سُلَّيمان (تلميذ أبي حنيفة) اللدّين قالا: يجوز مسّه بظاهر اليد 
بحن البداء مشاه اران آله الس ونه 7 

وأجمع الفقهاء على جواز تلاوة القرآن لمن كان محدثاً حدثاً أصغر بغير 
لمس للمصحف. قال النووي: «أجمع المسلمون على جواز قراءة القرآن 
للمحخدث الحدث الأصغرء والأفضل أن يتوضأ لها)”"'. 


أما مس جلد المُصّحف وما لا كتابة فيه من ورقه: 

فذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه 
يمتنع على غير المتطهر مس جلد المضحف المتصل» والحواشي التي لا كتابة 
فيها من أوراق الممصضحفء. والبياض بين السطورء وكذا ما فيه من صحائت 
خاليةٍ من الكتابة بالكلية» وذلك لأنها تابعة للمكتوب وحريم له» وحريم 

واستثنى بعضهم من المنع مسّه في حالات خاصة كما إذا كان بحائل» 
أو عود طاهرين» أو في وعائه وعلاقته» أو لمعلم ومتعلم لغررض التعليم» أو 
كان حمله في حال الحدث غير مقصود؛ كأن يكون في صندوق ضمن 
الأمتغة. ويكون القصيد حمل الأمتعة وفى داخلها فرآن”"' . 

ويجوز مس وحمل كتب التفسير ورسائل فيها قرآن في حالة الحدث إذا 
كان العلس الأقير امن القرآن عمد سيور الفقباء”*؟ ١‏ أن كان اله ا اذ 


. 027/0 انظ الشيني‎ |)١( 

(؟) المجموع (؟17/5). 

(؟) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (1774/4)». والجامع لأحكام القرآن 7١7/١1(‏ - 
35717).» والمغني .)05١4 - 7١ /١(‏ 

(:) انظر: المغني .)2504/١1(‏ 


؛ 426 51 0 | 5 


مساوياً للتفسير أو يكون القرآن مكتوباً على الدراهم والدنانير فقال الشافعية: 
بحرمة حمل التفسير:ومسّه إذا كان القرآن أكثر من التفسيرء. وكذلك إن تساويا 
على الأصح'"''. 

ويرى الحنفيةٌ عدم جواز مسن كتب التفسير؛ لأنه يصير بمسّها ماسّاً 
الك يرد 

وممن يأخذ حكم المحدث في حرمة مس المُضّحف من يلي : 
١‏ الحائض والنفساء: 

اتفق الفقهاء على أنه يحرم على الحائض والنْمّساء مس المُصْحف من 
حيث الجملة لقوله تعالى: طلا يَمَسُّدُه إِلَّا الْمُطَهَرُونَ 4 ولما روى عبد الله بن 
أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جله: أن النبي كَكيةِ كتب إلى أهل 
اليمن. كتاباء .وكان فيه :اقلا يمل التر ار إلا طاف21, 

واستدنى| اللبالكية من ذابك التفلشة والنعلة فلل ايسان لاسن 
المضحف» سراة كان كاملا آنا جرءا مف. وسواء؛ كاقت الإحائية للق لق الو 
للعذطر بنة الج 
١‏ - الكافر: 

ذهب المالكية والشافعية والحنابلة وأبو يوسف من الحنفية إلى أنه لا 
يجوز للكافر مس المُضحف؛ لأن في ذلك إهانة للمُضحف”"'. 


)١(‏ انظر: الوجيز للغزالي »)١09//١(‏ والمجموع للنووي (؟59/5). 

(؟) انظر: بدائع الصنائع (1/ 0737 . 

(*) رواه مالك في العوظا ح(519)» والطبراني في الكبير ح(1709)» والدارقطني في 
السنن ح(5157)» وغيرهم. 

(5) انظر: بدائع الصنائع »)١57/١(‏ والكافي لابن عبد البر »)١097/١(‏ والمغني /١(‏ 
407١-7‏ والمجموع شرح المهذب (؟077/1. والشرح الكبير للدردير وحاشية 
الدسوقئ 003551/000, 

(5) انظر: المنتقى شرح موطأ مالك (118/5): والمجموع ٠)0/1/75(‏ الإقناغ '(1/ 0)41 
وبدائع الصنائع (31//1). 


الطهارة لمس المُصَّحف النوا نك 


وقبال افتش يه إبين |اللحسين امسن الالعداك :. اناي ان يدي #الكتافر 
المُضْحف إذا اغتسل!؛ لأن المانع هو الحدث وقد زال بِالعُسُلء وإنما بقي 
نجاسة اعتقاده. وذلك في قلبه لا في يده" . 

وما سبق من أحكام مس المُضحف بالنسبة للمحدث إنما هو إذا كان 
مكتوبا بالعربية. 

أما ترجمات معاني القرآن الكريم إلى غير اللغة العربية فقد ذهب 
الحنفية في الأصح عندهم إلى أنه لا يجوز مسّها؛ لأن المترجَم من القرآن 
يُعَداقرآنا» رادا كن" الفرآن "قبل العزجمة؟ ولأنالعدرة بالسعرل + 
الغلا" 

أما بقية الفقهاء فأجْرّوا حكمَّ مس ترجمات معاني القرآن الكريم إلى 
غير العربية للقرآن ‏ إن كانت متضمنة نص المضحف حكمٌ مس كتب 
ايان 

قال التووي : اترجمة الاك لوس سوفرانا بإجماع المسلمين» ومحاولة 
الدَجْل الهذا :42 


استثناء الصغير من تحريم مس المصّحف على غير طهارة: 
ذحة الفقهاء إلق كلوان سبق الصنبياكن القرآن بغير طهارة؛ للضرورة من 


لجرالا التعلم والحفظ. ولو اشتُرطت الطهارة دعن إلى تنفيرهم من حفظه» وان 
ايان لا يخاطبون بالطهنارة» ولكن وا بها 5-05 واعتياداً» ولمشقة 


استمرارهم متطهّرين» عله القرآن في حال الصغر أرسحٌ وك ومن 


2-077 


القواعد المقرّرة في الشريعة أن المشقّةَ تَجِلِب التيسير. 


.)717/1١( انظر: بدائع الصنائع‎ )١( 

)نظن الفتاوق الوددية5017/ 9). 

(9) انظر: حاشية الدسوقي .»)١١50/١(‏ والمجموع (/799). والمبدع لابن مفلح 
0 

(5) المجموع شرح المهذب .078٠١/9(‏ 


| 0 د اك ع امشعسي الكو ء 
كنك ملم اد الترنب الوقن 


وهذا المكع في[ الشثل المتعلق بالدراسةء. فإنا للوبيكن. لخرض» أو كان 
ا ا ا لايق ا ع 20))0 
لغرض اخر منْع منه الصّغار جزما © . 
أما بالنسبة لاشتراط الطهارة فى مس المصاحف الالكترونية فيمكن 
تلخيصٌ حكيها بالآني: 
١‏ | أن الآيابتا القرآنية المخرَّنة في ذاكرة البرامج والأجهزة ليس لها حكم 
القرآن ما ذاهت محفوظة فى الذاكرة؛ لأنها ليست كتابة. 
؟- الكتابةٌ الى الظهو طن لال كناضات الأجهرة الالكترونية كتابة. حقيقية؛ 
فإن كانت آيايت قرآنية ب سواء كان المعروض من المُضِْحِفِ على صيغة 
صورة» أذ على صيفة خط مكدو ناه أو على صيغة تجمع بينهما ‏ أَحَذ 
مسها حكمٌ مس المضحف. 
“" - إذا استُعِرضت آياتُ القرآن الكريم من خلال شاشة المُنْتَجَ أو البرنامج 
كان للجهاز العارض حكمٌ غشل المشسفب ومسّهء. سواء كان سهازا 
مختصاً في البرامج القرآنية» أو محمَّلاً عليه برامجُ أخرى. 
ويرى بعض أهل العلم أن المُصْحف الإلكتروني مهما كان نوعه لا 
يُتصوّر مسّه حقيقة» كما يُتَصوّر ذلك في المُصْحف الورقي الذي يكون مس 
أوراقه وحروفه بشكل مباشرء ومن دون أي حائل؛ إذ ما يظهر على شاشة 
المُسْحف الإلكتروني من كلمات قرآنية ما هو إِلّا ذُبْذَّبات إلكترونيةٌ معالّجة 
وَفْق برنامج إلكتروني» ولا ظهور لها إلا عند انعكاسها على الشاشة» وليس 
1 الشاشة الزجاجية 1 للمفعسك 010 
وبناء على هذا فإنه لا مانع من مس أجزاء المُنْتَجِ المشتّمل على البرنامج 
الإلكترونى للتحففد: آى حملي “لدي لمن كان نصيا عملنا اشم لاا 
سواء أكان المُصْحف الإلكتروني حال التشغيل أم في حال الإغلاق. 


)١(‏ انظر: فتح القدير لابن الهمام »)١19/١(‏ وبداية المجتهد :»)47/١(‏ والمهذب 
للشيرازي /١(‏ 077 والمغني .)7١ 5 /١(‏ 

000 ينظر : موقع الإسلام سؤال وجواب» الفتوى ذات الرقم : 
)١٠١١51(‏ لع عه هتلص موصهاةذ1//:صغط 


الطهارة لمس المُصّحف اف 2 
ويدخل في ذلك جميعٌ أنواع المصاحف الإلكترونية سواء كان محمَّلة 
على جهاز الحاسبء أو كانت مرفوعة على شبكة الإنترنت» أو كانت على 
وسيط من وسائط التّقل الإلكترونية؛ كالقرص المدمج» أو الخارجي المُلْبء 

أو الفلاش. 
وهذا الحكمٌ صحيح فيما كانت برمجته من المصاحف الرَّقُمية قائمة على 

الرموز المشّفرة»؛ أو.ما يسمّى بالمعرّف الرّقُمي (اليونيكود)ة .ويشمل خالات 

منها : 

١‏ الصورة المطابقة للمصْحف الشريف (50386) وليست تسا وهي التي 
تستخدم كثيراً في البرامج التعليمية» وفي عرض المُضْحف الشريف في 
القنوات الفضائية. 

0# الا اليه مولنة عن الول سيلاط 

“ا - صورة الممضحف التي تجمع ما بين العرض بطريقة الصورة الثابتة 
(©238)» وبين الخطوط البرمجية التي لها خواص النسخء والتكبير 
والتصغيرء والتظليل» والتلوين» ونحوها من الخصائص البرمجية» وهي 
التي تستخدم في بعض برامج النشر المكتبي . 
فهذه البرمجة انعكاس لتلك الرُموز البرمجية الدالّةِ على حروف القرآن 

الكريم وكلماته. 
والرموز الرّقْمية التي يتعامل معها الحاسوب من الرموز والإشارات 

رمزان اثنان فقطء هما الرقم واحد )١(‏ والرقم صفر (0)» وكل معلومة 

تدخل إليه فإنه يتلقَّاها في صورة أحد هذين الرقمين: )١(‏ أو (20. ثمَّ هو 
يعبز علاكل حرف سن الخروف ويميّر. بعدد هل الزكدات بوالاصشار 
وبتعبير اترتييها» فمثلاً : الرقم البرمجي الثنائي (8123197) لحرف الألف» هو 

1 إلا١‏ ؛ اقوا» + 04الالكوالرقم الرمسي الاي ا مت 

يعبر عن خرف الياء»: وهذا الرقم )١16 ٠00٠١ ,٠٠١١(‏ يدل على حرف 

التاءء وهكذا؛ وذلك أن الرقم )١(‏ عبارة عن خلية مضاءة» والرقم (0) خلية 
غير مضياءة» ا وتتجاوّرٌ هذه :الخللايا” المغقاءة. والمظليية! وتكون بإزاء اتعضبيها 


5 ات لامي الا انه 
“| َكَل بد ارين ,العو لقتنن 


ان شاظة الباق المع اتولظلية افيعة السرهب الذي :تظير) علق الشافية 
وهكذا يستطيع المُعالِحٌ ترجمة هذه الإشارات الخاصّة إلى لغة مقروءة. 
ولكن أشكال اله الربوز المبردعة فى ذاكرة البجهان لا تكن مرية افد 
يمكن المرءٌ أن يقرأها ‏ قبل المعالجة ‏ بشكل من الأشكالء ومن ثمَّ فليس 
لها أية قيمة بيانية بالنسبة له في ذلك الوضع» حتى إذا تمّ تشغيل الجهاز قام 
نظام البرمجة بمعالجتهاء وظهرت على شاشة الجهاز حروفا وكلماتٍ مقروءةً 
ومفهومة» أمكن الإنسَان معرفتّها ورا في . 


.)860 272 انظر: الحاملوت. والبرمتيات! الجاهرة1‎ ,)١( 


ا ب اال ىع الله 1 
وَل إن التَررين صر شرن 


إصلاح الخطأ في المُشحف 


لا ريب آذ الللزائة النقاد يشو نلو لقف من النمطًا ااهيف بز تسريف 
أمر واجب على من مَكنه الله في ذلك؛ لأن بقاء الخطأ في المُصْحف في أي 
صورة منكر تتعين إزالته على من استطاع عليه. 

وقديماً كانت المصاحف تتمثل بشكل واحدء وهو النُسخ الخطية التي 
يكتبها الخطاطون لأنفسهم اقتناء» أو تكتب للعامة» أو للخاصة من السلاطين 
والأمراء» والقضاة والحكام ونحوهمء أما اليوم فغدت نسخ المصاحف بصور 
وصيغ شتى» منها الترائي المخطوطء ومنها المطبوع بالرسم العثماني 
بالروايات المتفيلدةه ومنيا السطيا لك الإلكترونية اللخمنصة للبشسر 
الحاسوبي» ومنها المصاحف الرّقُمية المستخدمة في الوسائط والمنتجات 
الإلكترونية» والتي يمكن نقلها عبر الأقمار اناس والقنوات الفضائية» 
ومنها المشا لفق المكتوبة بالخط الإملائي والمستخدمة لغايات البرمجة 
الحاسوبية» والبحث في البرامج والأنظمة الإلكترونية» وفي متصفحات الشبكة 
العالمية على الث نيع 

ومن هنا برز الاهتمام في موضوع الأخطاء الشائعة والمتكاثرة التي تقع 
قي المصاحف». وبخاصة ما يتعلق منها بالجانب التَقْني . 

وقد صرّح جماعة من الفقهاء كالعبّادي والإسنوي والزركشي بوجوب 
إصلاح الخطأ في المُصْحف مطلقاء وسوٌّوًا في هذا الحكم بين حالات تملك 
المصْحفء وبين رضا مالك المُصْحف من عدمه؛ وبين حسن خط المصوّب 


ا 
من رداءته : 


.)1١/8 2357/١( انظر: الفتاوى الكبرى لابن حجر الهيتمي‎ )١( 


إصلاح الخطأ في المُصَّحف 5 


وفي مقابل هذا الرأي كان لطائفة من أهل العلم كبدر الدين بن جماعة 
والسّراج البُلُقيني شروط في مشروعية إصلاح الخطأ الواقع في المُضحف 
وتصويبهء منها""؟: 
١‏ - أن يكون خظّ من يريد التصويب مناسباً. بل ذهب ابن حجر الهيتمي إلى 

تحريم التصويب إذا كان بخط سقيم يعيب المُضحف وينقصه''". 
؟ - إذن مالك المَصْحف بالتصحيح. 
*'- عدم فشوٌ الخطأ في المصححح ‏ نسخة أو أكثر ‏ يترتب عليها أجرة 

للمصوّب. لا يرتضيها مالك المضحف سَلفا . 

وهي شروط تنطبق على المصاحف الخطية» أو المطبوعة المملوكة. 

ولعلّ القول الأول في هذه المسألة يتفق مع ما تقرّر في أصول الشريعة 
أن ارتكاب أخف المفسدين لدرء أعظمها أمر متعيّن؛ وذلك أن بقاء الخطأ في 
المُضْحف من غير تعديل مفسدةٌ عظيمة يتعيّن درؤهاء مع التسليم بوجود ضرر - 
ولو ”على اإقة الاحتمال -ايلكق المضحف أو مالكهء.-فإن هذا الضون:وإن اكان 
مفكدة !9 آنه إذوإن منقسشفة ترك ١الخطأ‏ على ماءهو عليه 

وإذا كان تصحيح الخطأ في الحديث الشريف» وفي فتاوى أهل العلم 
مما يتعيّن فعلّهه فإصلاح الخطأ وتصويبه في المُصُحف واجبٌ بطريق 
إن الف 

أما المصاحف الرَّقْمِيةٌ في البرامج والمنتجات الإلكترونية» أو المرفوعة 
على بعض مواقع الإنترنت وفيها خطأ فهذه ينبغي لمن جعل الله له سلطة 
الرّقابة والمَسْح الإعلامي أن يوقفهاء ويمنع من تداولها بين أيدي الناس؛ لثلا 
يعم الخطأ ويتساهل فيه؛ صونا لكلام الله تعالى من العبث والامتهان. 


)١(‏ انظر: الفتاوى الحديثية لابن حجر »)١77(‏ والموسوعة الفقهية (// »)١5‏ والمتحف 
في أحكام المي ل 51 

(؟)١انظر ١:‏ الفتاوى التحديفية لارن حجر 157 

(0) انظر: المجموع للنووي »)١54/١(‏ والموسوعة الفقهية (7797/1)» والمتحف في 
أحكام المضحف .)1١9(‏ 


. 0 
] مكل داري بالمصر لكين 


ويصعب في مثل هذه المصاحف المحمَّلةٍ التدخل بإصلاح الخطأ الذي 
فيها؛ بسبب . اللرفجة اللاقيقة» .أو افرض ابعض:الشركابِة:فيودا .وكلمات _مرور 
للوصول إلى محتوى تلك البرامج» أو بسبب سَعَة انتشارها وعدم معرفة نسخة 
المصلدر: 

أما إذا كثر الغلط في المصاحف الورقية أو الإلكترونية فقد صرّح أهل 
العلم بوجوب إعدامها وإتلافها؛ إعمالاً لقاعدة ارتكاب أخف الضررين وأهون 
المفسبدتين حرءاً لوالا 

ويلحق بهذا الباب وجود الغلط والخطأ في المصاحف المُخُرجة للأكماء 
بطريقة (برايل) سواء كانت مطبوعة بواسطة التخريم في الورق الخاص بهاء أو 
بواسطة التنبير قوق الووق» فينبغق على .الجهات المشرفة: على طباعة مثل هذه 
المصاحف تدارك الخطأ الواقع فيها وإصلاحه؛ لأن طباعة ما يسمّى 
ب«مصاحف برايل» تقوم بها مؤسساتٌ وجمعيات» ولم تنتشر طباعتها - حتى 
الآن ‏ ضمن الأعمال الفردية» ولأن إصلاحها يحتاج إلى معرفة بطريقة الكتابة 
المستخدمة في طباعة تلك المصاحف. وَفْق المنطوق في نظام (برايل)؟ لكونه 
نظاماً تَقَعِلباً؛ تجيل ‏ 11 ملل إل ٠‏ 3 الخال ملحددة لطلورة السروفه الغربية: 
تمثْلّ اصطلاحاتٍ تقوم مقام هذه الحروف» التي لا تُعْرف في صورتها المكتوبة 
إلا على هيئة خلايا نُقَطيّة!"©؛ لذلك يحتاج استدراك الخطأ في تلك المصاحف 


ار 
3 


إلى آليّة معيّنة في طريقة المعالجة والإصلاح. 


27 اال ا 
اهم أحها حها 


.)١51١-١50( انظر: المتحف في أحكام المصحف‎ )١( 
.)01/٠ 059 20805( (؟) انظر: كتابة القرآن الكريم بغير الرسم العثماني‎ 


المبحث الثالث 


أحكام المصاحف التالفة في الطباعة 


عش بكس | فو 2< ع و 006 
معن إن التعري ,الوكين 


أحكام المصاحف التالفة في الطباعة 


ينبغي للمطابع المختصة بطباعة المُضصْحف الشريفء أو التي تُصدر 
نسخاً منه أن تزاقنى'المواضفات الففية الغالمية فى إعذاف لضفا وتهييته 
للطباعة» ثم إتقان مراحل الطباعة» ومالاحظة جودة الورق والأسياوء لم 
المراحل اللاحقة من جَمّْع ملازم الطباعة وتخييطها وقصّهاء ثم التجليد وما 
يلتحق بهء فضلاً عن المراجعة العلمية للنص القرآني الكريم ومتعلقات ذلك. 

ولا خلاف بين أهل العلم في حرمة إتلاف المصاحف على وجه 
الاستخفاف 000 صرح بعضيم بأن هذا العمل باب من أبوانت الردة 

١ ٠. 

والخروج من الدين : 

وكذلك لا يجوز إتلاف المصاحف السليمة الطاهرة التي يمكن الانتفاع 
بها . 

وتنحصر المصاحف المطبوعة التي ينبغي إتلافها بالآتي: 
١‏ - المصاحف العتيقة البالية التي تعطّل الانتفاع بهاء ولا يمكن إصلاحها 


أو ترميمها. 
-| المضاحفة ال وقعت عليها نجاسة يتعذر معها تطهيرهاء كالمطبوعة 


0 المصاحف التي وقع فيها خطأ واضح في كلماتها أو حروفها من سَقَطِء 
أو خطأء أو زيد فيهاء أو نقص منهاء أو خالفت قواعد الرسم 
العثمانى | 


)١(‏ انظر: التبيان في آداب حملة القرآن للنووي »)23١7(‏ ومجموع فتاوى شيخ الإسلام 
ابن تيمية (0/0571/017: 


أحكام المصاحف التالفة في الطباعة 


- المصاحف التي دخلها خلل فني في الطباعة» من بياض في الصفحات» 
أو تقديم وتأخير فيهاء أو انقلاب في تجليدهاء أو خطأ في قصها أدى 
إلى ذهاب شيء من حروف المُضْحف أو ضبطه وشكله» أو زيادة حبر 
أدى إلى طمس الحروف. 
وهذه الأنواع من المصاحف يقع فيها الإتلاف لغرض صحيح. إذ إن 

عثمان ونه أمر بإحراق ما عدا المُصْحف الإمام مما كان بأيدي الصحابة من 

مصباج ه١4‏ وأحيرق امتزؤان.بن: السكى: (ت36ه6 بت ليا كان اوالبا عِلين 
المدينة ‏ الصّحَف التي كانت عند أم المؤمنين حفصة وَؤتاء بعد وفاتهاء 
وطلبها من أخيها عبد الله بن عمر ذه" وكان ذلك في محضر من 
المياسابة؛ اللا يدك على جواز إثلاف العصاحب فى انتفيق كاهلا دنه 

وقام مقصد شرعي تنتفي معه احتمالات العبث والاستخفاف. 
بل نص بعض أهل العلم على وجوب إتلاف ما ترجّحت مفسدة بقائه من 

المصاحف؛ لما يترتب عليه من إضلال الجهال وإيهام المعاني غير المرادة من 

النطن اللاي 7 


2ج امال ا 
اه أحكه حها 


. رواه البخاري في صحيحه ح(51/1)‎ )١( 

(1) رواه ابن أي داوه فى المصاخت: (75117/5 75378 :00135 أوالظيراني في المعمم 
الكبير (1894/7)» وقال الهيثمي في مجمع الزوائد :)191/١1(‏ «ورجاله رجال 
الصحيح». 
وقد بيّن مروان كُلنَةُ سبب صنيعه هذاء فقال ‏ كما في كتاب المصاحف .: «وإنما 
فعلتٌ هذا؛ لأن ما فيها قد كُتب وححفظ في المصحفء. فخشيتٌ - إن طال بالناس 
زمانٌ - أن يَرٌتاب في شأن هذه الصّحف مُرْتابء أو يقولَ إنه قد كان شيءٌ منها لم 

(9) انطرة: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (؟7١/0414).‏ والمعيار المعرب 
للونشريسي »07*٠ 794 /١(‏ والفتاوى الهندية (7:71/0). 


9 وكمل 4 0 مخ 3ن‎ ١ 
0 ظ‎ 2 


/ 


طرق إتلاف المُشحف 


اتفق المل اياي لعلق اللبظد وطية إعلاللم المعا ةب كلل اوعد لبه يقطفينق 
إتلافها» وعلى اشتراط الطهارة ف وسائل الإتللاف؛ صبانة لكتاب الله تعالى» 
وإكراماً له عن كل ما يُدَنْسهء واحترازاً عن امتهانه» إِلّا أنهم كان لهم عدَهُ 
00 


5 نذا 


أقوال في كيفية هذا الإتلاف.» وهي 
١‏ القول بالتحريق» وهو قول جمهور أهل العلم. 
"١‏ يكون الإثلاف بالغسل . 
١ -‏ يكون بالثافن: 
: - يكون بالقشل ات االلفن | 
- يكون بالتّشْقيقَ وتقطيع الحروف. 
ويترجّح القول الأول الذي قال به جماهير العلماء وهو الإحراق؛ لما 
فيه من إزالة المكتوب تماماًء ومن إعدام الورق» ولأنه لا يترتب عليه محذور 
من إهانة وعدم تعظيم للمصحف, كما قد يَرِدُ على العَسُْل والدّفن والتَّْقيقَ 
ولما في الإحراق من اليّسر والسّهولة. 
ويشهد للقول الأول حديث أنس نه في قصة جمع عثمان وَه الناس 
مشهف .ل اسيلاء وفيه: «وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو 
مصشطت أن يس ل وكان هذا القرار بمشاورة الصحابة وموافقتهم» يقول 


لابن مفلح »)2197/١1(‏ والمتحف في أحكام المصحف 4١(‏ -45). 
ع0 رواه البخاري في صحيحه ح(59/1) . 


طرق إتلاف المُصّحف تاه 


علي بن أبي طالب َه : «لا تقولوا في عثمان إلا خيراً» فوالله ما فَعَل الذي 
قعل اق الج اسان اا 

قال ابن كثير ككأَنهُ: «وقد وافقه الصَّحابةٌ في عصره على ذلك» ولم 
ينكزه أحدٌ منهم؛ وإنّما نَقّم عليه ذلك أولئك الرّهظ الّذِين تمالّؤوا'عليه وقَتَلُوه 
- قاتلهم الله -؛ وذلك في جملة ما أنكروا مما لا أصل له. 

وأما سادات المسلمين من الصحابة» ومن نشأ فى عصرهم ذلك امن 
التابعين فكلّهم وافقوه؛ د 


حاب احا ا 
اهم أنه حها 


.)47 /7( والبيهقي في السنن الكبرى‎ »)75١5/١( أخرجه ابن أبى داود في المصاحف‎ )١( 
111 صخ امتناحة كل من اين جرفي ختم الباري :201/80 .والسنيوطي لي الإتقان‎ 
.)5١/١( والقسطلاني في لطائف الإشارات‎ » 

(؟) فضائل القرآن (75). 


المبحث الرابع 


بيع المضحف وشراؤه 


تم الشف ل اس ايعس سند 
مكل إن اللَررب الحم لكين 


تتجه أقوال العلماء في مسألة بيع المُصْحف وشرائه في جملتها إلى أربعة 
5 220 
أقوال ,: 


القول الأول: منع البيع والشراء معاً: 
وهو مذهب جماعة كثيرة من الصحابة والتابخين» ومالك» والشافعي» 


القول الثاني: الترخيص في البيع والشراء معاً: 
وهو قول طائفة من الصحابة والتابعين» وأصحاب الرأي» ورواية ثانية 
عن مالك» وثالثة من الإمام أحمد. 


القول الثالث: الترخيص فى الشراء دون البيع : 
وأحمدء ولحل قولى إسحاق بن راهويه. 


القول الرابع: عدم جواز بيع المُضّحف لغير المسلم: 
وهو محل اتفاق بين الفقهاء. مع اختلاف بينهم في صحة العقد وعدم 


صحته ؟ 


/4( والمجموع (507/9). والمبدع لابن مفلح‎ :)77/١١( انظر: البيان والتحصيل‎ )١( 
والمتحف في‎ »)١7 - ١7/78( والموسوعة الفقهية‎ »)47  45/9( والمحلى‎ .)7 
- والأحكام الفقهية الخاصة بالقرآن الكريم (117ا‎ .)715  5١8( أحكام المصحف‎ 
.)7"86  85( 11؛ وفيض الرحمن في الأحكام الفقهية الخاصة بالقرآن‎ 


بيع المُضَحف وشراؤه لي 5 

وقد اننندلٌ أصححابٌ كل-قول.من هذه الأقوال]اتآذللة من الستدرل 
والعقرل الس بهذا التتغل انقاما. لبنطها وتفضيلهنا. 

والذي يظهر رُجحانه من الأقوال الثلاثة الأُوَلٍ هى وان شرا 
المصاحف وبيعها معاً؛ لدخوله في عموم ما أحلّه الله من المعاملات الإنسانية 
لفرله تعالى : ؤرلل 141 الت يس ريرك (البمرة: ها#ككا والآن اللي موحد 
في بيع المصاحف ما هو إلا ثمن الأوراق» والطباعة» والتجليد» والتذهيب» 
وأجر الأيدي العاملة. 

والقول بمنع بيع المصاحف يفضي إلى انسداد باب الحصول عليهاء ولا 
سيما مع قلة مورد الحصول على المصاحف المُهداة» أو المَؤقوفة» أو 
المُوَرّعة احتساباً» وهو أمر قد عمّت به البلوى. 

والقول بالترخيص في بيع المصاحف فيه رفع للحرج عن الأمة» وتيسير 
في الحصول على الاحتياج من المصاحفء» وهو مطلب من مطالب الشريعة؛ 
ومقصِدٌ عام من مقاصد الدّين. 

ثم إن القول بجواز بيع المُضحف وشرائه يفضي إلى انتشار هدى القرآن 
ورسالته» وكن منع ‏ ببعداالقليضن :وحعد.من تجميم : بزكته وهدايته . 


3 كت 


3 كن لغ اال بع ااه 20 
]| مَل إن التتررفر:بالفمدالئنن 


عن ا يه الم إن ٠‏ وت ليت 


لا ريب أن بقاء كتاب الله تعالى كما ثُقِل إلينا عن النَّبِي كَلِ من أهمّ 
مقاصد الدين. 

وقد أخذ السّلف ‏ رحمهم الله - بمبدأ تجريد المُصْحف عمًا سواه من 
الإلحاقات والإضافات؛ عملاً بالأثر المروي في ذلك عن عمرٌ بن 
الخطّاب وَنه؛ وعبد الله بن مسعود ضله موقوفاً عليهماء ولفظه: «جرُدوا 
القرآن». وفي بعض الروايات: اجَرّدوا القرآن ولا تخلطوه بشيء»"'". 

وإذا ‏ نظر ناا للق بطةايسكن أن يس وإضاعية در الالشفد اوهو ها يملق 
عليه من زيادات وإيضاح - نجد أنه ينصرف إلى حالتين: 

الحالة الأولى: إلحاق كلام بين سطور المُضحفء من تفسير معنى» أو 
ترجمته» أو وجه إعراب, أو بيان قراءة» ونحو ذلك من العلوم الخادمة للقرآن 
الكريع. 

وهذا النوع من التحشية ذمَّه العلماء وعابوه'''؛ نما قد يوهمه هذا 
الصنيع من تسوية القرآن بغيره» ولتداخل نص على نصء ولأنه قد يؤدي إلى 
الكتابة فوق بعض أحرف القرآن. 

وجاء عن عامر بن شراحيل الشَّعبِيء قال: «كتب رجل مصحفاًء وكتب 


/١( والحاكم في المستدرك‎ .)7754/1١( أثر عمر َه عند عبد الرزاق في المصئّف‎ )١( 
وقال: «صحيح الإسناد»» ووافقه الذهبي. أما أثر ابن مسعود َه فرواه ابن‎ .»)187 
أبي شيبة في مصنفه (7/ 24074 والطبراني في المعجم الكبير (9/ 2707: والداني في‎ 
.)051/7( والبيهقي في شعب الإيمان‎ »223١( المحكم في نقط المصاحف‎ 

)١(‏ انظر: المنهاج للحليمي (771/7)»: وشعب الإيمان للبيهقي (057/7)» والإتقان 
للسيوطي (75759/5). 


تحفية الضحد وتحيت ] 


عند كل آية اتلأسيرهناء دشا رمحي فترضه بالوش شيو 
وقد ورد عن بعض أهل الكوفة والبصرة أنهم كانوا يُدّخَلون القراءات 
الشاذة في المصاحف,. وكرهه أهل العلم؛ لما فيه من التخليط والتغيير كما 
يقول الداني ك1" . 
الحالة الثانية: تحشية المصضْحف خارج إطار : نص القزآن الكريم» وهو 
ما يُلْحق في أطرافه وجوانبه من علوم متعلقة به» ويكون بعدَّة أشياء» منها: 
١‏ + تحشقة االمططخف بعفسير المعتى ٠‏ أو ترجنته إلق أإعندى اللعاك غير 
العربية» أو بذكر غريب ألفاظ القرآن الكريم. 
١‏ - تحشيته ببعض أنواع علوم القرآن؛ كأسباب النزول» أو فضائل القرآن» 
أو إعرايه» أو الناسخ والمنسوخ» أو الوقف والابتداء. 
*- تحشيته بذكر قراءة واحدة تُخالف الرٌواية المطبوع بها المُضحف» 
بذكر القراءات السبع» أو العشرء أو الأربع عشر. 
؛ - تحشيته برسم الكلمات التي خالف فيها الإملاءٌ الرَّسمّ العثماني» مثلما فعل 
الشيخ عبد الجليل عيسى أبو النُصر (ت 3 لوس اي «المصحف 
الميسّرا» وتبعه على الطريقة بقة نفسها الشيخ محمد المعلّم في المصحف 
الشروق المفسّر الميسّراء الذي أدرج مع المصحف أيضاً اخنتضار غريب 
القرآن من تفسير الطبري لابن صٌمادِح الأندلسي (ت:5191ه). 
فهذه التحشيات ونحوها لا بأس بها ولا حرج؛ لما فيها من نشر تفسير 
القرآن الكريم وعلومه ومقاصده. 
أما تحلية المُصّحف ‏ وهو تزيينه وزخرفته وتذهيبه - فقد اختلفت أنظار 
العلماء فيه إلى قولين: 


)١(‏ رواه ابن أبي شيبة في المصنف ح(07070. والمقراضان: المِمَّصٌ الذي يقطع به 
الثوب ونحوهء وجاء لفظه بالتثنية؛ باعتبار أن كلّّ طرف من حاقّتي المِقّص مقراض. 
انظر: المعجم الوسيط: (قرض) (977170155). 

.)5١( المحكم‎ )0( 


: لكمر لت إن لتك ريد ؛,المتمخ انف 
ا 1 !لها ١‏ سف .. 


القول الأول: الجواز مطلقاًء وهم الأحناف""'. 
القول الثاني: المنع» وفيه مذاهب""': 
-١‏ تحريم تجلية المصاحف إطلاقا. 
- كراهية تله الساسف. 
- مذهب التفصيل: جوان انيسن جالنشضة ء بره ليا السب 1ن كران 
التحلية للمرأة والطفل» ومنعها لمصاحف الرجال. 
؛ - تحريم طلاء المصاحف بالذهب والفضة» وهو مذهب الجمهورء خلافاً 
للأحناف| ٠"‏ والعبادي من الشافعية' . 
ه - تحريم كتابته بالذهب على أحد قولَئْ أهل العلم. وهو مذهب الإمام 
مالك”* ع ل اللسايلق" '.. 
وذهب جمهور العلماء إلى وجوب زكاة حلية المضحف إذا بلغ ما 
يخلصضٌ عند الالواا 1 
ويرى المالكية ‏ والغزالي من الشافعية ‏ أن الزكاة غير واجبة في حلية 
المع 
ويغلب على المصاحف المخطوطة المكتوبة في بلاد فارس والهند وما 
حولهما كثرة الزخرفة والتذهيب فيها بصورة واضحة؛ وذلك أثر جليٌ لفتوى 
الأحناف بجواز التذهيب وطلاء المصاحف بالذهب والفضة. 


.)١7- 1١77/:5( وبدائع الصنائع للكاساني‎ .»)59494/١( انظر: فتح القدير لابن الهمام‎ )١( 

(؟) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد ”5/١1(‏ - 75), والمجموع للنووي (5/ 070 
والفروع لابن مفلح .)١97/١(‏ 

(09) |انظر: الفعاوزئ: الرزازية 107/50 

(5) انظر: حواشي العبادي على تحفة المحتاج (7/ .)18١‏ 

(5) انظر: الحوادث والبدع للطرطوشي .)١95(‏ 

(7) انظر: الفروع »)١97/١(‏ والمبدع شرح المقنع .)178/١(‏ 

(0) انظر: بدائع الصنائع »)١7/7(‏ والمهذب للشيرازي »)١158/١(‏ والفروع »)197/١(‏ 
والمحلى (47/5). 

() انظر: شرح الخرشي على مختصر خليل (7/ 187)» وأسنى المطالب للأنصاري 078٠١ /١(‏ . 


كبا 00 ةد ص 5 ار 6 
َم إن التتري: ايمر لكين 


وقف الممصحف 


يشرع وَقْف ما يُنْتَع به من وسيلة علمء أو عَقارء أو رباط؛ لكونه من 
الصدقة الجارية 0200-0 
قال تعالى: ##ومًا يفلو حر هن يُكَدروةُ4 [آل عمران: 6].» وقال 
سبحانه : «إإِنًا نحن ني 0 ست ما دمو وَاكرَضة هم»# [يس: .]١١‏ 
وعن أبي هريرة ضَييِنه أن رسول الله يَكِةٍ قال: (إذا مات الإانسان انقطع 
عملّه إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جاريةٍ أو علم يُنتفع به. أو ولد صالح يدعو 
نما 
وعنه َيِه قال: قال رسول الله كَكلو: «إن ممًّا يلحقُ المؤمن من عمله 
وحسناته بعد موته: علماً علّمه ونشره؛ وولداً صالحاً تركه. ومُضْحفاً ورّئهء أو 
مسجداً بناهء أو بيتاً لابن السبيل بناهء أو نهراً أجراهء أو صدقة أخرجها من ماله 
اي ري 
وقد 7 تتبع السيوطي ككَْنْهُ في كتابه «الدّيباج» ما ورد هن الأحاايث هما 
يسنن إلى العياا لون قال عست يعن شر باحلهت سد للك لمر[ يا ل 
خضية أباف 7 ا 
١‏ - إذا مات ابن آدم ليس يجري عليه من فِعالٍ غير عَشْرٍ 
١‏ علوم بنَّها ودعاء تَجْلٍ وعَرْسُ النَْل والصدقات تجري 
* - ورائهُ مصحف ورباطٌ تَفْرٍ | وحَفرٌ البثر أو إجراء نَهْرٍ 
)١(‏ رواه مسلم في صحيحه ح(151). 


0 رواه ابن ماجه في سننه ح(757). وحَسَّن إسناده الألبانيئُ في صحيح سنن ابن ماجه (1/ 27١5‏ . 
الوه الديباج علو صحيح مسلم بن الحجاج شت" 


وقف المُصّحف ابي * 


#4 وينبيث لانغاريلك ابساءيباوي .. إلينه.أى ماله جيل كدر 
4 وتسعساديمٌ النقرآن كريم فخُذها من [أحتاديت بحخصض 
ولمينكن أجد منن. أصحاب. النبي كله عند .متقندزة إلا أوقف في 
لديا اق 
قال ابن قدامة: «وهذا إجماع منهم نهم؛ فإن الذي قَدَّر منهم على الوقف 
وقفء واشتهر ذلك. فلم ينكره أحدء فكان إجماعاً)”" . 
ووَقْفُ المُضْحف من الطاعات الجليلة التي تقرّب إلى الله؛ فهو إمساك 
لعينه على مكان» أو شخصء وتسبيل منفعة القراءة به لوجه الله تعالى. 
وذهب جمهور أهل العلم إلى صحة وقف المُصْحف؛ لغرض القراءة 
"ل خبلافة لآبي حنيقة وأبئ يوسف اللذين لا يُسَيرَةا وقنك السشرل” 
واللشسفتك! الريك : 1 : 
والراجح ما ذهب إليه جمهور العلماء من صحة إيقاف المصاحف؛ لأن 
الوقف ‏ كما يقول ابن قدامة المقدسي ‏ إجماع من الصحابة ون؛ لأن من 
قدّر منهم على الوقف وَقّف واشتهر ذلكء» فلم ينكره أحد فكان إجماعاً” . 
وقال الإمام أحمد كْرَنْهُ: «قد وقف أصحابٌ رسول الله كَل وقوفهم 
بالماكية لاح امن بر توفت فزلما رك ال 53 
وقد أوقف جماعةٌ من الصحابةٍ رضوان الله عليهم يزيدون على الثمانين 
شخصاً» منهم: أبو بكرء وعمرء وعثمان» وعلي» وزيد بن ثابت» وعبد الله بن 
عمرء وأنس بن مالكء وفاطمة. والرّبير بن العرّام» وحكيم بن حِرَّامء 


() نقله ابن قدامة في المغني (2/0) عن جابر ا ضيه موقوفاً. 

(؟) المغني (187/48). 

(©) انظر: الدر المختار (774/5), وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (5/ /الا)؛ 
وروضة الطالبين (5/ 207١5‏ والفروع لابن مفلح .)١١7/5(‏ 

(؟) انظر: الفتاوى الهندية (7/ »)771١‏ والموسوعة الفقهية .)١8/78(‏ 

)0( المغني وت 

() شرح الزركشي على مختصر الخرقي .)77١/5(‏ 


9 ل بكس | بو 5 د 
02 اأني ىع |الروس ااو يع 
ا َكل إن التَررف: ,الصو ا لشن 


والمِسْوّر بن مَخْرّمة» وعمرو بن العاصء وِجُبَيْر بن مُظعِمء رضي الله عنهم 
اا 

أما وقف المَصْحف على غير المسلم فالظاهر من كلام الفقهاء عدم 
جوارة مسطلقا": 


4 1< 
اهم أحهن ‏ حها 


:)19 ل1١3 انظر: الستل الكيرى. للبييقي (1711/5)؛' والمحلى لابن زيم‎  )1( 

(؟) انظر: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر لشيخي زاده (57/7)» ومواهب الجليل 
للحطاب (77/5)» وإعانة الطالبين للبكري (9/مه١)ء‏ والمبدع لايل مفلح الحفيد 
5/7 م 


الميحث السابع 


استخدام الألوان في طباعة المصاحف 


ولكمل» 7 التي ان ادن :6 


إن الناظر في تدرج تاريخ دخول الألوان في كتابة المصاحف يلحظ أن 
استعمال مدادٍ آخر غير اللون الأسودء إنما نشأ لحاجة أو غرض مقصود من 
استعنياله . 

ونلحظ أن استخدام الألوان في المصاحف تجلّى في ثلاثة مظاهر من 
تاريخ نشخ المصاحف. هي: 

الأول: تحلية المصاحف وتزيينها وطلاؤها بالذهب والفضة» وهي مسألة 
دارت بين كناب المصاحف ومزخرفيها والفقهاء؛ كما سبق في حكم تحلية 
المكريسي "١‏ 

الثاني: دخول الألوان في عملية ضبط المصاحف. وما استعمله نُقَّاط 
المصاحف.في|المدينةة ثم العراقء 1 الأندلين.. وهو هلا انول تبيينه هلما 
الضبط ؛ كالناتي ! وتلميذه 5 ذاوة 0 ومن تلاهو”'. 

الغانت: ا تلبرين اينات | اللرعتبا لت الست نالفل الب ايا 
المخطوطة والمطبوعة. ١ ١‏ 

وقد دعلك الألراف التالية في ضبط المصاحف. وهي كالآتي: 

١‏ اللون الأخحمر: لضبط السركالك. والسكون؛ والتدوين» والستيديد» 
والإمالة» والاختلاس» والحروف الملحقة» وغيرها. وهو أوسع الألوان 


(1) ين 00 2 010 
(0) انظر: المسكي 180 +09 

(9). انظر أصول) الضبط الأبى داود (7810 ١‏ 67 ؟). 
(4) انظر: الطرانا في شر طبظ التغران (4144 ل 40). 


استخدام الألوان في طباعة المصاحف اك 


استعمالآء ويدخل .في ضبط أكثر من اثني غشر نوعاً من 'أتواع-الضبط”". 
؟ ب اللرخ الأضضر : [للوتنزابجة المحققة. خاضنة”': 
* اليه الأحشير الهدات: الواصل ”7 
قال الداني: «وطوائف من أهل الكوفة والبصرة قد يدخلون الحروف 
الشواذ في المصاحف وينقطونها بالخضرة. وربما جعلوا الخضرة للقراءة 
المكيهورة الفيسيينةء وجلا الحمرة اللقراءة الشاذة المتروكة!” . 
4 دا الارق: أرق( الْلارَوَرْه): تهمرات. الوصراء لقتل الث الله 
ا 
- الألوان المتعددة: للقراءات المختلفة في المصحف الواحد؛ إذ يُجعل 
لكل إقراءة ورك الو .من الألؤان؛ من أجل :معرفة القراعات وتطيير الشدر | 
وكان لعلماء السّلف ثلاثة مذاهب في مشروعية استخدام الألوان 
السابقة» وهي : 
الملسة الأول: جؤان استعمالها مظلقاء وهواقزل السشبين البفدون 0 
ومحمد بن سيرين» وربيعة الرأي”"'؛ لما فيه من إيضاح المُضْحف للمتعلمين. 
المذهب الثاني: الكراهة مطلقاًء وهو قول ابن عمر وابن مسعود وَكِياء 
وقتادة» وإبراهيم النَجَعي : وابن سيرين والحسن البصري في الرواية الثانية 
0 بنذ 


)١(‏ انظر: الطراز في شرح ضبط الخراز  555(‏ ا55). 

(0) انظر: المحكم .)5١(‏ 

(9) انظر: المحكم (87. 817), وأصول الضبط (58. 54). 

(5:) المحكم )39١(‏ وعقب على هذا الصنيع بقوله: «وذلك تخليط وتغيير. وقد كره ذلك 
جماعة من العلماء». وانظر: الدرة الجلية لميمون (77). 

(5) انظر: المحكم (2730)» ونسب فعله إلى ناس من القراء وجهلة التْقّاط. وقال: «إذ 
ذلك من أعظم التخليط. وأشد التغيير للمرسوم». وانظر: الدرة الجلية لميمون (77). 

(5) انظر: المحكم (2»)87 والجامع لابن وثيق الأندلسي (155. 198). 

(0) انظر: المحكم (؟١. :»)١7‏ وكتاب النقط (17). 

(6) انظر: المصنف لابن أبي شيبة (/ »)07٠‏ والمحكم »)١١(‏ وكتاب النقط .)١17(‏ 


كا ا فور بن تن دس لكان 
اللنةا إن بد الكرفيلمعداقها 


وحجتهم خشية الابتداع» والالتباس ما بين رسم المُضْحف والضبط. 
المذهب الثالث: الكراهة فى المصاحف الأمّهات المقتدى بهاء والجواز 


في مصاحف التعليم» وهو قول الإمام مالك كآنه"''. 


أما علماء. ضبط المصاحف الذين جاؤوا بعد ذلك فرأوا استحباب 


استعمال هذه الألوان فى ضبط المصاحف؛ لما قدّروه من مصلحتها الراجحة» 
ولم يروا في هذا الاستعمال لها ما يخالف أصلاً من أصول الشريعة أو 
قواعدها. 


ونرى اليوم في عالمنا المعاصر دخول الألوان في المصاحف الورقية 


والإلكترونية» بل ذهب الأمر إلى أبعد من مجرّد الاصطباغ بها وهو تخيير مستخدم 
البرامج الحاسوبية من اختيار اللون الذي يريده في نصٌّ المصحف أو تغييره. 


واتشطلة استخدام الألوان في تلكم المصاحف في الأصول الآتية: 

تلوين الكلمات التي فيها خلاف بين القراء السبعة أو العشرة. 

تلوين كلمات» أو حروفء أو علامات يقصدها خطّاط المُصْحف أو 
طابعه» مثل لفظ الجلالة وما تصرّف منهء وكحرف اللام خصوصاً في 
وسط كل سطر من كل صفحة في المُصُحفء وتلوين علامات الوقوف. 
الألوان الثى ترد لأغراض تعليفية فى المصاخف المرتية فى القدرات 
النصائية لياس الالكتروقية | 1 1 

ترميز الألوان الداخلة في مصاحف التجويد والقراءات؛ لقصد تعليم 
أحكام التلاوة وأصول القراءات وضبطها. 

الألوان في المصاحف التي اعتنت ببيان موضوعات القرآن الكريم. 
والذي يظهر لي أنه لا حرج من استخدام الألوان في الحالات الثلاث 


الأوّل؛ لما فيه من المصلحة الراجحة» وحصول النفع والمقصد الذي وضعت 
تلك الألوان من أجله. 


.)١١( رواه عنه الداني في المحكم‎ )١( 


استخدام الألوان في طباعة المصاحف 


أما في الحالتين الرابعة ‏ وهي الترميز اللوني في مصاحف التجويد - 
والخامسة ‏ وهي مصاحف موضوعات القرآن ‏ فلا أرى مسوّغاً لدخول 
الألوان في هذين النوعين من المصاحف؛ لما يكتنف الحالة الأولى من قصور 
وعدم استيعاب لأحكام التجويدء ولما بين المُرَمّيزِين الذين يضعون تلك 
الألوان الحُكمية التجويدية من تخالُفٍ وعدم توافق؛ مما يؤدي إلى اضطراب 
العملية التعليمية عند الناشئة» ولكون مسألة التلاوة وإتقانها أمرأ قائما على 
التلقي والمشافهة. 

ولما يعتري الحالة الثانية من محاذير تحويل المُصْحف إلى كتاب أصباغ 
متعددة» ولعدم انحصار موضوعات القرآن بالألوان المعروفة» ولما فيه من 
المغالاة والتكلفة المالية الزائدة في الطباعة. 


المصاحف الالكترونية وأحكامها 


تم اق اد الس عع الس دن 
تر إن التترفرنبالمضمد لقنن 


إن من القضايا التى نزلت بعصرنا الحاضر اكتشاف التقنيات الإلكترونية 
وسائل رسم المضخف» كما استحميلت فى تطوين. إليات؛ تسجيل الصوتء ‏ ودقة 
حفظه. وسهولة استرجاعه. فظهر ما يعرف عاليا بالمصحف الإلكتروني. 

والمصحف الإلكتروني: عبارة عن برنامج إلكتروني يعمل وَفْق مجموعة 
الوَّحْدات الوظيفية» العاملة فيما بينها بأسلوب متناسق ومنظم. 
هذا النوع من المصاحف. فذهب بعضهم الن أن المصحك الإلكتروني لا 1 
مصاطفا : وإنما عو معدا آلة يستعان بها على تذكر الآبات: ولا يمكن أن 
يأخذ أحكام المصحف بحال؛ لأنه إذا أغلق الجهاز أو تم انتهاء البرنامج 
ينتهي ظهور الآيات. وذهب آخرون إلى عَدَّه مصحفا حال التشغيل فقط؛ لأن 
الآيات تكون ظاهرة فى هذه الحالة. 

ولا يمتكن ليا آل "تعن قللك إلا ابمعرفة مدع العظبايق ب لياس 
وخواص المصحف الورقيء وبالتأمل في ذلك يظهر ما يلي : 

أولاً: المصحف الإلكتروني محف اشتمل على القرآن الكريم كاملاًء 
مرتب الآيات | والسون فى | صوريةا اللااوبةء برعي بيده الضقة ب لاسا 

ثانياً: المصحف الإلكتروني أدرج فيه غالباً - إلى جانب القرآن الكريم 
بعض الموضوعات المساعدة على حسن فهم معانيه؛ كبعض التفاسيرهء 
والترجمات إلى لبغنات أشرى» وبعض أحكام التلاوة. ...هذا كا جعل 
المصحف غير خالص للقرآن الكريمء وبهذه الإدراجات يخرج عن حد 


المصاحف الالكترونية وأحكامها الذنةا 


المصحف المعروف» ويلحق بكتب التفسير والفقه والحديث التي اشتملت على 
الآيات القرانية. 

أما إذا كان هذا المصحف خاصاً بالقرآن الكريم فقط دون هذه الزيادات 
فهو داخل في حكم المصحف. 

الغا “الضف الإلكتزوني يعرضن الآيات العراك 1 بالريع االعمائ 
المتعارف عليه في المصاحف الورقية» إذا كان مبرمجاً على ذلك. 

راك المصحف الإلكتروني لا تظهر فيه الآيات المصوّرة ولا تُسمع منه 
الآياك. الميشلة إلا عذال الكفيل فقطء وفي غير ذلك ل ترق ولا لمم نكا 
وهذا ما يدعو إلى اعتباره كالمصحف الورقي حال تشغيله فقطء وفي غير ذلك 
لا ينقدو أن بيكون آله إلكترونية» ويكون برنامج المصحف فيه معطَّلاً . 

ولهذه الأسباتٍ المعتبرة في المصحف الإلكتروني فإنه لا يُعَدُّ مصحفاً إِلّا 
إذا كان ولط االشرط. لين مما جماة 
١‏ أ اكونة لآ يشتمل) إلا على القرآن: الكريم :مرّداً اعن ,كل إذر ابيا لللفيير 

أو الترجمة» فإنه لا خلاف في أن الإضافات التي توضع مع المصحف 

الإلكتروني من ترجمات وتفسير تخرجه عن كونه مصحفاً . 
؟ - كونه في وضع التشغيل. 

وأمّا إن كان المصحف الإلكتروني مما أدرجت فيه زيادات تفسيرية أو 
غيرفاء وكان اك اا لاله يبلن بكمب أعل العلم المشتملة على الآيات 
القرانية؛ ككتب التفسير والفقه والحديث». فيجوز فيها ما لا يجوز في حق 
المعتسفه! اليف 

هذا من حيث العمومء وأما من حيث التفصيل فإن بعض أحكام 
المصحف الورقي لا تنطبق على المصحف الإلكتروني؛ نظراً للطبيعة 
الإلكترونية التي تكتنفهء ولاختلاف حقيقة كل منهما الحسية. 


.)757  ٠١( انظر: المصحف الإلكتروني وأحكامه الفقهية المستجدة‎ )١( 


5 يا و واج ىع ره 0 
] مكل إن التَعرن الحم اين 


وسبق لنا الإشارة إلى بعض الأحكام المتعلقة بالمصحف الإلكتروني في 
مباحث الطهارة للمس المصحف. واستخدام الألوان» وإصلاح الخطأ فيه. 

وتجدر الوه إلى أن ناك بسفي المصاسلنا الالشكرونية السلات يبنا 
تسجيلاتٌ صوتية للقرآن الكريم» بحيث تسمع الصوتٌ القرآني المسجّل بصوت 
أحد المقرئين حال عرض الكلمات القرانية مكتوبة على شاشة الجهازء وهذه 
التسجيلات لا تُعَدٌ من المصحف,. وإنما هي من الأمور المضافة إليه؛ بغية 
الجمع بين الآيات المعروضة مكتوبةً وبين الصوت المرئّل» وأحكام هذه 
التسجيلات الصوتية الملحقة منفصلةٌ عن أحكام المصحف الإلكتروني» وهي 
مما يُضْبَّط بأحكام قراءة القرآن» والاستماع إليها وآداب ذلك» ولا علاقة لها 
بأحكام المصحف الإلكتروني. 

ومن الأحكام الفقهية التي تحسن الإشارة إليها في مقام حديثنا على 
المصاحف الإلكترونية - غير ما سبق تناوله - ما يلي: 


١‏ - جواز القراءة فى المصحف الالكترونى فى الصلاة: 

كَثْر استعمال الجوالات والمصاحف الإلكترونية للقراءة فيها في الصلاة» 
ولا سيما بالنّسبة إلى غير الحافظين في صلاة القيام والتراويح في شهر 
رمضان. 

وقد اخثلف في حكم ذلك. والناظر في هذه المسألة يجد أن الأصل في 
خلاف المعاصرين فيها هو خلاف القُدامى فى مسألة القراءة في المصحف» 
الذين ذكروا فيها خمسة أقوال» هى: 

الأول: عدم جواز القراءة في الصلاة في المصحف أو في غيره» سواء 
كاتف القراءة كثيرة أم قليلة» ويستوي في ذلك الإمام والمأموم. وهو قول 5 


اا 
حبيقة ار ا ٠.‏ 


(10) أنظر: المبلويل ار 
19 اانظره اسلو 70 2 111 0 


المصاحف الالكترونية وأحكامها من 


الثاني : جواز القراءة للمصلي من المصحف مع الكراهة؛ لما في ذلك 
من االتشي لايل العاف توه قوق ماسين أبن حيقة 7 لوعف للا 
السهن االشازاني ”7 , 0 ١‏ 

الثالث: القول بالكراهة في صلاة الفرض مطلقاً» ورخصوا في صلاة 
النافلة عند أوَّلها لا فى أثنائها أو آخرها؛ لأنه يغتفر في النافلة ما لا يغتفر في 
الفريضةة ,وهو .ما ذهب إليه:التمالكية90© . 

الرابع: القول بالجواز مطلقاً. وهو قول الشافعي"". 

الخامس: القول بالكراهة في الفرض والجواز في التطوع إذا لم يحفظ 
المصليء فإن كان حافظاً كُرِه أيضاًء وقد ذهب إلى ذلك الإمام أحمد””“. 
روي أن عائشة ويا أنّها كان لها مولى يدعى ذكوان» وكان يوم الناس في 
رمطنان اأوكان. يقرأ من المصحف”' . 

قال ابن قدامة: «وسئل الرُّمْري عن رجل يقرأ في رمضان في 
المصحف. فقال: كان خيارنا يقرؤون في المصاحف. وروي ذلك عن عطاءء 
ويحيى الأنصاري» وعن الحسن» ومحمد في التطوع»”"' . 
والراجح في هذه المسألة القول بجواز القراءة في الصلاة النافلة في 
المصحف. 

وبناء على هذا التفصيل في أقوال الفقهاءء وبيان الراجح منهاء يتبيّن أن 
القراءة في المصحف الإلكتروني في الصلاة النافلة؛ كالقيام والتراويح في شهر 


0 انظر  :‏ حخاضة ابن ععابدين5091/1(1): 

(5) انظر: الشرح الكبير.,وحاشية الدسوقي (17/1). 

() انظر: المجموع (758/4). 

4 انظر ةا لقني 10 1ك 10 . 

(5) روا ابن أبي داود في المتصاحف (7/ 706317-57 وقال ابن حجرافي تغليق 
التعليق :)7١9١/7(‏ «أثر صحيح». 

(5) المغني .)758١/5(‏ ويعني بمحمد: محمد بن شهاب الزهري. وانظر: المصاحف 
لابن ابودارة 10/ 100214 


5 يط | لو 5 ا 
كاطع ١‏ > ااي ى .ع رالوس الككغعيوء 
0 ملكلا بد لتر ,اهرشنن 


رمضان جائزةٌ» وأن الصلاة تقع بذلك صحيحة؛ سواء كان المصحف 
الإلكتروني محمّلاً على الجوال» 11 ميض انااغيز ذلك أن 
القارئ فيه لا يحتاج إلى كثير من الحركة ليقوم بتشغيله» وتمرير صفحاته» وهو 
أيضاً مع صغر حجمهء وخفة وزنه» ووضوح عله يمكن الإمساك به وتمرير 
صفحاته في سهولة ويسرء وليس هذا العمل اليسير من شأنه أن يبطل الصلاة. 
وتكره القراءةٌ في المصحف الإلكتروني في الصلاة المفروضة؛ لأنه لا يُحتاج 
إلبها عادةء إذا | للف المصلئ أن يقرأ فى الِصِداً] إلا بما يحفظ من 
الآيانتك, 1 

أما إذا كان المصحف الإلكتروني يحتاحٌ تشغيله وتمرير صفحاته إلى 
عمل كثير»ء ولوقت معتبر يَشْغْل المصلي عن صلاته» ويُفقده التدبر والخشوع 
فيهاء فإنه لا تجوز القراءة فيه أثناؤهاء وإذا ما تمّ ذلك كانت الصلاة باطلة» 
كما ذهب إليه الإمام أبو انا 


- تمكين الكافر من مس المصحف الإلكتروني: 

أجمع الفقهاء على عدم جواز تمكين الكافر من مس المصحف؛ لما حل 
به من نجاسة الشرك المعنوية» سواء أرّجِي إسلامه أم لاء كما سبق في مبحث 
الطهارة نمس اللسد اش 

وأما بالنسبة إلى المصحف الإلكتروني فإنه بناء على ما تقدّم من أنه لا 
يتصوّر مس حقيقي للبرنامج الإلكتروني الذي سُمّي مصحفاً إلكترونياً - وما 
المس. الظاهري| إلا اللشاشةء والاجزاء الستاعة على تشغيل اللجهاز اثزتك لا 
مانع من تمكين الكافر من مس هذه الأجزاء وعحملهاء «والإستفادة منها؟ إذالة 
اله لو ا د 


.)59- 58( انظر: المصحف الإلكتروني وأحكامه الفقهية المستجدة‎ )١( 
1011 انظ و55‎ 0 


المصاحف الالكترونية وأحكامها الي 


أن يطّلع على القرآن الكريم» ويتأملَ بعض ما جاء فيه بشكل مباشر» دون 
حاجة إلى الترجمة» ولعله بذلك يدرك نفسه فيهتدي للحق» ولا سيما أن منهم 
كثيراً من الباحثين عن حقيقة الإسلام يتوقون إلى معرفة حقائق الإسلام» وكنوز 
القرآن المعرفية» ومعالم الهداية فيه"". 


“ - وقف المصحف الإالكترونى: 


يرى جمهور الفقهاء جواز وقف المصحف الورقي للقراءة فيه؛ لأنه يُعَدٌ 
من المعروف الذي ينتفع به» وخالف في ذلك الإمام أبو حنيفة وصاحبه أبو 
يوسف فرأوا عدم الجواز بحجة أنه لا حَبّس عن فرائض الله. 

ويظهر رجحان قول الجمهورء كما سبق في مسألة وقف المصحف 
الوا ' 

والطبيعة الإلكترونية للمصحف الإلكتروني لم تُعَيّر من منفعته والاستفادة 
منهة' بل زاك بها" انتشاراا:-وتمكن “الكثير من استعمال المفتحف والتراةة فيه 
وبالتالي فإن حكمّ وَقفه يكون الجواز تبعاً لحكم المصحف الورقي للاشتراك 
في الفع | 

ويكون وقف المصحف الإلكتروني بتوفير نسخ منه على شكل أقراص 
بعد القيام ببرمجته وإعداده إلكترونياً» أو وقف البرمجيات الإلكترونية 
المستعملة لبرمجة المصحفء. ويستخدمها من وقفت عليه كالمطوّرين في 
منطّناتالتغلقيا “التابعةاللستاجر*العالنية:» كنا يكون ايها برفعيي الاي 
الأصلي على بعض المواقع العنكبوتية الخاصة بالمصحف أو العامة التي توفر 
خدمة الرفع» ويقوم الموقوف عليه بتحميلها ونسخها والإفادة منهاء على ألا 
يكون النسخ بغرض التجارة'" . 
)١(‏ انظر: المصحف الإلكتروني وأحكامه الفقهية المستجدة (078. 


ع2 انظر: ص(778 20 
() انظر: المصحف الإلكتروني وأحكامه الفقهية المستجدة (40). 


! 0 1 0 55 ا 
- ظ مَك بد التررنبالميصو لكين 


2 نسح المصحف الإلكترونى ونشره بغير إذن الشركة المنتحة : 

لقد بحث الفقهاء المعاصرون مسألة نسخ البرامج الإلكترونية - ومنها 
المصاحف الإلكترونية ‏ بغير إذن المنيّج» فكان مؤدَّى اجتهادهم في هذه 
النازلة ثلاثة أقوال: 


القول الأول: أنَّ نسخ البرامج الإلكترونية من غير إذن المنتّج غيرُ جائز شرعاً: 

وبهذة أنداط | البجنة الدامنة للتليه العلدية رمالل بالبباكة العربية 
السعودية إجابة عن فتوى وردت إليها: «... لا يجوز نسخ البرامج التي يمنع 
أصحابها نسحّها إلا بإذنهم» لقوله كم «المسلمون على 000 
ولقوله كَكة: الا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسهء وقول ككه: ١منْ‏ 
سبق |إلى مباح فهو أحقٌ فلا سواه ا صاحب هذا البرنامج فاليا أم 0 
غير حربي؛ لأنَّ حق الكافر غير الحربي محترم كحق المسلم"". 

وذهب إلى هذا القول أيضاً المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة 
العالم الإسلامي بمكّة المكرّمة» إذ جاء في قرار دورته التاسعة المنعقدة في 
الفعرة (17 - 14 رجي 45اه) أننا: ايب أن يُعسر للمولفت اى الويشدام 
حن فيما آلف أو ابتك ؛ وهنا السن ذل ملك له شرعناء لا سرن طبر أن 
يسطوّ عليه دون إذنه”") 

كما أن موقف مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون 
الإسلامي لا يختلف عمًا تقدّم» إذ جاء في قراره بشأن الحقوق المعنوية» في 
دورتة الخامسةا الشتعقندة فى الفثرة (44/3/31201١ه)ء؛‏ ماانشهد: تكقرق 
التأليف والاختراع قار بضيولة شيشا ولأهانها ين امير ان 
والا يجوز الاعتدله خلييا . 


.)١188/١١( فتاوى اللجنة الدائمة‎ )١( 
"1 نرف عن فقه النوازل للدكتور محمد بن حسين الجيزاني‎ 
فخلة مجمع الفقه الإسلامي» العدد الخامس » الجزء الثالث (6481؟).‎ )( 


المصاحف الالكترونية وأحكامها ال 


القول الثاني: التفريق بين النّسحْ للاستخدام الشخصي.ء والنَّسخْ للاستغلال التجاري: 

فإذا كان الهدف من نسخ البرنامج الإلكتروني هو الاستعمال الشخصي 
من قبل الناسخ, فقد أفتى بعض العلماء المعاصرين بجواز النّسخ في هذه 
الحالة؛ أما إذا كان الهدف من النّسخ المتاجرة بالنْسخ المأخوذة والاسترباح 
في ذلك فلا يجوز؛ لأنَّ في ذلك تعدياً على حقوق المنتج. 

وممن ذهب إلى هذا الشيخ محمد بن صالح العثيمين كأنْه» تخريجاً 
على فتواه في حكم كتابة عبارة: (حقوق الطبع - النّسْخْ محفوظة) على 
الأشرطة الدينية» وحكم تمكين صاحب النُسخة الأصلية من هذه الأشرطة 
لغروء ا ناك قل : 

«الجواب أن هناك تفصيلاً؛ فإذا كان 34 على لتيل التجداية لدان 
حرو ١‏ وكا فى عن يذا كان الذي طلب متي : نَسْخْ الشريط تسجيلاتٌ أخرى. 
فإني لا أعطيها إياه» وإن كان الذي طلبه مني صديق لي» ويريد أن ينتفع به 


: 1 2000 
ويستمع إليه فلا بأس)"''. 


القول الثالث: لا يجوز النْسْخ قبل أن يستوفي الصانعٌ أو المخترع ما أنفق 
من المبلغ في سبيل إنتاج هذا البرنامج, ويجوز بعد ذلك: 

وبهذا قال بعض الفقهاء المعاصرين؛ كالشيخ عبد الله بن عبد الرحمن 
الجبرين اذا 

وبناة على ذلك» فإِنَّ الذي يترجّح في مسألة الاحتفاظ بحقوق نَسْخ 
المصحف الإلكتروني وغيره من البرامج الإلكترونية هو القول الثالث؟ أي: أنَّ 


الأموال في الإعداة 2 عاية وغير ذلك» ثم 9 النَسْحُ حقاً 
مشاعاً للجميع . 
)١(‏ :دروس.وفتاوى في الحرم المكي للشيخ العثيمين  478(‏ 470). نقلاً عن حقوق 


الاختراع والتأليف في الفقه الإسلامي لحسين الشهراني (5؟7 - 750). 
0( انظر فتواه ف في الملحق الثاني لكتافق : : حقوق الاختراع والتأليف لحسين الشهراني. 


9 اياحض ا الست وى تعس الكتياة 
“0] وَل إن الَتري مضو ااكنن 


ووجه رجمحان هذا /القول. أةّ:فيه؛تتحقيق 'المضلافتين العامة والخاضة» 
وهو فظلك سباي ومهم للشارع الحكيم. 

أما القول بالاحتفاظ بالحقّ مظلقاً (القول الأول)» ففيه تغليب لمصلحةٍ 
على أخرىء . ولمزاطلةً يق المنتجين وحديهم». بل .والمبالقة في ذلك . وذلك أله 
ينبغي أن لا يُنسى أن الحق في هذه البرامج هو في الأساس - لأصحاب 
المادة العلمية |الثل تضمتتها تلكم. البرامج”2. سواء أكانت المادة كتاباً أو 
تلاوةً أو غيرهاء ومن مصلحة أصحابها ومنافعهم الانتشار على أوسع نطاق 
ممكن”"'. وفي القول بالاحتفاظ المطلق بحق النّسْحْ والنَّشْر للشركات المنتجة 
إجحاف بحقوق هؤلاء» فينبغي منع حدوث ذلك؛ عملا بالقاعدة الشرعية: « 
ضر ولا ضرار»!؟" فإذا أغطي للشركة النسيجة غيل |الالحفاظ بالتشم لين 
استرداد ما أنفقت من الأموال» ثم السماح للجميع بِالنَسْخْ بعد ذلك» فقد 
انتفى الضرر عن الجانين. 

وأما القول بالسماح المطلق لكل من أراد النَّسْخْ للاستخدام الشخصي 
(القول الثاني»)» ففيه كذلك تغليب لمصلحة على أخرىء ثم إِنْ ما فر منه 
أصحاب هذا القول» ومن أجله منعوا النْسْحْ للتجارة سيقع لا محالة؛ إذا صار 
كل واحدٍ ينسخ لنفسه بحجّة الاستخدام الشخصيء فسيقوم بالنسّخ عدد كبير 
من الناس ويستغنون عن النسخة الأصيلة» أوْ إذا رأى بعض أهل الخير توزيع 


00 36 حقوق 5-8 0 0 (015). 
للمؤلف وشلهرة 5 وجهدمء لا عست الى حقو إذ لولا ما ,يسنخه 01 بيده 
لبقي الكتابل على نسخة المؤلف .وحدها معرّضاً للتلف والضياع. انظر : فقه النوازل 
للجيزاني(1718/7). 

(9) اعذا نص حديث نبوي شريف» أخرجه الإمام مالك في لمكا ١‏ والإمام 
امن في اللعبتعق 001 وابن ٠‏ ماجه في السنن 1 200000 والحاكم في 
المسسدرك 507 وقال: : ااأصحيح الاستاد على شرط مسلما» ووافقه الننفين. 
وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة »)598/١(‏ وفي صحيح سئن ابن ماجه 
ان دسق" 


المصاحف الالكترونية وأحكامها “0 


كمية من المنسوخ عن الأصل بين الناس مجّاناً بحبّة أنهم إنما يستخدمونه 
للاستفادة الشخصية لا للتجارة» فَمَن الذي يشتري ما أنتاجته الشركة صاحبة 
البرنامج من النْسَخ؟ ١‏ 

ا متذكى اذلكار ال سريب على معنا الفجل ب للك 0 ركلا 
الشركات الحاسوبية عن إنتاج هذه الوسائل المهمة» أو اقتحامّها مشروعات 
أخرى من أجل الاختراعات النافعة للأمّة» إن هي أيقنت أن مصيرها إلى 


03 


الخسارة المحقّقة. وبهذا يتبيّن رجحان القول الثالث». والله تعالى أعلم"''. 


حاب اسلا ذا 
احم لحهن حها 


.)758 - 77( انظر: الأحكام الفقهية المتعلقة بصناعة المصحف الإلكتروني‎ )١( 


المبحث التاسع 


من صور إكرام المصحف وتعظيمه 


ايام ال ا ع ىل امنا ليشن 
مت إن التتررير:ب الصو لكين 


من صور إكرام المصحف وتعظيمه 


إن من إقامة معالم الدين النْصح لكتاب الله وتعظيمه في القلب وفي 
حركات الجوارح» وقد أوصى النبي الكريم كَل بكتاب الله» كما في حديث 
طلحة بن مصرّف قال: «سألت عبد الله بن أبي أوفى أوصى النبئٌ كَل؟ فقال: 
لاء فقلتٌ: كيف كتّبَ على الناس الوصية» أمروا بهاء ولم يُؤْصٍ؟ قال: 
أوصن بكثات 401" وهذا يقتضي تاليف معت وما . 

قال الحافظ ابن شمر لله :وراد بالضية يكنات الله سفظه انحيياً 
ومعنى» فيُكرم ويُصانء ولا يسافر به إلى أرض العدوء ويتّبع ما فيه» فيُعمل 
بأوامره» ويجتنب نواهيه» ويداوم على تلاوته» وتعلمه وتعليمه» ونحو ذلك»”"' . 

فقد أجمع المسلمون على تعظيم القرآن وتنزيهه وصيانته» ويرى شيخ 
الإسلام ابن تيمية كُِزَنْهُ أن حرمة المصحف أعظمٌ من حرمة المسجد؛ معللاً 
ذلك بأن المسجد يدخله المُحدِث» والكافرٌء بخلاف المصحف الذي لا يحل 
تلكا ول القاس ين الل يي" . 

لذلك هناك آداب قلبية في تعظيم كتاب الله والنصح له» وآداب ظاهرية 
لهذا التكريم» ويجمع ذلك أنها آداب عامّة في التعامل مع القرآن الكريم. 

فمن ذلك©؟ : 


)١(‏ رواه البخاري في صحيحه ح(0077). 

(0) فتح الباري (8/ 586). 

(9) انظر: مجموع الفتاوى .)588/5١(‏ 

(:) انظر في هذه الآداب: أخلاق حملة القرآن للآجرّيء والتبيان في آداب حملة القرآن للنووي» 
والتذكار في أفضل الأذكار للقرطبي» والآداب الشرعية لابن مفلح (؟/ 715 180)» والمتحف 
في أحكام المصحف (7175-77)» وعظمة القرآن ».)570-7١١(‏ وكيف نحيا بالقرآن (40-45). 


من صور إكرام المصحف وتعظيمه ةك 


١‏ - دوام تعاهده بالقراءة والمراجعة» فقد ورد يتات أبي مو سبى ‏ بن 
النبي كي قال: «تعاهدوا القرآن. فوالذي نفسي بيده لهو أشدٌ تَفَعيها من الابل 
فى عُقلها»”' . 


- عدم هجره: سماعاً له» وعملاً به» وتحكيمه وتحاكماً إليه» وتدبراً 
وفهماًء واستشفاءً وتداوياً به. قال ابن القيم كدَنْهُ: «وكل هذا داخل في قوله: 
لوال سول نرب إِنَّ وى أَخَحَدُوأ هلدا الْقْرَانَ مَهَجْورًا 406 [الفرقان]ء وإن كان 
بعضٌ الهجر أهونَ من بعض»”"'. 


1ك راعلا الظهاوة لطالامسته»؟ لقوله. تخالى : طلا لد ]له الل 0 
تزِيلٌ ين رب الْعَكنَ 40 [الوائعة]ء فدلَّت الآيةٌ الكريمة على أن الله 
تعالى نهى عن مس المُصْحف لغير الطاهرء قال النووي ككُْ: «قوله تعالى: 
يله ظاهر في إرادة المصحفء فلا يحمل على غيره إِلّا بدليل صحيح 
صريح)»” ". 


ولأن تعظيم القرآن واجب وليس من التعظيم مس المُصْحف بيد حلها 
التحدث: 


: - تتخاشىئ النضغير.فى اسمه فلا يقال: «مصَيحنك»؛ إذ ورد عن عدد 
من السلف كراهتهم ذلك» فعن عبد الرحمن بن حَرّملة قال: كان ابن المسيب 
يقول: «لا يقول أحدكم مُصّيحفء ولا مُسَيجدء ما كان لله فهو عظيم حسن 
58 ا 


)١(‏ رواه القاري عن متساوسي له 1414 الس أحمد في مسنده ح(1880254)؛ 
وغيرهما . والتفصي: الخروج من الأمر؛ أي: أن المرات: الست ع ما ابن القلربة 
والعْمّل: جمع عِقال» وهو الحبل الذي يربط به البعير. انظر: النهاية الاين االاثير : 
(هقن) 150 ولفف) :57/1 1). 

(؟) الفوائد .)١65(‏ 

(©) المجموع للنووي (؟/0١4).‏ 

(:) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف .)207/١(‏ وانظر: السير للذهبي (778/5). 


: اسم لق ا الس ع الالدس الكسي 
5 مر بد التتررير:بالمضصد لكين 


ه ‏ وكذلك ينبغى تحاشى تصغير كتابته وحجمه. د فعن إبراهيم م الشعي 
قال: «كانوا يكرهون أن يكتبوا المصاحف في الشيء الطعينء ينولرا ف هرا 
القر او" 

مطالبة مّن يكتب القرآن الكريم بتحسين خطه وتجميله؛ إجلالاً 
لكلام الله وتعظيماً له. يتباعد هذا الخط في خصائصه وسماته عن كل ما عُدَّ 
فيه انتقاص لكلام الله العزين من الطرائق الكتابية؛ كالسرعة فق كثايته الل 
8 )ء 1 ذ | اتضا ثيه )»20 1 0 
عدّها بعض السَّلف من مظاهر الامتهان للقرآن الكريم”''» وأن يكتبه كاتبه على 
ورق يليق بمقامه. 


الحذر من إضافة شىء إليه» أو الكتابة بين سطوره؛ إذ ورد الأمر 
بتجريد خط المصحف عمًا سواه عن عدد من الصحابة والتابعين» فعن اين 
مسعود ضيه قال: «جَرّدوا القرآن ولا تخلطوه ع5 


 /‏ منع كتابته بالأحرف الأعجمية؛ إذ العلماء مجمعون على تحريم 
كتابة المصاحفك: باللخرو غير االعريية”: 


ة ‏ الهذر هن اسيتدبارف أى اتوسدهء. أ الاثكاء اعليف: أو رميه عض 
وضعه أو مناولته. أو مد الرجلين إليهء قال القرطبي: «ومن حرمته ألا 
يتوسشد المصشة ولا يعمد علي ولا يرمى يه إلى اقياصيه ذا الولء إن 
يناوله»”* . | 


)١(‏ أخرجه ابن أبي داود في المصاحف :»)577/١(‏ ونحوه عبد الرزاق في المصنف 
(4/ 0499 هيد ون الماايرن قل ابي 11 24 ١‏ 

(؟) انظر: المطاحف لابن أبي داود (08318/1. 

(0) رواء اين أبي شيبة في مصنفه (2)7179/7 والطبراني في المعجم الكبير (9/ "اه 7), 
والداني في المحكم في نقط المصاحف .23١(‏ والبيهقي في شعب الإيمان (؟//0517). 

(5:) انظر: الأوسط لابن المنذر (1177/7» »)١17‏ والحاوي الكبير للماوردي (؟7/ »)١56‏ 
والمتحف في أحكام المصحف »)58٠  515(‏ وتحريم كتابة القرآن الكريم بحروف 
غير عربية لصالح علي العود. 

(5) تفسير القرطبي .)79/١(‏ 


من صور إكرام المصحف وتعظيمه 2 


ونقل ابن مُفلح عن ابن عبد القوي في كتابه مجمع البحرين: «أنه 
يحرم الاتكاء على المفحفف وعلى كتت الحديك وما فيه شيء من القران 
اتفاقا) : قال ابن مفلح: «ويقرب من ذلك 37 الرجلين لقي شيء من 
ذلكه. وقال الخحدفية: يكره؛ لما فيه من أسماء آله تعالى؛ ب وإناءة 


الأحك» 1 


٠‏ - عدم استعمال الشّمال في تناوله وأخذه؛ لأن الشمال عادة تستخدم 
للأمور غير المكرّمة» فمن إكرام كتاب الله ألّا يتناول المصحف بها. 


1 9 يقال في سوره: سورة صغيرة» فعن عاضم .بن سََلَيْمَان 
الأحول». قال: سمع أبو اللغاليق رجلا يفول: سورة تقايرة الك 
أقصرٌ وأله؟. 

ا الحذر من وضع شيء فوقه» أو بين أوراقه. [واعفيله عند دخول 
الأماكن الممتهنة» قال القرطبي: «ومن حرمته إذا وضع المصحف ألا يتركه 
منشوراًء وألّا يضع فوقه شيعا نين الكس. ست يكوك أبدا نغاليا اندرا الك 
علج كات أن شيره؛ ومن حرمته أن يضعه فى حجره إذا قرأه أو على شيء بين 
يديه » ولا يسع على الأرعة 1" . ٍ) 

٠‏ - عدم السفر به إلى أرض العدوٌ”*'؛ إذا خِيْف أن يناله الكفارٌ بأذى 
أو استخفاف أو امتهانء أما إذا أمِن ذلك واطمأن المسلم بأن كتاب الله في 
حرز وأمان جاز له السفر به إلى بلاد الكفر؛ لانتفاء العلة التي ذكرها النبي كلل 


1 الآذاك الشرغية 018/70 

(5): اموجه ان أبي داوذافي التتصناحف 7083/1١(‏ ومين الك :آي اكد سينا 

.014:/١( تفسيز/الفزطبي‎ -)9( 

(:) روى مالك عن نافع عن ابن عمر وكا قال: «نهى رسول اليك أن يُسافر بالقرآن إلى 
أرض العدرٌ». الموطأ (557/7). ورواه البخاري في صحيحه ح(99١73)»:‏ ومسلم في 
صحيحه ح(2)18719 وغيرهم. 


-[ 1734| ان إن التَررئرنب الصو لين 
من منع السفر بالقرآن فى اقوله :. «مخافةٌ أن يناله العدوً؛ ..وقوله: '«فإنى لا آمَنُّ 
أن يناله العدو ا ولأن الحكم يدور مع 2 بادا نينا فمتى وجد 
الخوف حكم بمنع السفر به» وإذا لم يوجد جاز السفر بالقرآن إلى بلاد 
الكفار. 

5 


ارق 0 


وهذا قول الشافعية 2 وبعض الحنابلة 


وهذا الرأي الفقهي متكيّف مع واقع الحال المعاصر الذي انتشرت فيه 
المصاحف الورقية» واالالكترويية بوسائطها المتعددة الح تجاوزت الحدود 
والسلدوةء وما| 01 كذلك من الانتشار الواسع لترجمات معاني القرآن 
الكريم باللغات المختلفة في أنحاء العالم. 


5 - عدم تعريضه لأي نوع من أنواع الأقذار» أو تعريضه لمظان 
امتهانه أو النيل من عبرمته اكتتكين السغان فثة)' آل الها ٠‏ أي 
الكقار , 

6 7 الحقواعن اكفاسه على الأوشى». والعدوإن» أو ستجرد الكتاية 
على راشي |او غلافه» قال القرطبي: «ومن حرمته ألا يكتن ا عل 
الأرض» ولا على حائط كما يفعل به في المساجد الممحدثة.... قال 
محمد بن الزييرة ازأى عضن بن عبد العزيز ابناً لذ يفف القرالل عد الاقيذ 


9 ا 
فضربه») 


7 الحذر من استعماله في غير ما ججعل له؛ كتثقيل الميزان بهء أو 
تعليقه كحرز» أو وضعه تحت رؤوس الأطفال الرضعء أو اقتداقة الميجر د ا الدرك 


)002 رواه مسلم في صحيحه ح(1859). 

(؟) انظر: المجموع »07١1/7(‏ والتبيان .)15١(‏ 

(؟) انظر: الفروع لابن مفلح الجد »)١95/١(‏ والمبدع لابن مفلح الحفيد .)١097/١(‏ 
وانظر تفصيل المبالة في: المتحف في أحكام المضحفب 112775١‏ )ع والأحكام 
الفقهية الخاصة بالقرآن الكريم  89(‏ 87). 

() تفسير القرطبي .)7"١/١(‏ 


من صور إكرام المصحف وتعظيمه ال 2 


به» قال ابن الجوزي: «وينبغي لمن كان عنده مصحف أن يقرا فيه كلّ يوم 
آيانا يسيرة 4 لثلا ايكون الهجور7. 

ونحو ذلك من الاستعمالات التي لم يأذن الشرع بها. 

فكلّ ما يمكن أن يكون فيه عدم تعظيم لكتاب الله هو في المقابل نوع 
من أنواع ابتذاله وامتهانه؛ لذا أمسك عن ذكر صور امتهان المصحف 
الشريف» لكونها صوراً تقابلية للأمور المذكورة آنفاً . 


)١(‏ 8 الآددك الشرعية (؟/7161). 


ِ سكم | يد ا ع فعس اليد 
ع ظ من بد التتري لمر لكين 


درس 
للصَّادِروَالرَاجع 


الآداب الشرعية: لأبي عبد الله محمد بن مفلح المقدسي (ت:57/اه)ء تحقيق: 
شعيب الأرنؤوط وعمر القَيّام» مؤسسة الرسالة» بيروت» ط١اء‏ 5١51١ه.‏ 

الابانة عن معاني القراءات: لأبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي 
(ت: 530 ه)ء تاحقيق: الدكتور محيي الدين رمضانء دار العامرن للغزاث: 
دمشق ‏ سيروات كلا 159ل 

إبراز المعانى من حرز الأمانى: لعبد الرحمن بن إسماعيل المعروف ب«أبى شامة 
المقدسي» (20 080 تسقيق ‏ الطي ع امجمرد يبن ميلد المخالق بجنادى؛ 
مطبوعات البجامعة الإسلامية» المدينة المنورة» 7١5١اه.‏ 

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر: لأحمد بن محمد اللببيائني 
الشهير باليناء ارك 57 تصحيح : : علي محمد الضباع» مكتبة ومطبعة 
المشهد الحسيني» القاهرة (بدون تاريخ). 

الاتقان في علوم القرآن: لأبي الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي 
(ت:١41ه)ء‏ تحقيق: مركز الدراسات القرآنية» مجمع الملك فهد لطباعة 
المصحف الشريفت» المدينة التبويةقء اك 5751ا١هى.‏ . 

الأحكام الفقهية الخاصة بالقرآن الكريم: للدكتور عبد العزيز بن محمد 
الحجيلان» دار ابن الجوزي» الدمام» ا 558 اه 

الأحكام الفقهية المتعلقة بصناعة المصحف الالكتروني: للدكتور عبد الرزاق 
ألاروء ضمن بحوث ندوة القرآن الكريم والتقنيات المعاصرة» مجمع الملك فهد 
لطباعة المصحف الشريف». ٠517١ه.‏ 

أحكام القرآن: لأبي بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي (ت:057ه)ء 
تحقيق: محمد علي البجاويء دار المعرفة» بيروت (بدون تاريخ). 

الاختلاف فى وقوف القرآن أسبابه وآثاره: للأستاذ عادل بن عبد الرحمن السنيد» 
رسالة ماجسلين في جامعة الإمام محمدببن سعود الإسلامية» الرياضء». 1477ه.. 
أخلاق حملة القرآن: لأبى بكر محمد بن الحسين الآجري (ت:٠17اه).,‏ 
تحفين: اللاأقور غبدالمريز القاري؟ مكنية الدارء. البعينة المنويية لذ 
اه 


فهرس المضائز والمراجع الم ف 


ه الأرجوزة المنبهة على أسماء القراء والرواة وأصول القراءات وعقد الديانات 
بالتجويد والدلالات: لأبى عمرو عثمان بن سعيد الدانى (ت:455ه)» حققه 
وصلق عليه : اعمميفا من سهان الجزائرية دان النما اروم الزلاتي نكا 
١ 5500‏ 

٠‏ إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول: لمحمد بن علي الشوكاني 
(ت:٠176ه)ء‏ دار إحياء التراث العربي» بيروت» 577١ه.‏ 

ه إرشاد القراء والكاتبين إلى معرفة رسم الكتاب المبين: للشيخ رضوان بن محمد 
المخللاتي (ت:١71١ه)»‏ دراسة وتحقيق: عمر بن مالم المراطي» مكتبة الإمام 
البخاري» الإسماعيلية.» ط١ا.‏ 578١ه.‏ 

٠.‏ سامون البلاغة: لمحمود بن عمر الزمخشري (ت:078ه)». تحقيق: عبد الرحيم 
محمودء دار المعرفة» بيروت» (بدون تاريخ). 

ه أستّى المطالب في شرح رَوْضٍ الطالب: لزكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا 
الأنصاري (ت:477ه)ء دار الكتاب الإسلامي» بيروت» (بدون تاريخ). 

ه أصول الضبط وكيفيته على جهة الاختصار: لأبي داود سليمان بن نجاح الاموي 
(ت:447ه)؛ تحقيق: الدكتور أحمد ابن أحمد شرشال» مجمع الملك فهد 
لطباعة المصحف الشريف» المدينة المتورق. طال /1؟اة اه. 

ه الإضاءة في بيان أصول القراءة: للشيخ علي محمد الضباع (ت:٠18١ه)ء‏ 
المكتبة الأزهرية للتراث» القاهرة.» ط١.‏ ١57١ه.‏ 

ه إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين: لأبي بكر بن محمد شطا الدمياطي 
المشهور بالبكري (ت بعد 1757١ه).ء‏ دار إحياء الكتب العربية» بيروت. 

« الأعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين 
والمستشرقين: لخير الدين الزركلي (ت :1791 ذاه العلم للملا بين ببيزروت © 
طلاء 1985م. 

« الاقناع: لأبي النجا موسى بن أحمد موسى الحجاوي المقدسي (ت:158ه), 
دار المعرفة» بيروت. 

9 إكمال المعلم بفوائد مسلم : للقاضي عياض بن موسى اليحصبي (ت :0652 
تحقيق : يحيى إسماعيل » ذإن الوفاء» المنصورة» ط١اهء‏ 4١5١ه.‏ 

٠‏ الاكمال في رفع الارتياب عن المختلف والمؤتلف في الأسماء والكنى 
والأنساب: لعلي بن هبة الله بن ماكولا (ت:415ه)» اعتنى بتصحيحه: 
عبد الرحمن بن يحيى المعلمى (ت:7875١ه).؛‏ دار الكتاب الإسلامى» القاهرة» 
طلاء 19481م. ١ ١‏ 


1 تاق ا اح ا قوس المي 
]| لجان إن التعررق ,لضم شين 


إنباه الرواة على أنباه النحاة: لأبى الحسن على بن يوسف القفطى (ت:547ه)ء 
تسقيق ‏ مسلم /ألىااللفغيل ‏ إبراعيم)(بكنة «١‏ 14 هام الألمكدية الغميرية 6 .بيروث» 
طلاء. 1154ل 

الانتصار للقرآن: لأبى بكر محمد بن الطيب الباقلانى (ت: ٠7‏ 5ه)» تحقيق: الدكتور 
محمد عصام القضاة» دار الفتح (عمان) ودار ابن حزم (ييرؤت)ء طاء 577١ها‏ 
الأوسط في السنن والاجماع والاختلاف: لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر 
النيسابوري (ت:94١1ه)»‏ تحقيق: أبى حماد صغير أحمد بن محمد حنيف» دار 
طبيةء الريانة 44814 اط ا 

إيضاح الوقف والابتداء في كتاب الله وِنَ: لأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري 
(ت:718 اها تشقيق : بالدكتون محيي الدين رمضان» من مطبوعات مَجَمع اللغة 
العربية بدمشق» عام ١19١ه.‏ 

إيقاظ الأعلام لوجوب اتباع رسم المصحف الامام: لمحمد حبيب الله بن 
عبد الله بن أحمد الجكنى الشنقيطى (ت:757١ه)»‏ مكتبة المعرفة» حمصء 
ا 17م 1 1 

بداية المجتهد ونهاية المقتصد: لأبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن 
أحمد بن رشد القرطبى |الشهير بابن 5 الحفيد (ت:5965ه). دار المعرفة» 
يروت ط4اء الل 

البداية والنهاية: لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (ت: 5/الاه)ء تحقيق: 
الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركى» دار هجرء القاهرة» طاء 518١ه.‏ 
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: لعلاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني 
(ت : /اازدهناء ذار الكتات العرنىء ببيروكء طاا) 11157 

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة: للشيخ عبد الفتاح عبد الغني 
القاضي (ت:7٠5١ه).‏ دار الكتاب العربي» بيروت» ط١اء‏ ١٠5١ه.‏ 

البرهان في علوم القرآن: لبدر الدّين محمد بن بهادر الزركشي (ت:45لاه)ء 
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم» دار المعرفة» بيروت. ط5. ١194١هء‏ 
وتحقيق: د. يوسف عبد الرحمن المرعشلي وزميليه؛ دار المعرفة» بيروت» 
طاء ١٠5١ه.‏ 

بشير اليسر شرح ناظمة الزهر: للشيخ عبد الفتاح عبد الغني القاضي 
(ت:7٠4١ه)ء‏ المكتبة المحمودية التجارية» القاهرة» (بدون تاريخ). 

بصائر ذوي التمييز فى لطائف الكتاب العزيز: لمجد الدين محمد بن يعقوب 
الفيروزابادي (ت:/7١8ه)ء‏ تحقيق: محمد علي النجار وعبد العليم الطحاوي» 
المكتبة العلمية» بيروت (بدون تاريخ). 


فهرس المصادر والمراجع 5 


. بغية الوعاة فى طبقات اللغويين والنحاة: لأبى الفضل عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطى 
(ت:١41ه)ء‏ تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم (401١ه)ء‏ دار الفكرء طلا 1749ه. 

« بلدان الخلافة الشرقية: لكي لسترنج» ترجمة بشير فرنسيس وكوركيس عوادء 
مؤسيية السنالة) اليزونون طلا يزه 4 له 

«ه ابن البواب عبقري الخط العربي عبر العصور: لهلال ناجي (ت:١١1‏ ١5م‏ دار 
الغرب الإسلامي» يعاديت عبط 601 /1151ام. 

« البيان فى عد آي القرآن: لأبي عمرو عثمان بن سعيد الدانيى (ت: 55 5ه)ء تحقيق: 
د. غانم قدوري الحمد»ء مركز المخطوطات والتراث؛ الكويت: ط1١.‏ 414١ه.‏ 

٠‏ البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة: لأبي الوليد 
محمد ين أحمد بن رشد الفرطبى (مت:٠5:5ه)ء‏ تحقيق: د. محمد حجي 
وآخرين» دار الغرب الإسلامي» بيروت» طاء 508١ه.‏ 

» تاج العروس من جواهر القاموس: لمحمد مرتضى الزَّبيدي (ت:١٠0؟7١ه)‏ تحقيق 
علي شيريء» دار الفكر للطباعة والنشرء بيروت 5١5١ه.‏ 

٠‏ تاريخ الخط العربي وآدابه: لمحمد طاهر الكردي (ت:0٠٠41١ه)»‏ مصور عن 
الطبعة الأولى سنة (1919م): أضواء السلفء. الرياض. 

« تاريخ طباعة القرآن الكريم بالعربية في أوروبا في القرنين السادس عشر والسابع 
عشر الميلاديين: للدكتور يحيى محمود جنيد الساعاتي» مجلة عالم الكتب» 
المجلد »)١5(‏ العدد الخامسء الربيعان.» 6١5١ه.‏ 

» تاريخ القرآن وغرائب رسمه وحكمه: لمحمد طاهر الكردي (ت:٠:5١ه)ء‏ 
تحقيق: الدكتور أحمد المعصراوي؛ أضواء السلف,. الرياض» ط١اء‏ 579١ه.‏ 

© تاريخ القراق: للدكتور عبد الصبون شاهين ات غ6 انهضة مضر للطباعة 
والنشرء القاهرة.» ط١ا.‏ 6٠١٠5م.‏ 

.)ه١5٠٠:ت( التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم: لمحمد طاهر الكردي‎ ٠ 
.ه١547١‎ ء١ط دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع» بيروت»‎ 

©« تاريخ المصحف الشريف بالمغرب: لمحمد عبد الهادي المنوني (ت:١57١ه),‏ 
مجلة معهد المخطوطات العربية» القاهرة» المجلد .)١5(‏ 

© تاريخ المصحف الشريف: للشيخ عبد الفتاح عبد الغني القاضي (ت:7٠5١ه)ء‏ 
مكتبة الجندي» القاهرة» (بدون تاريخ). 

» تاريخ مطبعة بولاق ولمحة في تاريخ الطباعة: لأبي الفتوح رضوانء» المطبعة 
الأميرية» القاهرةء 967١م.‏ 

تأويل مشكل القرآن: لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدَّيْتَوَري (ت:”11ه)» شرحه 
ونشره: السيد أ خمدضغز (بعد31ة٠اه)ء‏ المكبية العغلمنة4 بيرويعاءأظتاء 2ه 


5 كا 0 2 يا اروس الع 
القذةا مَك إن التري' لانن 


التبصرة في القراءات السبع: لأبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي 
(ت:5477ه)ء تحقيق: الدكتور محمد غوث الندويء». الدار السلفية» بومباي» 
الهنتلء ظان) 257اهه 

التبيان في آداب حملة القرآن: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت:5175ه)؛ 
حققه وخرج أحاديثه: عبد القادر الأرناؤوط» مطبوعات جمعية القرآن الكريم» 
حدق طااء اخزه : اهك. 

التبيان لبعض المباحث المتعلقة بالقرآن على طريق الاتقان: لطاهر بن محمد 
صالح الجزائري (ت:78١ه).‏ اعتنى به: عبد الفتاح أبو غدَّة» مكتب 
المطبوعات الإسلامية» حلب» لخ لاهن 

التجويد الميسر: لمجموعة من المؤلفين» مطبوعات مجمع الملك فهد لطباعة 
المصحف الشريقك» المذيئة العنورة 110312 7ه 

التحبير في علم التفسير: لجلال الدين عبد الرحمن بن الكمال السيوطي 
(ت:١91ه)ء‏ تحقيق: الدكتور فتحي عبد القادر فريد» دار العلوم» الرياض» 
ار ا 

التحرير والتنوير: لمحمد الطاهر بن عاشور (ت:797١1ه).‏ الدار التونسية» 
تونسء٠‏ 15*5١ه.‏ 

تحريم كتابة القرآن الكريم بحروف غير عربية: لصالح علي العودء مطبوعات 
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد» السعودية» 5١5١ه.‏ 
تحقيق البيان في عد آي القرآن: لمحمد بن أحمد الشهير بالمتولي 
(ت:1711ه)ء مشطوط مصور لذيين مكتبة الشبخ إبراهيم على اشلتانه 
السمنودي بسمئود. وبخطه. 

تحقيقات وتعليقات على كتاب الخطاط البغدادي علي بن هلال المشهور بابن 
البواب: لمحمد بهجت الأثري (ت:517١ه)»؛‏ مطبوعات المجمع العلمي 
العراقي» 7/ا1١اه.‏ 

التذكرة فى القراءات الثمان: لأبى الحسن طاهر بن غلبون (ت:8944ه). 
تسقيق: الدكتوو أيمن ميويدء :مطبوعائك الجماعة الخيرية لتحقيظ اللقرآن الكريون 
جدةء ظالاء |17 4ه 

تذكرة الحفاظ: لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت:58/اه). تصحيح: 
عبد الرحمن المعلمي» دار إحياء التراث العربي» بيروت (بدون تاريخ). 

التذييل والاستدراك على معجم المؤلفيق: لأحمد العلاونة؛ اذار|القتارة اللنشو 
والتوزيع» جدةء طاء 477١ه.‏ 


فهرس المصادر والمراجع الي 


٠‏ تغليق التعليق على صحيح البخاري: للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت:8017ه)ء 
تحقيق: الدكتور :سعيد:غبد الرحمن موسئ القزقى» المكتت: الإسلامى» بيتروت» 
دان خللان الأصماية للا م14 : 

. تفسير البحر المحيط: لمحمد بن يوسف الشهير بأبي حيّان الأندلسي 
لات +8لللااباء مانا القكره مير ريشا طعا ره ايه ا 

. تفسير السمرقندي المسمى بحر العلوم: لأبي الليث نصر بن محمد السمرقندي 
(ت: ”الااه)ء تحقيق: على معوض وزملاتئه» دار الكتب العلمية» بيروت» ط١اء‏ 
0 : 

. تفسير القرآن العظيم: لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي 
رت :5 تحقيق: سامى بن محمد سلامة» دار طيبة» الرياضء» ط؟7» 
6 لتحقيق: ايفين السيد ومحمد السيد ومحمد فضل وعلى أحمد 
وس عباس» مكتبة أولاد الشيخ» القاهرة» طاء ١41١ه.‏ : 

8 الفسير القران: لأبي المظفر السمعاني (ت:189ه)» تحقيق: ياسر بن إبراهيم» 
وغنيم بن عباس » دار الوطن» الرياض » ا 8121 

» تفسير المراغي: للشيخ محمد مصطفى المراغي (ت:74١ه)»‏ مطبعة مصطفى 
البابي الحلبي» القاهرة.» ط5. 789١اه.‏ 

« التقرير العلمى عن مصحف المدينة النبوية: تحرير: الدكتور عبد العزيز بن 
عبد الفتاح قارئ» مطبوعات وزارة الحج والأوقاف» السعوديةء ط١اء‏ 405١ه.‏ 

» تقرير اللجنة العلمية لمراجعة مصحف المدينة النبوية: مطبوعات الأمانة العامة 
بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريفء المدينة المنورة» ط١ء‏ (بدون 
تاريخ). 

٠‏ التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير: لأبي الفضل أحمد بن علي 
العسقلاني (ت: ؟اقدمهم) تصحيح وانقير :قبت اللة هاشم يماني» المدينة المنورة» 
عام 5 

٠6‏ لالخيض الشبارات: يليك الاشارات : لأبى. على اعطاق اود علقي للينة 
(ت: 014ه)ء تحقيق: سبيع حاكمي» دار القبلةء جدة؛ ومؤسسة غلوم القزآن» 
نعروات ‏ الاظلااك. /554هذ. 

٠.‏ التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: لأبى عمر يوسف بن عبد الله بن 
عبد ال التشريع (تى 7 كه تحقيق : مجموعة من الباحثين» منشورات وزارة 
الأوقاف المغربية» عام ٠٠5١ه.‏ 

© تنبيه الغافلين: لأبي الليث نصر بن محمد بن أحمد السمرقندي (ت: #الالاه)ء 
دار الكتاب العريي» بيروت» عام الو ©" 


, بك | ا ال ع الس اكع 
التنةا مَل د التترشر: ,الوكين 


التنبيه على حدوث التصحيف: لحمزة بن الحسن الأصبهاني )ت: «كاه)ة 
تحقيق : .محلنا أي ةالظللين» بداو سافن يبروتب ‏ طاما1! 417 اه 

التنزيل وترتيبه: لأبي القاسم الحسن بن حبيب النيسابوري (ت:07٠4ه)»‏ دراسة 
وتحقيق: الدكتورة نورة الورثان» 577١اه.‏ 

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: لعبد الرحمن بن ناصر السعدي 
(ت :1177/7 )| اع كذ سعد بز اقراز الشعمر از الاكن االلجورى الالحشز 
والتوزيع» الدمامء طاء 577١ه.‏ 

جامع أسانياد ابن الجزري: للإمام محمد بن محمد بن محمد بن الجزري 
(ت : ”47ه)ء اعتنى به: حازم بن سعيد حيدر» مطبوعات كرسي تعليم القرآن 
الكريم وإقرائه بجامعة الملك سعود. الرياضء بالتعاون مع جمعية المحافظة 
على القرآن الكريم بالأردن. طاء 5754١ه.‏ 

جامع البيان عن تأويل آي القرآن: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري 
(ت:١٠"اه)ء‏ حققه: محمود شاكرء وخرج أحاديثه: أحمد شاكرء دار ابن 
الجوزيء القاهرة. 

جامع البيان في القراءات العشر المشهورة: لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني 
(ت: 454ه)ء مجموعة رسائل جامعية» تحقيق : عدد من الباخثئين» مظبوعات 
جامعة الشارقة» ط١ا.‏ 578١اه.‏ 

الجامع المستد لصحيح المختصر من أمور رسول الله عِكلَِةٍ وسننه وأيامه: 5 
عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت:55١ه)»‏ بعناية: الدكتور محمد زهير 
الناصر» ذارا طوق النجاة»! بيروت 01 557اه:. 

الجامع لأحكام القوان: لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي (ت:١1/ا”ه)ء‏ 
دار إحياء التراث العربي» بيروت» مصوّرة عن طبعة دار الكتب المصرية. 

الجامع لما يحتاج إليه من رسم المصحف: لابن وثيق الأندلسي (ت:165ه)ء 
تحقيق: الدكتور غانم قدوري الحمدء دار الأنبار للطباعة والنشر»ء العراق» 


لا يك اع 
جامع محاسن كتابة الكتاب ونزهة أولي البصائر والألباب: لمحمد بن حسن 
الطيبي (ت بعد 108ه)» تحقيق: الدكتور صلاح الدين المنجدء دار الكتاب 


الجديد» بيروت» 1م. 


الجامع : لاي عيسى محمد بن عيسى عيسى الترمذي (ت :ة/ا'اه). تحقيق: يتك 
شاكر ومحمد فوّاد عبد الباقى لازا عطيةه تنطيفة الباني الحلبي» 5 00 
6اه. 


فهرس المصادر والمراجع فين 5 


ه جمال القراء وكمال الاقراء: لعلم للدين علي بن محمد السخاوي (ت 557ه)ه 
تحقيق: الدكتور علي حسين البوّاب» مكتبة الخانجي» القاهرة» طاء 508١ه.‏ 

٠‏ الجمع الصوتي الأول أو المصحف المرتل: للدكتور لبيب السعيد 
(ت:8١15١ه)ء‏ دار المعارف» القاهرة» ط7. 19178م. 

ه جمهرة الخطاطين البغداديين منذ تأسيس بغداد حتى نهاية القرن الرابع عشر الهجري : 
لوليد الأعظمي (ت:65٠5١ه).ء‏ دار الشؤون الثقافية» بغداد» ط١ء‏ 509١اه.‏ 

« جميلة أرباب المراصد في شرح عقيلة أتراب القصائد: لإبراهيم بن عمر 
الجعبري (ت: 7”"الاه). تحقيق: محمد خضير الزوبعي» دار الغوثاني للدراسات 
للقر ابوك لشي ١‏ طبارم اه : ْ 

« الحاسوب والبرمجيات الجاهزة: للدكاترة أيمن النسور ومحمد علي هاشم وأنس 
م طالب» دار وائل للنشر والتوزيع» عمان.ء ط١اء‏ ؟١١7م.‏ 

ه حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: لمحمد بن أحمد الدسوقي (ت:0٠77١ه)ء‏ 
دار الفكرء بيروت. [مطبوعة مع الشرح على ين لا 0 

ه الحاوي الكبير: جاو اكد اواادم امو 1 
البغدادي. الشهير بالماوردي (ت: ٠١5ه).‏ دار الكتب العلمية» ط١اء‏ 5١5١ه.‏ 

ه حديث الأحرف السبعة دراسة لاسناده ومتنه واختلاف العلماء فى معناه وصلته 
بالقراءات' القرآنية:: للدكنور.عبد العزيز بن عبد الفتاح:القارئ» دانالنشر 
الدولي؛الرياضء 1 417١ه.‏ 

ه حرز الأماني ووجه التهاني (الشاطبية): لأبي محمد القاسم بن فِيْرٌه الشاطبيّ 
وت :اء كمه تصحيح : : الشيخ محمد تميم الزعبي» دار الغوثاني للدرّاسنات 
القرانية» ادمشق» طغ 57775 هدم 

٠ه‏ حسن المدد في معرفة فن العدد: لبرهان الندين إبراهيم بن عمر الجعبري 
اا 0 تحقيق: بشير بن حسن الحميري» مطبوعات مجمع الملك فهد 
لطباعة' اليضصحف |الشريفتء المدينة المنورة» طاذاء لها 

ه حقوق الاختراع والتأليف في الفقه الاسلامي: لحسين بن معلوي الشهراني» دار 
طببة 4 الزاياض د بط 1 !6 اع 

ه حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني 
(ت: هماه ؤَانْ الكعاب: العنربى ). تيروت (منضكتوزة اعتن:طبعة «السسعلادة ) 
1ه). 1 

8 حلية البشر في تاريخ م القرن الرابع عشر: لعبد الرزاق البيطار (ت:77”0١اه)ء»‏ 
اا ماب و او واي يوسم لظا 
ا 


2 ست مك | لو 2< هاي 2 و 6 
لتنا مل بد :بلدا لكين 


الحوادث والبدع: لأبى بكر محمد بن الوليد الطرطوشي رت:١٠هها)ء‏ تحقيق: 
عبد المجيد التركي » دار الغرب الإسلامي» يروث لظا ابه( 4اه. 

حواشي العبادي على تُحُفة المُحتاج بشرح المنهاج: شهاب الدين أحمد بن 
محمد بن حجر الهيتمى رت: :لاوه). دار إحياء الترانث العربي» بيروت» (بدون 
تاريخ). 

خط المصاحف: لمحمود بن حمزة الكرمانى (ت بعد ٠٠05ه)»‏ تحقيق: الدكتور 
غانم قدوري الحمدء طبعة خاصة لجائزة سيد جنيد عالم الدولية للقرآن الكريم» 
البحرين» ط ال 51 اه 

الدر المختار شرح تنوير الأبصار: لمحمد علاء الدين بن علي الحصكفي 
رت نحم١‏ اهد)ء داو الفكر» بيروت» ال ك0 [مطبوع مع حاشية ابن 
عابدين وكا لجار على الدر المختار]. 

الدر المنثور في التفسير بالمأثور: لأبي الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر 
السيوطى (ت الاقم تحقيق: الدكتور عبد الله التركي بالتعاون مع مركز هجر 
للبحوث والدراسات العربية والإسلامية» القاهرة. هللاا 15115 هد 

الدرة الحلية في رسم وضبط المصاحف العثمانية: لميمون بن مساعد 
المصمودي التونسقى المعروف بغلام ليشار رت 1 تحقيق: ياسنو 
المزروعي» فيضت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية» دولة 0 طدء 
1 

الدرة الصقيلة في شرح أبيات العقيلة: لأبي بكر عبد الغني المشتهر باللبيب 
(ت نحو: "ثالاه)ء تحقيق: الدكتور عبد العلي ابت رعبول») (إضدارات» وؤزارة 
الشؤون الإسلامية» دولة قطرء كا 2101 هه 

الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة: لأبني الفضل أحمد بن حجر العسقلاني 
(ت:807ه)ء اتتحقيق: محمد سيد جاه التق نثس كان الكش اللحديكة» 
القاهرة.» (بدون تاريخ) . 

دلائل النبوة: 5 0-8 00 بين التحسين البيهقي (ت:8ه1:5ه)ء2 تحقيق: 
عبد المعطي قلعجي » دار الكدت العلمية» بيروت» ودار الريان» ظااء اهف 
دليل الحيران شرح مورد الظمآن في رسم وضبط القرآن: لإبراهيم بن أحمد 
المارغني (ت:7594١ه)ء‏ مراجعة: الشيخ محمد الصادق قمحاويء» مكتبة 
الكليات امار طرييطة القاهرة» /ال1ام. 

الديباج على صحيح مسلم بن الحجّاج: لآب الفشلل عبد الرحمق بن أين! بكر 
السيوطي (ث:١١4ه)»‏ تحقيق: أبى إسحاق الحوينى الأثري» دار ابن عفان 
للنشر والتوزيع» الدمام» ل 


فهرس المصادر والمراجع ادن 5 


٠ه‏ رحلة المصحف الشريف من الجريد إلى التجليد: لحسن قاسم البياتي» دار 
القلم» بيروتء ط١اء‏ 515١ه.‏ 

ه رد المختار على الدرٌ المختار(حاشية ابن عابدين): لمتحمد أَمَيْنَ بن مره 
المعرئؤف ابابن-عابدين (ت:707١ها)ء‏ دار الفكرء ‏ بيروتةا! 4171 اهاء 

٠ه‏ رسم المصحف بين المؤيدين والمعارضين : للدكتور عبد الحي الفرماوي» مكتبة 
الأزهرء القاهرة.» طاء 917اه. 

٠‏ رسم المصحف دراسة لغويّة تاريخيّة: للدكتور غانم قدُوري الحمدء منشورات 
اللجنة الوطنية للاحتفال بمطلع القرن الخامس عشر الهجري» بغدادء» ط١»‏ 
6 

» | وشغق: اللان ملل كاقتكة العمّى:. لمحمد العاقك بواطلا ,انور اللسستايار 
(ت:١١7١ه)ء‏ تحقيق: الدكتور محمد ابن سيدي محمد مولايء دار إييلاف 
الدولية للنشر والتوزيع» الكويت» ط١اء‏ 5717١ه.‏ 

ه روائع فن الخط والتذهيب القرآني: للشيخ أبو بكر سراج الدين (د. مارتن 
تجن كأ 115116ه) ] دان.مكدر االجزيرة لالس والتوزيع» جدة» (بدون تاريخ). 

٠‏ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني: لأبي الثناء شهاب الدين 
محمود ابن عبد الله الآلوسى (ت:١171١ه)»‏ مصوّرة ذار إحيناء الثراك.. بيزوت 
(بدون تاريخ). 0 

ه روضة الطالبين وعمدة المفتين: لأبي زكريا محبي الدين يحيى بن شرف النووي 
(ت :1 /011ع)ء! المكدت (الإسلامى ١‏ «بيرزوتة. 

ه #روضةا الثاظر وجُئّة الققاظر: . لأبي. محمد عبد الله بن أحنة. بن قظامة اللقدسيع 
(ت: ١٠1ه)ء‏ راجعه: سيف الدين الكاتب» دار الكتاب العربي» يكراوك:: 21١12‏ 
6 

ه زهر الرّبى على المجتبى: لأبي الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي 
(ت:١١9ه)»‏ مصودّرة مكتب المطبوعات الإسلامية» حلب». ط”ء 5٠5١اه.ء‏ 
(بحاشية سنن النسائي). 

« الزيادة والاحسان في علوم القرآن:.. لمحؤيد بن اميد الحنفي المالكي المعروف 
بابن عقيلة المكى (ت:٠6١١ه)»‏ تحقيق: مجموعة من الباحثين» مطبوعات 
امي لتاقم لاطا لك اللفرييف ل 49101 لد 

ه السبعة فى القراءات: لأبى بكر بن مجاهد البغدادي (ت:74اه)ء تحقيق: 
الذكتور. كارف صيفك: 3:49 )». دار المعارفاة: مصنرء ...+ + #للنظ: 

٠.‏ سعادة الدارين فى بيان وعد آى معجز الثقلين: لمحمد بن على بن خلف 
الحسيني الشهير بالحداد (ت:11017ه)» دار الصحابة» طنطاء طااء 4378١ه.‏ 


: كم الو د اا ىح اروس و 
القن )إن التعررينب الصا لكين 


سفير العالمين في إيضاح وتحرير وتحبير سمير الطالبين في رسم وضبط الكتاب 
المبين: للدكتور أشرف محمد فؤاد طلعت. مكتبة الإمام البخاري» الإسماعيلية» 
ا 

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشىء من فقهها وفوائدها: لأبى عبد الرحمن محمد 
ناصر الدين الأليلل الات: +47 اه)ء مكتية المعارف ٠‏ /أرياضن)..ظ 1 1411م 
السمنوديات] اللا لجع التزاعيم . على ,علي شتحاتة الفبستل لي إ(نع 4184 ١خناء‏ ينيط 
د. حامد بن خير الله سعيدء مكتبة أولاد الشيخ للتراثء القاهرةء طاء 
1677 

سبنن الدارقطئي ١‏ النيلى ابن مير النوائز لض (ت :15 0!)؛ نشر الشئة؛ تشلنان _ 
باكستان» (بدون تاريخ). ' 

السئن الكبرى: لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي 
(ت:508ه)ء تحقيق: محمد عبد القادر عطاء دار الكتب العلمية» بيروت - 
لبنانء ل“ اه 

سنن سعيد بن منصور: لأبى غثمان سعيد بن منصور النيسابوري (ت:/111اه)ء 
دراسة وتجقراقل: ,الفاكيون سعد اين غيل الال نآل فيد | عار الفسيمل ٠.‏ نيا فين 
طالاء 112 

السنن: 5 قاؤد سلييان بن الألهت السجستاني (ت:715ه). إشراف 
ومراجعة الشيخ: صالح بن عبد العزيز آل الشيخ. دار السلام للنشر والتوزيع» 
الرياضء, طلا ون 11/4 كن 

السنن: لأبى عبد الله محمد .بن يزيد القرُوينئى المعروف ب«ابن ماجه» 
(ت :ه 130 )1 الللطيق: اللنقمد واد 112 االياقى (/1 جاب مطيقة البانى التجلى : 
القاهرة. 1 ١‏ 1 

سور القرآن وآياته وحروفه ونزوله: للفضل بن شاذان الرازي (ت نحو: الت 
تحقيق : .بشير ابن حسن الحميري+ مكتبة .ودار ابن حزمء الرياض» ط١ء‏ :218 اه. 
سير أعلام الخبلاء: لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي 
(ت:58لاه)ء تحقيق: مجموعة من الباحثين» مؤسسة الرسالة» بيروت.» ط3. 
7ه 

شرح الخرشي مختصر خليل: لمحمد بن عبد الله الخرشي ( ١ ١11‏ لها دان 
صادرء .بيروت. 

شرح العقيدة الطحاوية: لعلي بن علي بن أب العز الحنفي (ت:97لاه)ء 
تحقيق :ب الدكهور اعد الله | التركق اوشعيك] الأرتؤوط: امنؤمسيية الرططالة روك ») 
١ 100000‏ 


فهرس المصادر والمراجع افون هه 


٠.‏ الشرح الكبير على مختصر خليل: 5 البرركات أحطد: بن محمد العدوي» 
الشهيرا باللارديز وت :1190 1ه)ك..دارا الفكن»>يروت: 

0 شرح الزركشي على مختصر الخِرّقي: لمحمد بن عبد الله الرّركشي‎ ٠ 
الحنبلي (ت: الالاه). تحقيق: الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين» مكتبة‎ 
.ه1١6‎ 171 العبيكانة"الرياض» طداة‎ 

. شرح سنن أبي داود: للشيخ عبد المحسن بن حمد العَبَّادء نسحخة الكتزاونية 
مدرجة في المكتبة التطاطلة . 

ه. شرح طيبة النشر في القراءات العشر: لأبي القاسم محمد بن محمد النويري 
(ت:ا49ه)». تحقيق: عبد الفتاح أبو سنة» مطبوعات مجمع البحوث 
الإسلامية» القاهرة.» ط١ا.‏ 8٠5١اه.‏ 

٠‏ شرح قواعد البقري في أصول القراء السبعة: لسلطان بن ناصر الجبوري 
(ت :4 17اهاء تحقيق: عباء الحمصئ» ادار الكتت العلفية؛ تروت اك 
1ه. 1 

« شرح مشكل الآثار: لأبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي (ت:١7اه),‏ 
تتحقيق ٠:‏ شعيباة |الفزرانا ووطلء!مؤسسةالرسالةء :403101 (حد: 

"٠‏ شعب الإايمان: م بكر أبجمند بن الحسين البيهقى (ت:408ه)», تحقيق: 
محمد الللفاعيد سبوتي الول دان الكتب العلمية .4 بتزوت 101+ هاه 

ه الصاحبي: لأبي الحسين أحمد بن فارس (ت:7945ه)» مطبعة عيسى البابي 
الحلبي» القاهرة (بدون تاريخ). 

ه الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية: لأبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري 
تك 018 تشقيى :جمد اعبك: العفو #عطا نطلا 5د عا ى. 

ه صحيح سئن ابن متاجة باخخصان الشيد: المحملن:ناضعر» اللايق الألجاني 
نت )ان المكتب الإسلامي, بيروت» حرق لها 

صريح السّنّة : أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت:١١٠"ه)»‏ تحقيق: بدر بن 
يوسف المعتوقء. دار الخلفاء للكتاب الإسلامي» الكويت» ط١اء‏ 508١ه.‏ 

ه صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص: للشيخ علي محمد الضباع 
(رت:٠78١ه)ء‏ مطبعة مصطفى البابى الحلبى» القاهرة» 55١١اه.‏ 

و سيل اللا بش يس سيينها اللفك: . السك بن باوبا لله الى م دا 
تستيق ١:‏ اللاكتور امسغط يبي . دار الغربك' الإمتلامن »طلا حت لوهذ 

ه الضوابط نايت لأجزاء علم القراءات: لإبراهيم بن عمر البقاعي 
نت : 86ه) تحقيق تال د كقوز محمد مطيع الحافظ. دار الفكر» دمشق» 5000 
7 له 


5 00 
القن َكل إن العررفن ,لمر القن 


٠.‏ الطباعة العربية في قازان: للدكتور يحيى محمود جنيد الساعاتي» مجلة عالم 
الكتبه المجلد (16) العدذ الخامس» بسو 16١ه.‏ 

ه طبقات الخطاطين : لهاشم محمد الخطاط» :| الدكتوان إدهام محمد حنش » 
دار الكتاب الثقافي» عمان» اه 

ه الطبقات الكبرى: لأبى عبد الله محمد بن سعد الهاشيال (تأ:٠11هم)ء‏ تحفيق: 
الدكتور إحسان عباس 5 اهمه دار صادر» بيروت» ط1. 1114ام. 

ه طبقات المفسرين: لمحمد بن علي الداودي (ت:150ه).». تحقيق: علي محمد 
عمر» مكتبة وهبة» القاهرة» ظان 7ه 

ه طبقات علماء إفريقية: لأبي العرب محمد بن أحمد التميمي (ت:”ه)ء دار 
الكتب اللبناني» بدررونتة: 

٠‏ الطراز في شرح ضبط الخراز: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله التنسي 
(رت:849ه). دراسة وتحقيق: !.اللكتوة أخملد بن حفن شرشال» مجمع الملك 
فهد لطباعة المصحف الشريفا.ء ط١ا.١57١ه.‏ 

« العجاب في بيان الأشياس: للحافظ ابن حجر العسقلاني (رت:8807ه)ء تحقيق: 


الدكتور عبد الحكيم للقن دار ابن الجوزي. ط١اء‏ 8١51١ه.‏ 

«ه عدد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه وتلخيص فكيه من عل ام القاسم 
عمر بن محمد بن عبد الكافي (ت نحو: :5ه) تحقيق : 5 خالد ححدن أبو 
الجودء مكتبة الإمام البخاري» القاهرة» ١517١اه.‏ 

ءا١ط عظمة القرآن: لمحمود بن أحمد الدوسري. دار ابن الجوزي, الدمامء»‎ ٠ 
اه‎ 

٠‏ عقيدة السلف وأصحاب الحديث: لأبي عثمان إسماعيل الصابوني (ت:449ه). 
مطبوع ضمن مجموعة الرسائل المنيرية» مصورة مكتبة طيبة بالرياض» (بدون تاريخ). 

© علامات الوقف فى المصاحف الشريفة: التاريخ والتطور والدلالات: للدكتور 
حاتم جلال التميمي» ضمن بحوث مؤتمر (المصحف الشريف ومكانته في 
الحضارة الإسلامية)» عمانء الأردن» المحرم 577١ه.‏ 

ه علماء ومفكرون عرفتهم: لمحمد المجذوب (ت:570١ه).‏ دار الاعتصام للطبع 
والنشرء القاهرة (بدون تاريخ). 

٠‏ علوم القرآن بين البرهان والاتقان دراسة موازنة: لحازم بن سعيد حيدرء دار 
الزمانء. المدينةا النبويةء اطالا ا/010ا 5 اها 

٠‏ غاية الاختصار في قراءات العشرة أئمة الأمصار: للحسن بن أحمد بن الحسن أبي 
العلاء الهمذاني العطار (ت:554ه). دراسة وتحقيق: الدكتور أشرف فؤاد 
طلعت». مطبوعات الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم» جدة. طاء 54١5١ه.‏ 


فهرس المصادر والمراجع الهن) © 


ه غاية النهاية فى طبقات القراء: لأبى الخير محمد بن محمد بن الجزري 
ات : “ا #الاشاء. عدن بالره:' بج .: برجستراشن .خار_الكقبالعلبية»: برؤيتدة 115 
1م وطبعة مكتبة الخانجي» القاهرة» تحقيق: محمد علي عمرء طاء 
6 

« الفائق في غريب الحديث والأثر: لمحمود بن عمر الزمخشري (ت:0178ه)؛ 
تحقيق: علي البجاوي ومحمد أبي الفضل إبراهيم» دار إحياء الكتب العربية؛ 
القاهرة» سك" 

« الفتاوى البزازية: لمحمد بن محمد بن شهاب المعروف بابن البزاز 
(ت:871ه)ء دار إحياء التراث العربي» بيروت» ط”» ٠6٠1١ه.‏ [مطبوع 
بهامش الأجزاء: (4». 5) من الفتاوى الهندية]. 

ه “الفتاوق الحديثئية: لشهاب الدين أحمد بن مخمد بن حتجر الهقيتمي 
(ت: 4174ه)ء مطبعة مصطفى البابي الحلبي» القاهرة» ط"؟. 

ه الفتاوى الكبرى: لشهاب. الدين تحمل بن محمد بن حجر الهيتمي به 
كرتت ]| اتللة :فيل االفادر اأحن بن علي الفاكهي المكي, دار الفكرء بيروت. 

ه فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء: جمع وترتيب: أحمد الدويش» 
رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء» الرياض» ط١اء‏ 575١ه.‏ 

« الفتاوى الهندية المعروفة بالفتاوى العالمكيرية في مذهب الإمام الأعظم أبي 
حنيفة النعمان: للشيخ نظام الدين عبد الشكور البلخي (ت:77١1ه)‏ وجماعة 
من فقهاء الهند. دار إحياء التراث العربي» بيروت» ط"اء ٠٠5١ه.‏ 

٠.‏ فتح الباري بشرح صحيح البخاري: لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر 
المبقلاق لاث:187ه)ء تسقيق : "محب. الدين الخطيبء. داز الرياف (القاسرةة 
000 

ه فتح القدير: لكمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الْهُمَام 
(ت:871ه)؟ دان االفكره يروث 57 ااه 

ه فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير: لمحمد بن علي 
الشوكاني (ت:٠50١ه)»‏ دار المعرفة» بيروت (بدون تاريخ). 

« الفروع: لأبي عبد الله محمد بن مفلح المقدسي (ت:57/اه)ء تحقيق: حازم 
القاضي» دار الكتب العلمية» بيروت» ط١اء‏ 418١ه.‏ 

ه فضائل القرآن وما أنزل من القرآن بمكة وما أنزل#ثالملاينة: لأبي عبد الله 


محمد ولاانأيوب بروبالاشبيياق البجلي (ت 0 تحقيق: غزوة بدير» دار 
الفكرك دفشق لا" الررقة اعد 


: مك 00 د الى ارمس |التغوء 
6 مَل إن التترير:بالمصرالكينن 


فضائل القرآن: لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي (ت:1714ه)» تحقيق: وهبي 
سليمان غاوجيء دار الكتب العلمية» بيروت» ط١اء‏ ١١4١ه.‏ 

فضائل القرآن: لأحمد بن شعيب النسائى (ت:7٠*٠اه)ء‏ تحقيق: الدكتور فاروق 
حجمادة »دار الثقادا ١‏ الدار الليضاء !لا| اا١ 414٠‏ 

فضائل القرآن: لإسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (ت:1/الاه)» تحقيق: 
الدكتور محمد إبراهيم البناء دار القبلة» جدة» ومؤسسة علوم القرآن» بيروت» 
ا 8 4 اهن 

فقه النوازل دراسة تأصيلية تطبيقية: للدكتور محمد بن حسين الجيزاني» دار ابن 
الجوزي, الدمامء ط١اء‏ 577١ه.‏ 

فن. الخط: تاريخه ونماذج من روائعه على مر العصور: لمصطفى أغوردَرْمان» 
ترجمة: صالح سعداوي» منشورات مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة 
الإسلامية» إستانبول» طاء ٠1994م.‏ 

فنون الأفنان في عيون علوم القرآن: لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن 
الجوزي (ت:/6591ه)» تحقيق: الدكتور حسن ضياء الدين عترء دار البشائر 
الإسلاميةء بلروتء طظ١اه.‏ /٠:5١اه.‏ 

الفهرس الشامل للتراث العربي الاسلامي المخطوط: منشورات المجمع الملكي 
لبحوث الحضارة الإسلامية» عمّانء علوم القرآن» المصاحف المخطوطة 
ومخطوطات رسم المصاحف. ط3. 417١ه.‏ 

الفهرست: لأبي يعقوب بن النديم (ت:478ه). دار المعرفة» بيروت» طاء 
121 

الفوائد: دبي عبد الله محمد بن الي بكر المعروف بابن قيم الجوزية 
(يت:١16ه)0‏ اتحمقيق: شير عيوق» افكقة ذاز البيان)) دفشئىء طلاعا 3 هد 
فيض الرحمن في الأحكام الفقهية الخاصة بالقرآن: للدكتور أحمد سالم ملحمء 
دار النفائس») غَمانَة طغا ١575١1ه:‏ 

القاموس المحيط: لمحمد بن يعقوب الفيروزابادي (ت:/٠1١8ه))2‏ تحقيق: مكتب 
تحقيق التراث بمؤسسة الرسالة» بإشراف: محمد نعيم العرقسوسي» مؤسسة 
الرسالةء ببروات #اظااك 010 هد 

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس: لأبي بكر محمد بن عبد الله بن العربي 
(ت: 47 5ه)ء تحقيق: الدكتور محمد عبد الله ولد كريم» دار الغرب الإسلامي» 
يروت عرظ ١١ 4١‏ كاله 

القرآن الكريم من المنظور الاستشراقي دراسة نقدية تحليلية: للدكتور محمد أبو 
ليلة» دار النشر للجامعات» القاهرةء» طاء. 577١اه.‏ 


فهرس المصادر والمراجع اللنسن 2 


القطع والائتناف: لأبي جعفر أحمد بن محمد النحاس (ت:8”اه)» تحقيق: 
الدكتور أحمد خطّاب العمرء مطبوعات وزارة الأوقاف العراقية» بغداد» ظط١اء‏ 
ه. 

القول الوجيز في فواصل الكتاب العزيز: للشيخ رضوان بن محمد المخللاتي 
(ت:١١71١ه)ء‏ تحقيق: عبد الرازق علي موسىء مطابع الرشيدء المدينة 
المنياك ءا 1س 

الكافى في فقه أهل المدينة المالكى: لأبى عمر يوسف بن عبد البر القرطبي 
زات :“اشع اذاو للاقالن ا السلمية مير ونسة. .لل لامكاله 

الكامل في القراءات العشر والأربعين الزائدة عليها: لأبي القاسم يوسف بن 
على بن محمد الهذلى (ت:5560ه)». تحقيق: جمال ابن السيد رفاعي الشتايك: 
موسسةا مما للنشر والفوزيعه 414/١‏ أعء 

الكتاب الأوسط في علم القراءات: لأبي محمد الحسن بن علي العُماني (ت 
نجو: ١٠5ه)ء‏ تحقيق: الدكتور عزة حسنء دار الفكرء دمشق». طاء 571 اه: 
كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم 
من ذوي السلطان اللاكيين: لأيني زيند عبد اراح اتن ‏ تطاسة ب ملايوه 
رت المدامم) ؟ الذانالتونسية للنشرء تونس» 1985م. 

كتاب العين : للخليل بن:أحمد الفراهيدي (ت:١٠11اه)ء‏ ذار:إيناء التراث 
الإسلامي» اواك 6ط الل1 :571١‏ انهه 

كتارها النقظ: لأآبى عمرو عثماك بن سعيد 'الداتى (ت84 قفن تستوى نحنا 
أحمد دهمان؛ دار الفكرء دمشق. مصوّرة عام (407١ه)ء‏ [ملحق بكتاب المقنع 
للمولك]: 

كنات:التوقف.والابقداء :. لأبئى عبد الله محمد بن اأطتفور التجاؤتدي 
(ت :]867) 0 اتجحقيلق: اللاكتور متحسيق هاشم درويشء» دار المناهج 0 
والتوزيع» عمان ع ط ١ت‏ 1477 

كتاب فضائل القرآن وتلاوته وخصائص ثلاته وحَمّلته: لأبي الفضل عبد الرحمن بن 
أحمد بن الحسن الرازي (ت:454ه)». تحقيق وتخريج: للدكتور عامر حسن 
صبري » ذال البشاشن الاشثلامية» بيروت». 5116221١‏ له 

الكتابة العربية من النقوش إلى الكتاب المخطوط: لصالح بن إبراهيم الحسن» 
دار الفيصل الثقافية» الرياض2» 575١اه.‏ 

كتابة القرآن الكريم بغير الرّسم العثماني: دراسة تاريخية وموضوعية: لمها بنت 
عبد الله الهدب» إصدرات الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه» دار 
كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع» الرياض». ط١.‏ 577١اه.‏ 


8 بك 4 إل الك 25 
ابن لك الل199 ادي 


كتابة المصحف الشريف عند الخطاطين العثمانيين دراسة تاريخية فنية: للدكتور 
إدهام محمد حنش» مجلة البحوث والدراسات القرانية» العدد السابع» السنة 
الرابعة» المحرم اه 1 

شديد العوفي» مطبوعات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف» المدينة 
المنورة» ارو 5 

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لمصطفى بن عبد الله الشهير بجاجي 
خليفة (ت:/ا5١٠١ه)ء2‏ منشورات مكتبة المثنى» بغدادء (بدون تاريخ). 

كيف نحيا بالقرآن: لنببهاأزاكزيا عد ريده دان الوخرمين») الدوخةة ط١اءه‏ 


47 86 1 هد 
سان العرب: لمحمد بن مكرّم بن مُنظور بتاك دار صادر» بيروت» 
كل" 2115 1ه 


لطائف الاشارات لفنون القراءات: لأبي العباس أحمد بن محمد القسطلاني 
(ت:477ه)ء تحقيق: الشيخ عامر السيد عثمان والدكتور عبد الصبور شاهين» 
مطبوعات المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية» القاهرة» 97١ه»ء‏ (الجزء 
الأول). وطبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف» المدينة المنورة» 
طاء 117#*5له. 

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير: للدكتور محمد الصباغ» المكتب 
الإسلامي» بيروت». (بدون تاريخ) . 

مباحث في علوم القرآن: للدكتور صبحي الصالح (ت:07٠5١ه).‏ دار العلم 
للملايين» ببروت: ظ1 41١‏ 05٠5١اها.‏ 

المبدع في شرح المقنع: لبرهان الدين إبراهيم بن محمد بن مفلح الحنبلي 
(ت:884ه)»ء , المكتب الإسلامي. بيروت» ظ١ا:‏ (بدون تاريخ). 

المبسوط : الكشين | الشين |السرخسى (ي2ك: 7 #س)اء''ط كان اللبيش فته ييز إوظاء 
(بدون تاريخ). ١‏ 

المتحف في أحكام المصحف: للدكتور صالح بن محمد الرشيد» مؤسسة 
الريّان» بيروت» ط١.574-2١اه‏ 

متشابه القرآن العظيم: لأبي الحسين أحمد بن جعفر بن أبي داود المنادي 
(رت:6”الاه)» تحقيق: عبد الله بن محمد الغنيمان». مطبوعات الجامعة 
الإسلاميةء الفؤينة السورة ؛ طالاء ره لالس 

مجلّة مجمع الفقه الإسلامي: التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي» جدة» العدد 
الخامس» الجزء الثالث» العام (509١ه).‏ 


فهرس المصادر والمراجع [*0]- 


ه مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر: لعبد الرحمن محمد المعروف بشيخي زاده 
(ت:78١1ه)ء‏ دار إحياء التراث العربي» بيروت. 

ه مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (ت:7١8ه)ء‏ 
دار الكتاب 1 يوك اط 7 اه 

« المجموع شرح المهذب: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت:777ه)ء دار 
الفكر» بيروت» /ا١‏ 5الهه. 

ه مجموع فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية: جمع وترتيب: عبد الرحمن بن قاسم 
وابنه محمد» مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف» المدينة النبوية 
(مصورة عن الطبعة الأولى)» 5١5١ه.‏ 

ه محاسن التأويل: لمحمد جمال الدين القاسمي (ت:1177١ه)»‏ تصحيح: محمد 
فؤاد عبد الباقي» داو ةالفكرء تبيزورت: .ط 7ه 1ه 

ه المحبّر: لأبى جعفر محمد بن حبيب البغدادي (ت:50١ه)»‏ باعتناء: إيلزه 
ليشتن اشلواز». منشوراك المكنب التجاري». بيروت» ا(بدون تالزية) : 

« المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز: لأبي محمد عبد الحق بن غالب بن 
عطية الأندلسي (ت:057ه)». تحقيق: عبد السلام محمدء دار الكتب العلمية» 
شروت ا 12 

. 0 نقط المصاحف: لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت:44ه)»؛ 
تحقيق!:١١‏ 15 ااعزة تخمتق ا :دا و#الفكوء دمشقك لا لاه أاره. 

ه المحلى بالآثار: لأبية محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري (ت:555ه)» 
تحقيق: لجنة إلخباء العزاتث] العوبئ» دان الآفناق الجديدة» بكروتقة ((كدون 
تاريخ). 1 

ه مختصر التبيين لهجاء التنزيل: لأبي داود سليمان بن نجاح الأموي 
(ت:547ه)» دراسة وتحقيق: الدكتور أحمد بن أحمد شرشال» مجمع الملك 
فهد لطباعة المصحف الشريف»ء المدينة المنورة» بالتعاون مع مركز الملك فيصل 
للبحوث .والدراسات الإسلامية» الرياض» ط١اء‏ ١57١ه.‏ 

« مدخل إلى تاريخ نفد العرات العربي: للدكتور محمود محمد الطناحي 
زت:03ةاه)ء مكتبة الخانجي» القاهرة» طكق ه٠:5١اه.‏ 

ه المدخل لدراسة القرآن الكريم: للقكعون بسنا شي 1 ا 
لآت :017 ؟الأس)ء: مكبةاالشنةه”القاهرة...ظال. 417 اعد 

ه مرشد القارئ إلى تحقيق معالم المقارئ: لعبد العزيز بن علي المعروف بابن 
الطحان السّماتي (ت:570ه)» تحقيق: الدكتور حاتم الضامن» دار البشيرء 
عمانء طاء 7١٠5م.‏ 


: اجام ف د ا .خم تين 
“0 ] َم بد التتري' ماين 


ه المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز: لعبد الرحمن بن إسماعيل 
المعروف ب«أبي شامة المقدسي» (ت:550ه)» تحقيق: طيار آلتي قولاج» دار 
صادرء بيروت !186١م‏ 

٠.‏ المرشد في معنى الوقف التام والحسن والكافي والصالح والجائز والمفهوم 
والبيان في تهذيب القراءات وتحقيقها وعللها: لأبي محمد الحسن بن علي 
العماني (ت بعد ٠6٠5ه)»‏ رسالتا ماجستير في جامعة أم القرى» مكة المكرمة» 
من السيدة: هند منصور العبدلي» والأستاذ: محمد بن حمود الأزوري. 

ه المزهر في علوم اللغة وأنواعها: لجلال الدين عبد الرحمن بن الكمال السيوطي 
(ت:١١91ه)ء‏ اتجقيق: محمد اجاد 'المكؤلئ'بك وزميّليهء امتشوراتبالمكتبة 
العصرية» صيداء 1985م. 

٠‏ المستدرك على الصحيحين: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم 
(ت:05٠5ه)ء.‏ تحقيق: مصطفى عبد القادر عطاء توزيع: مكتبة البازء» مكة» 
كلاخ 81211 

« المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله كَةِ: لأبي 
الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت:١1١ه)ء»‏ تحقيق: محمد فؤاد 
عبد الباقي (ت:1788١ه).‏ دار إحياء التراث العربي» بيروت» 1184م. 

ه المسند: لأبن عبد اله أعسداين محمد بن يحتبل (ت 51١:‏ اغا تحقيق:. عيب 
الأرنا ووط' وعاذل طرش والعريق :ب للا الرتتالة» ببرويعن»: طذده 1ه 
مشارق الأنوار على صحاح الآثار: للقاضي عياض بن موسى اليحصبي 

(ت:055ه)ء المكتبة العتيقة» تونس» ودار التراث» القاهرة. 

ه المنصاحف: لآب بكر بن أبى داود السعستانى (ت :15 ؟سك تتطفيقة "اللاكتور 
سحب الدين ا الع مظبوهاتم ووانة | الوقافم والشويق الإثلابية,. ا 
طاء. ه5:”5١اه.‏ 

ه مصاعد النظر للإاشراف على مقاصد السور: لأبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي 
(ت: 66لله). تحقيق: د. عبد السميع حسنين» مكتبة المعارف» الرياض» 
ظاان كاه لاع 

٠‏ المصحف الالكتروني وأحكامه الفقهية المستجدة: للدكتور رابح بن أحمد 
دفرورء ضمن بحوث ندوة القرآن الكريم والتقنيات المعاصرة» مجمع الملك فهد 
لطباعة المضحفب الشريقف» ! التدينة اللندروة: :294 له 

ه ١‏ التصكف: لأبق بتكو يه الناالع ليقي موا أبن شبيبة؛ لاوا لانن ااه 
تحقيق :. محمد.عوامة».دار القبلة» جدة» ومؤسشة علوم القرآن». ببروتودظ اا ؛ 
5ه 


فهرس المصادر والمراجع 030] 00 


ه المصئّف: لعبد الرزاق بن هَمَّام الصنعاني (ت:١١1ه)»‏ تحقيق: حبيب الرحمن 
الأعظميء. المكتب الإسلامي» بيروت» ط”ء 507١ه.‏ 

« المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية: للشيخ نصر الهوريني 
(ت: 41 الاه)؛ ,تحقيق:الدكتور عبد الوهاب الكحلة: -مؤوسة الرسالةبيروت] 
ا اه 

ه. المعارف: لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري لآت:177/5ه)ء دار 
إحياء التراث العربي» بيروت» ط”ء ٠1794١ه.‏ 

3 معالم الاهتداء فى الوقف والابتداء: للشيخ محمود خليل الحصري 
لك 101١‏ للق سه اللكة الفاعرق طلق +89 اه 

ه معانى القرآن: لأبى جعفر أحمد بن محمد التحاس (ت:8"اه). تحقيق: 
محمد علي الصابوني» مطبوعات جامعة أم القرى» مكة المكزمة» طاء 
04 15١ه.‏ 

٠‏ المعجم الأوسط: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت:56اه)ء 
تحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد» وعبد المحسن بن إبراهيم الحسيني» 
دار الحرمين» القاهرة.» 6١5١اه.‏ 

٠‏ معجم البلدان: لياقوت بن عبد الله الحموي (ت:17551ه)» دار صادرء بيروت» 
طا, 06ام. 

ه المعجم الكبير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت:50اه)» حققه 
وخرج أحاديثه: حمدي عبد المجيد السَّلفِيء دار إحياء التراث العربي» بيروت» 
طا3ء بدون تاريخ . 

ه معجم المعاجم: لأحمد الشرقاوي إقبال (ت:577١ه).؛‏ دار الغرب الإسلامي» 
الروبكة اطلكاء 11 

هو معجم المفسرين من صدر الإسلام حتى العصر الحاضر: لعادل نويهض 
(ت.:١1511١اه)ء ‏ مؤسسة ,نويهض الثقافية» بيروزت٠.‏ ط"595اه. 

« المعجم الوسيط: لأحمد حسن الزيات (ت:788١ه)‏ وزملائه» دار الدعوة. 
إستانبول (بدون تاريخ). 

ه معجم مصطلحات الخط العربي والخطاطين: للدكتور عفيف البهنسي» مكتبة 
لبنان ناشرون» بيروت» ط١اء‏ 140١م.‏ 

ه معجم مصطلحات علم القراءات القرآنية وما يتعلق به: للدكتور عبد العلي 
المسؤولء دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة» القاهرة» طاء 
000 


5 لشبس | عو 2 07 رد 6 
الح ملم إن ناوشن 


معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار: لأبي عبد الله محمد بن أحمد 
الذهبي (ت:58/اه)؛ تحقيق: د. طيار آلتي قولاج» مركز البحوث الإسلامية» 
وقف الديانة التركي» إستانبول» ط١اء‏ 5١5١ه.‏ 

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب: 
لأبي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي (ت:5١41ه)»‏ تحقيق: محمد حجي» 
اا 1 

المغني: لموفق لين عبد الله بن قدامة المقدسي الحنبلي (ت:١17ه).‏ تحقيق: 
الدكتور عبد الله التركي وعبد الفتاح الحلوء هجر للطباعة والنشرء القاهرة» 
ل 121 

مقالات الكوثري: لمحمد زاهد الكوثري (ت:/ا11١ه)ء‏ المكتبة الأزهرية 
للتراثء. القاهرة )ا فل 1414 

مقاييس اللغة: الأبني الحبين أحيد بن فارس (ت:7965ه). تحقيق: عبد السلام 
هارونء دار الفكرء 144١ه»‏ وطبعة دار إحياء التراث العربي» بيروت» 
باعتناء: الدكتور محمد عوض مرعب وفاطمة محمد أصلان» ط١اء‏ 5717١ه.‏ 
المقدمات الأساسية في علوم القرآن: لعبد الله بن يوسف الجديع» منشورات 
مركز البحوث الإسلاميةء بريطانياا توزيع مَوْسبيية البرياقء يروت اإطااء 
5 اه 

مقدمة ابن خلدون - كتاب العبر. 

مقدمة تفسير الثعلبي: تحقيق: يشعياهو غولد فيلد» بعنوان: «مفسرو شرق العالم 
الإسلامي في الأربعة القرون الهجرية الأولى»». مطبعة السروجيء. عكاء 
فلسطين» 45ام. 

مقدمة شريفة كاشفة لما احتوت عليه من رسم الكلمات القرآنية وضبطها وعد الآي 
المنيفة: للشيخ رضوان بن محمد المخللاتي (ت:١111ه)»‏ دراسة وتحقيق: 
عمر بن مالم المراطي» مكتبة الإمام البخاري» الإسماعيلية» 0# 
مقدمة في أصول التفسير: لأحمد بن عبد الحليم بن تيمية (ت: ١"الاه)ء‏ 
تحقيق: الدكتور عدنان زرزورء دار القرآن الكريم» بيروت» ط”. 17194اه. 
المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار: لأبي عمرو عثمان بن سعيد 
الدانى (وت :06841551 تضسقيق :: مسد اتحمد دهمانء٠‏ دارا الفكنء؛ ادمتنى» امصورة 
عام (40١ه).‏ 

مكتبة الملك عبد العزيز بين الماضى والحاضر: للدكتور عبد الرحمن بن سليمان 
المرزينىء ملطيوفاسااوزارة: الشيوون الاسلامية والاوقافة وللبصرةبوا ايناد 
المملكة لديا الاتيد ولط ال 111 


فهرس المصادر والمراجع اقنين 8 


ه المكتفى فى الوقف والابتدا فى كتاب الله كِنَْ: لأبى عمرو عثمان بن سعيد 
الدائق :0م98 4علاء اقيق : الدكتور يوسنت .الم وعداو عوسية الرسالة: 
بيروت» ا 16 

ه ملحق التراث: جريدة المدينة» العدد (4055). 

ه منار الهدى في بيان الوقف والابتدا: لأحمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني 
(من علماء القرن الحادي عشر)» مطبعة مصطفى البابي الحلبي» طلا اي 

« مناهل العرفان في علوم القرآن: لمحمد عبد العظيم الزرقاني (ت:1751١ه)ء‏ 
مطبعة البابي الحلبي» ط". (بدون تاريخ). 

« المنتقى شرح موطأ مالك: لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت:4174ه)» 
تطبعة الافة .مسر 1 141ه. 

منجد المقرئين ومرشد الطالبين: لأبي الخير محمد بن محمد بن محمد بن 
الجرري (ت: اه ) اعتس بيه: .علي بن محمد العتران» دان ضالم الضرافة 
للنشر والتوزيع» مكة المكرمةء ط١اء‏ 519١ه.‏ 

89 المنهاج في شعب الإايمان: لأبي عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي 
رت 0 تحقيق: حلمي محمد فوده. دار الفكرء بيروت. ط١ء‏ عام 
60 

ه المهذب: بي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي (ت:41ه)» مطبعة مصطفى 
الباى ' الشين . القاهقة مزيت وام 

4 [المواظات؟ لاب إلنيظاق إنراهيم بن موسى الغاطي ةاهط تين دور 
حسن سلمانء دار. ابن عفان؛ ط١.‏ 511١ه.‏ 

ه مواهب الجليل شرح مختصر خليل: لأبي عبد الله محمد بن محمد بن 
عبد الرعدن الظرا لي الشغربى المغروف! بالظات التعيازت: لد فده 
النجاح» طرابلس» ليها. ‏ ا 

0 الموسوعة الفقهية: لمجموعة من العلماء والمتخصصين» الكويكت: وزازة 
الأوقاف والشؤون الإسلامية. 2.١5٠٠‏ 541780١ه/‏ 2.1980 06١٠6٠م.‏ 

3 الموطّا: لبي عي امالك بين أنس الأصبحي (ت:0/4ه)2 بتحقيق : محمد 
فؤاد عبد الباقي (184١ه)ء‏ 5 إحياء التراث العربي» بيروت» 107١ه.‏ 

: موقع الإسلام سؤال وجواب: الفتوى ذات الرقم‎ ٠. 

)١٠١951(‏ كع ند /مكصة. د وصصهاذة//:ماغط 

« الناسخ والمنسوخ في كتاب الله وِنَ واختلاف العلماء في ذلك: لأبي جعفر 
أأحمد ابن محمد التحّاس(ت :8 #"اه)ء. دراسة وتحقيق: «الدكتورإستليسان بق 
إبراهيم اللاحم» مؤسسة الرسالة» بيروت» ط١اء‏ ؟41١ه.‏ 


5 تب ا اع ا الل الاك 
ككس مَل د التتررفرنب متمد ا لكين 


ناظمة الزهر: لأبية محمد القاسم بن فير الشاطبي رت: ٠١٠وهه)ء‏ تحقيق : محمد 
الصادق القمحاوي» مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح » القاهرة» (بدون تاريخ) . 
اليا العظيم نظرات جديدة في القرآن لمر لتحين عن اشددراز 
(ت : /ا/ اهنك قار القلمء الكويت» ظت. :اه 

النجوم اللوالن على الدرر اللوامع في أصل مقرأ الامام نافع: لإبراهيم بن أحمد 
المارغنى التونسي (ت:0)8:1759 الامتظبعة العونسئية ا تسوق الثلاطاء تونس » 
1ه 

النشر في القراءات العشر: لأبي الخير محمد بن محمد بن محمد الجزري 
رت : #”اره)ء اشر تل تصحيحه: على محمد الضباعء مصورة دار الكتب 
العلمية» بيروت (بدون تاريخ). 

نظام الأداء في الوقف والابتداء: لأبي حميد عبد العزيز بن علي المعروف بابن 
الطحّان (يكما تعن 751 0ه)ء تحفيق: الدكتور عبلى احيسيين البوّاب» مكتبة 
المعارف» الرياض» عام ال 

نفائس البيان شرح الفرائد الحسان في عد آي القرآن: للشيخ عبد الفتاح 
عبد الغني القاضي (ت:107١ه)ء‏ مكتبة الدارء المدينة المنورةء ط١اء‏ 
66 

إملاء : أبي عبد الله 0 2-75 ولرثبب): ا ل 
تت 0 تحفقيق: الدكتور محمد زغلول سلام» ملكسيية لكا لياف 
بالإسكندرية) (بدون تاريخ). 


نموذج من الأعمال الخيرية فى إدارة الطباعة المنيرية : لوديا منير اغا الدمشقي 


(/1751١ه)ء2‏ مكتبة الإمام الشافعي» الرناضء. ط75. 55917١ه.‏ 

النهاية في غريب الحديث والأثر: للشبارك بن الأثيز الجزري (ت:05١1ه),‏ 
تحقيق: طاهر الزاوي ومحمود الطناحي» المكتية العلمية». بيروت؟ 81١99‏ 
نواهد الأبكار وشوارد الأفكار: لجلال الدين السيوطى (ت:١١4ه)»‏ حقق 
مقدمته: الدكتور عبد الإلله نبهان» مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق» المجلد 
(14). 

الوافي بالوفيات: لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (ت:54/اه)ء باعتناء 
الدكتون إحلان عباسن؛ داق صاون؟ ايروت :4 17م. 

الوجيز في فقه الامام الشافعي: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي 
(ت:ه0٠5ه).ء‏ دار المعرفة» بيروت. 


ه الوسيلة إلى كشف العقيلة: لعلم الدين علي بن محمد السخاوي (ت:147ه)ء 
تتحقيق ١‏ الدكتور مولاي محمد الإدرينيى» مكتة الرشد ناشرون». الرياض» .ط١.‏ 
ه. ١‏ 

ه وصف الاهتداء في الوقف والابتداء: لإبراهيم بن عمر الجعبري (ت: ؟الاه)» 
رسالة ماجستير بيه من: نوّاف بن معيض الحارثي» جامعة الإمام محمد بن 
سعود الإسلامية» الرياض» عام 211 اهن 

هو وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان: حون بن محمد بن كان (ت: 0061 
تحقيق: إحسان عباس (5717١ه)ء‏ دار صادرء بيروت» 91١7١ه.‏ 

ه الوقف والابتداء فى كتاب الله كيِلَ: لأبى جعفر محمد بن سعدان النحوي 
الكوفي (ت:١17ه)ء‏ ,تتحقيق: :محمد خليل الزروق». مطبوعات مركز جمعة 
الماجد للثقافة والتراث» دبي» 0 

ه الوقف والابتداء: لأبى الحسن على بن أحمد الغزّال (ت:7١5ه).»‏ رسالة 
دكتوراه مقدمة من: عبد الكريم العثمان من أول الكتاب إلى نهاية سورة 
الكهف. بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة» شعبة التفسيرء عام 5409١ه.‏ 

ه وقوف القرآن وأثرها في التفسير: للدكتور مساعد بن سليمان الطيار» مطبوعات 
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريفء المدينة المنورة» ط١ء‏ ١147١ه.‏ 


026 كبا 0 اس ع | اروس‎ ١ 
مَك إن التترير:بالمصرالشرنن‎ 6 ْ 


الود اين 
+ 
العنوان الصفحة 
مقدمة ا ا ال ام ا 0 
فضل مدارسة القرآن 000000 ال 1 ال | 
أصل هذا الكتاب 0 ل ا 
الفصل الأول 
تعريف المصحف الشريف وبيان أوجه عناية الأمة به 
المبحث الأول: تعريف المُصّحف الشريف او اللا ان 
المطلب الأول: الفرق بين المصحف والقرآن ل ١6‏ 
المطلب الثاني : من خصائص القرآن الكريم ا ا 
المطلب الثالث: أسماء القرآن الكريم ب لعب ال 1 اق 
المطلب الرابع: فضل القرآن العظيم ا الب 0 01 0 
المطلب الخامس : مكانة القرآن الكريم بين الكتب السابقة 000 ل ع 1ن 
المبحث الثاني : عناية الأمة بالقرآن الكريم ا 0 
المطلب الأول: عناية الصحابة بالقرآن الكريم 0011 1 ةا 
المطلب الثاني: من أوجه عناية الأمة بالقرآن الكريم 2 الاسا اس 61 
١‏ - عناية الأمة بتفسير القرآن الكريم للا 1 00 ل 1 ١‏ 
١‏ - اهتمام العلماء ببيان أحكام القرآن ل ا 0 0 
- تفاسير في تاريخ علم التفسير فيها لطافة .......... الا م ل ال 
- التصنيف في علوم القرآن بصورة مفردة الل ا ل 
5 التصنيف في علوم القرآن بشكل مجموع ا 12 اه ص ١‏ )ا ا 
5 اهتمام الأمة بعلم القراءات لا ل 1 0 نا 
7 - العنايات المتنوعة بكتاب الله ا ل ا ا 7 00 
العناية بالوقف للقرآن الكريم ١‏ 0 در ال 
الفصل الثاني 
نزول القرآن وجمعه 
المبحث الأول: نزول القرآن وكيفية تلقيه ا ل ا ا اه 
تمهيد ال ا ا ا ل ا 1 ال 0 


المطلب الأول: تعريف الوحي ل ار 1 ١‏ دا 


فهرس الموضوعات انك ا 


العنوان 


المطلب الثاني: أنواع الوحي ا 0 
« النوع الأول: الوحي القلبي ل ل اه 

0000 النوع الثاني : الوحي التكليمي ل ا‎ ٠. 

« النوع الثالث: إرسال المَلَّك ااال ا ل اا 
الصورة الأولى: مجية الملَّكِ في صورة بشريةٍ ا اال 1 
الصورة الثانية: : مجيءٌ : الملك على صورته الملائكيّة الحقيقية ل 1 
الصورة الثالثة : مجيء الملّكِ على حالةٍ غير مرئيّة» تضيا هد اث دالتعنياة! 
اللظلبء الثاالك: كيفية تلقل النين 49# اللوسحى ...+ الل 1 
إرهالمات االلبية 1 للسيا داف لضم يي 1 001 


زول الملك جبريل على رسول الله عَلَئِنَد 0 ل 00 
المطلب الرابع 9 : أقسام نزول القرآن: (الزمان» المكان» الفستك) ا ع 


تعريف المكي والمدني اا 0 


المطلب الخامس : نزول القرآن على سبعة أحرف ل ا 00 


المبحث الثاني : جمع القرآن ومراحله 


الفصل الثالث 
تاريخ كتابة المصحف الشريف وطباعته 


المبحث الأول: تاريخ كتابة المصحف الشريف إلى ما قبل بداية الطباعة 0 


اللطلبة ال اما ار 1 
المطلب الثانى: ازدهار الكتابة بعد البعثة م ا ال 
أدوات اديه فى الغصر التبوى ا الا ا ا 1 1 ا عا 
المبحث الثاني : اهتمام المسلمين بالخط وكتابة المصاحف المت ا ا ا 
كتابة المصحف في العصر الأموي 11 1 0١0011‏ 


المطلب الأول : ايا القرآن م ا ا 0 


المطلب الثاني: جمع 1 في عهد النبوة الما 
عدم جنيع القرإن. حي مجنيسنت يفي عهيد : النبوزة ا 0 
أدوات كتابة القرآن الكريم ا ا ا ل ال 0 
المطلب الثالث: جمع القرآن في عهد أبي بكر الصدّيق ذه 01 
المطلب الرابع: جمع القرآن في عهد عثمان بن عفان طله و 1< 
الخطوات التي اتخذها عثمان في جمع المصحف لو الي الل 


ست بكم | فو 
/ 


0 2 د التَعوربالمحم لشم 


م 


000 


العنوان الصفحة 
دور ابن مقلة فى كتابة المصاحف ل 1 الا ع ا ل ل 0 
دور ابن البواب فى الاين لا الو ا لاا لل ا : 0 
كتابة المصاحف في القرن السابع ل ل ا 
اهتمام أهل بغداد بالخط ونسخ المصاحف م لو العامة 
انتشار الخط ونسخ المصاحف في إفريقيا والأندلس اللا ا اريف له 
عناية الدولة العثمانية بالخط وكتابة المصاحف ممع ا له 
دور الملا علي قاري في طريقة نسخ المصاحف ا له 
أنواع الخطوط التي كتبت بها المصاحف 1000 الي ل ١‏ 
المبحث الثالث: انحسار كتابة المصاحف وفق الرسم العثماني اللا ال ب 1 
المبحث الرابع: بداية طباعة المصحف الشريف وانتشارها 2111 لو م 
الطبعات المبكرة للمصحف الشريف ا ل 
طباعة المصحف فى البلاد العربية ل م ادن 
طباعة المصحفب في المملكةا العزبية السعوفية 11 1 ل 1 
الفصل الرابع 
نبذة عن العلوم المتعلقة بكتابة المصحف الشريف 

توطئة 1 را 
المبحث الأول: تمهيد عن القراءات العشر ونشأتها ورواياتها لل ا 
المطلب الأول: الروايات المشهورة التى طبعت بها المصاحف 0000 0 
رواية حفص عن عاصم الي تاطشان 1060 1 00 
انقسام رواية حفص كسائر الروايات إلى أصول وفرش» وبيان ذلك إجمالاً ]| دن 
رواية ورش عن نافع ا ل 0 
رواية قالون عن نافع ا ا ار 
رواية الدوري عن أبي عمرو البصري ال ال ا 
المطلب الثانى|: أسباب انتشار بعضن"الرؤايات على غيرنها اا 0 
المبحث الثاني: علم رسم المصاحف ومصادره وسو الل ال د 3 0 
تعريف الرسم العثماني ونسبته ل | 1 
أنواع الرسم ا ا 1 الركة 
الفرق بينه وبين الخطوط الأخرى سس ا ا 0 م 
قواعد الرسم العثماني .... ال ا ا ا 
استمداد علم الرسم المصحفي ومصادره الى لال با الطاب يك 
اتجاهات التأليف في الرسم اا ا ل ل ل ال 
حكم التزام الرسم العثماني ....... ا اح و ل ا 1 


المبحث الثالث: علم ضبط المصاحف ا 1 ل 


تعريف المكي والمدني 000 
مصادر المكي والمدني في السور والآيات 
سبب حذفه من مطالع السور. وإلحاقه فى 


فهرس الموضوعات 
العنوان 
التدابين المتيكذة للحيولة دون اننشار اللحن لا ا 
تعريف التّقطء والشَّكْلء والضبط ا ا 0 
أنواع النقط ا ا لاه يي 1 0 
مصطلح علم الضبط يا ا 0 
سبب تجريد الصحابة المصاحف 0 5 520010 
أنواع النقط المشهورة اللا لاا 00 
النقط (الضبط) المغربي ل سان ادس ا 0" 
التقط (الضبط) المشرقي ا ا ل 0 1 3 
الضبط فى شبه القارة الهندية ال ل د اللا ا 
الألوان الي تدخل هن اضيظ المَصِبَاحف ا لي 0 ا 
مصادر علم الضبط الل ا 0 
المبحث الرابع: علم عد الآي ومصادره ا 00 
تعريف عد الآأي ا ا ا 0 
الأعداد المنقولة ا ل موف ل 111 5ق 
مصادر عد الآي ا ا 10 
العدد المتبع في مصحف حفص عن عاصم ل 1 1 1 
المبحث الخامس : علم الوقف والابتداء ومصادره 0 ا 0 
مسارات التصنيف فى الوقف والابتداء ا 0 
الش بال ل والا جساء ا لس لا د 5 
أنواع الوقوف ا ا ا ا الب ل ل اله 
مصادر الوقفك) والابتداء ع ا ا ال ا 
علامات الوقف فى المصاحف ودلالاتها ااا 
علامات الوقف المشهورة في المصاحف المطبوعة 00 
جدول بالوقوف ورموزها والمصاحف التى استعملتها عات ال يك 
السزات انا ١‏ غلم الللك واليلاتي بومجابره ...ل.ل 10 


عر المصحف ا 0 


السور المختلف في كونها مكة أو مدنية والترجيح 0 0 1 
المبحث السابع : بيان سجدات التلاوة ومصادرها ا اللا 00 << عدم ب 


الأصل في السجدات وعددها ا 


مذاهب الفقهاء الأربعة فى عدد السجدات. 


ما تم اختياره في أشهر المصاحف المطبوعة» وعددها 00 


اه با 7 
2 ا 4 إل التَد ءا ض: امش 


العنوان الصفحة 
علامة موجب السجدة وموضع السجود 11 ال ل 
المبحث الثامن ايان البيكعات عند حفص ومصدرها ا 0-11 
تعريف السكت» وعلامته في المصحف لل ااا 
عدد السكتات الواجبة ال ل ا ١‏ 
السكتة الجائزة في سورة الحاقة 6 
المبحث التاسع: بيان أوائل الأجزاء والأحزاب والأرباع والأثمان ومصدرها لقم 
أصل تقسيم المصحف الشريف ا ا 1 
معتى 2 الجزء» والجب» والربع» والكت والرئعة ل ا لا ا 0 
بسامر عسي لل لل لاك ل ال ا ا 6 ا 0 21 ١‏ 
علامة الأقسام الا القن النصسفب 6 ل ا ا 
الفصل الخامس 

أحكام وآداب في التعامل مع المُصَحف الشريف 
توطئة ا م ا 
المبحث الأول: الطهارة لمس المُصحف ل الالال ااال ل 1 كن , 
مس جلد المَصْحف وما لا كتابة فيه من ورقه ل ا ا 
ممن يأخذ حكم المحدث في حرمة مس المُصضْحف ا 11 ١‏ 
استثناء الصغير من تحريم مس المَضْحف على غير طهارة ا 0 0 ١‏ 
اشتراط الطهارة في مس المصاحف الإلكترونية 1 11 
المبحث الثاني: إصلاح الخطأ في المُضّحف ل ا ل ادا 
المبحث الثالث: أحكام المصاحف التالفة في الطباعة #لابقيس يه ابي شع ا ا 
طرق إتلاك لكك ا ل ال 1 
المبحث الرابع بيع المصحف وشراؤه الب ا ا ا 0 10م 1 ال 
المبحث مدي تحشية المُصّحف وتحليته لال لا اس ا الالسفشي يي 2 . ان 
المبحث السادس : وقف المُصّحف ا إن 
المبحث السابع: استخدام الألوان في طباعة المصاحف ل ل الم 
المبحث الثامن: المصاحف الالكترونية وأحكامها ا ا ا 
خواض المصعلف الإلكترونى ...... لل ا ل مد 
جتواز القراءة فى السب الالكترو فى 'الضلاة ال ا 00 
تمكين الكاقر من سين النسكب الا روني 0 
؟ - وقف السطفه الالكرولى عن الايد 0 |0101 
- نسخ االمصحف_الإلكتروني.ونشره؛بغير إذن الشركة المنتجة ل اك عه 
المبحث التاسع : من صور إكرام المصحف وتعظيمه ماد الا اماع انيه اا 
فهرس المصادر والمراجع ل 


فهرس الموضوعاكت ال ال 0 ل ل